مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع السبت 18 أغسطس 2018 04:43 مساءً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

تقرير:منهل الموت يخطف روح طفلة وشابين في مدينة عدن

الثلاثاء 07 أغسطس 2018 06:40 مساءً
عدن (عدن الغد)تقرير: عبد اللطيف سالمين

 لم يكن يخطر على بال الطفلة "دينا العطار" حين خروجها مساء السبت من المنزل ،انها ستكون المرة الأخيرة لها، وان شبح الموت ينتظرها في أكثر صور الموت بشاعة .

 

ضحية جديدة من ضحايا الإهمال والفساد المحلي في مديرية المنصورة في محافظة عدن. إهمال كان يمكن تفاديه لو قام المسئولون بأعمالهم على أتم وجه.

 

قصة جديدة لكارثة من كوارث الموت في مدينة عدن، تتخللها قصة أخرى لشجاعة واستبسال ونبل شباب هذه المدينة التي تحب الحياة ويغتالها الموت.

 

كان منفذ المنهل ثلاثي الشكل فارغاً يشكل هوة عميقة لم تنتبه له الطفلة لتسقط فيه وتغرق، ويسقط معها قلوب سكان مدينة عدن الذين لم يستوعبوا الفاجعة.

 

فاجعة موت الطفلة التي لم تكمل ربيعها الرابع، والشابان اللذين رحلا أثناء محاولتهم انقاد الطفلة تاركين خلفهم عائلاتهم وزوجاتهم وأطفالهم.

 

 

 

تفاصيل غرق الطفلة والشابين .

 

 

 

في مساء يوم السبت المنصرم سقطت  الطفلة دينا فهد العطار في حفرة المجاري الرئيسية والتي يصل عمقها إلى حوالي 7 أمتار، لمح الشاب " حمدي عزت إبراهيم" الحادثة ونزل لمحاولة انقاد الطفلة، ولكنه تأخر في العودة ليقرر الشاب " ومحمد خالد إبراهيم"  النزول لإنقاذهما ويفشل هو الأخر لتنشر الفاجعة في قلوب المواطنين، حاول السكان انقاد الطفلة والشابين من الغرق في حفرة المجاري ولن كل جهودهم باءت بالفشل، ليتم الاستعانة بجهود الدفاع المدني الذي وصل وقد انتهى كل شيء، بعد انطفاء الأرواح الثلاثة.

 

وقامت فيما بعد فرق الإنقاذ التابعة للصرف الصحي بانتشال جثة الطفلة والشابين من الأنبوب الرئيسي والذي يبلغ عرضه ما يزيد عن خمسة عشر هنش  وذلك في تمام الساعة الثانية عشر ليلا من الخامس من يونيو.

 

 

 

وفي السياق قال المواطن طاهر الحريري:

 

حين سقطت الطفلة كانت الساعة تشير نحو التاسعة مساءًا، ومن حينها والفاجعة  في قلوبنا حاولنا البحث عنهم ولكن كل محاولاتنا تلك باءت بالفشل.  

 

وتابع الحريري : لجاءنا فيما بعد للبحث عنهم بين الحفر المتفرعة في الشوارع ولكن لا فائدة تذكر، نزل غواصين يرتدون بدلات الأوكسجين ولم يتم العثور على شيء، إلى ان يذهب بعض الشباب نحو المضخة الرئيسية التي بجانب الحجاز وتبين لهم وجود  ما يشبه الشميز في الداخل، ذهبنا إلى هناك ونزل الشباب وبأيدهم حديد طويل لانتشال ما يمكن انتشاله  وتم العثور على الصغيرة واحد الشباب وبعد نصف ساعة عثرنا على الشاب الاخر.

 

وأدلى مواطن أخر بشهادته : حين سمعت بالخبر صدمت وقلت لصديقي لا تقول لي أن الطفلة غرقت في البيارة التي بجانب التقاطع الذي يقع بالقرب من مستوصف الحويلات .

 

ولم يخفي المواطن حسرته، حين تأكد له ان المكان هو نفسه. وبحسب حديثه قبل ما يقارب ال شهر والنصف كانت هناك طفلة صغيرة ع وشك السقوط إلا أن يقضه والداها حالت دون ذلك، وكل ذلك كان أمام عيناه .

