مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 19 نوفمبر 2018 08:29 صباحاً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الخميس 16 أغسطس 2018 12:31 صباحاً

ماذا يريد اليمنيون من رئيسهم؟

 

محمد جميح

جميل أن يرى اليمنيون رئيسهم عبدربه منصور هادي يتحرك داخلياً وخارجيا. أن يروه يتلمس احتياجات الناس في المحافظات، أن يُفعِّل جدول الزيارات الخارجية: أن يزور مصر، وأن يذهب إلى نيويورك، حاملاً قضية شعبه المظلوم من قبل عصابة مسلحة هيأت لها الظروف والنوايا السيئة أن تنقلب على البلاد.
نعم، يريد اليمنيون أن يذهب الرئيس لزيارة السعودية والإمارات وغيرهما، ولكن للزيارة فقط، ثم يعود إلى عدن التي اختارها عاصمة مؤقتة له. نريده أن يضع أصابعه في عيون الذين يقولون إنه رئيس في المنفى، وإن حكومته هي «حكومة فنادق».
نريده أن يُفَعّل عمل الوزارات، أن يُشدد الرقابة على أداء المسؤولين، الذين يدخل بعضهم في مراحل من البيات الموسمي الطويل، ثم يخرجون ليلتقطوا بعض الصور التي يوزعونها لبعض المواقع الإخبارية للكتابة عنهم، قبل أن يعودوا إلى بياتهم الطويل في غرف الفنادق المنتشرة هنا أو هناك. بعض المسؤولين يذهب لالتقاط صورة مع الجنود في الجبهات، بعضهم يذهب لالتقاط صورة مع مواد الإغاثة، وبعضهم إذا لم يجد من يصوره التقط لنفسه «سيلفي»، ومسَّى علينا بالخير من شرفة الفندق الذي يقيم فيه، قبل أن يهيئ له نادل ما «الشيشة» في مقهى على شاطئ النيل!
بالله عليكم، من أي طينة خلق هؤلاء؟ نريد للرئيس هادي- كذلك- أن يكون حاسماً مع جيش كبير من نواب الوزراء ووكلاء الوزارات والمسؤولين المحليين، الذين يتنقلون بين أبوظبي والرياض واسطنبول والقاهرة وبعض العواصم الأوروبية.
أخي الرئيس هل يجوز أن يقضي وزير أو محافظ معظم وقته خارج البلاد؟ هل يجوز أن تكون الرياض أو القاهرة، أو غيرهما، هي المقر الدائم لبعض كبار مسؤوليك؟ ما معنى أن ينقل محافظ محافظة أسرته إلى القاهرة، أو أن يقضي معظم وقته في الرياض بحجة متابعة قضايا محافظته لدى دوائر حكومية سعودية، أو مصرية؟ هل يستهبل هؤلاء المسؤولون عقليات المواطنين الذين تجاوزوا سن الطفولة السياسية؟
هذه مهزلة، أصبحت الشرعية بسببها محل تندر وسخرية.
هل يجوز أن يستمر مسلسل استهداف الحكومة بأنها «حكومة الفنادق»؟ هل حكومة كهذه يمكن أن تحقق النصر على الحوثيين الذين يعرف معظم اليمنيين أنهم أضعف من أن يواجهوا، لولا أن خصومهم غير جادين في هزيمتهم، بسبب لامبالاتهم وتفرقهم، ولأن الكثير من هؤلاء الخصوم يستفيدون مادياً من هذه الحرب الكريهة.
إذا لم تكن لدى هؤلاء المسؤولين الجوالين غَيرة على سمعتهم المهنية، فليكن لديك أخي الرئيس، حرص على ألا يتحدث التاريخ أنك عينت مسؤولين يلتقون بنزلاء الفنادق، ورواد المقاهي في القاهرة وغيرها أكثر مما يداومون في أعمالهم! هل تعلمون أن عدد وزراء الحكومة اليمنية أكثر من عدد وزراء أمريكا وروسيا مجتمعين؟
أليس هذا ضرباً من الفانتازيا المجنونة؟
هل تعلمون أن وزراء اليمن عندما يذهبون إلى مؤتمرات المانحين لدعم بلادهم، يذهبون على تذاكر الدرجة الأولى في الرحلات الجوية، وأن وزراء الدول المانحة في كثير من الحالات لا يتيسر لهم ذلك؟
أليست هذه مفارقة موغلة في وجعها؟
أخي الرئيس: هناك جيش من المسؤولين العاطلين عن العمل في السلك الحكومي في الداخل والخارج، وهؤلاء يجب أن يتم التعامل معهم بإرادة سلطة حازمة. ينبغي أن تُرسَل رسائل إنذار إلى جيوش الدبلوماسية اليمنية المعطلة في الخارج. بعض السفراء سعى لتعيينه في منصب سفير ليأخذ إجازة طويلة من الوطن، ولكي يستجم في هذه العاصمة الجميلة أو تلك! بعض السفراء يظن أن المعنى القاموسي لكلمة «سفير» هو «سائح» أو تاجر «شنطة». هذا السفير يجب أن تترك له الفرصة للسياحة والتجارة، ولكن بدون منصب رسمي، وهو حر بعدها، يفعل بوقته ما يشاء.
سألت شخصية سياسية كبيرة: لماذا تُعطى مناصب كبيرة لبعض من لم نسمع أنهم قاموا بأي من مهام المنصب، فرد: هم يسعون للمرتبات والاعتمادات، لا للعمل والمهمات، وتعطى لهم هذه المناصب على أساس حزبي تارة، أو العلاقات الشخصية والمحسوبية تارة أخرى.
