مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 01:37 صباحاً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

الفقر يذهب فرحة العيد… عوائل يمنية تشتكي ارتفاع اسعار الملابس (استطلاع)

ارتفاع غيرمسبوق لاسعار الملابس في عدن
الاثنين 13 أغسطس 2018 11:54 صباحاً
عدن (عدن الغد) استطلاع / الخضر عبدالله :

مع بداية العشر من  ذي الحجة ، ودنو عيد  الاضحى المبارك ، تبدأ الأسواق استعداداتها لاستقبال هذه المناسبة الدينية .

وتعرف العديد من الأسواق الشعبية والمحلات عبر شوارع ومناطقها ، إقبالا وتهافتا من قبل المواطنين، وفتحت جل الأسواق الشعبية والمساحات التجارية، أبوابها ليلا  ونهاراَ أمام المواطنين الراغبين في اقتناء ملابس العيد لأطفالهم، وأيضا مستلزمات حلويات عيد الأضحى المبارك، لدرجة أن الإقبال عليها كان قويا بصورة ملفتة للانتباه، جعلت السير أحيانا داخل هذه الأسواق صعبا إن لم يكن في بعض الحالات شبه مستحيل.

وفي هذا الجانب، قال أحد المواطنين الذي كان يجول  لاقتناء ملابس العيد لأطفاله، إنه لم يتوقع أن يكون الاكتظاظ بهذه الصورة، حيث فضل جلب أطفاله الصغار في فترة المساء، هروبا من درجة الحرارة المرتفعة، ولكنه وجد الأمر أكثر صعوبة، حيث كان الحر مسيطر على الاجواء دون الحديث عن الأفواج البشرية، وهو ما جعله عاجزا عن اختيار الملابس لأطفاله، بصورة متأنية، ودفعه إلى مغادرة السوق، مفضلا العودة إلى المنزل، على أن يعود في الأيام الموالية، خلال ساعات المساء، بمفرده.

من جهة أخرى، قالت إحدى السيدات، إن الاكتظاظ الشديد، جعل العديد من المواطنين، عاجزين عن اختيار الملابس لأطفالهم بعناية، نظرا للتدافع والتزاحم الكبير، بالإضافة إلى الصراخ والمناوشات الكلامية بين الباعة والمواطنين، وبين المواطنين أنفسهم، وهو ما يشكل ضغطا كبيرا على كل من يقصد السوق، ويجعله يفكر فقط في الطريقة المثلى لاقتناء ما يحتاج إليه، ثم مغادرة السوق فورا.

الباعة من جانبهم، قالوا إن المواطنين يخرجون جميعهم في وقت واحد، حاملين معهم أطفالهم الصغار رغم التزاحم الكبير، وقال سمير وهو بائع بسوق عدن، إن بعض المواطنين، يجلبون أطفالهم الصغار، الأمر الذي يزيد من تعقيد حركة المرور أمام باقي المواطنين، قائلا إن الإقبال على السوق في ساعات الليل، ، أكبر منه خلال ساعات النهار، لأن المواطنين يفضلون الهرب من الحرارة المرتفعة، كما أنه بإمكانهم استهلاك المياه ومختلف المشروبات الأخرى، بشكل يخفف عنهم درجة الحرارة نوعا ما.

وعرفت أسعار ملابس الأطفال، كالعادة ارتفاعا معتبرا، نظرا لأن معظمها يتم جلبه من تركيا وسوريا، والهند ,ومع الأوضاع المعقدة التي تشهدها المنطقة، فإن الأمر أثر على حركة التجار إلى هناك، وانعكس بالتالي على الأسعار، كما أن الطلب الكبير، يؤثر تلقائيا على العرض، وهو ما يجعل الأسعار مرتفعة، حيث أنه موسم مناسب لتحقيق أرباح معتبرة بالنسبة لبعض التجار الذين تتكدس لديهم السلع طوال العام، هذا إلى جانب أن بعض المواطنين، يقتنون أحيانا بذلتين لأطفالهم.

المواطن / احمد محمد حسن (موظف) قال أنها فرصة لأصحاب المحال لكي يرفعوا أسعار الملابس في هذه الايام دون مراعاة امكانية العوائل ذات الدخل المحدود ليضاف عليها هم جديد إضافة لهمومها الأخرى، الأمر الذي يفقدنا لذة العيد فظاهرة جشع أصحاب المحال التجارية في رفع أسعار الملابس وخاصة ملابس الأطفال فهم يتحججون بأنها ملابس مستوردة وغالية الثمن اذ يبلغ سعر القطعة الواحدة من 3000 ريال فكيف سأوفق بإرضاء أطفالي ويشير الى ان مثل هكذا مناسبات تحتاج إلى ميزانية كبيرة ولا تستطيع اغلب العوائل توفيرها، مقترحا على الحكومة تفعيل عملية الرقابة الاقتصادية على الأسواق التجارية وان تعتمد أسلوب إقراض الموظفين مبالغ معينة لسد حاجتهم على ان يتم استقطاع هذه القروض بأسلوب الإقساط المريحة، او تفعيل عمل الجمعيات وإبداء التسهيلات لها وخاصة للموظفين.

