مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأربعاء 14 نوفمبر 2018 01:43 مساءً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الثلاثاء 14 أغسطس 2018 11:08 صباحاً

غسيل "الحوثية" بدأ !

 

تهجّم أفراد ينتمون الى مايُسمى "أنصار الله" على "يحيى الديلمي" وتعرض للأذى اللفظي في وسائل التواصل الاجتماعي ، وخلال 60 دقيقة فقط تحول الديلمي من "حوثي" إلى "مناضل" . هكذا بدأ عهد التبييض !

 

- ستتحول مفردة "الحوثي" عمّا قريب إلى مسبّة شنيعة ، كما تحولت كلمة "شنترة" الى وصف يُطلق على بائعات الهوى وقد كان إسمًا حميريًا يعني "الأصبع" ، وعربيًا يعني التمزق .

 

- الشناتر الحاذقون بدأوا اغلاق حوانيتهم ومهاجمة الرذيلة الحوثية وتجميع أموالهم وأراضيهم وممتلكاتهم التي اكتسبوها أيام ممارستهم رذيلة الاصطفاء على اليمنيين ، بالدعوة إلى إقامة حفلات خيرية تساهم في التبرع الخيري و إعمال الإغاثة الإنسانية ، وإدانة الحرب ، والدعوة العاجلة إلى مصالحة وطنية "لا تستثني أحدًا" . ولأن الناس قد ملّوا من عنوان "قادمون ياصنعاء" فالتبييض الأخلاقي يعمل بوتيرة عالية للدفع بإتجاه إدانة الحوثي والشرعية معًا كوسيلة "عادلة" للإتزان أمام الجمهور الباحث عن أمل صغير يتعلق به، وإعادة ما يظن أنه "الاستقرار" المرتبط بإيقاف الحرب .

 

- يثير "الشناتر" جلبة عارمة في مهاجمة الحوثية ويتعرضون للهجوم المضاد ، وينتهي الأمر بإدانة "صعدة" . ذلك ما يجاهد الهاشميون "المعتدلون" في إبرازه ، ومقارنة وضعهم بتلك "القطة" التي تتحول إلى نمر دفاعًا عن نفسها من الحصار الآتي بلا ريب .

 

- إتصل بي صديق من "صنعاء" . ظل يهاتفني ساعة كاملة جاهد فيها على التبرير لكل مسؤول وكاتب وقائد عسكري وشيخ ظهر مواليًا الحوثيين ، اكتشفت أن ٩٠ بالمئة منهم ينتمون للعرق الهاشمي ، ولما أنبئته بأسمائهم . أجاب حاسمًا : هل تريدهم أن يكونوا مثل ..

قاطعته : أعرف ماذا ستقول !

- صمت قليلًا وأردف متسائلًا : ماذا ؟

▪أن لا نجعلهم مثل القطة التي إذا لم تجد وسيلة للهرب من خصمها تحولت إلى نمر !

- كيف عرفت ما أريد قوله ؟

▪لأني أسمعه كثيرًا هذه الأيام .. حتى أثار هذا المثل تقززي ! ، وعاجلته قائلًا : إذا ارادوا التبرؤ من الحوثية عليهم أن يقنعوا عبدالملك نهشل أنه ليس "عَلمًا" أو "وليًا" .

- غمغم صاحبي وأجاب مستنكرًا : وما شأنهم بإقناعه ؟

▪حسمت إجابتي بالقول : لأنهم الذين أقنعوه بذلك أصلًا ، إذا كانوا جادين في إنهاء الحرب عليهم تفكيك "أنصار الله" من الداخل كما جمعوهم ، والاعتذار لكل اليمنيين عن خطيئتهم واصدار بيان بذلك يضمن الدعوة إلى سحب عيالهم وأقاربهم من الجبهات ، والتبرؤ الصادق من أفعال عبدالملك نهشل وعصابته ، وإقرار أنهم مواطنون يمنيون لا شأن لهم بأي فكرة استعلائية سواءً كانت مذهبية أو سُلالية - كخطوة أولى -.

 

..

استخدمت عدد من الحكومات أموال التبييض لإنعاش اقتصادياتها وسمحت لكل مال مشبوه التدفق الى خزائنها ، وجلبت "المستثمرين" الذين تعرف كنه تجارتهم السوداء إلى أراضيها ، غير آبهة بالجلود والحيوات التي تُشوى من وراء ذلك المال المُدنس . كانت تلك الحماية التي توفرها بعض الحكومات عاملًا مشجعًا لمزيد من القتل والصراع في دول أخرى ، لاتعنيهم عذابات الأبرياء طالما بقوا بعيدًا عنهم ، المهم هم "المُغتسلون" الذين يجلبون المال ، ويتطهرون عند أول خطوة في أراضي الحكومة "الفاضلة" .

