مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأربعاء 19 ديسمبر 2018 03:16 صباحاً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

الوساطة والمحسوبية يهددان بانقراض المواهب والكفاءات.. الجامعات اليمنية أصبحت كليات عائلية ونعش في تعطيل تحقيق العدالة الاجتماعية!

الاثنين 08 أكتوبر 2018 07:38 مساءً
عدن(عدن الغد)خاص:

انتشرت الواسطة والمحسوبية كالسرطان في المجتمع، وباتت تهدد بانقراض المواهب والكفاءات، وبات هناك شبكة من العلاقات المتشعبة تقوم بدفع من لا يستحق على حساب الآخرين، وصارت الكفاءة والعدالة الاجتماعية مفاهيم بالية لا تتناسب مع قانون "الواسطة والمحسوبية "، مما دعا الجميع للتحذير من مخاطرها وتعطيلها لتكافؤ الفرص وتحقيق العدالة الاجتماعية.

تحقيق / الخضر عبدالله:

"كليات عائلية" :

تحدث لـ" عدن الغد" أستاذ معيد بإحدى الجامعات قائلاً: الطالب الذي لديه واسطة يعامل معاملة استثنائية من الأساتذة، فهو دائماً يحظى باهتمامهم، ويحصل على معدل فوق 95%، مضيفاً أما بعد التخرج فهناك توصية من اللجنة بتعيينه محاضر بالجامعة حتى لو مهاراته أقل من زملائه، كما يمكن أن يكون الاختبار شكليا فقط مع المعرفة المسبقة بصاحب التعيين.

وتابع: أيضا بالنسبة للابتعاث فإنهم يختارون لصاحب الواسطة جامعات أكثر تميزاً من مثيلاتها، ويُستثنى من شروط معينة، لافتا على حد قوله إلى وجود كليات "عائلية" يسيطر عليها أبناء وأقارب مسئولين بالجامعة، كما تمتد المحسوبية أيضا إلى تولي المناصب، فيوضع الشخص الغير مناسب في المكان غير المناسب.

ولفت إلى تأثير المحسوبية على سير العمل، واتخاذ القرارات العملية، مبدياً أسفه لحدوث عداءات بين رئيس القسم "المعين بواسطة" والأساتذة المميزين، وقال: رئيس القسم يستبعد الخبرات المميزة من المشاركة في تطوير القسم، حتى لا يفتضح قصوره العلمي، كما لفت إلى امتداد المحسوبية إلى تقييم الإنتاج العلمي، واختيار الأبحاث العلمية، ، فمن لديه واسطة يتحمسون لنشر بحثه، وإظهاره بشكل مميز.

بطالة دراسات العليا :

وعبّر خريج يحمل شهادة الماجستير , عن معاناته قائلاً: كنت أدرس في إحدى الجامعات بالخارج، وعند عودتي  ظللت أبحث عن عمل بالجامعة فترة طويلة حتى هذا اليوم ,ولأني بلا واسطة، فليس عندي تعيين.

مبدياً آسفه لتعيين أقارب مسئولي الجامعة في وظائف تدريسية أو إدارية، ولفت إلى معاناة زملائه الحاصلين على ماجستير ودكتوراه ويعانون من بطالة؛ لأنهم ليس لديهم واسطة، واقترح أن تشارك الجامعة بصدق وأمانة في اختيار المحاضرين والإداريين، أو تقوم بعمل مسابقة للوظائف الشاغرة بالجامعة، عن طريق تقديم الخريجين أوراقهم للجامعة وتختار الأصلح وترسله الكليات . .

 

واسطة قوية :

وتحدث  مواطن عن معاناة زوجته في الحصول على وظيفة قائلاً: زوجتي تخرجت من عام 2009م في كلية الاقتصاد   تقدير جيد، ولم تجد عملاً حتى الآن، مبيناً أن زميلتها بنفس الكلية ونفس التخصص تم تعيينها بالتعليم الحكومي، لوجود قريب لها يعمل بالجامعة.

وأعرب عن أسفه لتجاهل زوجته في التعيين، مع احتياجهم لراتب الوظيفة، وقال: هناك زميلة لها تخرجت العام الماضي، وتم تعيينها معلمة .

