MTN
مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 24 يونيو 2018 07:16 مساءً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

تحقيق :خطر الالغام في الساحل الغربي اليمني تقتل الطفولة

الثلاثاء 22 مايو 2018 02:34 صباحاً
عدن ((عدن الغد)) خاص:

 

 

 

براءة الطفل خليل ياسين أحمد كادت ان تخطفت بعدما اصيب بجروح خطيرة اثر انفجار لغم أرضي أثناء اللعب مع أشقائه في قرية الرويس التابعة لمديرية المخا الواقعة على الساحل الغربي لليمن والذي كاد ان يودي بحياته , ولكن العناية الإلهية كانت أكبر من كل القوى التي جعلت حياة الاطفال بين النار والعذاب .

تقرير : منال أمين

 

مازالت الألغام الأرضية والبحرية في منطقة الساحل الغربي في اليمن تواصل حصد ارواح المواطنين من الصيادين والمزارعين والأطفال الذين حرموا من ممارسة ابسطت حقوقهم في الحياة , ودمرت عدد من الممتلكات الخاصة والعامة للمواطنين , باعتبارها أكثر المناطق تضرراً من أدوات القتل والدمار المتمثلة بالألغام , والتي ايضا اصبحت تشكل تهديد واضح لخط الملاحة البحرية الدولية في البحر الأحمر , وترسم الوجه الأبشع في التاريخ الحديث .

 

الطفل خليل ياسين الذي اصيب اصابات خطيرة نتيجة جروح قطعية في الأمعاء إضافة إلى بعض الشظايا الخطيرة في أماكن متفرقة من جسده , حظه افضل مقارنة ببقية من نهشتهم الالغام في منطقة الساحل الغربي في اليمن , حيث تم إجراء عملية جراحية له استمرت أكثر من ساعتين وتم تقديم الخدمات العلاجية لإنقاذ حياته ومن ثم نقله إلى دولة الإمارات لاستكمال رحلة العلاج وسط دموع الأم التي تعاني من الحزن والحسرة على ما أصاب ولدها ومصيره الذي لم يتعد العشر سنوات .

 

ضحايا الالغام في الساحل الغربي

     أن الحرب العبثية التي مازالت مستمرة منذ اكثر من ثلاثة اعوام في اليمن , ساهمت في زرع آلاف من الألغام المختلفة الأشكال والأحجام خاصة في المناطق الساحلية والمديريات القريبة من الجبهات القتالية جنوب محافظة الحديدة , كالطريق الواقع بين مديريتي المخأ و الخوخة ومديرية حيس , كما قامت بزرع آلاف الألغام البحرية لاستهداف قوارب الصيادين والسفن المارة في الخط الملاحي في الساحل الغربي .

وقد قتلت تلك الاداة  عائلة كاملة العام الماضي مكونة من رجل وزوجته وطفل , عبر لغم أرضي تم زرعته في مزرعتهم اثناء الاشتباكات التي كانت جارية في منطقة يختل شمال شرق مدينة المخا ، حيث انفجر اللغم  بمركبتهم  و تحولت أجسادهم إلى أشلاء متناثرة وهم في طريقهم إلى منزلهم بعد انتهاء الاشتباكات .

 

خطر الالغام البرية والبحرية

   وقد اكد محافظ محافظة الحديدة الدكتور الحسن طاهر في تصريح خاص  "  ان الالغام البحرية التي تم زراعتها في المياه المحلية والإقليمية اليمنية المطلة على البحر الاحمر , تعتبر جريمة ضد الانسانية تضر بشكل كبير قوارب الصيادين باعتبارهم الشريحة الاكثر تضررا من تلك الالغام التي تهدد حياتهم كل يوم  نهيك عن السفن التجارية المارة في المياه الاقليمية والمحلية في الساحل الغربي والتي تشكل الالغام خطر كارثي اذا ما جرفتها الامواج صوب تلك السفن في ممر الملاحة الدولية ".