 

فهمي قاسم (صاحب محل لبيع الملابس) قال: ان البعض من المتبضعين يتهمنا برفع أسعار بضائعنا متناسيا ان هذه المواد مستوردة وذات مناشىء أجنبية تتمتع بمواصفات جيدة ومنها التركية والصينية والايطالية والفرنسية.

 

وأضاف، “ان الأسعار تتفاوت، فملابس الأطفال لها أسعارها وملابس البالغين لها أسعارها، أما بالنسبة لملابس النساء فهي أصلا باهظة الثمن وباستطاعة المتبضع ان يقتني القطعة التي تناسب امكانياته المادية فكل شخص يشتري حسب امكانيته, واستدرك قائلا ” سبق وان أعلنا تنزيلات لبضاعتنا السابقة ذات الموديلات المختلفة وكان بإمكان المتبضع ان يستفيد من أسعار هذه التنزيلات وهي ملابس ومستلزمات لا تقل جودة عن البضاعة الجديدة المستوردة هذا العام.

ومما لاحظناه أيضاً وتأكد لنا من أرض الواقع وعلى ألسنة المواطنين الذين شملهم هذا الإستطلاع هو أن الأب الذي لديه أربعة أو خمسة أطفال وأراد أن يشتري لهم ملابساً لا يكفيه راتبه لشراء الملابس لأطفاله فقط بينما عليه أساساً التزامات أخرى وضرورية، غذائية ودفع إيجار بيت وتسديد فواتير الكهرباء المنطفئة والمياه والهاتف وما إلى ذلك من المتطلبات والأشياء الضرورية.

غياب الضمير والرقابة

يقول  الاستاذ /ناصر الصلاحي في الواقع نشعر بألم شديد ونحن في الأسواق حينما نرى معاناة الناس ومعهم أطفالهم وهم يجولون من محل إلى آخر ومن شارع إلى آخر بحثاً عن الملابس ذات السعر المناسب أو الذي يحقق على الأقل الحد الأدنى من الضرر والمعاناة ويغطي الفراغ.

مشيراً إلى أنه قد ساعد هذا الجنون في ارتفاع الأسعار غياب دور الغرف التجارية والجهات الرسمية وكذا إقبال المواطنين تحت تأثير الضرورة في الشراء.

منوهاً إلى أن المصيبة في هذا الموضوع هي في الملابس المعروضة في الأسواق التي هي في الغالب الأعم أكثر من رديئة وسيئة وذات جودة بالغة السوء والإحتقار والاستهتار بالمواطنين وبالشعب.

وضع غير مقبول

من جانبه أكد الأخ/  خالد عبدربه بأن ارتفاع أسعار الملابس في المناسبات العيدية الدينية أصبح ظاهرة تؤرق المواطنيين غير القادرين على شراء الملابس في الظروف العادية، ناهيك في هذه الظروف العيدية.

لافتاً إلى أن غياب الرقابة ودور الغرف التجارية والرحمة من قل التجار سبب رئيسي في ارتفاع الملابس ومعظم المتطلبات العيدية التي يجد المواطن نفسه ملزماً أو مرغماً على شرائها.

وقال: إننا نشاهد هذه الوضعية ونعيشها بشكل متواصل لكن في الحقيقة تزيد في الأعياد وكنا نتمنى في الواقع أن يتم وضع حد لهذه المشكلة الغير مقبولة والغير موجودة يمكن في أي مكان من العالم مهما كان فيه سياسة السوق المفتوح ، لأنه في مطلق الأحوال يجب ألا تظل الأمور سائبة ويترك الحبل على الغارب بهذه الصورة التي عندنا التي تمشي فيها أمورنا بالبركة.

تحط من كرامة المواطن

وفي السياق ذاته اعتبر الأخ/ احمد علوي هذا الجشع من قبل تجار الملابس بشقيهما ( الجملة والتجزئة) بأنهم لا يراعون ضمير ولا قيم سيما في ظل الغياب الكلي للرقابة من قبل الجهات المتخصة في الحكومة.

وقال: أسواق ومحلات تجارية تبيع ملابس من مختلف الألوان والأشكال ولكنها - وعلى الرغم من أسعارها الخيالية - ذات جودة سيئة سيئة جداً، ومحقرة من المواطن اليمني على كل المستويات، فالتجار الذين يستوردون هذه الملابس حقيقة - وهي طبعاً تنتج حسبما يطلبها المورد - تسيء للمواطن اليمني ولكرامته وكأنهم يقولون له أنت لا تستحق أي شيء جيد أو ذا قيمة في هذه الحياة وما عليك إلا أن تأخذ هذه النوعية التي لا يتناسب معك سواها.

