مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الجمعة 16 نوفمبر 2018 03:01 صباحاً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الأربعاء 30 مايو 2018 10:44 مساءً

يوم عادي.


فتحت عيني باكراً، كالعادة. بين الخامسة والسابعة هو وقت الكتابة والقهوة. لا أفكر الآن بدورة كتابة جديدة، للتو فرغت من "طريق الحوت" ولم يكن عملاً يسيراً. أتذكر أني في معرض بحثي عن معلومة فرضها النص الروائي الأخير قمت بطلب الكتاب نفسه من أمازون مرتين. كنت تعلمتُ من غراهام غرين: إذا أنجزت خمسمائة كلمة في اليوم فسيكون لديك رواية جاهزة نهاية كل عام. النصيحة نفسها سمعتها من موراكامي. موراكامي قال إنه يحصل على رواية جاهزة بعد تسعة أشهر من الكتابة المتواصلة، ثم يتركها في دُرجه "تختمر" لعام كامل. قال: أنا لست فناناً، أنا صنائعي. لماذا على الروائي أن يكون فناناً؟ من قال لكم هذا؟ تساءل.
كتب موراكامي "كافكا على الشط" في جزيرة على الكاريبي.

قبل نصف عام كنت أمشي مع الغسق في مدينة إيسن. مرّ شابٌ يحمل "مسجّل" تحت إبطه، صوته عالٍ للغاية، أغنية پوب مزعجة، الشاب يهز رأسه ويغني ويمضي في سبيله، لا يلتفت. أشارت ساره: اطّلع، هيّوه الشاب. قلتُ لها: دعينا نغض الطرف عنه، إذا حدّق الكاتب في عيون شخصياته فسيقتلها. الذين سيقرأون طريق الحوت مستقبلاً سيعثرون على قصة ما، قصة ثقيلة. وربما يجدون ذلك الشاب الذي يأتي مع الغسق.

بعد الثامنة ببضعة دقائق كنتُ أجري أول عملية قسطرة لمريض سبق أن عرفته عندما كنت أكتب رواية "جدائل صعدة". كنت آنذاك أشرف على تدريب مجموعة من مرضى القلب في ناد رياضي في مدينة جيلزين كيرشن. الالتحاق بمجموعات رياضية هو جزء من العلاج طويل المدى لمرضى القلب في ألمانيا. في النادي، آنذاك، كنت أجلس على كرسي وأواصل الكتابة وهم يمارسون الرياضة بقيادة مدربة شابة اسمها عائشة. كنت أحياناً أتأمل انفعالات عائشة عن كثب إذا ما لاحظت أن "صورة إيمان" اهتزت في خيالي.

قبل وقت قصير كنت ذاهباً إلى المشفى على الأقدام، يبعد كيلومترا عن سكني. الليلة الماضية وقع حادث إرهابي ولحسن الطالع فلم يكن الفاعل عربياً! توقفت أمام الإشارة القريبة من المشفى ورأيت كهلاً يسرع الخطى إليّ. صافحني بحرارة وقال وهو يلتقط الإنفاس: أريد أن أقول لك إن ضغطي أصبح طبيعياً بعد أن رفعت جرعة علاج الكارتان. قلت له: كانديسارتان؟ قال وهو يضحك: كانديسارتان. ألستَ الطبيب الذي عالجني قبل عام؟ وسألت نفسي: ماذا لو كان فاعل الليلة الماضية عربياً؟

هل يمكن للطبيب أن يتذكر مرضاه؟ هل يستطيع أن يكون صديقاً لهم؟ وهل بمقدوره أن يواعد مريضاته؟ قال أخيليس إن قتلاه ينتظرونه في الجحيم. الطبيب هو نقيض أخيليس، ولا بد أن مرضاه سينتظرونه في الفردوس. قلتُ لنفسي، وأنا أقرأ سخرية حبيب سروري، قبل أيام، من الإيمان: لم أجد ملحداً قط. قادني تخصصي، القلب والعناية المركزة، إلى ساعات الحقيقة. كل حقيقة في الوجود محاطة بالشك، وكان المعلم الجهمي يقول قبل قرون: لا أكاد أوقن. حقيقة واحدة تهيمن على الحقائق كلها، وتفشل في أن تحيط نفسها بالشك: ينهار الكائن البشري ويأتي إلينا وهو على حافة الهلاك. في تلك اللحظات يخرج المؤمن الخبيء بداخله. رأسي ممتلئة بمئات المشاهد المثيرة هنا في ألمانيا. لا يتعلق الأمر بالدين بل بفكرة الإله. الدين مسألة أرضية وبمقدور روائي صنائعي مثل موراكامي أن يكتب رواية من ألفي صفحة يمنح البطولة فيها لنبي اخترعه، ستكون الرواية إنجيل النبي الجديد وبعد أعوام قليلة سيكون ثمة دين جديد انبثق من روايه. في العناية المركزة، في الطوارئ، في لحظات الإنعاش، في عيون الضحايا وأهلهم أرى الإله، ذلك الحزن العميق كما يصفه ماركس. الشيء الغامض الذي لشدة غموضه لا بد وأن يكون حقيقياً وفائقاً. أو هو: السبب غير المسَبَّب. فعندما خرجت أول كتل دموية من رئة ڤولتير، وكان قد بلغ الـ ٨٣ من عمره، صاح: احضروا لي الكهنة، عمدوني. سرعان ما قال، وقد برئ، إنه طلب التعميد تحت رهبة الموت.