هذا معيب أخي الرئيس، معيب والله.
هذا الأسلوب هو الذي أرهق خزينة الدولة بالنفقات التي يحتاجها الجنود في جبهات استعادة الوطن من مخلب هذا الانقلاب الحوثي الكهنوتي، أو يحتاجها المواطن الذي يعايش انقطاع الخدمات بشكل مريع.
وبالمناسبة، نريد أن يحدد راتب المسؤول بالريال اليمني لا الدولار، لكي يعمل المسؤولون على الحفاظ على سعر الريال، لأن البعض لا يهمهم تدهور سعر العملة إذا كانت مرتباتهم- أصلاً- بالعملة الصعبة. وهيئة مستشاريك أخي الرئيس، ماذا عنها؟ ومكتب الرئاسة، ما أخباره؟ أي رئيس في العالم هو هيئة مستشاريه وهو مكتب رئاسته. ينبغي تفعيل هذه الهيئة، كما ينبغي تفعيل هذا المكتب لأنهما وجه رئيس الجمهورية. لا يجوز أن يظل مستشاروك خارج البلاد مهما كانت الظروف الأمنية، وأي مسؤول يخشى على حياته، فعليه أن يقدم استقالته، ليأتي مكانه من يستطيع التعامل مع الظرف الأمني، لحماية نفسه وحماية الناس. أما مكتب الرئاسة فقد كثرت الشكاوى منه، وحدثني مسؤولون ووزراء وقادة عسكريون أنهم لا يستطيعون مقابلتك- أخي الرئيس- بسبب تعقيدات، أو ربما مزاجية تتلبس مسؤولي مكتب الرئاسة!
مكتب الرئاسة هو في الأصل نخبة من صانعي السياسات، لا عددا من الموظفين عديمي الخيال! ما هي فائدة المكتب إذا كان يحول بينك وبين من يمكن أن ينفعك وينفع الوطن، أخي الرئيس؟
وبعد…
هل يمكن أن أسترسل بدون أن أقول إن الأسلوب الذي كان متبعاً على عهد الرئيس السابق علي عبدالله صالح، في إنشاء شراكة بين المسؤول والتاجر لم ينقطع في عهدكم أخي الرئيس. هناك شراكة بين مسؤولين وتجار في قطاع الكهرباء، في الطاقة المشتراة والبديلة والوقود، وهناك شراكة بين الطرفين في مقاولات تموينات الجيش، عدا عن شركات تجارية أنشئت حديثاً بين مسؤولين (مدنيين وعسكريين)، ورجال أعمال للاستيراد والتصدير. وهناك بعض محافظي المحافظات الذين دخلوا في شركات مساهمة لتجارة الطاقة في مأرب وعدن، بشكل يصعب معه فصل ما هو خاص عما هو عام يا رئيس الجمهورية.
بالله عليك- أخي الرئيس – في زيارتك للقاهرة هل حاولت أن تسأل عن آلاف العقارات التي اشتراها مسؤولون في حكومتك في القاهرة وحدها، عندها ستعلم لماذا لا توجد سيولة تشغيلية لتحريك شيء في البلاد. أخي الرئيس كل ما سبق صحيح لا يرقى إليه الشك، ولا يقول بغيره إلا من يخدعونك لأنهم يريدون استمرار الحال على ما هو عليه.
وقبل أن يوسوس أحد في أذنك، من هؤلاء المسؤولين الهلاميين، بأنني بدأت أميل للحوثيين، كما هو شأنهم مع كل من ينتقد سلوكهم، أقول إنه لا يجادل أحد في أن الحوثيين كارثة، لكن تلك الطبقة السياسية هي التي جلبت الكارثة، وهي التي تريد استمرارها للارتزاق. هل يمكن لمن كان السبب في كارثة الحوثي أن يكون هو ذاته السبب في التخلص من هذه الكارثة؟ ومع ذلك لنفترض- جدلاً- أن الطبقة السياسية التي أنتجت المشكلة يمكن أن تكون هي ذاتها أداة إنتاج الحل، مع استحالة ذلك، أفلا يتعين على تلك الطبقة أن تغير أسلوب الأداء؟
أخي الرئيس، لديك بلد عظيم في حضارته وتاريخه، ويجب أن نكون على مستوى عبقرية وقوة وتصميم أجدادنا، الذين نحتوا الصخر، وشيدوا صنعاء القديمة وشبام حضرموت وعرش بلقيس. لديك مقاتلون عيونهم على وطنهم، يستحقون أن نقبل رؤوسهم وتراب أقدامهم، وألا يُهمَل الصامدون في جبهاتهم، والجرحى الذين يستحقون العلاج. أخي الرئيس: لديك شعب شهم صبور، وهذا الشعب يستحق أن تعمل لتضميد جراحه، وتلبية حاجاته التي لم يعد يريد منها إلا الضروريات.
قلتَ لي مرة- أخي الرئيس- في الرياض، في رد على سؤالي لك عن التوريث إنك لا تسعى للتوريث، وإنك في السلطة فقط لتمكين اليمنيين من خياراتهم الحرة.
ها هي الفرصة متاحة لك باستكمال تخليص الوطن من الانقلاب، على طريق تمكين الشعب من الخيارات الحرة.
أفعلها أخي الرئيس وعجّل واحزم أمرك.
إفعلها لأجل الله.
لعيني صنعاء الحزينة.
ولَك منا التحية ولبلدك السلام.