 

وأضاف المواطن مستغرباً : ما لا يمكنني استيعابه حقا إن المكان الذي وقعت فيه الحادثة يقع بالقرب من منازل مسئولين .

 

 

 

 

 

مناشدات للتحقيق في الحادثة ومحاسبة المسئولين بها

 

 

 

ناشد ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي على ضرورة التحقيق ومحاسبة المسئولين عن الحادثة مشيرين إلى تواجد العديد من الحفريات الخطيرة في الشوارع والمجاري المفتوحة.

 

وأكد الناشطين ان بقاء المسئولين في مناصبهم سيؤدي لوقوع حوادث كثيرة مستقبلاً مشيرين إلى أن التساهل في الآمر يعتبر جريمة ومشاركة في التسبب بغرق الضحايا.

 

ووصف الناشط احمد الحاج حادثة الغرق بأنها كارثة، مطالباً وبأقصى سرعة ممكنة إلقاء القبض على كل المتسببين والمشتبه بهم والمستهترين بحياة الناس وإحالتهم للقضاء لينالوا جزائهم العادل.

 

ومن جهته حمل محمد الزيدي المسؤولية الكاملة لمدير مديرية المنصورة ومدير عام المياه والصرف الصحي لتهاونهم في أعمالهم.

 

وفي السياق قال عصام فقيره ان ما تؤكده هذه الحادثة هو ، وجود بيارات ومناهل خطيرة مفتوحة في كل مديريات عدن تبدأ من مكتب المأمور لتصب في مستنقع المعاشيق.

 

 

 

 

 

 

 

تداعيات الحادثة بعد ايام من وقوعها.

 

قام  رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي، بتكليف القائم بأعمال محافظة عدن احمد سالم ربيع" بزيارة ومواساة أسرة الطفلة الشهيدة دينا فهد العطار، وكلا من أسرتي الشهيدين حمدي عزت إبراهيم ومحمد خالد إبراهيم الذين قضوا حياتهم في موقف إنساني وبطولي يتحلى ويتسم به أبناء عدن في مختلف الظروف.

 

وأكد الرئيس على ان السلطات المحلية تتحمل المسؤولية تجاه ابناء المحافظة للحفاظ على أرواحهم والوقوف على تداعيات الحادثة ومحاسبة المقصرين ، كما وجه الحكومة باعتماد الضحايا شهداء  بكافة الحقوق المترتبة على ذلك.

 

 

 

وفي السياق وجه  النائب العام الدكتور علي احمد الأعوش  كلا من السلطات الأمنية  والنيابة العامة  في التحقيق  في الحادثة.

 

 

 

وأكد مصدر في شرطة المنصورة على قيام" العقيد حسين صالح" مدير الشرطة باتخاذ الإجراءات  اللازمة وفق القانون وذلك  بإيقافه واحتجازه كلا من مدير مجاري المنصورة ومالك العمارة التي تقع الحفرة امام منزله، ومواطن اخر يملك محل لبيع العصائر مقابل مكان الحادثة

 

وأردف المصدر على قيام المركز ايضاً باستدعاء وإيقاف عاقل الحارة بذمة التحقيق .

 

واوضح : ان عمال المجاري قد اعترفوا بتقصيرهم،محملين المواطنين مسؤولية ما حدث، لعدم الإبلاغ عن وجود المجاري دون غطاء.

 

 

 

ورفض المواطنين الاتهامات التي وجهت لهم، مؤكدين على قيامهم بالإبلاغ في الجهات المسئولة أكثر من مرة والتي بدورها لم تحرك أي ساكن .

 

 

 

 

 

وأكد :على ان القائم بأعمال المحافظة " احمد سالم ربيع"اصدر  أوامر بتشكيل لجنة تحقيق يرئسها وكيل المحافظة لقطاع النقل" خالد الجعيملاني"

 

 

 

ومن جهته قام القائم بأعمال المحافظة بإجراء زيارتين، الزيارة الأولى لمنزل الطفلة، والأخرى إلى خيمة العزاء المنصوبة في شارع ريمي التي قام بنصبها ذوي الشابين الذين قضيا نحبهم أثناء محاولتهم انقاد الطفلة من الغرق.

