مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 02:44 مساءً

  

عناوين اليوم
آراء العرب
الأحد 06 مايو 2018 08:19 مساءً

سنوات عجاف تنتظر الإيرانيين

هل ستنسحب الولايات المتحدة من الاتفاقية النووية بين الدول الست العظمى وبين إيران؟.. هذا هو السؤال الذي يشعل الدنيا، وتتداوله وسائل الإعلام. الذي يظهر لي أنه بات في حكم الأمر المؤكد أن تجديد الاتفاقية كما هي عليه شبه مستحيل إذا لم يكن مستحيلاً بالفعل؛ فالرئيس ترامب يصر ليس على إلغاء الاتفاقبة برمتها، وإنما على إضافة شروط جديدة تقتضي ثلاثة أمور جوهرية، الأمر الأول: أن تكون دائمة ولا تنتهي في (2025) كما جاء في الاتفاقية الأساسية. الأمر الثاني: أن تشمل وقف تصنيع الصواريخ البالستية. الأمر الثالث: إن توقف إيران توسعاتها وتدخلاتها في المنطقة. الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وكذلك المستشارة الألمانية السيدة ميركل حاولا ثني الرئيس الأمريكي عن الانسحاب غير أنهما باءا بالفشل، وعادا من واشنطن بخفي حنين.

رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو كشف في مؤتمر صحفي أقامه في إسرائيل عن دلائل ووثائق على أن إيران تكذب، وخدعت الموقعين معها وأنها استمرت، وبشكل سري، على إجراء الأبحاث التي تهدف إلى تصنيع خمس قنابل نووية، قوتها التدميرية خمس أضعاف قنبلة هيروشيما، وأن لديه أكثر من 100 ألف وثيقة على أقراص مدمجة تثبت ما يقول، الأمر الذي أضعف موقف الأوروبيين، وقوّى موقف الرئيس ترامب؛ كما أكَّد وزير خارجية أمريكا مايك بومبيو فيما بعد صدقية تلك الوثائق، وأشار إلى أنها تثبت أن موقف الرئيس الأمريكي ترامب من الاتفاقيةكان موقفًا صحيحًا. وكانت إسرائيل قد شنت غارتين على كتائب إيرانية في سوريا، وفي تقديري أن الغارتين كانتا هدفهما قياس ردة فعل إيران، وكذلك إرسال رسالة قوية للملالي أن كلفة الاستمرار في تحدي العالم والتحايل عليه وعدم الرضوخ للشروط الأمريكية الجديدة ستكون عالية، وخصوصًا أن الضربتين، وتحديدًا الضربة الثانية كانت موجعة، ولا سيما أن الطائرات كانت تحمل صواريخ، أو لعلها قنابل مجنحة دقيقة التصويب وذات قدرات تدميرية هائلة، واكتفي الإيرانيون بالتهديد، وأنهم سيردون على هذه الغارات في الزمن والمكان المناسبين.

والسؤال في حال انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاقية: هل سيجرؤ الإيرانيون إلى العودة لتخصيب اليورانيوم؟.. في رأيي لن يتجرؤوا، وخصوصًا أن إيران تعرف يقينًا أن تَفجُر نزاع مسلح بين أمريكا أو إسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، سيستدعي ضربات عسكرية بأسلحة متطورة ليس في وسع إيران أن تتحملها، وهذا من شأنه أن يقضي على دولة الملالي ويحيلها من الجغرافيا إلى التاريخ. صحيح أن الرئيس ترامب يتحاشى الدخول في حروب جديدة، غير أن ظروف ردة الفعل الإيرانية على الانسحاب من الاتفاقية، هي التي تحدد ردة الفعل، فقد يجد الرئيس ترامب نفسه مضطرًا للذهاب إلى حرب مع إيران مهما كانت الخسائر.

إضافة إلى أن إيران، منذ هزيمتها في حربها مع العراق، لا تواجه أعداءها بنفسها، وإنما من خلال وكلاء، مستعينة بحليف كروسيا، إلا أن الروس لن يدخلوا في مواجهة مع الأمريكيين والإسرائيليين، لأن الإيرانيين حلفاء مؤقتون في الحرب السورية، وليس أبعد من ذلك، إضافة إلى أن لهم تحفظات كثيرة على نهج الإيرانيين وأجنداتهم الكهنوتية، ما يجعل إيران تجد نفسها في هذه الحالة وحيدة أمام الأمريكيين وقوتهم التدميرية الهائلة.

* نقلا عن "الجزيرة"



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

آراء العرب
الإخوانية اليمنية توكل كرمان ظهرت في إسطنبول وهي تبكي من أجل اختفاء الكاتب الصحافي السعودي جمال خاشقجي. كانت
الهجوم العسكري الذي استهدف عرضا عسكريا للحرس الثوري في منطقة الأحواز، وأدى إلى مقتل 25 شخصا بينهم 12 جنديا
  كلمة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من على منبر الأمم المتحدة، بمبناها الزجاجي، وقاعتها العالمية
جاء في مقال للكاتب السعودي عماد المديفر تفصيل هامّ عن الإخواني الهارب جمال خاشقجي وزملائه ياسين القاضي وجمال
رأيت مشهداً في البرلمان العراقي الجديد، كأنه يعرض في مسلسل تاريخي، أو مسلسل كوميدي حديث، يسخر من المشاهد
هذه تجربة جيدة لبرلماني جديد، وإنْ كان أكبر أقرانه سنّاً ما رسّمه رئيساً مؤقتاً لهم. بهذه التجربة سيُدرك أنه
  بعد 40 عاماً، تخرج لنا سياسية إيرانية كبيرة، قدرا وسناً، وهي فايزة ابنة رمز التيار البراغماتي الإيراني،
كثيرة في الشهور الأخيرة هي المواقف السياسية والفكرية من الأحداث والمآسي في العراق وسوريا ولبنان. بيد أنّ
-
اتبعنا على فيسبوك