مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 24 يناير 2019 03:02 صباحاً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الثلاثاء 14 أغسطس 2018 11:08 صباحاً

غسيل "الحوثية" بدأ !

 

تهجّم أفراد ينتمون الى مايُسمى "أنصار الله" على "يحيى الديلمي" وتعرض للأذى اللفظي في وسائل التواصل الاجتماعي ، وخلال 60 دقيقة فقط تحول الديلمي من "حوثي" إلى "مناضل" . هكذا بدأ عهد التبييض !

 

- ستتحول مفردة "الحوثي" عمّا قريب إلى مسبّة شنيعة ، كما تحولت كلمة "شنترة" الى وصف يُطلق على بائعات الهوى وقد كان إسمًا حميريًا يعني "الأصبع" ، وعربيًا يعني التمزق .

 

- الشناتر الحاذقون بدأوا اغلاق حوانيتهم ومهاجمة الرذيلة الحوثية وتجميع أموالهم وأراضيهم وممتلكاتهم التي اكتسبوها أيام ممارستهم رذيلة الاصطفاء على اليمنيين ، بالدعوة إلى إقامة حفلات خيرية تساهم في التبرع الخيري و إعمال الإغاثة الإنسانية ، وإدانة الحرب ، والدعوة العاجلة إلى مصالحة وطنية "لا تستثني أحدًا" . ولأن الناس قد ملّوا من عنوان "قادمون ياصنعاء" فالتبييض الأخلاقي يعمل بوتيرة عالية للدفع بإتجاه إدانة الحوثي والشرعية معًا كوسيلة "عادلة" للإتزان أمام الجمهور الباحث عن أمل صغير يتعلق به، وإعادة ما يظن أنه "الاستقرار" المرتبط بإيقاف الحرب .

 

- يثير "الشناتر" جلبة عارمة في مهاجمة الحوثية ويتعرضون للهجوم المضاد ، وينتهي الأمر بإدانة "صعدة" . ذلك ما يجاهد الهاشميون "المعتدلون" في إبرازه ، ومقارنة وضعهم بتلك "القطة" التي تتحول إلى نمر دفاعًا عن نفسها من الحصار الآتي بلا ريب .

 

- إتصل بي صديق من "صنعاء" . ظل يهاتفني ساعة كاملة جاهد فيها على التبرير لكل مسؤول وكاتب وقائد عسكري وشيخ ظهر مواليًا الحوثيين ، اكتشفت أن ٩٠ بالمئة منهم ينتمون للعرق الهاشمي ، ولما أنبئته بأسمائهم . أجاب حاسمًا : هل تريدهم أن يكونوا مثل ..

قاطعته : أعرف ماذا ستقول !

- صمت قليلًا وأردف متسائلًا : ماذا ؟

▪أن لا نجعلهم مثل القطة التي إذا لم تجد وسيلة للهرب من خصمها تحولت إلى نمر !

- كيف عرفت ما أريد قوله ؟

▪لأني أسمعه كثيرًا هذه الأيام .. حتى أثار هذا المثل تقززي ! ، وعاجلته قائلًا : إذا ارادوا التبرؤ من الحوثية عليهم أن يقنعوا عبدالملك نهشل أنه ليس "عَلمًا" أو "وليًا" .

- غمغم صاحبي وأجاب مستنكرًا : وما شأنهم بإقناعه ؟

▪حسمت إجابتي بالقول : لأنهم الذين أقنعوه بذلك أصلًا ، إذا كانوا جادين في إنهاء الحرب عليهم تفكيك "أنصار الله" من الداخل كما جمعوهم ، والاعتذار لكل اليمنيين عن خطيئتهم واصدار بيان بذلك يضمن الدعوة إلى سحب عيالهم وأقاربهم من الجبهات ، والتبرؤ الصادق من أفعال عبدالملك نهشل وعصابته ، وإقرار أنهم مواطنون يمنيون لا شأن لهم بأي فكرة استعلائية سواءً كانت مذهبية أو سُلالية - كخطوة أولى -.

 

..

استخدمت عدد من الحكومات أموال التبييض لإنعاش اقتصادياتها وسمحت لكل مال مشبوه التدفق الى خزائنها ، وجلبت "المستثمرين" الذين تعرف كنه تجارتهم السوداء إلى أراضيها ، غير آبهة بالجلود والحيوات التي تُشوى من وراء ذلك المال المُدنس . كانت تلك الحماية التي توفرها بعض الحكومات عاملًا مشجعًا لمزيد من القتل والصراع في دول أخرى ، لاتعنيهم عذابات الأبرياء طالما بقوا بعيدًا عنهم ، المهم هم "المُغتسلون" الذين يجلبون المال ، ويتطهرون عند أول خطوة في أراضي الحكومة "الفاضلة" .