 

رقابة وشفافية :

 

وللحد من تفشي ظاهرة الواسطة في المجتمع  يكون بتضافر جهود مؤسسات المجتمع المختلفة ابتداء من الأسرة، فتزرع في نفوس نشئها مبدأ العدل وتكافؤ الفرص، وأن من يستحق يحصل على ما يستحقه بكفاءته، أما بالنسبة للمدرسة فلابد أن يتحقق مبدأ العدل بين الطلاب وأن يكافأ من يجتهد، وكذلك بالنسبة للعمل توظيف الشخص المناسب في المكان المناسب، وشدد على ضرورة أن تكون الرقابة والشفافية في أعلى مستوياتها في كل مؤسسة عامة أو خاصة، وأكد أن ذلك سوف يخلق ثقافة مغايرة ومناهضة لثقافة الواسطة لتجتثها وتُغرس مكانها.

نعش التنمية   :

وأوضح  احد الباحثين الاكاديميين  " فضل عدم ذكر اسمه" ، أنه لا يمكن الفصل بين التنمية في صورتها المثلى وهي تحقيق العدالة الاجتماعية للجميع، وما تحويه من مفاهيم كالمساواة والعدل والتمكين من الحياة الكريمة لجميع المواطنين، سواء في التعليم والحفاظ على حقوق الأجيال القادمة أو بالاختيار للعمل بناءً على الكفاءة لا الوراثة أو المحسوبية.

وأكد أن أول مسمار يُدقّ في نعش التنمية هو انتشار الفساد بكافة أشكاله وأبرزها المالي والإداري وما تعارف عليه المجتمع بـ "الواسطة أو المحسوبية"، لما في ذلك من تهديد مباشر للوفاء بحاجات المجتمع اليومية ومستقبل الأجيال القادمة، مشيراً إلى ما يترتب على هذا الاختيار من أخطاء ومنها على سبيل المثال لا الحصر ارتفاع معدلات الفقر والبطالة بنوعيها السافر والمتخفي، وكذلك الاضطرابات والقلاقل السياسية بسبب الشعور بالغبن، إضافة إلى انحدار مستوى الخدمات وهدر المال العام..

ولفت إلى أن قضية أثر المحسوبية على التنمية ربما لا تلفت النظر للوهلة الأولى كونها بعيدة الأثر، بيد أن تتبع آثارها وسلسلة النتائج الناجمة عنها مفجعة جداً، مطالبا بالتحرك السريع لتطبيق معايير رقابية صارمة وتوسيع مظلة الاختيار للعمل.

وعن الحلول الممكن اتباعها لكبح جماح هذا النوع من الفساد قال: الاتجاه نحو العقود محددة الأجل في القطاع الحكومي والانتقال من مفهوم التوظيف مدى الحياة إلى مفهوم التوظيف المؤقت المبني على الإنتاج والكفاءة، الذي سيسهم كثيراً في قضية خفض مستوى المحسوبية والوساطة ورفع مستوى الإنتاجية والتمكين من العمل للأكفاء والمستحقين ..

ثقافة الواسطة :

من جهته رأى أحد الكتاب الصحفيين أن المجتمع اليمني تفشت فيه الواسطة وتناسى النظام تماماً، وأصبح البحث عن دفتر التليفون والسؤال عن المعارف في أي جهة هو التصرف الطبيعي للكثير من فئات الشعب إن لم يكن كل، حتى في الإجراءات البسيطة التي لا تستدعي الواسطة، فبات هناك ثقافة مجتمعية ترسخ أهمية الواسطة.

وربط قضية الواسطة بالجانب الديني والأخلاقي للمواطنين، موضحاً أن من يستخدم الواسطة للحصول على وظيفة أو ترقية على حساب شخص آخر، فقد ارتكب ظلماً عظيماً، وأوجد عدداً من الحاقدين في المجتمع، وقال: ظهور الواسطة ساهم بشكل كبير في البعد عن الكفاءات، حتى صرنا نضع في أماكن المسئولية أشخاصاً ليسوا أكفاء.

وحول من يرى أن هناك اختلاف بين الواسطة والمحسوبية، قال الكاتب: هما وجهان لعملة واحدة، وربما ترتبط الواسطة بالمصالح المتبادلة، أما الأخرى فتعتمد على المجاملة، وفي الحالتين هناك من يقع ضحية لتلك التصرفات اللامحسوبة.

وأكد الكاتب الصحفي  ضرورة أن يتوجه المجتمع بأكمله للكشف عن الواسطة بكل جراءة، والابتعاد عن العشوائية وشبكة العلاقات المتشعبة، التي تؤدي في النهاية إلى انهيار قيم العمل وأخلاقياته، مما ينعكس بالسلب على الخدمات المقدمة للمواطنين.