تعليقات القراء
332599
[1] كل ما ذكره الكاتب يُعتبر فساد، وهذا الحجم الضخم من الفساد يتطلب إقالة الرئيس لا الطلب منه إصلاح ذلك الفساد
الخميس 16 أغسطس 2018
سعيد الحضرمي | حضرموت
نعم، كل ما ذكره الكاتب يُعتبر فساد، وهذا الحجم الضخم من الفساد يتطلب إقالة الرئيس لا الطلب منه إصلاح ذلك الفساد.. ذلك الفساد المسئول عنه النظام العفاشي الفاسد، وهذا النظام كان يرأسه المقتول عفاش، لا يزال ذلك النظام مستمراً برئاسة هادي.. ولا يمكن لفاسد أن يصلح الفساد هو بنفسه.. ولا مستقبل للشعب الجنوبي الحضرمي ولا لأجياله القادمة، إلا بفك إرتباطه من الوحدة اليمنية المتعفنة، وإستعادة كامل حقوقه الشرعية المغتصبة بالقوة والحرب، وفي مقدمة تلك الحقوق، حقه في تقرير مصيره وإستعادة دولته وكرامته ومقدراته.

332599
[2] صيحفة كذابه ونافخة للفتنة بين ابناء الجنوب
الخميس 16 أغسطس 2018
ابن الجنوب | عدن الحبية واخواتها (من حوف الى باب المندب)
حكومة ياابن جميح ...لا تحاول تتعرب منها دافعت عنها بكل اطرافك ..ولكن الان قريبا وقت الحساب لهذا الحكومة السارقة ..حكومة الفيد...نعم هي حكومة الفنادق وايضا حكومة الانساب والاصهار واولاد الزوجات و المرتزقة....نعم هي حكومة الفنادق والبارات والمراقص والحانات ...

332599
[3] الى متى
الخميس 16 أغسطس 2018
علي باذيب | المكلا
تاخرت في نقدك يااخ جميح ولا عذر لك فانت وغيرك ترون فساد الدنبوع وحكومة بن دغر وكنتم تتماهون معها مرة بالسكوت ومرات بالمديح والان الان بدات تزكمكم روائح الفساد وعدم قدرة الدنبوع وفشلة الواضح في ادارة سلطته حتى ولو في المحافظات المحرره وبات خطا التحالف واضح للاعيان في حفاظه على الدنبوع وبقاء سلطته ظنا منهم انهم بذلك يقدمون خدمة جليله للشعب اليمني وتاتون الان لتطرحوا علامة استفهام فما هو الحل الدنبوع تربى في مدرسة المخلوع الهالك فكيف لشخص رضع الفساد والمحسوبيه من مصدرها الاساسي ان يستجيب لصوت الحكمة انه رئيس عجز ورئيس كارثه فهل يصلح العطار ماافسده الدهر ؟؟؟؟

