مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 12 ديسمبر 2019 02:14 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الجمعة 12 أكتوبر 2018 09:18 مساءً

الهاشميون والمغامرات الحوثية

الحركة الحوثية كحركة مسلحة ذات مرجعية وأجندة خارجية (إيرانية) تعتمد القوة والعنف، هي مشروع لا يمثل تطلعات الهاشميين في اليمن ولا في الجزيرة العربية، وليس له علاقة بدورهم التنويري الذي نهضوا به منذ فجر الإسلام.

الهاشميون يعيشون على محبة الناس في المجتمع اليمني وفي سائر المجتمعات العربية والإسلامية وليس على قهر الناس، لذلك فإن الفصل بين الحركة الحوثية ـ في مشروعها الإمامي الإيراني المسلح ـ وبين الهاشميين كمشروع تنويري ديني وثقافي سلمي في المجتمع مسألة حتمية.

الحركة الحوثية المسلحة تنفذ أجندة خارجية ومشروع طائفي إقليمي وتورط الهاشميين فيه من الزيدية والشافعية على حد سواء، وهو مشروع غير قابل للحياة، ولا يعود على الهاشميين إلا بالتنكيل والخسارة، وعلى الوطن بالخراب والدمار وتفكك وحدة النسيج الاجتماعي والثقافي، ذلك أن الهاشميين يدفعون ثمنا باهضا من وجودهم على فضية ليست قضيتهم على الإطلاق، يقدمون أبناءهم وقودا لمعركة خاسرة، وهم إما مخدوعون، أو مغلوبون على أمرهم، أو مدافعون عن أنفسهم ووجودهم بفعل خطاب الكراهية الموجه إليهم من غلاة السلفية والطائفية، في اليمن والإقليم.

وفي كل الأحوال فإن الوعد الحوثي بعودة دولة الهاشميين أو استحواذهم على الحكم، أو انفرادهم بالحكم دون غيرهم من أبناء الشعب اليمني، وإعادة حصر ولاية المسلمين في سلالة البطنين، وعد مخاتل وخادع وخطير.

أما أنه مخاتل فمرد ذلك إلى أن الحوثيين يريدون احتكار الحكم لأنفسهم وأسرتهم دون سائر الهاشميين من الزيدية، وبعد ذلك الشافعية، وأما أنه مشروع خادع فلأنه يورط الهاشميين ويمنيهم بما هو غير ممكن بل ومستحيل، سيما ونحن نعيش في القرن الحادي والعشرين، وقد أنجزت التجربة الإنسانية على مستوى العالم مدنيتها المبنية على المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات وقطعت شعوب العالم شوطا في إلغاء الامتيازات العرقية والفئوية والطائفية والإثنية، وهو ما شكل منطلقات واهداف وغايات ثورة السادس والعشرين من سبتمبر 1962 والرابع عشر من أكتوبر 1963، وما قدمته من تضحيات كبرى في هذا السياق للحاق بركب العصر.

وأما كونه وعد خطير، فلأنه يشكل خطرا جديدا يهدد وجود الفئة الهاشمية، حين تضعها الحركة الحوثية في مواجهة الشعب، والإقليم والعالم، أو في مواجهة عرقية أو سلالية أو طائفية مع الآخرين، أو في استعلائهم على غيرهم، وهذا ما يعرضهم لخطر المحيط المحلي والإقليمي دون أي مسوغ مقبول أو فائدة مرجوة.

فالمظلمة التي تبنتها الحركة الحوثية غير موضوعية وغير واضحة، فإن كانت مظلمة الملكيين من الجمهوريين فهي تمثل  الأسر التي حكمت ولا تمثل سلالة الهاشميين، سيما وأن الهاشميين كانوا في طلائع القوى الثورية ضد الحكم الإمامي الفردي، وإن كانت مظلمة مناطقية فإن الهاشميين ينتشرون في كل مناطق اليمن وليسوا في صعدة وحدها، وإن كانت مظلمة مواطنية فإن الدستور والقوانين والمرجعيات المؤسسية والعمل المدني السلمي والسياسي كفيل بتسويتها.

تشير الإحصاءات إلى أن نسبة الهاشميين الشباب المغرر بهم في مغامرات الحركة الحوثية المسلحة من القتلى/ الشهداء تبلغ أكثر من 30% من أجمالي عدد القتلى في جبهات القتال، وهذه النسبة مخيفة بالنظر إلى عدد الهاشميين ونسبتهم في المجتمع، وهؤلاء الشباب إما مغرر بهم تعرضوا لغسيل الدماغ وتعبئة الملازم الحوثية، أو متعاطفين بحكم الانتماء السلالي، أو مندفعين تحت دوافع وطنية يعتقدون أنهم يدافعون عن الوطن، واستقلاله من عدوان خارجي ـ استدعته أو أسست له أو تسببت فيه الحركة الحوثية ـ، بينما هم في الواقع يدافعون عن بقاء وسيطرة الحركة الحوثية على البلاد دون أن يعلموا ذلك، أو أنهم يُنتَزَعون من بين أسرهم وذويهم بالقوة من القرى والمدن والدفع بهم إلى جبهات القتال.

