مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأربعاء 17 أكتوبر 2018 01:35 صباحاً

  

عناوين اليوم
أخبار وتقارير

هل من فائز حقاً في حرب اليمن؟

الجمعة 12 أكتوبر 2018 10:20 صباحاً
كارينغي للسلام

سارة ليا ويتسن | المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش

تتواصل الحرب في اليمن، لكن ثمة في الواقع بعض الأطراف الفائزة. على صعيد الخسائر البشرية، تُجسّد الحرب في اليمن مشهد الأكلاف المطلقة: فملايين اليمنيين يعانون المجاعة؛ وأكثر من 17 ألف شخص سقطوا بين قتيل وجريح؛ والبنى التحتية تحوّلت إلى ركام، فالمستشفيات والعيادات والمدارس والمصانع والمنازل وحتى الجامعات تعرّضت كلّها إلى القصف والهجمات الجوية العشوائية؛ والقصف المدفعي طال المدنيين، ماعرّض قادة الأطراف المتحاربة إلى المساءلة الجنائية؛ كما باتت سمعة السعودية العالمية أشلاء، على الرغم من وجود جيش من شركات العلاقات العامة التي تعمل بلا هوادة نيابة عنها.

مع ذلك، شكّلت حرب اليمن نعمة مالية ضخمة بالنسبة إلى المقاولين الأميركيين والبريطانيين في قطاع الدفاع (وحاملي الأسهم في شركاتهم). فقد فاضت خزائن شركات مثل ريثيون، وجنرال دايناميكس، وبي إيه إي سيستمز بعشرات مليارات الدولارات، بفضل مبيعات الأسلحة إلى عملائها الأغنياء، كالسعودية والإمارات العربية المتحدة. وقد استخدمت هذه الشركات بحنكة جزءًا من أرباحها للضغط على حكوماتها بهدف الموافقة على عمليات البيع هذه، على الرغم من وجود أدلة دامغة عن سوء الاستخدام المتكرر لهذه الأسلحة في هجمات غير قانونية قد تؤدي إلى حظر مثل هذه العمليات. ويُعتبر الخوف من فقدان مبيعات الأسلحة اليوم الأساس المَرَضي الذي تستند إليه أميركا للإعلان عن أن التحالف الذي تقوده السعودية "يعمل على الحدّ من الإصابات في صفوف المدنيين".


 

أحمد ناجي | باحث غير مقيم في مركز كارنيغي للشرق الأوسط مُتخصّص في الشؤون اليمنية

ثمة فائز واحد فقط في هذه الحرب وهو الفوضى. فمنذ بداية النزاع في أيلول/سبتمبر 2014، دفعت الأطراف المتحاربة المحلية كافة ضريبة باهظة للغاية، على الصعيدين البشري والمادي، من دون تحقيق فوز ملموس. بل على العكس، أقل مايمكن أن يُقال عن الوضع في اليمن اليوم هو أنه أزمة مروّعة من صنع الإنسان، أزمة عاثت في البلاد دماراً وخراباً، وقذفت ملايين الناس إلى أشداق المجاعة والأمراض والظروف الاقتصادية الكارثية.

أيضاً، وعلى الرغم من حقيقة أن بعض الأطراف حقّقت بعض التقدّم العسكري على الأرض، إلا أن هذه الانتصارات قصيرة الأمد لم تكن حاسمة، لابل أدّى هذا إلى مزيد من الاضطرابات، مايسهّل اندلاع نزاعات داخلية بين أمراء الحرب من مختلف الفصائل. هذا ماحصل بين الفصائل الجنوبية في عدن، على سبيل المثال، في أعقاب ما سُمِيَ "عملية تحرير عدن". وكان واضحاً أيضاً في النزاعات التي اندلعت بين مجموعات المقاومة في تعز، وحتى في صنعاء بين الحوثيين وقوات الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، التي أدّت إلى اغتيال هذا الأخير. نتيجةً لذلك، أصبح النزاع اليمني أكثر فأكثر حرب الجميع ضدّ الجميع.

لدى كل من التحالف الذي تقوده السعودية، من جهة، وإيران، من جهة أخرى، أجندته الإقليمية الخاصة، مع الإشارة إلى أن أياً منها لايشمل إرساء الاستقرار في اليمن. فهذه الأطراف تستثمر في الحرب، وإذا ماتوقفت، ستكون هذه خسارة للطرفين.


