مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأربعاء 23 يناير 2019 06:53 مساءً

  

عناوين اليوم
أخبار وتقارير

المرأة الريفية بأبين ..عنوان لقصة تحكي الحرمان والمعاناة

الجمعة 19 أكتوبر 2018 07:17 مساءً
ابين (عدن الغد ) خاص :

تقرير / الخضر عبدالله :

لا تزال المرأة في الريف اليمني وإلى غاية يومنا هذا تعاني الأمرين، وذلك جراء الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي تتخبط فيها، رغم ما حصلته نظيرتها بالمدينة من مكاسب على كل الأصعدة، فإن كانت المتمدنة قد تبوأت أعلى المناصب وأرقى الوظائف واكتسحت حتى الميادين التي كانت إلى وقت قريب حكرا على الرجل، فإن بعض نساء الريف بالكثير من محافظات الجمهورية ومنها  محافظة أبين يكابدن مرارة العيش والمعاناة في أعمق مظاهرها لاسيما في ظل تسجيل غياب أدنى شروط الحياة، فلا ماء ولا طرقات ولا حتى تعليم، فقط جهل وحرمان وتهميش، رغم أن الدولة أفردت لها مناصب عديدة.. كلها صور حية تحكي معاناة امرأة تتشبث بأمل أن تلتفت لها السلطات المعنية، وأن يكون لها نصيب من الاهتمام التي كثر الحديث عنها خلال السنوات الأخيرة.

المرأة الريفية مع الحرمان والمعاناة صورة نمطية لم تتغير

زيارتنا الميدانية إلى ريف محافظة أبين ، قادتنا إلى العديد من المناطق النائية المتواجدة في محيط المحافظة ، وخلالها أكد سكانها أنهم خارج دائرة اهتمام المسؤولين، فإلى يومنا هذا لم يفكر أحد في زيارتهم والوقوف على حجم معاناتهم ومن ثمة السعي ما أمكن إلى التكفل بانشغالاتهم التي تتعلق أساسا بالضروريات هي في مناطق أخرى أضحت من الحاجيات الكمالية ليس إلا، وإن كانت المعاناة بتلك المناطق من نصيب جميع السكان، فإن للمرأة حصة الأسد منها، فالأمية لا تعشش بعقول الكبيرات فقط بل حتى في أعماق فتيات في عمر الزهور ممن وصلن إلى سن التعليم، محرومات من الدراسة رغم وجود مدارس، فالنظرة النمطية للمرأة لا تزال قائمة لم تعرف التغيير رغم مرور السنوات ورغم ما حققته البلاد من رقي وتقدم وما برمجته لمحو الأمية على مستوى هذا النوع من مناطق، إذ يبدو أن الكثير من المناطق الأخرى تنتجها ضاربة بكل الدساتير ومواثيق حقوق الإنسان عرض الحائط، فلا حق في التعليم ولا حتى في اختيار الزوج أو الخروج إلى العمل، وأي عمل في غياب أدنى المؤهلات العلمية وحتى مراكز للتكوين أو جمعيات تعنى بترقية المرأة الريفية، حياة كلها بداوة، فلا غاز ولا مياه صالحة للشرب ولا حتى فلاحة والأكثر من هذا الواقع يؤكد أنهم مغيبون تماما عن برامج الدعم والتنمية الريفية.

 نساء الريف أكثر معاناة :

الريف اليمني لايزال في دائرة النسيان، ولايزال إنسان الريف وخاصة النساء يتحمّلن الكثير من المعاناة بسبب الفقر وشحه الموارد.. يندهش أبناؤنا وبناتنا الذين يعيشون في المدن اليوم أن المرأة الريفية تقطع مسافة تبعد أربع ساعات من المنزل لتُحضر حزمة حطب على رأسها، وتصعد وتهبط عبر العديد من الجبال والتلال الوعرة، فتتشقق قدماها وتجفّ بشرتها من السير الطويل .

وتعاني المرأة في الريف حياة صعبة وشاقة تكاد تكون هذه الحياة جزء من حياة الإنسان القديم فهناك من تعيش هذه الحياة في الريف الى الان والسبب هو تخلف الكثير من هذه المناطق الريفية فهناك مناطق  إلى الآن لا تحترم المرأة ة وتعتبرها مجرد الة عمل من اجل خدمة الأطفال والمطبخ ..