 

    وحول الاضرار الجسيمة من الارواح والمعدات والممتلكات التي سببتها الالغام البحرية في منطقة الساحل الغربي .. قالت قيادة خفر السواحل لخليج عدن " ان هناك عدد من الزوارق البحرية التي تتبع دورية خفر السواحل تعرضت للألغام البحرية التي زرعتها الميليشيات بالقرب من ميناء المخا منذ فترة قصيرة ادت الى وفاة وإصابة عدد من الافراد التابعين لخفر السواحل ودمرت بعض الزوارق التابعة للخفر ".

  كما استهدفت الالغام البحرية في الساحل الغربي لليمن في أكتوبر 2016 سفن دوريات تابعة للبحرية الأميركية  , فيما حصدت الالغام البحرية خلال الفترة الماضية عددا من ارواح الصيادين وإصابة آخرين بجروح بالغة اثار اصطدام قواربهم بالألغام .

خطر الالغام اسوء انواع الجرائم

   مازال يرتكب بحق الاطفال في الساحل الغربي اليمني ابشع انواع العذاب , عبر زرع الألغام الأرضية المنتشرة في الطرقات والمناطق المأهولة بالسكان , والذي يعتبر من اسوء انواع الجرائم الانسانية في العالم , حيث انها تقتل وتدمير مستقبل الطفولة في اليمن.

  وبرغم من ان هناك جهود تبذل من قبل فرق هندسية في منطقة الساحل الغربي اليمني على تجميع كميات من الألغام والصواريخ والقذائف والعبوات الناسفة وتفجيرها بشكل يومي وتطهير معظم المناطق من آلاف الألغام والعبوات الناسفة بين منطقتي المخا ومدينة الخوخة , الا انه مازال الخطر قائم على الكثير من الارواح البريئة في مناطق الساحل الغربي مع استمرار عجلة الموت التي يقومون بها الاطراف المتصارعة في اليمن  .

 

جهود مبذولة لنزع الآلاف من الألغام

   وأظهرت تقارير حقوقية محلية ودولية أنه تم زرعة أكثر من نصف مليون لغم في عدد من المحافظات اليمنية , بينها ألغام محرمة دوليا ، أودت بحياة المئات من المدنيين وتسببت بآلاف الإعاقات الدائمة لآخرين ودمرت ممتلكات خاصة وعامة .

   وقال قائد الفريق الهندسي للبرنامج الوطني للتعامل مع الألغام في الساحل الغربي " أن فرق نزع الألغام مازالت تبذل جهودا كبيرة في نزع الآلاف من الألغام التي تم زرعتها في مناطق الساحل الغربي من منطقة باب المندب إلى مديرية الخوخة التي حصدت ارواح العشرات من المدنيين " .

 

خسائر اهالي الساحل الغربي

واستعرض أهالي الساحل الغربي اليمني " إن وجود الألغام  تسببت في معاناة كبيرة للعديد من الأسر اليمنية التي خسرت عوائلها وفقدت أبناءها ومصدر رزقها بسبب التعرض لإعاقات أبدية .. مناشدين " المنظمات الحقوقية والإنسانية ومجلس الامن ايقاف هذه الحرب ونزع الالغام التي تقتل المواطنين الابرياء في مديريات التحيتا والخوخة وحيس ، حيث لا يزال المواطنون يحصدون نتائج هذه الالغام مابين قتلى وجرحى كل يوم " .

