مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 18 أكتوبر 2018 01:59 صباحاً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

خبراء وعسكريون مصريون : معركة الحديدة نهاية طبيعية لمغامرة حوثية إيرانية طائشة

السبت 14 يوليو 2018 04:52 مساءً
(عدن الغد) أحمد مراد (الاتحاد):

توقع خبراء مصريون أن تكون العمليات العسكرية التي تقوم بها حالياً قوات الشرعية اليمنية المسنودة بالتحالف العربي لتحرير محافظة الحُديدة الاستراتيجية «النهاية الطبيعية» للمغامرة الحوثية الإيرانية الطائشة، والتي كانت تستهدف السيطرة على كامل الأراضي اليمنية، وبسط النفوذ الإيراني في المنطقة العربية، وتهديد كل دول الخليج، لاسيما السعودية والإمارات، بعد أن سيطرت طهران عملياً على قطر.

 

وأشار الخبراء إلى أنه عندما تتمكن قوات الشرعية من الوصول إلى ميناء الحديدة فإنها تكون قد أتمت سيطرتها على الساحل الغربي لليمن بالكامل، وهو هدف مهم لأنه يقطع خطوط إمداد الحوثيين بالصواريخ التي يطلقونها على الأراضي السعودية ويردهم إلى الداخل اليمني ويحمي حركة الملاحة في البحر الأحمر، مؤكدين أن انتزاع ميناء الحديدة من قبضة الميليشيات الحوثية يحرمهم من حصيلة الرسوم الجمركية، ويحكم الخناق على مواردهم الاقتصادية.

 

الدكتورة نيفين مسعد، أستاذة العلوم السياسية بجامعة القاهرة، وصفت العمليات العسكرية التي تشهدها محافظة الحديدة، والتي أسفرت عن سيطرة قوات الشرعية على المطار وبعض مناطق المحافظة، بأنها «تطور نوعي لافت» في مسار الصراع اليمني الذي دخل عامه الرابع أواخر شهر مارس الماضي، موضحة أن هذا التطور الجديد كان قد مهد له تقدم حثيث لقوات الشرعية على طول الساحل الغربي لليمن، خصوصاً منذ مطلع عام 2017، ومر بمحطات رئيسة كما في تحرير ميناءي المخا وميدي، بما يتمتعان به من موقع استراتيجي متميز على البحر الأحمر، وعندما تتمكن قوات الشرعية من الوصول إلى ميناء الحديدة، فإنها تكون قد أتمت سيطرتها على الساحل الغربي لليمن بالكامل، وهذا هدف مهم في المطلق لأنه يقطع خطوط إمداد الحوثيين بالصواريخ التي يطلقونها على الأراضي السعودية ويردهم إلى الداخل اليمني، ويحمي حركة الملاحة في البحر الأحمر.

 

أهمية استراتيجية

وشددت الدكتورة نيفين على أهمية ميناء الحديدة الاستراتيجي، والذي يعد أكبر الموانئ اليمنية، ومنه تمر معظم واردات البلاد، وبالتالي فإن انتزاعه من قبضة الميليشيات الحوثية يحرمهم من حصيلة الرسوم الجمركية ويحكم الخناق على مواردهم الاقتصادية، مشيرة إلى أن هناك ما يدعو للتفاؤل بالإنجاز الذي حققته قوات الشرعية، وبالتطلع مستقبلاً إلى تحرير كامل محافظة الحديدة التي استولى عليها الحوثيون، بعد شهر واحد من سقوط صنعاء في قبضتهم في سبتمبر عام 2014. ومع ذلك فإن التفاؤل يجب أن يظل محفوفاً بالحذر بالنظر إلى جملة التحديات التي تكتنف إتمام تحقيق هذا الهدف، حيث إنه لا يمكن الوصول إلى ميناء الحديدة من دون السيطرة على مدينة الحديدة عاصمة المحافظة وثالث أكبر مدينة يمنية من حيث عدد السكان، وهذا التطور يحسب له الحوثيون منذ بدأ التقدم الحثيث لقوات الشرعية على طول الساحل الغربي، فقاموا بحفر الخنادق وتمترسوا فيها، فضلاً عن قيامهم بزرع الألغام الأرضية حول المدينة وداخل شوارعها، الأمر الذي يجعل عملية تحرير مدينة الحديدة تستغرق وقتاً ليس بالقصير.