 

شيلا كارابيكو | أستاذة العلوم السياسية والدراسات الدولية في جامعة ريتشموند، ومؤلّفة كتابCivil Society in Yemen: The Political Economy of Activism in Modern Arabia (المجتمع المدني في اليمن: الاقتصاد السياسي للنشاط المجتمعي الحديث في الدول العربية الحديثة) (منشورات جامعة كامبريدج، 1998) ومحرّرة كتاب Arabia Incognita: Dispatches From Yemen and the Gulf (اليمن المجهول: تقارير من اليمن والخليج) (منشورات Just World Books، 2016)

لن تقود الحرب إلى أي انتصار عسكري حاسم وصريح. فجماعة أنصار الله، المعروفة بالحوثيين، غير قادرة على إلحاق الهزيمة بالقوات الجوية والبحرية القوية أو على حكم البلاد بكفاءة. وعلى الرغم من الدعم الأميركي أو البريطاني أو من سائر دول الناتو، إلا أن الحملة التي تقودها المملكة العربية السعودية لإعادة منح الحكومة اليمنية في المنفى - التي يُزعم أنها تحظى بـ"اعتراف دولي" لكنها مُطاح بها، وحكومة سيئة السمعة – نفوذاً حقيقياً في جميع أنحاء البلاد هي مجرّد أضغاث أحلام. يُضاف إلى ذلك أن أهداف كلٍّ من السعودية والإمارات العربية المتحدة أصبحت متنافرة باطّراد، بسبب تدخّل الإمارات الأحادي في الحركة الانفصالية الجنوبية.
إذن، لا أحد "ينتصر".

وهل ثمة منتفعون؟ طبعاً. فصنّاع الأسلحة من أميركيين وبريطانيين يجنون أرباحاً طائلة. كما أن المهرّبين والعصابات المسلّحة والمسؤولين الفاسدين وبعض رجال الأعمال في المناطق قليلة السكان في شرق اليمن وجنوبه، يفيدون من الأنشطة السرية أو من الاستثمارات السعودية والإماراتية واسعة النطاق في بناء خط أنابيب ومرافئ، أو من الاثنين معاً. كذلك، قد تجني الشركات الخليجية (أو الدولية) أرباحاً مالية أو مكاسب استراتيجية كبيرة في شبوة أو مأرب حضرموت أو المهراة أو جزيرة سقطرى.

أما الخاسرون، فهم معظم اليمنيين البالغ عددهم 28 مليون نسمة.


 

ديفيد بي. ديروش | أستاذ مشارك في مركز الدراسات الاستراتيجية للشرق الأدنى وجنوب آسيا في جامعة الدفاع الوطني في واشنطن العاصمة

من اليسير للغاية معرفة الخاسرين في الحرب اليمنية، لكن من العسير للغاية معرفة الرابحين. بالطبع، تمكّنت إيران من لجم جزء كبير من القدرات العسكرية السعودية والإماراتية، من دون أن تتكبّد سوى النزر اليسير من الأكلاف. وهذا يجب اعتباره فوزاً، مع أنه قد يسبّب بعض المتاعب مستقبلاً.

ويبدو أن ثمة طرفين يحقّقان نجاحاً في اليمن. الفائز الأول هو قطر، التي شاركت في التحالف (وتكبّدت العديد من الضحايا) إلى حين وقوع الأزمة مع مجلس التعاون الخليجي. وبالتالي، أظهرت قطر أنها ستساهم في الجهود المبذولة في اليمن لو طُلب منها ذلك، لكنها تستطيع الآن انتقاد الحملة العسكرية كمراقب خارجي. أما الفائز الثاني فهو وحدات الدفاع الجوي السعودية والإماراتية. فقد أسقطت مُجتمعةً ما يربو على 200 صاروخ، وأثبتت أنها القوات الأكثر كفاءة من نوعها في العالم.


