مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 21 أبريل 2019 09:24 مساءً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الأربعاء 14 نوفمبر 2018 10:13 صباحاً

حرب أولها جرعة وتاليها رجعة !

أكبر الظن أن دوافع وأسباب كارثة الحرب التي عصفت بالبلاد منذ أربع سنوات لا زالت في طي الكتمان، تلك الحرب المأساوية والتي لم يقف دوران رحاها الى يومنا هذا، إنها القضاء المحتوم الذي كانت شرارته الأولى جرعة أقرتها حكومة الوفاق الوطني في صنعاء، برئاسة باسندوة، وتمثلت تلك الجرعة برفع الدعم المقدم من الحكومة عن المشتقات النفطية، فعلى إثرها انتفض الحوثيون كي يعبروا عن سخطهم على الحكومة ورفضهم قبول استمرار سريان الزيادة في أسعار المشتقات النفطية حتى لا يلحق الأذى بالمواطن البسيط، فأن صوت الأسباب الظاهرية لانطلاقة انتفاضتهم تحت هدف نبيل سعوا لتحقيقه بانحيازهم الكامل مع حق المواطن في التمتع بمستوى معيشي مستقر وكريم، بينما هم في حقيقتهم يستبطنون مخطط تحميل المواطن ما هو أدهى و أشق عليه من تلك الزيادة السعرية! فكانت تلك الجرعة مجرد شماعة لاحتلال صنعاء والاستيلاء على السلطة، وقيام هذه الحرب التي بها ترادفت المشاكل والهموم وتوالت المصائب والمحن واشتعلت النيران في جميع المحافظات والمدن وعانا الشعب الويلات ولا زال يتجرع مرارتها ويكتوي بنارها ولا أحد يعلم متى ستخمد وتنطفئ تلك النيران المستعرة.

في الحقيقة لا أدري، أهو سمة من سمات ثقافة السلطة الشرعية ذلك الاستقبال والاحتضان لمن انشق عن الحوثة من القادة وسرعة الغفران لخيانتهم؟ أم أن الشرعية فاقدة لحرية الإرادة والقرار؟، فمن المؤكد ان من خان وطنه ووقف مع العدو الذي يحاربه لأكثر من ثلاث سنوات، وهو بكامل وعيه وحر إرادته، فلم يكن مجرد محارب بسيط استغل جهله او فقره وحاجته للمال للزج به في اتون المعارك، بل كان قيادي ووزير او نائب وزير او قائد عسكري كبير، فوقفته الطويلة الى جانب العدو وهو يحمل ذلك المنصب لا يعطيه حق العفو كما أن انشقاقه لا يعتبر صك غفران يشفع له ويمحو جرائمه عند رجوعه إلى حضن الشرعية، فتورطه المخزي ومشاركته الفاعلة في الحرب المدمرة التي انهكت وقتلت وشردت شعب كامل شمالاً وجنوباً لا تغتفر، إلا اذا تصورت السلطة الشرعية هذه الحرب المدمرة بإنها مجرد حلبة مصارعة تستفيد من ريعها وتستمتع بمشاهدة احداثها، فكل قياداتها بعيدة عن لهيب نارها!.

وليس من شك في أن موقف التحالف العربي إزاء الانشقاقات كان غريباً بعض الشيء، حين أشاد المتحدث الرسمي باسم التحالف العربي بانشقاق وزير الإعلام واعتبر موقفه بطولياً، فمهما كانت جودة ثمار هذه الانشقاقات للتحالف والشرعية ومهما مثلت في المقابل من خسارة للحوثيين فهي لا تعفي المنشق من جريمته وخاصة أنها جاءت في وقت متأخر، فحسب تقديري من الاجدر كان القول نحن نشجع على مثل تلك الانشقاقات وسوف نحافظ على سلامة المنشقين وتأمين خروجهم سالمين الى ارض الله الواسعة، فذلك مقبول، لكن  وصفهم بالبطولة قد يخلق انطباع عند الكثيرين -وان كان هذا الانطباع خاطئ وربما بعيد - بان التحالف ينظر لهولاء المنشقين كابطال كونهم قاموا بدورهم على أكمل وجه في سيناريو حرب غير حقيقية!





شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
كيف اطاحت جلسة النواب بناطق الانتقالي؟
هاني بن بريك يعلن تدشين قناتين من عدن
المحضار يفتتح رويال ماركت في مديرية الشيخ عثمان بعدن
خمس تغريدات لسياسي يمني كبير تشعل تويتر .. ماذا قال فيلسوف الجمهورية الرابعة؟
السعدي:قريبا ستسقط مارب بيد الحوثي بأوامر من علي محسن والمقدشي
مقالات الرأي
في عهد الملك سلمان ابن عبدالعزيز وولي عهده محمد بن سلمان الشاب الطموح وصاحب الرؤية  التغيرية : الثقافية_
اننا في عصر التكنولوجيا ايها السادة هذا العصر الذي جعل العالم كله من ادناه إلى اقصاه يعيشون في غرفة واحدة
ومن هذه الزاوية الجنوب لن يخرج من إطار الوحلة نظرا لعقدة  الاتفاقية وقوتها المستمدة من الاعتراف الدولي
  زادت في الآونة الأخير حدة تفاقم مشاكل الاراضي في العاصمة عدن نتيجة الارتفاع الكبير في سعر العقار وغياب
  القتل الممنهج خطة ممنهجة لإيقاف الدولة ، وتعطيل مؤسساتها، حتى لا يستقيم حالها ويستتب أمنها، فالمجتمعات
سأكون كأذباً ، إن أخبرتكم بأن الوضع الصحي في شبوة عالِ العالِ ، ويصل لمرحلة المثالية ، ولكني سأكون صادقاً
  بدأت أولى ثمرات مجلس نواب الاحتلال الذي عقد في سيئون المحتلة : - انهيارات وتسليم مواقع وألوية بالكامل
كَثُر تداول تعبير "المشاريع الصغيرة" في الوسط السياسي اليمني، ويستخدمه الكثير من السياسيين والإعلاميين
  قلت منذ وقت مبكر سبق انعقاد البرلمان اليمني في سيئون الجنوبية، إن وزير الخارجية اليمنية خالد اليماني
  عرفت العميد عبدالكريم الصيادي في عدد من اللقاءات التي جمعته برئيس الوزراء السابق الدكتور أحمد عبيد بن
-
اتبعنا على فيسبوك