 

درس بليغ للجميع

أما الكاتب الصحفي، أسامة سرايا، رئيس تحرير صحيفة الأهرام المصرية سابقاً، فأكد أن النجاحات الأخيرة التي حققتها قوات الشرعية اليمنية المدعومة بقوات التحالف العربي في مدينة الحديدة تجعلنا نقترب من رؤية نهاية طبيعية لمغامرة عسكرية طائشة من إيران للسيطرة على اليمن، ومنها التمركز وتهديد كل دول الخليج، لاسيما السعودية والإمارات، بعد أن سيطرت عملياً على قطر.

 

وقال الكاتب الصحفي: بعد أن يعود اليمن إلى حضن منطقته، يجب أن تعي كافة الدول العربية أنه لا يمكن أن نترك بلداً عربياً فريسة للتدخل الخارجي، والسيطرة الإقليمية غير العربية على مقاليد السياسة ومستقبل أهله وشعبه، لأنها ستكون بمثابة السلسلة التي تنفرط أو بمثابة حصان طروادة للسيطرة على كل المنطقة، وهذا درس بليغ يجب أن نستوعبه جميعاً.

 

تحالف رباعي عربي ضد التدخلات الإيرانية

وأعرب سرايا عن تفاؤله بوجود تحالف جوهري في المنطقة العربية تمثل في مصر والسعودية والإمارات والبحرين، يقف ضد التدخلات الإيرانية واستغلالها للضعف السياسي والطموحات غير العاقلة لدى حكام قطر لتحقيق أغراضهم في إشعال وسقوط الدول العربية، دولة تلو أخرى لصالح المشروع الإيراني من جانب، والمشروع التركي من الجانب الآخر، والاثنان يخدمان بالضرورة المشروع الإسرائيلي.

 

وأشار سرايا إلى أن إيران تحاول أن توظف علاقاتها بالميليشيات المسلحة في سوريا والعراق واليمن ولبنان بما يخدم مفاوضاتها المقبلة على الملف النووي مع أميركا والغرب، وتريد تسخين خطوط الحرب العربية بوضوح وقوة للمقايضة عليها، سواء إقليمياً أو عالمياً، موضحاً أن معركة الحديدة أشعلت الآمال في تحجيم النفوذ الإيراني في اليمن، وبدء مرحلة جديدة في التعامل معها، تضاف إلى محاصرتها من قبل إدارة الرئيس الأميركي ترامب بعد انسحابه من الاتفاق النووي.

 

ضربة قاصمة للانقلابيين

وبدوره، اتفق الخبير العسكري والاستراتيجي، اللواء حسام سويلم، مع الآراء التي تشدد على أهمية معركة الحديدة، والتي تعتبرها بداية النهاية للمغامرة الطائشة التي ارتكبتها الميليشيات الحوثية بدعم ورعاية ملالي طهران، مؤكداً أن تحرير هذه المدينة الاستراتيجية سوف يمثل «ضربة قاصمة» للميليشيات الحوثية، والتي تجعلهم يتقهقرون للخلف فوق الجبال الوعرة، وبذلك يتم قطع كافة أوجه الإمدادات العسكرية والاقتصادية التي كانت تأتي إليهم من طهران عبر ميناء الحديدة، ولن يكون أمامهم سوى التمركز حول العاصمة صنعاء.

 

قطع شريان طهران في اليمن

أشار اللواء سويلم إلى أن هزيمة الميليشيات الحوثية في محافظة الحديدة من شأنها أن تساهم في قطع شريان طهران في اليمن نهائياً، موضحاً أن تحرير العاصمة اليمنية «صنعاء» من قبضة الحوثيين أمر حتمي وخطوة قادمة لا محالة، وسوف تتحقق على أرض الواقع مهما تأخرت، سواء بالحل السلمي أو الخيار العسكري، وذلك لأن العالم العربي، ومن خلفه المجتمع الدولي لن يقبل بأي حال من الأحوال أن تدار صنعاء من طهران، لاسيما في ظل عودة العقوبات الأميركية المفروضة على طهران بعد الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي الإيراني، الأمر الذي يزيد من حجم الضغوط الواقعة على كاهل الإيرانيين.


