مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأربعاء 23 يناير 2019 07:29 مساءً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الجمعة 09 نوفمبر 2018 06:13 مساءً

الإدمان ودور مؤسسات المجتمع المدني

عدا خيار الاستقلال والتحرر من الاحتلال اليمني ، فإن على هذا الجيل الجنوبي  مسؤوليات ، إما إن يتحملها بجد في هذه الظروف السيئة بكل المقاييس، أو أن يكون جزءا من تنفيذها، فكلنا يشهد حرب مخدرات من أردأ الأنواع وأكثرها تدميرا ، ونعلم أن القات ليس مجرد "ولعه" بل سلاح حرب يذكرنا بحرب الأفيون ضد الصين ، وكيف فرضته بريطانيا وفرنسا عنوة عليها تجارة وإدمانا، والقات في الجنوب بالنسبة لمشاريع صنعاء غزو كالأفيون ، أوصله احتلالهم بالقوة إلى أماكن في الجنوب كانت مجتمعاتها ترفضه ، وإلى جانب مشروع "الولعة"، مشروع آخر يريد الجنوب مجرد أرقام في منظمات الإغاثة ، يتسول بنا وينهب بخيبتنا وهواننا على أنفسنا.

 

طبعا لكل من المشروعين نخب مثقفة مدافعة غير أمينة ، ونخب شعوبية تردد كالببغاء ما يقال لها موالعة "أدمنوا" الكيفيين.

 

الإدمان آفة لا تمر على عقل المدمن ليناقشها ويفند مضارها ؛ بل ؛ تنشأ عن دخول مخدر يظل الجسم يطلبه مهما كانت آثاره مدمرة ، وللعالم تجارب في لمواجهة ومعالجة الإدمان منها قوانين وقوات محاربة المخدرات ،  ووصل في بعض البلدان لحصر المهربين  والمروجين والمتعاطين ،  وتأسيس مشافي لمعالجة هذه الآفة ، وهناك ارتباط بين المنشطات والمخدرات في الإدمان .

 

الشعوب لا تغيرها الوثائق الإنشائية ، بل الشراكات العملية المجتمعية ، وللمجتمع المدني ومؤسساته دور أساسي في التثقيف وفي خلق شراكة مجتمعية أو التوسط فيها ،  هذا الدور يكمل أو يحل محل الدولة عندما تنسحب لأي سبب من الأسباب  أما بسبب الحروب أو القلاقل الداخلية او لأسباب انهيار اقتصادي ، وتفكك مؤسساتها جراء الفساد وغيره من المسببات التي تصيب الدول الهشة والفاشلة .

والدولة الآن منسحبة من كثير من الخدمات والوظائف المناطحة بها أما عقابا أو عدم قدرة، ولن يظل الجوار مسئولا عن خدماتنا ونلزمه بتوفير "الكيف" ، فلابد أن يتحرك المجتمع وينتج شراكات حتى يتجاوز الأزمة ،  وهذه مسؤولية يجب أن يساهم فيها الكل وبالذات القطاع الخاص ، فهو قطاع ينمو من استثمار المجتمع فيه ، ما يفرض عليه مسؤوليات توجب أن يشارك في قضايا المجتمع وخدماته.

 

الإدمان يختلف عن الآثار المجتمعية للإدمان ، فالإدمان مئات أو آلاف الأفراد مقدور عليهم حتى بالعقوبات التعزيرية، لكن آثاره متشعبة ومدمرة على الأسرة والمجتمع والسوق وانتشار الجريمة ، وأثاره على التربية الأسرية والمدرسية ، والصحة ، وخلق التطرف وانحراف الأسر والنشء ومضار سيادة الأسر المفككة  ..الخ ، آثار أشد خطرا عندما لا يكون سببها  الفقر ؛ بل ؛ الإدمان، ففرق بين الفقر ، وفقر الإدمان ، فالأول منسجم مع مجتمعه والثاني عدواني مدمر معه.

 

منظمات العمل المدني الحديثة متعددة ولها مجالات وتخصصات متعددة وارتباط بمنظمات ذات تخصص إقليميا ودوليا يمكن أن تلعب دور في تبادل الخبرات والتجارب ، وأيضا في تحديد مجالات الشراكة والتمويل  ،  لكن هناك مؤسسات تقليدية تمثل مؤسسات مجتمع مدني بالمفهوم التقليدي للمدينة العربية  منها القبيلة ، ودور المشيخة والعشيرة ، وكذا الدور العبادية كالمسجد وزاوية ورباط العلم . .الخ من الهيئات التي تعمل في المجتمع وإرشاده وصلاح اعوجاجه،  وهي مؤسسات يمكن أن تصل إلى مشاركة مجتمعية لتنفيذ خطة متفق عليها لمحاربة الإدمان فهو عدو يفتك بنا أكثر من أي حرب.

في تجربة الصين والأفيون،  قامت بريطانيا وفرنسا بحربين على الصين فرضتا فيهما الأفيون تجارة وتعاطي على شعب الصين !!!

 

أما نحن فسنجد كل دعم من دول التحالف العربي، لأن محاربة الإدمان تهمها وتشكل حزاما لمنع وصول المخدرات إلى مجتمعاتها.