هي سند الرجل لمواجهة الظروف القاسية

تعتمد العديد من المناطق  الريفية  بأبين على زراعة الأرض خاصة وأن الله حباها بمساحات شاسعة وبإمكانات طبيعة ضخمة، فلو استغلت أكيد أنها ستدر بالخير الوفير على كامل  المحافظة وحتى الوطن، تعمل المرأة التي ما وطأت قدماها يوما المدارس ولا دخلت حتى الكتاتيب بالأرض إلى جانب أخيها الرجل ولو بإمكانيات بسيطة جدا، فهي وكما كانت جداتها لا تحب الكسل ولا البقاء دون عمل، لذا تحاول أن تغترف من خيرات الأرض حتى بزراعات بسيطة، فالماء شحيح وفي غيابه يضيع جهدها سدى، فكم يتألمن، كما تؤكد الكثيرات ممن يرين مزروعاتهن تموت عطشا وما بيده من حيلة..

لا غاز ولا ماء ولا حتى قنوات للصرف الصحي فإلى متى..؟

شح الماء لا يقتصر على الأرض فقط، فحتى السكان محرومون من مياه صالحة للشرب، كما جعلهم يضطرون إلى التنقل لجلب بعض الدلاء من مناطق بعيدة عن سكناتهم، ولا وسيلة تقلهم في الكثير من الأحيان إلا الحمير التي لا تزال تقاسم السكان حياتهم، فالصهاريج لا تتحملها ميزانية الكثير من العائلات التي تتخبط في فقر مدقع، تكافح حتى تحصل لقمة عيشها ومهمة جلب المياه غالبا ما تتكفل بها المرأة حتى في الصيف  الحار أو الشتاء البارد فهي تتعايش مع كل الظروف، هذا إلى جانب مشاكل غياب قنوات الصرف الصحي التي لم تكلف السلطات المحلية نفسها عناء التكفل به، رغم ما يمكن أن ينجر عنه من كوارث بيئية وخطر الأمراض المتنقلة، فكيف تعيش المرأة وكذا الرجل في ظروف لا تصلح إلا لعيش الحيوانات، ورغم شكاويهم المتعددة فانشغالاتهم لا تزال معلقة، لكن أملهم كبير في أن يتم تدارك الموقف وأن يستيقظوا يوما على صوت المياه الصالحة للشرب بحنفياتهم وحتى حلم ربط أحيائهم الفقيرة بالتيار الكهربائي الذي يظل حلم كل العائلات مادام مشروعا، هذا إلى جانب تهيئة الطرقات وتعبيدها وحتى إقامة شبكة قنوات الصرف الصحي حتى تحمي صحتها لاسيما أنها تبقى من الأولويات.

رغم الظروف المعيشية الصعبة فالحلم بغد أفضل ما يزال يداعبهن في أعماقهن :

مهنتها الوحيدة الفلاحة مادامت لم تدرس، وإن تغيرت الظروف ووجدت من يعينها على تجاوز هذا الواقع الذي جرمها العيش الكريم وحرمها من أبسط الحقوق التي تتمتع بها باقي النساء، لذلك ونحن نتحدث عن مشاكل المناطق الريفية واحتياجاتها التي يعتبر الماء على سلم أولوياتها، أبدت لنا الكثيرات ممن إلتقيناهن رغبتهن الأكيدة في تحسين ظروفهم، خاصة وإن أبدى الرجل بعض الليونة، فالإمكانيات إن توفرت من شأنها أن تصنع الفارق، خاصة مع البرامج التي تحضر لها الدولة، فعلى حد علم الكثيرات ممن زارتهن إحدى الجمعيات الناشطة في ميدان ترقية المرأة الريفية والتي تسجل النساء الماكثات بالبيت للاستفادة من بعض المساعدات التي رصدتها الدولة مؤخرا وتنتظر فقط الإفراج من السلطات المعنية، كمنحهم مساعدات لتربية الحيوانات الأليفة، وفي مقدمتها الأغنام والدجاج وحتى النحل، وستعمل لا محالة على إزاحة جزء من مشاكلهم ومساعدهم على الأقل على تخطي الفقر، خاصة إن تم توفير المياه التي تبقى المشكلة الأكبر بالمناطق الريفية .