ويظل السؤال موجه إلى كل الهاشميين الزيدية منهم والشافعية الصوفية منهم والسياسية، هل هذه المعركة ذات الأبعاد الإقليمية والمحلية والعالمية هي معركتكم؟

لما ذا تضعنا الحركة الحوثية بمغامراتها في مواجهة المجتمع اليمني، وفي مواجهة الإقليم، وفي مواجهة العالم؟  لما ذا يضعنا المشروع الحوثي ـ الإيراني جميعا أمام معركة وجود ليس لها علاقة بمصالحنا وأولوياتنا، ولا بمصالح وأولويات الشعب اليمني.

الهاشمية انخرطت في المشروع المدني الجمهوري منذ فجر الحركة الوطنية اليمنية وتمثلت القيم المدنية الحديثة، فدور ووجود الهاشميين والحفاظ على مصالحهم وشراكتهم المتكافئة والمتساوية مع الشعب، كجزء من مكونات المجتمع اليمني، مرهون بالمواطنة المتساوية والشراكة المتكافئة التي يكفلها الدستور والقوانين، وحتى حين يتعرضون للإقصاء بفعل تطرف غلاة السلفية والطائفية فإن استرداد حقوقهم أو استيفائها أو النضال من أجلها لا يتم من منظور مدني وحداثي إلا عبر النضال بالطرق السياسية والسلمية والمدنية وفق حقوق المواطنة المتساوية والمشروع الوطني الجامع والحاضن لكل مكونات الشعب اليمني وفئاته، لا من منظور الاستعلاء السلالي على بقية فئات المجتمع.

أما شرف انتساب الهاشميين إلى الرسول محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم  فشرف معنوي وديني محفوظ ومقدر من قبل المجتمع يستند إلى المحبة وإلى الدور الخير والأدوار التنويرية ولا يترتب عليه أي تمييز سياسي أو اجتماعي، وهو شرف ندافع عنه ونفخر به ولا نقبل تحويله إلى نقيصة لأن في ذلك إساءة إلى ذات ونسب الرسول صلى الله عليه وسلم.

فهل يدرك الهاشميون خطر مغامرات الحركة الحوثية عليهم، والثمن الباهض الذي يدفعونه دون طائل ؟؟

 
تعليقات القراء
342289
[1] الجنوب العربي الفيدرالي قادم قادم قادم رغم أنف المحتل اليمني البغيض.
الجمعة 12 أكتوبر 2018
جنوبي حر | دولة الجنوب العربي الفيدرالية
ويش يقول ذا الريمي صاحب السعمة مدعسة عفاش.

342289
[2] الجنوب العربي الفيدرالي قادم قادم قادم رغم أنف المحتل اليمني البغيض.
السبت 13 أكتوبر 2018
جنوبي حر | دولة الجنوب العربي الفيدرالية
ههههههههههههههههههههههههههههه

342289
[3] الجنوب العربي الفيدرالي قادم قادم قادم رغم أنف المحتل اليمني البغيض.
السبت 13 أكتوبر 2018
جنوبي حر | دولة الجنوب العربي الفيدرالية
ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
جميح يُعلق على تكريم شلال ووزير حقوق الإنسان يرد
قتلى وجرحى في كمين مسلح استهدف رتل عسكري من الجيش في مديرية المحفد بأبين
عضو في الانتقالي يقدم استقالته
القوات الأمنية بشبوة تتخذ إجراءاتها و توقف قوات تابعة للإمارات وتفتشها 
بماذا علق الربع على مقابلة الصالح ومنصور في الاتجاه المعاكس بالجزيرة
مقالات الرأي
  تعددت التسريبات مؤخراً حول تسمية محافظ عدن في المرحلة القادمة وتضاربت الأنباء من مؤيدي كل اسم ومعارضيه
    اليدومي، جلاد "الأمن الوطني" الشهير، يعتقل المواطن اليمني يحيى بن حسين الديلمي في مأرب منذ أشهر دون
  أيام، قليلة تفصلنا عن الآحتفاء بزيارة العيدروس كان زمنا جميلا تعلمنا فيه وترعرعنا بكنف عادات متنوعه
  سيئون الطويلة  لم تعد حاضرة وادي حضرموت فقط بل هي حاضرة الوطن جميعا حافظت على مركز الدولة ومسمى الدولة
عمر الحار عادت المخاوف بمحافظة شبوة الى الواجهة اليوم و من جديد اثر التصرف العدواني الارعن لشريك الأصغر في
باسل الوحيشي    استحق فتحي بن لزرق جائزة أوتاد المختصة في أمور الفساد بجدارة مع زميليه أكرم الشوافي ونور
 -- مشروع الأخوان المسلمين مشروع جهنمي ، ويتّضحُ لكل ذي بصيرة أنهم الممسكين فعلاً بخناقِ السلطة الشرعية ،
ما أكثر من نشاهدهم على الأرض وما أقل من يدخلون التاريخ من اوسع الابواب وأنها حتمية التاريخ ان هناك داخلون
غصة الم تقتلني و مدينتي عدن تنهار , وتفقد مقومات العيش الكريم والحياة والاستقرار , جريمة تلي جريمة , تفصل
صدق الشاعر في قوله عن ظلم الاقارب (( وظلم ذوي القربى اشد مضاضة  … على المرئ من وقع الحسام المهند )) لقد
-
اتبعنا على فيسبوك