 

كدا وقامت  إ دارة المجاري في اليوم التالي من وقوع الحادثة بإحضار غطاء للمنهل وتركيبه في المنفذ.

 

 

 

 

 

 

 

مما لا شك به ان هذه الحادثة تأتي لتبين مدى الإهمال المتعمد من قبل المسئولين بتركهم بالوعات الصرف الصحي مكشوفة داخل كتل سكنية، الأمر الذي يعرض حياة الآخرين للخطر.

 

وبجانب ضرورة  محاسبة المسئولين عن هذا الإهمال والاستهتار بأرواح البشر أتت الحادثة لتؤكد على ضرورة مراجعة كافة البيارات المتواجدة في أنحاء محافظة عدن، والتأكد من سلامة الأغطية كي لا تتكرر هذه المأساة مرة أخرى.

 

 

 

 


المزيد في ملفات وتحقيقات
السركال براين هرتلي
  السركال براين هرتلي مدير الزراعة في المحميات الغربية لمستعمرة عدن جاء الى أبين في 1941 م تقريبا للإشراف على أكبر مشروع زراعي في الجزيرة العربية آنذاك ( لجنة أبين
(عدن الغد) تبحث أسباب تفشي ظاهرة حمل السلاح بلحج..مواطنون:ظاهرة حمل السلاح تفرز قضايا ثأر وتعد سببا لإزهاق أرواح وسفك دماء الأبرياء وترويع الآمنين.
تعد ظاهرة حمل السلاح من أسوأ الظواهر التي برزت في الآونة الأخيرة في الأسواق والأماكن العامة في مختلف مدن مديريات محافظة لحج الفتية. فهذه الظاهرة ينتج عنها دوما
عودة «المؤتمر الشعبي العام»: «الإنتقالي» ضمن الترتيبات؟
    شهدت الأيام القليلة الماضية حراكاً سياسياً للملمة حزب «المؤتمر الشعبي العام» وإعادته إلى المشهد السياسي تحت قيادة موحدة، الجهود المبذولة لا تبدو




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
العثور على الطفل معتز ماجد ميتا بحي عبدالعزيز
مسلحون يشنون هجومًا عسكريًا على الكلية العسكرية بـ عدن "تفاصيل"
قتلى وجرحى في هجوم مسلح استهدف الكلية العسكرية بصلاح الدين
بن بريك : الفرج قريب !
عاجل: احتراق سيارة بجولة الكراع بعدن
مقالات الرأي
ما يحدث في المناطق المحررة وعلى وجه الخصوص عدن ومناطق الجنوب الأخرى   ما يحدث من فوضى واختلالات امنيه
من منا لا يتذكر كلمة الأمين العام المساعد سلطان البركاني الشهيرة (( صفرنا العداد )) تلك الكلمة لم يفهمها أحد
أفخر بعلاقتي الواسعة مع الصبيحة منذ أكثر من عقد من الزمن،كانت كفيلة بتعريفي بشخصيات صبيحية كثيرة ومتنوعة
المفاوضات المزمع إقامتها في جنيف برعاية المبعوث الأممي بتاريخ 6 سبتمبر القادم هي استمرار للمحاولات في تقريب
عذرآ حبيبي معتز .. عذرآ لأننا تركناك تواجة مصيرك لوحدك وأنت ماتزال طفﻵ صغيرآ.. عذرآ معتز .. ففي عدن تستباح
تعرفت على فتحي في بداية ٢٠٠٨ عندما كنت ارسل له نشاط الحراك في المنطقه الوسطى بابين لكي ينشره في موقع عدن الغد
المتابع اليوم لوضع العسكريين يتمنى أن يصرخ في وجه الحكومة، ويتمنى لو يأتي عليها عذاب من رب العالمين، بالله
  يشبه هذا الطفل عدن بكل تفاصيلها .. يشبه ابتسامتها التي تبرز أمام وجوه الجميع دون معرفة جنسهم أو ملتهم أو
يحس بالقهر جريح او مقاوم من أبناء عدن. حين يهمش لسنوات بعد انتصاره ورفاقه في تحرير الجنوب وعاصمته عدن وهو يرى
لم يدخر فخامة الرئيس القائد المشير عبدربه منصور هادي جهداً في سبيل وقف معاناة أبناء الشعب اليمني وتلبية
-
اتبعنا على فيسبوك