مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 21 فبراير 2019 12:53 مساءً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

(تقرير)كارثة تهدد حياة 14 مليون انسان، اليمن.. على شفا المجاعة فهل يتحرك العالم لإنقاده؟

اليونسيف: طفل يمني دون الخامسة يموت كل 10 دقائق
الأربعاء 14 نوفمبر 2018 11:39 صباحاً
عدن(عدن الغد)خاص

 

تقرير : عبد اللطيف سالمين

 

أشهر عصيبة عاشتها محافظات اليمن شهدت فيها الكثير من المجاعة التي لم تحدث مسبقا، هنا وهناك تجد البطون الخاوية والجلود الملتصقة بالعظام، والفخود التي لا يبرز منها سوى شبه جلد يغلق العظام بطريقة قاسية ومؤلمة.

هياكل عظمية فقدت قدرتها القدرة على البكاء او الصراخ ، تبدو ك جثث حية، هذه المشاهد باتت مألوفة في الشهور الأخيرة.

 

مشاهد مخيفة، والخوف يتضاعف كل ما مر الوقت كيف يكون الحال في الشهور القادمة في وقت يعاني فيه الكثير من اليمنين من الجوع وعدم توفر مصدر دخل يعيلهم ويسد رمق جوع اولادهم.

 

عاصفة المجاعة والاهمال الصحي تلغي بضلالها والحرب مستمرة

 

في الشهر المنصرم وقف الجميع يشاهد أطفال اليمن يموتون من الجوع والمرض بسبب منع الشاحنات المحملة بالإمدادات المنقذة للحياة في أحد الموانئ، سبع شاحنات  كانت تحمل معدات طبية وأدوية منقذة للحياة   في ميناء الحديدة لحوالي أسبوعين بانتظار التصريح بعد تفريغها، كان الاطفال يتساقطون جوعا واحدا تلو الاخر  مما دفع الفرق الطبية والأمهات اليائسات لمناشدة مسؤولي الإغاثة للقيام ببدل كل الجهود اللازمة لتدارك الأزمة من التفاقم فيما بعد وافق الحوثيين على دخول الامدادات وتم توزيعها لكن ذلك لم ينهي المجاعة التي ما زالت مستمرة وتتفاقم يوما وراء اخر.

 

 

ووفق ما أعلنه جيرت كابيلير المدير الإقليمي للشرق الأوسط بمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) الذي تحدث عن مشاهد "مفجعة" لأطفال هزيلة في مستشفيات مدينة الحديدة الساحلية والعاصمة صنعاء الخاضعتين لسيطرة الحوثيين حيث قال: "لدينا اليوم في اليمن أدلة على أن طفلا دون سن الخامسة يموت كل 10 دقائق بسبب أمراض يمكن الوقاية منها وسوء التغذية الحاد".

 

 

 

 

وأكد كابيلير أن 1.8 مليون طفل يمني يعانون من سوء التغذية، وأن أكثر من 400 ألف منهم، يعانون من سوء التغذية الحاد وهي حالة تهدد الحياة وتتركهم هياكل عظمية تعاني من هزال العضلات، وأضاف: يموت كثير من الأطفال بسبب أمراض يمكن الوقاية منها بالتطعيمات، إذ لا يتم، اليوم، تطعيم أكثر من 40٪ من الأطفال في كل أنحاء اليمن، حيث إن مرض الحصبة والكوليرا والدفتيريا يمكن أن تكون مميتة للأطفال، خصوصا الأطفال دون سن الخامسة وتتفاقم بسوء التغذية.

-مجاعة وشيكة تهدد نصف سكان اليمن.

حذر مسؤول الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة مارك لوكوك، من أن نصف سكان اليمن (حوالي 14 مليون نسمة) يواجهون خطر المجاعة الذي أصبح وشيكا جدا.

وقال لوكوك في كلمته أمام مجلس الأمن الدولي في نيويورك "إن المهمة الملقاة على عاتق وكالات المعونة ضخمة وأكبر من أي شيء آخر واجهوه من قبل."

واتهم المسؤول الأممي أطراف الصراع في اليمن بـ"مواصلة خرق القانون الدولي"، مؤكدا على أن الرقم الحقيقي لمن يواجهون خطر المجاعة 14 مليون شخص وليس 11 مليونا بحسب التقديرات السابقة.

فيما بعد عقد مجلس الأمن جلسة إحاطة بشأن الأزمة الإنسانية في اليمن، يوم الثلاثاء، لمراجعة الوضع الإنساني المتردي وبحث الصلة بين الحرب وانعدام الأمن الغذائي وخطر المجاعة.