دور وزارة التجارة والمحليات

 

إلى ذلك قال الأخ /صلاح عبدالله- أحد المتسوقين: الحال غني عن المقال أسعار في السماء وجودة لا تستحق حتى ربع القيمة التي يريدها أصحاب المحلات.

 

مضيفاً: أيعد الرقابة على الأقل في جانب جودة الملابس، فكيف يطلب سعر (3000) ألف ريال على هذه القطعة مثلاً وهي بهذه الخامة الرديئة جداً جداً؟! أنا في الحقيقة أستغرب ، أكثر ما أستغرب على دور الغرف التجارية ووزارة التموين والتجارة والمحليات الذين لا يحركون ساكناً ولا يراقبون الوضع التجاري على مختلف السلع المعروضة والمطلوبة، لأن المواطن وحياته أمانة في عنق هذه الجهات المختصة والمعنية بحمايته أضف إلى ذلك ما يعرف ب هيئة المواصفات والمقاييس وضبط الجودة، فدورها مهماً جداً، لكنها غائبة عن القيام بهذا الدور وكأن الامر لا يعنيها.  

 

 

  

 

  

 

 

 

  


المزيد في ملفات وتحقيقات
أهالي عدن يناشدون الحكومة: من ينقذنا من المتلاعبين بقوتنا اليومي !
تحقيق /  الخضر عبدالله : استنكر عدد كبير من المواطنين والمواطنات في عدن ارتفاع أسعار الأسماك والمضاربة بها في مواقع الحراج من قبل سماسرة يقومون بشرائها بأثمان
أطفال ولدوا في زمن الحرب فاكتووا بنيرانه دون ذنب.. (الأزارق أنموذجا "
تحقيق : بسام القاضي «الصورة بألف كلمة» هذه العبارة التي تعلمناها في مناهج الصحافة والإعلام باتت اليوم واقعا معاشا في الأزارق تترجمها صورة فوتوغرافية لطفل
عودة باعوم.. حسم أم وداع
عودة مفجر الثورة الجنوبية الى الواجهة.. ماذا يحمل (باعوم) للجنوب؟ مظاهرات حاشدة بعدن.. أيستأنف الجنوبيون حراكهم التحرري؟ هل يشعل زعيم الحراك الساحة الجنوبية ويخلط




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
احمد مساعد حسين يهاجم التحالف السعودي الاماراتي في اليمن
عاجل :مقتل مواطن برصاص جنود يرتدون بزات عسكرية بالشيخ عثمان
صحيفة إماراتية تفضح السر الذي أخفاه بن دغر عن ”الإصلاح” وحقيقة سفره المفاجئ للقاهرة!
البخيتي: أعداد القتلى في اليمن تخطّت عتبة مائة ألف قتيل منذ الانقلاب
شركة النفط بعدن تنفي تقديم العراشة استقالتها مؤكدة استمرارها في اداء عملها وواجبها الوظيفي بكل تفان واخلاص
مقالات الرأي
نعم؛ مسكين هذا العيسي الذي يحملونه وزر كل شيء سيء في هذه البلاد ؛ فيما هناك بالتأكيد من يشاركه هذا الفساد إذا
  سميررشاد اليوسفي  ثمة جهل واضح وفاضح عند الجيل المولود في العهد الجمهوري بتاريخ الثورة اليمنية (سبتمبر
إنّ التعايش السلمي بين بني الإنسان لا يقوم إلا على أُسس راسخة وقيم عظيمة تُبنى لمصلحة البشر، ولا يوجد قانون
  لا توجد اي خلافات ولا صراعات ولا تدخلات ولا مقايضة ولم تتدخل في شأن سياسي لاي بلد ،اتحدث عن دولة الكويت
لقد اثبت التاريخ في صفحاته الناصعة البياض ومع مرور كل المراحل الأكثر صعوبة وتحدي بان رجال العزم والقوة هم من
كتبت مقال قبل عدة أسابيع حول ثورة الجياع وموقفي من ذلك وطالبت الجميع الوقوف يداً بيد لإنقاذ اليمن من المجاعة
  بادئ الأمر أحييك سيادة الرئيس تحية يملؤها الأسى والحزن على واقعنا البائس وحالنا (المكدود), وحيلنا
اتحفنا احدهم بتجميع عدد من الناس في احدى المديريات قيل انها تظاهرة دعما للحكومة، وقيل دعما للرئيس، طبعا هذه
  الفصل السابع في ميثاق الامم المتحدة لايعني الوصاية إطلاقاً علي الدول وكما هو معنون في الميثاق الفصل
الحكومة الشرعية أو بالأصح حكومة بن دغر خرجت علينا اليوم ببيان تدين وتشجب وتندد بمسلسل الاغتيالات في مدينة
-
اتبعنا على فيسبوك