 

تبييض الحوثية لا يعتمد على ذلك وحسب ، إنه يُركّز على إلهاء الناس تجاه قضايا الحرب لتوفير ذاكرة منسية شعبيًا تستطيع إعادة انتاج الحوثيين القدامى كمصلحين اجتماعيين !.

 

لا أعلم إن كانت "إيران" تفكر في ذلك كنوع من المساومة على ملفيها الاقتصادي والنووي ، والتضحية ب "حوثة صعدة" أو تجميد أنشطتهم لإرسال طُعم "تكتيكي" الى العالم ومنطقة الشرق الأوسط يفيد أنهم بدأوا بالتغير فعلًا .

..

ما أعلمه وأثق به أن "يحيى الديلمي" رجل دين ينتمي لخرافة المذهب الاصطفائي الملعون ، ينتمي إليه بخلاياه وأظافره ودمه وروحه ، لكنه جبان على حمل السلاح ، وقد رأى وغيره من الهاشميين أن أي انتصار لحسين الحوثي ومن بعده أخيه عبدالملك سيمنحهم الحق "المُعطّل" في إشباع غريزتهم الاستعلائية ونهمهم اللامحدود في العيش داخل ممتلكات اليمنيين المنهوبة دون أن يرف لهم جفن . إلا أنهم اكتشفوا أن ما جمعوه ونهبوه أوشك على النفاد ، وأن الدماء التي سُفكت باطلًا أغرقتهم في مستنقع الثارات والأحقاد ، وأن المنازل المنهوبة صارت سجونًا - إن خرجوا منها - تلقفتهم أعين الناس الجائعة بكل الكراهية والتقزز .

 

لأجل هذا بدأ كتبتهم تبييض ساحاتهم ، يجتهدون في إخفاء أثر الجريمة ومسح الدم ، والمطالبة بمصالحة وطنية عاجلة قبل أن تنفد أموال كبرائهم وساداتهم ، والتعوذ من "الحوثي" الذي كان "ولي الله"! ، وقريبًا سيقترحون علينا تغيير مطلع سورة المسد ليصبح "تبت يدا ابن بدر الدين وتب" كبادرة سلام يتسللون منها إلى اليمن الطيب وإن اقتضى ذلك تغيير نص من القرآن . لا يهم . سيجيزون ذلك ويجعلونه اكتشافًا يسمى "القرآن يسبق الصراعات الجديدة" ، وسننسى حتى يعود الكبسي والمداني والسراجي والمتوكل لصفعنا مجددًا بعد ثلاثين عامًا من الآن .. ثم ننسى .

..

والى لقاء يتجدد .



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
مؤسسة تجارية رائدة بعدن تفاجئ المواطنين بخفض أسعار الأغذية
عاجل : سقوط جرحى من القوات السعودية باطلاق نار في المهرة
عاجل : "محسن النقيب" وزير التدريب الفني في «حكومة» الحوثي يظهر مجدداً ويعلن انشقاقه
توتر في المهرة.. "وعدن الغد" تتحصل على أسم القتيل في المواجهات
عاجل:مليشيات الحوثي تقصف مدينة لودر بقذائف الهاون(صور)
مقالات الرأي
  إجراءات البنك المركزي البريطاني تجاه أرصدة اليمن، والحكومة الشرعية بالتحديد أكثر من غريبة.. ترى ماذا
أكبر الظن أن دوافع وأسباب كارثة الحرب التي عصفت بالبلاد منذ أربع سنوات لا زالت في طي الكتمان، تلك الحرب
  يقول المثل أتبع من يُبكيك ولاتتبع من يُضحكك، هذا المثل له مغزى غاية بالروعة وليس المقصود به من يضربك أو
  لست من هواة ثقافة الإحذية ، ولامن عشاق ثقافة الارتزاق ، أشفق على على المتعصبين الذين لايعرفون من المبادئ
في 26 سبتمبر 1962 قامت في صنعاء ثورة قادتها مجموعة أطلقت على نفسها الضباط الأحرار. كانت الثورة ترتكز على إسقاط
بدّد التحالف العربي الوقت الثمين الذي أتيح له خلال أربع سنوات ، وشتّت قوّته بيديه وبقراره :دخل في معركة
  سيأتي اليوم الذي تتوقف فيه الحرب طال الزمن أو قصر، وعندها سيجد اليمنيين أنفسهم بمختلف مكوناتهم السياسية
بفضل من الله ثم بفضل الاخ العزيز اللواء ركن ابوبكر حسين محافظ ابين الرجل الاستثنائي ورجل المهمات الصعبة
عجيني وخبز يدي.. قالها (علي عبدالله صالح) عن قيادات الشرعية ولم يكذب. يعرفهم صالح جيدا، فهو من انشاءهم وهيئهم
هرمنا من تزايد الأزمات وكثرة النكبات وتوسع مساحات الخلافات وتشعب الأمور وتعقيد حالات التقارب والتفاهم حول
-
اتبعنا على فيسبوك