 

تبييض الحوثية لا يعتمد على ذلك وحسب ، إنه يُركّز على إلهاء الناس تجاه قضايا الحرب لتوفير ذاكرة منسية شعبيًا تستطيع إعادة انتاج الحوثيين القدامى كمصلحين اجتماعيين !.

 

لا أعلم إن كانت "إيران" تفكر في ذلك كنوع من المساومة على ملفيها الاقتصادي والنووي ، والتضحية ب "حوثة صعدة" أو تجميد أنشطتهم لإرسال طُعم "تكتيكي" الى العالم ومنطقة الشرق الأوسط يفيد أنهم بدأوا بالتغير فعلًا .

..

ما أعلمه وأثق به أن "يحيى الديلمي" رجل دين ينتمي لخرافة المذهب الاصطفائي الملعون ، ينتمي إليه بخلاياه وأظافره ودمه وروحه ، لكنه جبان على حمل السلاح ، وقد رأى وغيره من الهاشميين أن أي انتصار لحسين الحوثي ومن بعده أخيه عبدالملك سيمنحهم الحق "المُعطّل" في إشباع غريزتهم الاستعلائية ونهمهم اللامحدود في العيش داخل ممتلكات اليمنيين المنهوبة دون أن يرف لهم جفن . إلا أنهم اكتشفوا أن ما جمعوه ونهبوه أوشك على النفاد ، وأن الدماء التي سُفكت باطلًا أغرقتهم في مستنقع الثارات والأحقاد ، وأن المنازل المنهوبة صارت سجونًا - إن خرجوا منها - تلقفتهم أعين الناس الجائعة بكل الكراهية والتقزز .

 

لأجل هذا بدأ كتبتهم تبييض ساحاتهم ، يجتهدون في إخفاء أثر الجريمة ومسح الدم ، والمطالبة بمصالحة وطنية عاجلة قبل أن تنفد أموال كبرائهم وساداتهم ، والتعوذ من "الحوثي" الذي كان "ولي الله"! ، وقريبًا سيقترحون علينا تغيير مطلع سورة المسد ليصبح "تبت يدا ابن بدر الدين وتب" كبادرة سلام يتسللون منها إلى اليمن الطيب وإن اقتضى ذلك تغيير نص من القرآن . لا يهم . سيجيزون ذلك ويجعلونه اكتشافًا يسمى "القرآن يسبق الصراعات الجديدة" ، وسننسى حتى يعود الكبسي والمداني والسراجي والمتوكل لصفعنا مجددًا بعد ثلاثين عامًا من الآن .. ثم ننسى .

..

والى لقاء يتجدد .



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
الشاب المثير للجدل هل يعمل لدى حكومة شباب اليمن التابعة للشرعية؟.. المتحدث باسم الحكومة يجيب
أسعار الصرف وبيع العملات مقابل الريال اليمني اليوم الأربعاء بعدن
الإعلامي محمد العرب يؤكد إصابة محمد الحوثي في حادث مروري
حصري : المصادقة على إعدام قتلة طفل البساتين
تعيين السقاف نائبا لمدير شرطة الممدارة بعدن
مقالات الرأي
كتب/علي منصور مقراط عندما رايته ومعي الملايين عبر وسائل الإعلام ونشطاء التواصل الاجتماعية وهو يقبل رأس
حين تسمع إعلام السلطة اليمنية في عدن والرياض أو -بالأحرى إعلام حزب الإصلاح المسيطر الفعلي على مفاصل هذه
للأسف لم يفهموا المكونات الجنوبية حتى اللحظة هذا البعد  الاستراتيجي الذي يشكل المكانة العظيمة للجنوب
استمر الإعلام الممول الذي يحمل أجندة معادية للتحالف العربي والقضية الجنوبية في السعي الى اظهار عدن بالغير
سمير رشاد اليوسفيلا أحملُ ضغينة شخصية على الرئيس هادي، لكنّي أكره جموده الشبيه بـ"جلمود" صخر لا تُحركه سيول
بعكس ما كان الجميع في بداية عاصفة الحزم متفائلون بأنها بداية لنهاية وضع لاشك انه اقلق اليمن شمال وجنوب واقلق
قالوا قد أصحابنا في تعز بيتضاربوا عشان قالوا بتفتح سينما بالمدينةتذكرت أيام زمان كان في حارة عندنا بعمران
  يظن البعض ان العديد من ناشطي مواقع التواصل الاجتماعي وما يعملوه من تأثير كبي، يأتي بتنسيق او بدعم من
الحرب القائمة منذ أربع سنوات لاتهدف لهزيمة الحوثيين في اليمن(منطقة سيطرتهم)، بل لإرغامهم على قبول الشراكة
هي البشرية والتاريخ بعد كل فترة زمنية تنتقل إلى عصر جديد وضوابط جديدة وسلوك معين يفرضه الإيقاع الدولي للدول
-
اتبعنا على فيسبوك