انتهيت من القسطرة ومررت على الوحدة. قلتُ للطبيب الألماني الذي أشرف على تدريبه "حضر كل شيء سنمر معاً على المرضى". في غرفة قالت لي مريضة مسنّة: دعني أمت بهدوء. قلت لها، وأنا جاثٍ على ركبتي الاثنتين أمام سريرها (هذه جلستي المفضلة أمام المرضى): لا بد أن تعرفي أن مرضك خطير للغاية. ردت بسلام: عشت حياة ثرية، عشتُ كثيراً، الآن عليك أن تدعني.

في باريس، قبل شهر، قال لي عامر ياسين: فكرة الفناء أفضل، بالنسبة لي، من فكرة اليوم الآخر. مؤخراً وقع عامر، شقيق ساره، في الحب. ابتسمتُ وانشغلت بتقليب الركوة على النار. فكرة اليوم الآخر هي التعويض الوحيد عن "الغياب الأخير للمحبوب". لا يوجد عاشق لا يؤمن بالإله، حتى وإن كان الإله مجرد فكرة أرضية فهي من اختراع العشاق والشعراء. ما الذي ستفعله إذا أخذت "الطبيعة" حبيبك؟ ستنتظر يوماً آخر، أو اليوم الآخر. لا بد من يوم كذلك اليوم، لا بد وأنه يوم ما موجود وكامن وحقيقي. أو: لا بد من اختراعه. كيف سيقف العاشق على قدميه إذا لم يكن لذلك اليوم وجود. أتحدث كعاشق.

في المساء، السادسة مساء، ذهبت إلى العناية المركزة. ناقشت، بسرعة، حالات المرضى مع طبيب العناية المركزة وقبل أن أذهب إلى البيت رآني ممرض من البلقان وجاء. يعمل في المشفى منذ ثلث قرن وهو يقترب من سن التقاعد. مع كل حادث إرهابي في أوروبا يأتي إليّ ويزمجر بصوته الوقور: ماذا يعرف هؤلاء الأوغاد عن الإسلام حتى يحرقوه بهذه الطريقة؟ انظر، إنهم لم يتجاوزوا حتى الثالثة والعشرين؟ سألته اليوم عن الصيام، وعن الحياة في رمضان. قال إنه يصوم حتى العاشرة مساء، قلت له: أصوم حتى السادسة مساء، فنظر إلى موضع قدمه. فجأة قال لي: أفتقد البوسنة. أنا من مدينة يمر فيها نهر، على النهر جسر بناه الأتراك. في رمضان يجمع أهل البلدة آلاف الموائد ويفطرون تحت الجسر، أمام النهر، أمام النهر كل ليلة. قلتُ ببلاهة: جسر على نهر درينا. فتح الرجل فمه، وقال ببطء وحيرة: فعلاً، جسر درينا، جسر درينا، كيف عرفت ذلك؟ وأنا لا أكاد أصدق قلت له: تخيلت رواية إيڤو أندرتش، ورددت الاسم. فقال الرجل: نعم، أندرتش، هو إيڤو أندرتش الرهيب، هذه الرواية كتاب قومي في بلدي. وأراني صوراً للجسر على موبايله. ساعة الإفطار قلت لساره ياسين: لن تصدقي ما سأقصه عليك، فقالت لي وهي تتأهب للذهب إلى الكورس: أنا ذاهبة الآن، انتبه على الصغيرة. آمل أن تقرأ ساره هذه القصة قبل عودتها.