المزيد في ملفات وتحقيقات
المهرجان الوطني للمسرح .. فساد يلتهم مستحقات الإعمال وانسحابات تعري الإدارة
تحقيق / حمدي محمد بعد غياب عقدين من الزمن انطلق المهرجان الوطني للمسرح في العاشر من الشهر الحالي بصورة مخيبة للآمال التي كانت عقدت على المهرجان بإعادة الروح
تقرير:لماذا لا يعود نظام منع مرور القاطرات بعدن عدى منتصف الليل؟
استطلاع: عبد اللطيف سالمين   في الماضي حين كان هناك هيبة لقرارات الدولة كان يمنع مرور القاطرات في النهار ولها وقت محدد للمرور فيه، اليوم نرى القاطرات تمر دون أي
المجاري في ردفان مشكلة تؤرق حياة الساكنون وتعكر مزاجهم ( تقرير )
يعاني سكان مدينة الحبيلين بردفان كثيرا من مشكلة المجاري التي تغرق بها الشوارع والحارات  والازقة والتي أصبحت تشوه من المدينة وسببت أمراض كثيرة وانتشرت الأوبئة في


تعليقات القراء
341574
[1] اكبر اهانة في هذا البلد للمتعلمين-اصحاب الشهادات المزورة و المرتزقة و الفاشلين الفاسدين و متسلقين يكونوا وزراء ومسولين
الثلاثاء 09 أكتوبر 2018
يحيئ | الغيظة
اكبر اهانة في هذا البلد للمتعلمين و الخبرات وذو الكفاءات و الذي لا ينتمون الئ اي اتجاه سياسي والمضحك و المحزن اصحاب الشهادات المزورة و المرتزقة و الفاشلين الفاسدين و متسلقين يكونوا وزراء ومسولين و اصحاب قرار ويديرون البلد والنتيجة واقعناء ووضفوا الشباب المتعلم الاوائل خصوصا الجنوبي منهم استحوا يا حكومة المزور



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عدن الغد تلتقي شبيه الرئيس هادي في عدن .. كيف اثار هذا الشبه الكثير من المتاعب له وماهي امنياته؟
المجلس الانتقالي الجنوبي يحذر مجلس الشيوخ الامريكي
عاجل: الميسري يدعو الى مواصلة قتال الحوثيين وعدم الالتزام بالهدنة
هاني بن بريك يكشف عن ما يجمع الاخوان والحوثيين
الكشف عن تفاصيل مشروع القرار البريطاني بخصوص اليمن
مقالات الرأي
يُشكل الملف السياسي التفاوضي مع المليشيات الانقلابية حجر الزاوية بالنسبة للحكومة الشرعية ومحور ارتكاز
إلى المجلس الانتقالي الجنوبي حول بيانكم التضامني مع السعوديه ضد امريكا . قبل ان اقول رأيي ، إليكم مضمون ما جاء
الطريق شريان ضروري وهام في حياة اﻹنسان فالطريق هي عنوان بارز وسمة من السمات الحضارية لتقدم ورقي الشعوب. لذلك
الإنكليز أكثر الناس من يجيدون استخدام المفردات اللفظية بما يتناسب و أهدافهم، فالسيد غريفيث قال مؤخراً في
هذه التسمية معتمدة في كثير من الدول العربية , أما تسمية صندوق النظافة وتحسين المدينة فبعيد كل البعد عن مضمون
قانون مكافحة الثراء الحرام والمشبوه من أفضل القوانين على الإطلاق في مجال صيانة المال العام وحمايته من
من منا لا تختزن ذاكرته أولئك الذين نهل من ذاكرتهم العلم النافع حتى حرروه من الأمية، وعلموه كيف يهز قلمه يمنة
       انه رجل الدولة المسالم الذي رسم نقطة خط  البداية لبناء الدولة الحديثة والسياسي الذي اسس
  صموا إذاننا بشعاراتهم الجوفاء، وملئوا الدنيا (ضجيجاً) وعويلاً ونباحاً كدباً وزوراً وبهتاناً، فصدقهم
الموقف الذي حدث  للرجل الكهل رفيق ابن الخيسة مديرية البريقة , في حادث مروري وبلطجة لقوة أمنية رعناء , يعكس
-
اتبعنا على فيسبوك