 

هذه الآفة هي أم الآفات ، ومن أراد أن يعرف أضرار "الكيف" وتأثيره المانع في بناء الأمم ومنع وإعاقة التنمية ،  فكيف كانت الصين وإدمان الأفيون ، كانت شعبا مدمنا خاملا تنتشر فيه الجريمة والسرقة ويعشش الفساد في كل نواحي حياته الاقتصادية والسياسية والاجتماعية الخ  ، ولما جعلوا محاربة الإدمان والكيف المهمة الأولى قبل ثورتهم الوطنية أنجزوا الثورة ثم أنجزوا مداميك دولتهم ونهضتهم.

 

" الحكمة ضآلة المؤمن  "

 

9/ نوفمبر/2018م.

صالح علي الدويل.

تعليقات القراء
347643
[1] اتفق مع اغلب ما كتبه باراس ولكن
الجمعة 09 نوفمبر 2018
واحد من الناس | اقليم حضرموت المستقل
اتفق مع اغلب ما كتبه باراس عن الادمان على القات والمخدرات ومضارها ولكن يظهر أن باراس مصمم أن يضل بلا رأس عندما صمم على أن هناك مؤآمرة شمالية على الجنوب فيما يخص القات وانتشاره في الجنوب. يظهر أنه يتناسى أن أغلب القات يأتي من الضالع ويافع . بل تناسى أن أحد اسباب حرب 13 يناير أن الضليعة حملوا علي ناصر محمد مسؤولية الخسائر المادية لمنع تعاطي القات ما عدى يومي الخميس والجمعة. حل المشاكل يتطلب الصدق مع النفس وعلى بلاراس أن يتخلى عن فانوسيته خاصة عندما يكون الأمر غير سياسي

347643
[2] المعلق (1) واحد من الدحابيش ربما لايعرف أن حضرموت ما كان فيها قات قبل الوحدة.. وأدخل إليها القات بعد الوحدة
الجمعة 09 نوفمبر 2018
سعيد الحضرمي | حضرموت
نعم، المعلق (1) واحد من الدحابيش ربما لايعرف أن حضرموت ما كان فيها قات قبل الوحدة.. وأدخل إليها القات بعد الوحدة، ومن هنا أقول بأن القات كان مؤامرة دحباشية، بل أن بعض الدحابيش يعتبر الجضارم غير بمنيين لعدم تعاطيهم القات.. وقد تم إدخال القات إلى حضرموت يصورة تدريجية ولكن مكثّفة، حيث تم توريعه إلى كل أنحاء حضرموت، حنى إلى أبعد القرى النائية، وبدأوا ببيعه رخيصاً جداً، بل حتى (ببلاش) أو بالسلف.. وبعد أن تمكنوا من غرسه في حضرموت، وأصبح الحضارم (موالعة)، بعد ذلك رفعوا سعره، وأصبح الموالعة الحضارم يسرقون أثاث بيوتهم ويبيعونه ليشتروا القات.. إذاً، أليس القات، في حضرموت بالذات مؤامرة دحباشية حقاً ؟! ولا مستقبل للشعب الجنوبي الحضرمي ولا لأجياله القادمة، إلا بفك إرتباطه من الوحدة اليمنية المتعفنة، وإستعادة كامل حقوقه الشرعية المغتصبة بالقوة والحرب، وفي مقدمة تلك الحقوق، حقه في تقرير مصيره وإستعادة دولته وكرامته ومقدراته.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
الميسري في ( أبوظبي) و ( لزرق ) في الرياض.. هل تغيرت خارطة اللعبة في عدن؟
عاجل : انباء عن اصابة محمد علي الحوثي بحادث مروري
راشق الحذاء يهدد بأحراق نفسه
الشاب المثير للجدل هل يعمل لدى حكومة شباب اليمن التابعة للشرعية؟.. المتحدث باسم الحكومة يجيب
أسعار الصرف وبيع العملات مقابل الريال اليمني اليوم الأربعاء بعدن
مقالات الرأي
سمير رشاد اليوسفيلا أحملُ ضغينة شخصية على الرئيس هادي، لكنّي أكره جموده الشبيه بـ"جلمود" صخر لا تُحركه سيول
بعكس ما كان الجميع في بداية عاصفة الحزم متفائلون بأنها بداية لنهاية وضع لاشك انه اقلق اليمن شمال وجنوب واقلق
قالوا قد أصحابنا في تعز بيتضاربوا عشان قالوا بتفتح سينما بالمدينةتذكرت أيام زمان كان في حارة عندنا بعمران
  يظن البعض ان العديد من ناشطي مواقع التواصل الاجتماعي وما يعملوه من تأثير كبي، يأتي بتنسيق او بدعم من
الحرب القائمة منذ أربع سنوات لاتهدف لهزيمة الحوثيين في اليمن(منطقة سيطرتهم)، بل لإرغامهم على قبول الشراكة
هي البشرية والتاريخ بعد كل فترة زمنية تنتقل إلى عصر جديد وضوابط جديدة وسلوك معين يفرضه الإيقاع الدولي للدول
- بعد مرور أربع سنوات منذ تحرير عدن أصبح رجال الشرعية الجنوبيين مجرد دخلاء وضيوف في عدن فيما قراراتهم بيد
عندما قام الوزير احمد بن احمد الميسري بزيارتة الاولى للامارات هلل المرتزقة وقالوا (الميسري ركب معنا في باص
صحفي فرنسي زار  اليمن برفقة الصحفي العربي عمار الحميداوي لإعداد سلسلة تقارير تلفزيونية ميدانية حصرية
عشرة أيام هي حصيلة زيارتي مع أسرتي لمحافظة عدن . 10أيام تجولت في أحيائها ، وجالست مختلف شرائحها نتبادل أحاديث
-
اتبعنا على فيسبوك