مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 03:01 صباحاً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

المائدة العدنية: حضور برغم المنغِّصات!

الأحد 03 يونيو 2018 07:32 مساءً
(عدن الغد) العربي - إصلاح صالح:

أمام بسطتها المتواضعة في سوق شعبيّ، وتحت أشعة الشمس الحارقة تقف بائعة «اللحوح» حاملةً حقيبتها الحمراء التي لا تفارقها. عيناها لا تهدآن أو تثبتان، بل تراقبان كل ما يجري من حولها بصمت. ثيابها الرثّة تُلازمها حتى باتت جزءاً منها. في الواحدة ظهراً، تقصد بسطتها القريبة من بيتها، وتغادرها قبل موعد الإفطار.

«مرحب مرحب يا رمضان.. يا مرحبا بك يا رمضان» كلمات ترددها ألسنة الأطفال هنا وهناك، ابتهاجاً بحلول شهر المحبة والغفران، وفي اليمن وتحديداً عدن، لم تغيّر الظروف القاهرة التي تمر بها المدينة طباع الناس في كيفية استقبال الشهر الفضيل.


وبرغم الغلاء الفاحش والوضع الأمني المختل، من قتل وسرقة، لا يزال الأمل ينير طريق كثيرين، والنفوس توّاقة للأفضل، وشهر رمضان بذكرياته وحكاياته يسجل حضوراً جميلاً.

وارتبطت المائدة الرمضانية في عدن بالعادات والتقاليد التي تتبعها الأسر خلال شهر رمضان، حيث تتنافس النساء وربات البيوت على إعداد الموائد في محاولة لتمييزها، وفي هذا الشهر يتناوب الأهل في عزائم الإفطار في ما بينهم، وتكون المائدة سبباً في اجتماع الأسر الكبيرة يومياً تحت سقف واحد.

وتزخر المائدة الرمضانية العدنية بصنوف من الأطعمة وعلى عرشها يتربع «الشفوت» كوجبةٍ رمضانية خفيفة، لا تكاد تخلو منها موائد الإفطار الرمضانية في عدن، وتجتمع على حبّها الأسر الميسورة والبسيطة الحال على حدّ سواء، وهي من أكثر الأكلات الشعبية انتشاراً. ويتم إعداده من «اللحوح»، وهو خبز خفيف الوزن يصنع منزلياً ويصب عليه اللبن الرائب أو الزبادي، وتُضاف إليه مقادير مناسبة من الثوم والتوابل والكمون، ثم يُطحن الكراث والطماطم فوقه، وتُوضع رقائق الخبز الواحدة تلو الأخرى، وفي النهاية تُوضع بعض السَلطات على السطح، وأحياناً يمكن تزيينه بالحبّة السوداء أو جلّنار الرّمان، ويجري غالباً تناوله في ساعة الإفطار بعد أذان المغرب.


كما تزخر المائدة العدنية بالشوربة والفيمتو البارد «العصير» والخمير الحالي، والقهوة والمقليات مثل السمبوسة (سيّدة المائدة الرمضانية) كوجبة خفيفة تمنح الصائم شعوراً استثنائياً، وكما لو أنّها باتت من طقوس شهر رمضان، والباجية، والمدربش وبنت الشيخ، إضافة إلى المطفاية ذات الطعم الحار، والزربيان العدني، وكثيراً ما يطبخ باستخدام الحطب، وهو سبب النكهة الأساسية، إذ يقول المثل الشعبي العدني: «ما زربيان إلا بدحامة»، والدحامة هي نكهة الدخان. 

أما الحلويات العدنية فهي كثيرة وتميز عادة المائدة الرمضانية في عدن وبعض المحافظات المجاورة ومن أهمها البقلاوة، والكنافة، والقطايف، بنت الصحن، لقمة القاضي واللبنيه، وفتة التمر وفتة العسل وغيرها.

وتحدثت المواطنة سميرة سالم قائلة: «إن رمضان شهر فضيل تتنزل فيه الرحمة وكل ما فيه يشتهى وكل ما فيه تفضله النفوس، وتزخر فيه المائدة العدنية بشتى الأطباق، وتصبح البيوت أشبه بخلايا نحل تعمل بنشاط لتنتج أكثر وأكثر، والعادات فيه تعم المدن اليمنية الأخرى، فهي متوارثة أباً عن جد، فتتبادل الأسر الشاي المُلبن والقهوة المزغولة».