المزيد في أخبار وتقارير
مصرع تسعة واصابة العشرات من مسلحي الحوثي بغارات جوية على مديرية التحيتا
شنَّ طيران التحالف العربي غارات جوية على مواقع لمليشيا الحوثي أدّت إلى مصرع تسعة عناصر وإصابة العشرات منهم بجانب مصنع الثلج في مديرية التحيتا جنوبي محافظة الحديدة
نائب مدير أمن عدن يلتقي نقابة المعلمين والتربويين الجنوبيين
التقى نائب مدير أمن عدن ابومشعل الكازمي بأعضاء نقابة المعلمين والتربويين الجنوبيين حيث تم مناقشة الاضراب العام الذي تشهده المحافظات الجنوبية واستمع لوجهة نظر
وزارة الصناعة والتجارة تدعو رجال المال والأعمال لتقديم الدعم العاجل لمحافظة المهرة
دعت وزارة الصناعة والتجارة اليوم الاثنين رجال المال والأعمال بصورة عاجلة لتقديم الدعم اللازم لمحافظة المهرة جراء ماتعانيه من بسبب الأعاصير والعواصف التي ضربت


تعليقات القراء
342214
[1] الجنوب العربي الفيدرالي قادم قادم قادم رغم أنف المحتل اليمني البغيض.
الجمعة 12 أكتوبر 2018
جنوبي حر | دولة الجنوب العربي الفيدرالية
الجنوب العربي الفيدرالي قادم قادم قادم رغم أنف المُحتل المُحتال اليمني البغيض.

342214
[2] أمريكا تبلغ التّحالف ــ رسالة مهمّة ــ بـ شأن جيش مأرب
الجمعة 12 أكتوبر 2018
طفشان | عدن
للمرة الثانية على التوالي تلقّى التّحالف العربيّ رسالة الجانب الأمريكيّ تطالبه ــ من خلالها ــ بضرورة سحب السّلاح الثّقيل من الجيش الوطني في مأرب وبقائه بيد التّحالف العربي . وبحسب مصادر في الرّياض قالت"إنّ الأمريكان طلبوا من التحالف العربي سحب الأسلحة ــ منذ عدة أشهرــ ولكن لم يتمّ تنفيذ ما تم الاتفاق عليه وهذه هي المرة الثانية التي تطالب فيه أمريكا من التّحالف ــ بعد الاجتماع التقييميّ الأخير ــ لمكافحة الإرهاب .ووفقًا للمصادر فـ إنّ الأمريكان باتوا يشعرون بالقلق من تواجد السلاح الثقيل بيد الجيش الوطني في مأرب الذي يقع بأيادٍ خطرة ــ حسب التقرير الأمريكي ــ .وكشفت ذات المصادر بـ أنّ الشرعية اليمنية هي الأخرى تلقّت رسالة بهذا الخصوص من الجانب الأمريكيّ .



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
تعيين محافظ جديد لعدن
عاجل : رئيس الوزراء الجديد سيغادر عدن
عاجل : شاب يذبح امه وهي تصلي بحضرموت والسلطات تلقي القبض عليه
قيادي في الانتقالي يتحدى الرئيس هادي
صحيفة اماراتية: تشكيل حكومة يمنية جديدة “مصغّرة” خلال أيام
مقالات الرأي
  مارس هادي هوايته المفضلة بإسقاط رجاله والتفريط بهم واحدا تلو الاخر، دون كلل او ملل، وكان اخرهم رئيس
  يوم كنا صغاراً نفرح ونسعد عند اقتراب موعدنا للذهاب للمدارس..ففرحتنا بهذا اليوم لاتظاهيها فرحة... واول درس
أنهى قرار الرئيس عبدربه منصور هادي بتعيين الدكتور معين عبدالملك رئيسا لمجلس الوزراء فساد المحاصصة الحزبية
رغم صفاء الطقس وشروق الشمس يومياً في أغلب أنحاء اليمن فإن المواقف السياسية من الأزمة اليمنية يكتنفها كثير من
الم كنا نتوقع إننا بانصل الى هذا المستوى من الانحطاط والانحدار  ولا كنا على علم اننا سنسلم زمام السيادة
 بالمختصر المفيد.. الدكتور عبد الله سالم لملس وزير التربية والتعليم هو الاستثناء الوحيد في حكومة بن دغر ..
تمر الأيام مر (السحاب), وتمضي السنون في (ركبها), وينقضي العمر رويداً..رويداً, تتيه الأحلام, وتموج بنا الآلام,
في المواقف الصعبة تظهر شخصية القيادة السعودية بصلابتها وقدرتها على تجاوز المنعطفات الصعبة، وكلما استعدنا
كان بن دغر فاسدا؟ لكنه لم يكن الفاسد الوحيد في الحكومة، هناك من الفاسدين من تم مكافئتهم على فسادهم، وتم
عــدن .. منبراً تنويرياً ومركزاً إشعاعياً للعلم والثقافة , عدن فسيفساء جميلة من الوان الطيف السياسي والفكري ,
-
اتبعنا على فيسبوك