مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأربعاء 12 ديسمبر 2018 09:22 مساءً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

لحج.. نزوح تتسيده المعاناة

الأربعاء 30 مايو 2018 10:02 مساءً
عدن (عدن الغد) خاص:

تقرير: أنوار العبدلي

 

يواجه الآلاف من النازحين الهاربين من مناطق النزاع جراء الحرب الدائرة في اليمن منذ ثلاث سنين العديد من الصعوبات التي تزداد سوءً كلما طالت امد الحرب التي اندلعت منذ عام 2015م والتي ماتزال مستمرة حتى الان .

تختلف المعاناة لكن يبقى ألم النزوح هو واحدً ، الشاب معاذ علي سعيد البالغ من العمر 16 عامآ وجد نفسه وخلال أشهر قليله يصارع آلمآ أخر مع مرضآ يتطلب أن يغسل أحد كليتيه مرتين بالأسبوع ، ليضاف ذلك الآلم مع الم النزوح وقلت الدخل لإسرته ، ومع وجعآ نفسيآ ظل يحمله في داخله .

يقول والد معاذ الحاج علي سعيد البالغ من العمر ٦٥ سنة لاحد العاملين في احد منظمات إغاثة النازحين في مدينة الحوطة بمحافظة لحج وبكلمات متقطعة ، منذ لحظة وفاة زوجتي في حضن أبنها معاذ ، تغير حال معاذ وأصبح على ما عليه الان منذ إصابته بهذا المرض المفاجئ وتدهورت حالته الصحية .

مواصلآ حديثه لا املك شيئآ لتخليص ابني من هذا الوجع الذي يعانيه نهائيآ ، نزوحنا من محافظتنا الحديدة ، وفقدان كل مصادر دخلنا تجعلني عاجزآ أمام أبني ، حيث اوفر وبصعوبة وبمساعدة الأقارب مبلغ الغسيل الكلوي بأحدى مستشفيات عدن كل أسبوع الذي يقدر ب15 الف ريال ، إلى جانب احتياجات أخرى تتعلق بالجانب الغذائي .

ويضيف علي سعيد لا املك حتى دخل ثابت وشهري ، فأنا كنت اعمل عمل خاص في سوق الحديدة بالاجر اليومي ، وجاء النزوح ليزيد معاناتنا ويجعلها أكثر صعوبة .

 

النزوح وأثاره النفسية

وللنزوح أثاره النفسية التي تعود بالآثر السلبي على كافة أفراد الأسرة النازحة ، ووضع الشاب معاذ الصحي زاد من حالة الشعور بالعجز والقلق في نفسية الحاج والد معاذ ، ونظرات معاذ وجسمه المنهك وصمته خلال زيارة موظفي المنظمة للأسرة بأحدى حارات مدينة الحوطة كانت عبارة عن صرخات تطلب المساعدة وصراع داخلي لا يهدأ .

المتخصصة والدراسة بعلم النفس بجامعة عدن سميرة صالح قالت الآثار النفسية التي تظهر على الأسر النازحة كثيرة ولكن تختلف حدتها من أسرة إلى أخرى وذلك على حسب المستوى الاقتصادي والاجتماعي .

فالأسر النازحة التي لا تملك اي مصدر رزق جاري وكانت معتمدة على أعمال خاصة في مدينتهم أو قراهم فهؤلاء يتعرضون لأثار انسحابية وقلق دائم وخوف من القادم كما يتعرضون لحالات اكتئاب وانسحاب من المجتمع ، عكس الأسر التي تتمتع بدخل مناسب لكن هذا لا يعني أنهم لا يعانون من آثار النزوح النفسية وصعوبة الأمر في التأقلم مع الحياة الجديدة وبيئة مختلفة عن بيئتهم السابقة .

هذا وتحاول جهات غير حكومية من منظمات دولية ومنظمات مجتمع مدني لتقديم المساعدات ضمن مشاريع خاصة تستهدف النازحين شبيه بالإسعافات العاجلة " المؤقتة يشكوى العديد من النازحين من عدم كفايتها ، أو عدم حصولهم عليها في الوقت المناسب أو عدم حصولهم عليها نهائيا .

منسق المؤسسات ومنظمات المجتمع المدني بمديرية الحوطة هاني مليكان أوضح من خلال اتصال أجريناه معه بأن أعداد النازحين بلغ حتى الان أكثر من 400 نازح بحوطة لحج وحدها بينما مديرية تبن تشهد ازدحامآ بأعداد النازحين بسبب استمرار المعارك الحربية وتدفق النازحين من المحافظات الشمالية الهاربين والباحثين عن مكان آمن لأطفالهم ولاسرهم .

وقال مليكان منذ تم تعييننا في شهر 7 / 2017م قمنا بعمل مسح للنازحين بالحوطة وقمنا بزيارات لعدة منظمات وطلب التدخل بالحوطه لإغاثة النازحين الذي لم يغثهم أحد .