وتعمل منظمات المجتمع المدني خلال شهر رمضان في عدن، لإحياء عدد من الأنشطة والفعاليات، منها مسابقات ثقافية وأمسيات وندوات، وليلة سمر ترفيهية، ويسعى التجار وفاعلي الخير إلى توزيع حقيبة تموين رمضانية للأسر الفقيرة تتضمن التمر والدقيق والأرز والزيت والسكر.


المزيد في ملفات وتحقيقات
فيما بلغت المديونية قرابة 44 مليار ريال .. (عدن الغد) ترصد بالأرقام معاناة كهرباء عدن وجهود التغلب عليها
بلغت المديونية قرابة 44 مليار ريال وعدد المشتركين 166281 مشترك اقل تكلفة بالعالم يكلف توليد 1 كيلوا 100 ريال يباع 17 وبعجز 83 % المنحة السعودية تشترط تسديد الفواتير لمواصلة
تقرير:بعد أن تعرضوا للتهميش والاهمال.. جرحى الحرب والمقاومة تضحيات ذهبت في مهب الريح فمتى سيتم انصافهم؟؟
  انهم من قدموا التضحية الكبيرة للوطن وفقدوا أجزاء من أجسادهم وصحتهم حتى تتحرر أراضي بلدهم وتعود كما مطهرة من كل من أراد أن يسلبها كرامتاها وحريتها.. انهم الأبطال
من رحم المعاناة يولد النجاح .. كتاب يمنيون يروون بدايتهم في إنتاج الكتب..(إستطلاع)
عاشت اليمن في اعوامها الأخيرة بعض الصعوبات التي اثرت سلباً على الحياة فيها من اغلب النواحي سواء سياسي او اقتصادي او اجتماعي؛ نتيجة الصراعات والحروب المستمرة منذ


تعليقات القراء
321192
[1] بدون
الأحد 03 يونيو 2018
كابتن كريتر | عدن
«ما زربيان إلا بدحامة»، والدحامة هي نكهة الدخان .. " الدحام نكهة الدخان " هذا الفيتنامي مش بلهجتنا العدنية شكلك لا تعرف / ي دحام ولا تعرف / ي عرف الزربيان .. لان الدحام هو عادم احتراق الحطب او النار " الكربون " الملتصق بالدس او بالقدر المطبوخ فيه .



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
ظهور مفاجئ لعيدروس الزبيدي في مفاوضات السويد (فيديو)
عاجل :القاء القبض على عصابة تقطعت ونهبت 80 مليون من بائعي قات في عدن
سياسي جنوبي : رئيس الوزراء أعاد الأمن لعدن (صورة)
أسعار صرف وبيع العملات مقابل الريال اليمني اليوم الإثنين بـ "عدن"
عاجل:وصول الدفعة الثانية من المنحة السعودية بالمشتقات النفطية الى عدن
مقالات الرأي
أوشكت على اﻹنتهاء الجولة الأولى من المفاوضات اليمنية-اليمنية بين أطراف الصراع والمنعقدة حاليآ بالسويد منذ
كثير من الشباب تضيع منهم الكثير من الأوقات في تصفح شبكة الإنترنت دون تحقيق فائدة علمية أومعرفية أو مادية وهي
هاهي عدن تستعيد جزء هام من القها ومجدها وبريقها الثقافي التليد بتدشين فعاليات المهرجان الوطني للمسرح (
محافظ محافظة أبين أنشط محافظ عرفته المحافظة، يعمل بهمة عالية، تراه في آخر النهار كأوله، رجل نشيط وعملي وصادق
لان الشيء بالشيء يذكر  ومن أجل التذكير علي أن استعرض قصة سابقة ذات علاقة بعنوان هذا المقال  عندما اجبروا
هل تصدق أن تليفزيون فرنسا الرسمي (فرانس 24) عمل استطلاع رأى وأعلن أن 75% من الشعب الفرنسي مؤيد للمظاهرات؟! هل
من المعروف والمتعارف عليه دوليا في كل حكومات بلدان العالم بان الرسوم و الضرائب التي تقوم بجبايتها اي حكومة
  مايحز في النفس وما يجعل العبرات تتسرب خلسة من العين وما يجعل القلب يتقطع ألمآ وحزنا وحسرة وندمآ هو ان
من يعتقد ان الحوثي سوف يجنح للسلام هو خاطي والامم المتحدة تعمل على تطويل الحرب في اليمن من اجل الدول الكبرى
- الناس في الجنوب حتى كلمة اليمن لا يريدوا نطقها بسبب ان بهذه الكلمة أصبحت هوية تقتل أولادهم وتقصي رجالهم
-
اتبعنا على فيسبوك