332599
[4] رسالة شكر إلى د. محمد جميح، و افٌ على المسؤولين المتخاذلين، واللّعنة على العُملاء والمتآمرين..
الخميس 16 أغسطس 2018
بارق الجنوب | الجنوب -أبين- مقيم بالخليج
تحياتي وتقديري وأحترامي لك أيُها الدكتور الوطني الغيور- أبن مأرب الأبية/ محمد جميح . كل ما ذكرته في مقالك هذا رائع ويستحق الثناء والشكر والتقدير، لأنك دائماً أنت متألّق لأنك تكتب عن حقائق ومعطيات نسمعها ونشاهدها على أرض الواقع ، ولأنك وطني صادق و رجل واعي وكاتب موضوعي ومثقف راقي، ولأنك تتألّم لما يعيشه اليوم وطنك وشعبك المنكوب . لكن أين المخلصين من المسؤولين اليمنيين في الشمال والجنوب(يستثنا منهم القليل) ليكونوا (عوناً وسنداً) للرئيس (هادي) الذي نراه يصول ويجول في كل الجهات وعلى جميع الجبهات ، وهو متألماً وصابراً ، و(هادي) في الحقيقة هو مثل الأسد الشجاع (الجريح) الذي يدافع عن عرينه بكل صلابة وبسالة وأقدام ، ولكن من حولة (قطعان) من الثعالب المخادعة والضباع الجائعة والفئران الحقيرة وخفافيش الظلام، كل ما أتجه إلى جهة ، خانته من جهة أخرى .. يجب على كل يمني وطني شريف غيور، أن يقف إلى جانب (هادي) وصحابته من (الشرفاء) بهدف التخلّص من عملاء و أذناب و (عبيد) إيران وخدام الأجندات الخارجية الجاثمين على عاصمتي اليمن في (صنعاء وعدن) من (عصابات) الغدر والخيانة والفيد والغنيمة التي تعمل لخدمة جيوبها ومصالحها الذاتية الخاصة وعلى حساب الوطن والشعب اليمني الأبي العظيم.. والله المستعان..



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
العطاس : علي محسن الأحمر في عدن وشلال شايع سيكون في (أستقباله)
عاجل: اغتيال نائب قائد الحزام الأمني بأبين
تحسن ملحوظ للريال اليمني امام العملات الاخرى "اسعار الصرف"
تفاصيل اغتيال قائد الحزام الامني بلودر بإنماء
من هو (غرامة)قائد حزام لودر الذي اغتاله مجهولون بإنماء؟
مقالات الرأي
  الفن واجهة البلد، وعدن مدينة ذات تاريخ عريق، في مجالات كثيرة، واخص بمقالي هذا، الفن والفنانين والمبدعين
مازالت مديَنة لودر تدفع ثمن رفضها للإرهاب.لقد أعلنت مدينة #لودر حربها ضد الإرهاب من وقت مبكر ولم تخضع يوما
من خلال زيارتنا لمحافظة المهرة ( البوابة الشرقية) لدولة اليمن الاتحادي المستقر المزدهر وما شاهدناه شعرنا
ستظل أنهار الدماء تسيل ليل نهار في وطني،وستظل الأجساد تتمزق وتتفحم وتتناثر في أزقته وشوارعه، وسيظل الحزن
    - استشهد غرامة وجرح من حوله من الاطفال والفتيات " وودعناه وكأنه امراً طبيعياً كعادتنا نتفاجئ بإغتيال
أظهرنا نيتنا الصادقة لجماعة القفز الإقليمية والجنوبية والبدنية الجارة من خلال تجربة مأساوية بتضحياتنا منذ
إلى الآن والحوثيون لم يلوحوا أن فك الارتباط من ماتسمى الجمهورية اليمنية سيكون في حسبانهم متى ما حان الظرف
١- السلام قيمة إنسانية تستحق التضحية والكفاح من أجلها ، فلا تستقيم الحياة بدونها ، ولا تبنى الأمم من غير سلام
  كتب لي بعض الأصدقاء والزملاء وآخرون لا أعرفهم يسألوني عن سبب عدم الإشارة إلى الخيول التي يقولون إن طائرة
مع ارتفاع صرف العملات الصعبة تدهورت العملة اليمنية وتزايدت  الضغوط على المواطن من عدم انتظام الراتب
-
اتبعنا على فيسبوك