أثناء النهار كنت أفكّر بأشياء كثيرة تافهة. استطعتُ خلال العام الماضي التخلص من الموبايل لمدة تصل إلى ١٨ ساعة في اليوم. منها ١٠ ـ ١٢ ساعة في المشفى. من وقت لآخر أعود إلى مكتبي وأتصفح الأخبار السريعة خلال دقائق. هذا النهار قرأت خبراً يقول: قائمة المتحوثين في الحديدة، قائمة أصدرها حرّاس الجمهورية. ألقيت نظرة سريعة على القائمة ووجدت اسم "الأهدل" يتكرر بين سطر وآخر. الأهدل ينتمي إلى الشق السنّي من الهاشمية، أي إلى نظرية في السياسة تتناقض كلياً مع نظرية هاشمية الجبال. التحمت الهاشمية في السهل والجبال، كما في الشمال والجنوب، الهاشمية السنية والزيدية، ووقفت خلف مجموعة مسلّحة. هذه المغامرة حرجة، وما من أحد يدري أي "تعقيد" ستجلبه هذه المغامرة. قبل قليل، وأنا أتحمم، قفز اسم "البرامكة" إلى رأسي، وغمرتني الرهبة. سمعت هيلين تقول: بابه، أريد مشاهدة فيلم يملك فيه الأطفال أزرار زرقاء مكان العيون. أعطيتها اسم الفيلم، وطلبت مني مساعدتها في البحث عنه في نت فيليكس. فتحت جهازي، ووجدت عدنان العديني، المثقف الإصلاحي المرموق، يحذر حسن زيد، المنظر الحوثي المعروف، مما قال إنها العدالة التي سأتخذ طريقها إليه وإليهم. ولم يقل عدنان الكثير. أو ربما قال: أيها البرامكة، اسمعوني.

عليّ مناوبة On call هذه الليلة، وغداً عطلة رسمية. نقضي رمضان وحيدين، ونشاهد صور الأهل والأصحاب. رمضان هو شهر "اللمّة"، اللمة التي نفقدها هنا في الركن الغربي من أرض الألمان. هذا اليوم، وهو استثناء، ذهبت إلى العمل بسيارتي. في طريقي سمعت في راديو ألمانيا: الدنمرك تنزلق يميناً. وأحضر المذيع مثقفاً يقول: يبدو أننا لم نتعلم شيئاً من التاريخ، نحن أمام كارثة جديدة سيصنعها اليمين. تصرّ هيلين على القول: أنا طفلة ألمانية. قبل عامين أقسمتُ تحت العلم الألماني على احترام "أرضي وبلدي ألمانيا". مع نهاية عشرينات القرن الماضي وضع "اليمين الألماني" اليهود الذين اعتقدوا أنهم ألمان، وهم ألمان منذ آلاف السنين، في المحارق. في وسط مدينة كولن، إلى الخلف من الكاتدرائية، عُثر على مدينة صغيرة تحت الأرض سكنها اليهود قبل مئات السنين. اليمين هو القرحة التي تتآكل أوروبا حالياً. أمس كنت عائداً من درس اللغة الفرنساوية، التاسعة مساء، ووجدت شاباً عربياً يركب سيارة أوبل فارهة، أوقفها في منتصف الشارع وضغط على زر "تنبيه، أو خطر". توقفت خلفه، وتوقفت العربات والمركبات خلفي، وبدأنا نتساءل عن الضرر الذي لحق بقائد السيارة. فجأة نزل شاب من عمارة قريبة وفتح الباب وانطلقا مسرعين. كان فقط ينتظر صديقه في منتصف الشارع، سادّا الدنيا على كل الناس. يساهم هؤلاء الحمقى في تغذية اليمين، هؤلاء الحمقى الذين هم الزيت الطبيعي للإرهاب اليميني. قبل زمن قريب قالت لي امرأة ألمانية، وهي تصف سيارة يملكها واحد من هؤلاء الغرباء على بلدها: إنه يركب سيارة لا يمكن للمرء أن يحصل عليها من خلال عمل شريف. كما هي مذهلة اللغة الألمانية، إنها مدمرة في قدرتها التعبيرية، مدمرة للغاية.

تنهض الهند والصين، هذا النهوض يسحب الأرض من تحت أقدام أوروبا بالتقطير. عندما ترتبك الأسواق وتقفز البطالة إلى الأعلى سيقفز معها اليمين وخطابه. ففي العام ١٩٢٨ حصل هتلر على حوالي ٤٪ من أصوات الناخبين، فقد كانت ألمانيا تعيش رخاءً. وقع الكساد الكبير في أميركا في العام ١٩٢٩ وألقى بظلاله على ألمانيا فاجتاحها الفقر واليمين المتطرف. مع حلول ١٩٣٢ حصل هتلر على ٤٤٪ من أصوات الناخبين، وبعد عام مات الملك فأعلن هتلر نفسه رئيساً لألمانيا .. ودارت العجلة القاتلة. فقد توصلت دراسة مثيرة قبل شهر إلى أن الإيمان بالإله والعقائد الأخرى، بما فيها العقائد الشعبوية، يزداد كلما قلت ثقة الشعوب بحكوماتها وأنظمتها. وأن الشعوب الواثقة من نظامها السياسي هي أقل الشعوب إيماناً.