وهناك برامج قد تصنع الفارق وتقضي على مأساة المرأة التي وجدت نفسها ضحية ظروف لا ناقة لها فيها ولا جمل، فلا الطبيعة رحمتها ولا العائلة أنصفتها ولا حتى الدولة بالدعم رحمتها، فهي لا حق لها لا في العيش الكريم ولا حتى في التعليم، وإن كان غيرهن تتحدث عن الموضة والأزياء وقاعات  الأفراح ومحلات الكوافير  ، فهي لا تزال بين الركام تبحث عن مكان تتموقع فيه حتى تساهم في تطوير مجتمعها، لا تزال تنتظر التفاتة من السلطات المعنية عسى الحظ يخالفها وتصبح منافسة بامتياز تبعا لانجازات أختها .


المزيد في أخبار وتقارير
ياسين سعيد نعمان يزور جرحى تفجير منصة العند
زار السياسي المعروف ياسين سعيد نعمان جرحى تفجير منصة العند. وتمت الزيارة  حكومي سعودي.  واطمأن نعمان على صحة الجرحى. 
الصليب الاحمر يستعد لنقل 16 ألف معتقل يمني جوا
عقدت السيدة ميريلا حوذيب المتحدث الرسمي باسم الصليب الأحمر الدولي لعددا من ممثلي وسائل الإعلام المحلية بالعاصمة عدن عن الاستعدادات التي تجري لنقل الأسرى
عدن: الشاجري يتفقد مركز الكويت الصحي بخور مكسر
تفقد ماجد الشاجري الأمين العام للمجلس المحلي بمديرية خورمكسر محافظة عدن، المركز الطبي الكويتي بحي النصر والصولبان. واطلع الأمين العام على مستوى الاداء الطبي




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
الميسري في ( أبوظبي) و ( لزرق ) في الرياض.. هل تغيرت خارطة اللعبة في عدن؟
عاجل : انباء عن اصابة محمد علي الحوثي بحادث مروري
راشق الحذاء يهدد بأحراق نفسه
الشاب المثير للجدل هل يعمل لدى حكومة شباب اليمن التابعة للشرعية؟.. المتحدث باسم الحكومة يجيب
أسعار الصرف وبيع العملات مقابل الريال اليمني اليوم الأربعاء بعدن
مقالات الرأي
سمير رشاد اليوسفيلا أحملُ ضغينة شخصية على الرئيس هادي، لكنّي أكره جموده الشبيه بـ"جلمود" صخر لا تُحركه سيول
بعكس ما كان الجميع في بداية عاصفة الحزم متفائلون بأنها بداية لنهاية وضع لاشك انه اقلق اليمن شمال وجنوب واقلق
قالوا قد أصحابنا في تعز بيتضاربوا عشان قالوا بتفتح سينما بالمدينةتذكرت أيام زمان كان في حارة عندنا بعمران
  يظن البعض ان العديد من ناشطي مواقع التواصل الاجتماعي وما يعملوه من تأثير كبي، يأتي بتنسيق او بدعم من
الحرب القائمة منذ أربع سنوات لاتهدف لهزيمة الحوثيين في اليمن(منطقة سيطرتهم)، بل لإرغامهم على قبول الشراكة
هي البشرية والتاريخ بعد كل فترة زمنية تنتقل إلى عصر جديد وضوابط جديدة وسلوك معين يفرضه الإيقاع الدولي للدول
- بعد مرور أربع سنوات منذ تحرير عدن أصبح رجال الشرعية الجنوبيين مجرد دخلاء وضيوف في عدن فيما قراراتهم بيد
عندما قام الوزير احمد بن احمد الميسري بزيارتة الاولى للامارات هلل المرتزقة وقالوا (الميسري ركب معنا في باص
صحفي فرنسي زار  اليمن برفقة الصحفي العربي عمار الحميداوي لإعداد سلسلة تقارير تلفزيونية ميدانية حصرية
عشرة أيام هي حصيلة زيارتي مع أسرتي لمحافظة عدن . 10أيام تجولت في أحيائها ، وجالست مختلف شرائحها نتبادل أحاديث
-
اتبعنا على فيسبوك