المزيد في ملفات وتحقيقات
سرداب إسطنبولي وخاشقجي "مهدي جديد" في المنطقة.. من فعلها وما هو الثمن المطلوب؟
قضى جلّ حياته الإعلامية مدافعاً عن  المملكة السعودية وسياساتها وحكامها ونظامها ولم يتجلّ أو ينكشف لديه الرشد الإصلاحي والحقوقي "الداخلي" إلا بعد الموقف السعودي
تقرير:أرشيف اليمن الالكتروني اكبر مبادرة لتوثيق التراث الثقافي والفكري اليمني
  إن كنت من المهتمين بالتراث اليمني والاطلاع عل النتاج الفكري والثقافي اليمني في كافة المراحل الثقافية، لاشك انك واجهت العديد من الصعوبات للعثور على كتابك
استمرار أزمة التعليم في عدن(تقرير)
  تدخل المدارس في عدن شهرها الثاني، وما زالت العملية التعليمية لم تبدأ بعد. انزلاق مستمر نحو الفوضى التعليمية. ويقف الطالب  وحده عاجزا بين إضراب المعلمين وسكوت


تعليقات القراء
327035
[1] نفس سناريو "سندخل صنعاء خلال ايام" ولنا 4 سنوات
السبت 14 يوليو 2018
عبدالواحد المقطري | الحالمة تعز
ميناء الحديدة لكم شهرين وتقولوا "سندخل الحديدة خلال ساعات" .... من جديد نفس السيناريو قبل 4 سنوات قلتوا "سندخل صنعاء خلال أيام" واليوم صنعاء اصبحت تحت سيطرة الحوثي عن بكرة ابيها،،، فعلا الحرب هذه اصبحت عبثية ، المواطن اليمني تعب من هذه الحرب .



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عرض الصحف البريطانية - التايمز: "من يخلف ولي العهد السعودي"
مصرع ٩ شبان بعدن اثر تعاطي خمر بلدي 
تفاصيل اشتباكات المعلا دكة
رئيس الوزراء الجديد يضع شروط على هادي
اول تحرك عسكري لأحمد مساعد حسين في شبوة
مقالات الرأي
"نقول لليمنيين نطمئنكم بأننا سنعمل على استقرار سعر صرف الريال اليمني أمام العملات الخارجية"، هذا التصريح
- كثيرة هي تلك العوامل والمؤشرات التي دفعتني لكتابة هذا الموضوع الهام والحساس الذي يعني جل أبناء الوطن
  سعيد الجعفري لن تنسى الناس رئيس الوزراء الدكتور احمد عبيد بن دغر الذي شغل المناصب في ظروف هي من أصعب وأحلك
  ✅ إحالة رئيس الوزراء احمد عبيد بن دغر للتحقيق، وتعيين رئيس وزراء خلفا له جاء بعد ان وصل فساد الشرعية حدا
عزيزي الدكتور مُعين عبدالملك ربنا يعينك على تحملك المسؤولية الجديدة كرئيس للوزراء في الجمهورية اليمنية
تحية إجلال وتقدير واحترام لأبناء شعبنا الجنوبي, بمختلف شرائحه الاجتماعية وأطيافه السياسية, وهيئاته ومنظماته
كانت الساعة الثانية عشر ظهرا والحرارة في عدن في ذروتها ورطوبة قاتله وكريتر تزدحم ويتطاير منها دخان حار يكاد
بلا شكّ أن تكليف الأخ العزيز الدكتور معين عبدالملك سعيد في هذا التوقيت وهذه المرحلة المفصليّة التي يمرّ بها
لا أعلم إن كان ما سأقوله يعد جريمة افشاء لأسرار الدولة أم أن فخامة رئيس الجمهورية (الخضر الميسري) سيتقبل الأمر
مرة أخرى المعارك الصغيرة تلتهم المعارك الكبرى .. لا يحدث هذا إلا عند العرب حيث تسود ثقافة " إن وردنا الماء
-
اتبعنا على فيسبوك