وتم التدخل من قبل بعض المنظمات والمؤسسات وإغاثة النازحين بالمواد الغذائية أو بالايجارات أو بالمواد الصحية ولكننا نرى ماتقوم به المنظمات لايكفي ولا يسد احتياجات كل النازحين بالحوطة الدعم قليل ومحدود ، واحيانا يأتي لعدد معين لا يستهدف كل أعداد النازحين بالمديرية فيستلم البعض بينما البعض الآخر لا يستلم ، إلى جانب ذلك هناك منظمات تفرض عدة معايير لتقديم المساعدة للنازحين وكذلك استهدف بعض المنظمات لنازحين "جدد" يكون فترة نزوحهم شهر أو شهرين مما يؤدي حرمان اغلب الأسر النازحة من المساعدة ، بينما الدور الحكومي غائب .

تبقى معاناة معاذ واحدة من الآلاف القصص لأسر نازحة تتعرض لإوضاع إنسانية تزداد سوء يومآ بعد يومآ بسبب حربآ يوصفها البسطاء من الناس بأنها لا نهاية لها.


المزيد في ملفات وتحقيقات
انطلاق المهرجان الوطني للمسرح بعدن: إعادة لروح المسرح واسدال الستار على مجموعة من الأعمال الضخمة لكبار المؤلفين والمخرجين
عدن هي أساس الثقافة والحضارة والفن وهي من عرفت المسرح وأبدعت فيه وولد منها كبار النجوم وكانوا من أعمدة الفن والثقافة بعدن وفي الوطن العربي عامة , لكن مع الأسف الشديد
ماذا تحمل عودة هادي إلى "الرياض"
 بعد رحلة ليست بالقصيرة حملت الكثير من التكهنات والشائعات والتخمينات , وبين مد وجزر سياسي ودبلوماسي وحالة من عدم الاستقرار في تحليل وتفسير مصير  الرئيس اليمني
الحديقة النباتية العلمية في محطة ابحاث الكود الزراعية.. منجز علمي يبكيه عابرو السبيل قبل الباحثين
تحقيق/ علي أحمد يحيى.   الحديقة النباتية العلمية ليست مجرد حديقة بالمعنى الذي يفهمه عامة الناس، بل هي منشأة علمية نباتية تعكس مدى التقدم الزراعي العلمي في أي




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
قيادات حوثية تزور الأسير المرقشي في مقر إقامته المؤقت بسجن صنعاء
ما الذي يحدثه موكب قائد ميليشيا في عدن?شيء لايصدقه عقل
يحدث الآن: ازدحام مروري خانق بالمعلا (صور)
( عدن الغد) تنشر جدول رحلات الخطوط الجوية اليمنية الأربعاء 12 ديسمبر 2018م (المواعيد وخطوط السير)
مدير أمن عدن يلتقي مديرة مكتب مفوضية شؤون اللاجئين في عدن
مقالات الرأي
ما دعاني لكتابة مقالي هذا عن محافظتي أبين التي كتبت عنها بدماء القلب وماء المقل،ولازلت وسأظل بإذن الله طالما
في الوقت التي كانت تسير بقية المستعمرات الإنجليزية السابقة بإتجاه الديمقراطية والرخاء الإقتصادي كانت عدن
  الكل يدرك بأن المجلس الإنتقالي الجنوبي قد حدد أهدافه بشكل واضح وصريح لا لبس فيه ، ولعل في طليعتها إستعادة
رب ضارة نافعة , سؤال يحتاج إلى صمت وتفكير عميق وتأمل وروية , سوال للمتعجلين لكي يأخذوا درس سياسي بليغ من فشل
في تاريخ الشعوب محطات  ومنعطفات في طرق السير التي يسلكها اي شعب او مجتمع من المجتمعات البشرية وبمفهوم
-----------------------------في اللقاء السنوي حول الأوضاع السياسية والأمنية في الخليج العربي الذي استضافته السفارة
   لازال اليمنيون يخوضون معارك مصيرية منذ أكثر من ألف عام مع الإمامة العفنة السلالية الحوثية الانقلابية
الأستاذ أحمد سالم محافظ محافظة عدن . .المحترم تحية طيبة لقد سعدت كثيراً بتعيينك محافظ لمحافظة عدن، ولم تكن
اتركوا لقاء ستوكهولم , العاصم السويدية جانبا و حدثونا عن مركز عدن كمدينة شرق أوسطية تعاملت بحضرية وحضارية معه
اكتشفت متأخرا ان ربيع العرب لم يكن أكثر من  فورة غضب فوضوية ساذجة خرجت الى الشارع لتسقط رأس النظام حتى وقعت
-
اتبعنا على فيسبوك