وقامت  الأمم المتحدة  بتنسيق إيصال المساعدات إلى ثمانية ملايين شخص في اليمن .

ونبه لوكوك إلى تفشي سوء التغذية والمرض في البلاد. ودعا إلى وقف إطلاق نار لأسباب إنسانية وخاصة حول المنشآت التي تعمل على توزيع الغذاء والبنية التحتية، وتوفير وتمويل إضافي لمعالجة الأزمة.

وقال لوكوك إن الأمور على الأرض "ساءت بشدة" أكثر مما كانت عليه منذ التحذير الأخير الذي أصدرته الأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول الماضي.

ووصف حجم الكارثة في اليمن بأنه "صادم"، بعيدا عن حالتي المجاعة التي تم إعلانها في العالم خلال العشرين عاما الماضية، الأولى في الصومال عام 2011، والثانية في جنوب السودان العام الماضي.

ومازالت  المخاوف في ازدياد متواصل  بشأن الوضع وياتي ذلك  بسبب انخفاض قيمة الريال بشكل حاد منذ أواسط أغسطس الماضي من 547 ريـالا يمنيا للدولار ليصل إلى معدل تقريبي هو 750 ريالا للدولار..

وحذرت الأمم المتحدة من أن هذا الانخفاض في قيمة الريـال سيوسع من الأزمة الغذائية بسبب عدم تمكن المواطنين من شراء احتياجاتهم الغذائية.

كما أن القتال الدائر حول ميناء الحديدة، الميناء الرئيسي لدخول الغذاء والمعونات الإنسانية إلى اليمن، زاد من تعقيد الوضع ونقص الإمدادات الغذائية.

ودعا منسق الشؤون الإنسانية أعضاء مجلس الأمن إلى دعم الاقتصاد اليمني وتقديم المساعدات على وجه السرعة لإنقاذ الوضع والضغط باتجاه استئناف مفاوضات السلام للتوصل إلى تسوية سياسية للنزاع في اليمن، مؤكدا أنه ليس هناك حل عسكري لهذا النزاع..

 

- أين تذهب المساعدات والاغاثة الانسانية

وتساءل الناشط بحقوق الانسان عبدالرحمن  زبيب عن المكان الذي تذهب اليه المساعدات والاغاثة الانسانية التي تنتشر اخبارها الاعلامية في الصحف والمواقع الاخبارية والمؤتمرات الصحفية ولكنها تختفي في الواقع الحقيقي وكأنها سراب في صحراء قاحلة تظهر فجأة وكأنها حقيقية ثم تختفي عند محاولة الاقتراب منها وملامستها .

وبخصوص صدور التوقيف للمساعدات الانسانية قال:

لم يتغير حال الشعب قبل صدور التوقيف او عندما كانت الاغاثة والمساعدات الانسانية قبل التوقيف لانه لم يتم ملامسه فارق بينهما فالحرمان هو السائد في وطني حتى من اغاثة انسانية .

الجوع يتفشى والمرضى يكابدون وجع ألم المرض لعدم استطاعتهم شراء جرعة دواء والجائع محروم من كسرة خبز تحافظ على حياته من الفقدان والموت تحت ساطور الجوع الذي لا يرحم.

من العيب ان يتضور الشعب جوعاً ويفقد الكثير من المرضى حياتهم والدواء والمواد الغذائية تنتهي صلاحيتها وتتعفن في مخازنها او تتوه ليتم بيعها في السوق الوطنية او السوق الدولية والشعب محتاج لها

وتابع زبيب تساؤلاته:

من المسؤول عن هذا الخلل ولماذا لا يتم معالجتها وتتوقف الاختلالات في ملف الاغاثة الانسانية، وكم هي المبالغ المخصصة للمساعدات والاغاثة الانسانية منذ اول ايام شهر يناير لعامنا هذا 2018م حتى نهاية الربع الثالث منه نهاية سبتمبر وماهي الفئات المستهدفة من الاغاثة والمساعدة الانسانية وماهي شروط ومعايير الاستحقاق خصوصاً وان التصريحات الأممية تؤكد احتياج جميع الشعب للإغاثة والمساعدة الانسانية ولكن في الواقع شيء اخر يناقض تلك التصريحات الأممية كم هي السلة الغذائية والجرع الدوائية المخصصة لكل حالة انسانية ومما تتكون،

وأضاف زبيب: هناك غموض لانعرف حقيقته فالمعايير الدولية الانسانية تحدد وبوضوح حجم السلة الغذائية ولكن في الواقع تذوب تلك السلة وتختفي معظم عناصرها فتنخفض الكميات وتختفي بعض الاجزاء فمثلاً تختفي صفيحة الزيت المعدنية من معظم السلال الغذائية وتظهر في ارصفة متاجر البيع لها في السوق الوطنية بالرغم من انها اغاثة انسانية ويفترض توزيعها مجانيه!