 

زراعة الالغام تحصد الارواح

  وقد اشار التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان  ( تحالف رصد)  في تقريره السنوي الثالث حول حالة حقوق الإنسان في اليمن للعام 2017 " ان الصراع القائم في اليمن منذ اكثر من ثلاثة اعوام ساهم في جعل احد اطراف النزاع يقوم على زراعة الألغام في عدد من المناطق اليمنية , وبالمخالفة لحظر استخدام هذا السلاح المجرم في قوانين الحرب التي تزيد في جرائم الاعتداء على الحياة والسلامة الجسدية في عدد من المحافظات اليمنية كان أبرزها محافظات (تعز وأب وأمانة العاصمة والضالع والحديدة وصعده وعدن وشبوة والبيضاء) , وعدم الاهتمام بأهمية الأمن الاستراتيجي للمنطقة والمنافذ المائية , من خلال تهديد الملاحة البحرية في البحر الأحمر والتي يؤثر على حركة التجارة وأمن الملاحة في هذه المنطقة الحساسة من العالم " .

 

 


المزيد في ملفات وتحقيقات
مديرية المحفد.. أحلام الأهالي بالخدمات يحطمها واقع المعاناة والحرمان
تقرير: محمد علي الطويل   مديرية المحفد التي تقع شرق محافظة ابين وتعد البوابة الشرقية لابين مجاورة لمحافظة شبوة تتمتع المحفد بمساحة جغرافية شاسعة تقدر بحوالي 2256كم
الغياب الأمني في تعز كما يراه الناس
الملف الأمني مازال شائك يقذف حياة الآلاف الى جحيم الموت ، فوضى أمنية شامله تشهدها مدينة تعز الواقعة تحت سيطرة الحكومة الشرعية، يتجسد ذلك من خلال إنتشار الجريمة و
من أعلام دثينة -عبدالله مشدود
  الأستاذ المربي العالم الزاهد عبدالله مشدود علم من أعلام دثينة شخصية تربوية ودينية واجتماعية، محل إجماع مختلف القوى السياسية والفكرية والقبلية ، يكاد كل من ذكر




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
البخيتي يطالب بلجنة تحقيق دولية مستقلة لزيارة السجون التي تشرف عليها الإمارات في اليمن
انباء عن اعتزام الرئيس هادي تعيين محمد علي احمد محافظا لعدن
مجهولون يغتالون المرافق الشخصي للقيادي ابو همام اليافعي
لماذا يفر الناس من عدن ؟
خمسون ريالا تؤدي إلى مقتل سائق سيارة أجرة بعدن
مقالات الرأي
  على خلفية اغتيال ممثل يمني في الضالع ظهرت أصوات تدفع بثقافة الكراهية جنوبا ، مع ان القتل غير مقبول ، لكنه
لما نشاهده من قبل الامارات في عملها بخطوره على القضية الجنوبية والالتفاف عليها وجرها إلى مشاريع منتقصه قد
شعب الجنوبي يريد شعب جنوبي موحد وقيادة عسكرية ومدنية موحدة لا نريد تسميات أو الكيانات أو مقاومات كلها في
  موسى عبدالله قاسم في غمرة صراع اليمنيين الراهن مع المليشيات الهاشمية الرسية ونتيجة للوعي اليمني الجمعي
الوطن بخير ولكن يحتاج إلى قائد يملك صفات الرئيس والقيادة يملك قدرة على التواصل مع الآخر وإغلاق الأبواب أمام
‫ ‫‫الفنان جلال السعيدي استدعي للمشاركة في إحياء حفل خيري أقامه الهلال الأحمر الإماراتي في الضالع، شارك في
الرئيس هادي رجل صاحب قرار والدليل الاول انه صبر وتحمل كل المكايدات والسب والشتم وامن والتنكيل وكل هذه
تقول العرب : الفضل للمتقدم. ولهذا فإن الجنوبيين منتظرين تتويج شعار التصالح والتسامح بين جميع أعضاء (الجسم )
منذ ان وصل الرئيس "عبدربه منصورهادي " الى عدن والجميع يتأمل خير من ان وجود الرئيس هادي في عدن سيكون له تأثيره
الوه .. الرئيس هادي ..؟ كيف حالك .. عساك بخير ياحاج .. وفي صحة وعافية .. وعيد مبارك .. ويا حيا ومرحبا بك في عدن ..
-
اتبعنا على فيسبوك