محبتي لكم.

مروان.

تعليقات القراء
320666
[1] الجنوب الحر قادم والهويه تستحق
الأربعاء 30 مايو 2018
ناصح | الجنوب العربي
لو شعِرَ مروان الغفوري بنمو شعر رأسه وشعِر وليس علِمَ كيف يعمل الجهاز الهضمي في جسمه ، لحق له بأن لا يؤمن بخالقٍ له . من جهل نفسه جهل خالقهُ وقال ماجاء به الغفوري في مقاله هذا والأسنان بعدم وجود الخالق .

320666
[2] الجنوب الحر قادم والهويه تستحق
الخميس 31 مايو 2018
ناصح | الجنوب العربي
من يريد أن يفهم معنى الحياه فليعيد الثانية التي مضت منها ومن يريد أن يفهم قيمتها فليعمل لما بعدها ومن لا يؤمن بما بعدها فليتذكَّر لحظة ولادته ، وعندها إما أن يتعظ أو يزيد من طغيانه ، الحياة زمان على الأرض أتينا إليه دون علمنا وسنغادره أيضاً دون أن نعلم لحظة مغادرتنا له ، حتى الذين إنتحروا ماكانوا يعلمون من قبل أن سيأتيهم هذا اليوم الذي به تنتهي حياتهم ، من ينكر ما لا يعلمه ناكرٌ لمن علم به والحياة مليئة بأكثر من مثال على ذلك وكم علمنا بعد أن قرأنا ، وكم علمنا بعد أن سعينا إلى ما أردنا علمه والإيمان بالغيب إعتراف إيجابي بنقص المعرفة عند الإنسان ولا يحد من مواصلة الإنسان معرفة مالم يعلمه بعد .

320666
[3] نحن في رمضان يامروان بن الحكم
الخميس 31 مايو 2018
فارس سالم | عدن
هل تريد ان تجاهر بانك فاطر في شهر الصيام باشعارنا انك كعادتك اليوميه وفي الباكر قمت ترتشف القهوه انهاقمة الدنائه والخسه والمثل يقول اذاى ابتليتم فاستتروا



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
أسعار صرف وبيع العملات مقابل الريال اليمني صباح اليوم الخميس بـ "عدن"
هاني بن بريك يوجه رسالة تهديد لرئيس الوزراء معين عبدالملك
شاهد صورة أولاد الوزير الحوثي حسن زيد أمام المغرر بهم في جبهة الساحل الغربي
الافعى القرناء تظهر بالضالع
نائب مدير امن عدن لعدن الغد: بعد تطهير المحفد من القاعدة فوجئنا بطلب الانسحاب من قبل التحالف
مقالات الرأي
إلى متى سيستمر الظلم واﻹجحاف بحق الكثيرين ممن تبقى من الثوار والمناضلين اﻷبطال الذين قادوا الثورة ضد
--------------تواجه حكومة المحافظين برئاسة السيدة "تريزا ماي" أكثر الايام صعوبة منذ الاستفتاء على خروج بريطانيا من
هؤلاء ( قادة الارهاب ) بالاحضان مع ابن زايد . و ( نحن الشركاء والحلفاء ) يقابلنا ضباط صغار في الاستخبارات ، وحني
أخي العزيز أحمدسالم ربيع علي (ابوسالمين) .. أهنئكم بمناسبة الثقة الكبيرة التي أولاكم إياها فخامة رئيس
أنتظرت ربع الساعة على الخط الرئيسي بعد أن طلب منا سائق أحد الباصات إفراغ الباص! هكذا بلا سبب أمرنا بالنزول دون
اصبح الواقع الحالي الذي نعيش فيه الآن أقرب إلى أن يكون ضربا من الخيال العلمي في ظل الاكتشافات و الاختراعات
- مقدمة لابد منها:كان لنا حضور في (ملتقى أبوظبي الاستراتيجي الخامس 10-12نوفمبر) والذي يقيمه مركز الإمارات
الجمعة الماضية وفي العاصمة التونسية جرت المباراة النهائية لكاس ابطال افريقيا بين نادي الترجي التونسي
  *سعيد الجعفري*اشعر بالاعتزاز لانتمائي ل "عدن الغد" بما تمثله من مساحة رأي لمختلف الآراء، والتعدد. ولفت
منذ الأزل لم يتعلم البشر كيف يتعايشون بسلام تام. في كل زمن تحدث المعارك ويحدث القتل. منذ عهد قابيل وحتى اللحظة
-
اتبعنا على فيسبوك