 

وطالب زبيب: الجهات المسوؤلة بضرورة الكشف عن غطاء السرية عن جميع مراحل الاغاثة والمساعدات الانسانية واعلان تفاصيلها بشفافية في جميع الصحف والمواقع الاخبارية ليعرف الجميع المكان الذي تذهب اليه المساعدات والاغاثة الانسانية .

 

اسئلة كثيرة تتداخل فيما بينها البين منتظرة عن من يزيل الستار عنها ولكن الشيء الحقيقي الذي يتفق عليه الجميع  ان الشعب اصبح الكثير منه يعجز عن توفير غطاء احتياجاته اليومية بسبب الازمة الاقتصادية الخانقة التي تعصف باليمن، يبقى الحل في تفعيل المساعدات الانسانية بصورة حقيقية وواضحة ومحاسبة كل من تسول له نفسه بالتلاعب في ملف  الاغاثة الانسانية كونها جريمة لا انسانية تزيد تفاقم الاوضاع ويسقط ضحيتها الالاف من الاسر اليمنية الفقيرة..

 


المزيد في ملفات وتحقيقات
تقرير: المواطنون في لحج وعدن لا نستطيع مجاراة حمى ارتفاع أسعار المواد الغذائية والخضروات والفواكه
مايزال مسلسل ارتفاع أسعار السلع الغذائية الخضار والفواكه مستمراً وبتصاعد وتزداد وطأته يوماً بعد آخر، العديد من المواطنون في محافظتي عدن ولحج يتساءلون ولسان حالهم
قائد زيد ثابت القلم الساطع في خدمة المواطن والمجتمع والصحفي البارز في يافع
كتب / أحمد صالح العمري الجانب الإعلامي عند الصحفي قائد زيد ثابتمنذ عام 2004 م و قائد ينقل معاناة أبناﺀ يافع وبالذات مديريات (رُصُد-سباح-سرار) جهود قائد زيد لإعلامية
الفنان نجيب سعيد ثابت: مكاتب الثقافة مفتوحة لدعم إبداعات الشباب
▪منظمة التعاون الإسلامي كرمت وفدنا الثقافي في مهرجانها الأول. ▪العمل الثقافي يتطلب الإعداد الجيد، ونحن لا سرية في عملنا. شاركت الجمهورية اليمنية بوفد ثقافي




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
اول مروحية للتحالف تهبط في مناطق حجور
ساحل ابين : عصابة تقطع تقع بقبضة قوات الامن
ابنة قيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي ترعب امريكا
إيقاف العمل في متنفس اشيد بغدير البريقه
إطلاق نار كثيف بدارسعد والمواطنون يناشدون الجهات الأمنية لإنقاذهم
مقالات الرأي
من حيث ما مررت في أبين، سترى له أثراً، وفي كل مجلس ونادٍ ستسمع له ذكراً، ستراه في الجامعة، وفي المدرسة، وفي
"تكتسب الأفكار قوة إضافية كلما تعاقب عليها الزمن من جهة وتواتر القول بها من جهة أخرى وهذا يعطيها حصانة رمزية
حسين السقاف كنت في نظرتي للمجلس الانتقالي مثل الكثير متأثرا بمطابخ الدعائية والإشاعات التي تبث سمومها في
يقف أحمد امام لجنة تبصيم خاصة بصرف الغذاء العالمي والى حواليه افراد عائلته الصغير والكبير ..يظهر على وجهه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته في البدء نهديكم أطيب التمنيات والتحايا ونتمنى لكم التوفيق في مهامكم الوطنية
    -الشراكة الحقيقية بين الجنوب ودول التحالف العربي ليس بترديد شعارات او إعطاء وعود بالمساعدة على فك
المواطنة مفهوم تاريخي شامل وله أبعاد عديدة قانونية وسلوكية وإدارية وإجتماعية. لذلك فإن نوعية المواطنة تثأثر
اتوقع الجميع بأن الحوثيين قد قاربوا على النهاية بعد اغتيالهم الرئيس السابق علي عبدالله صالح ومارافقة بعد ذلك
صراحة صرت أشفق على دولة رئيس الوزراء الدكتور معين عبدالملك على وضعه الذي لا يحسد عليه , تركة كبيرة جدآ لفساد
يقدم الحوثيون يومياً الدليل تلو الدليل على أنهم جزء من موروث إستبدادي غاشم لا يرى اليمن غير أرض مستباحة .
-
اتبعنا على فيسبوك