MTN
مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 24 يونيو 2018 07:16 مساءً

  

عناوين اليوم
أدب وثقافة

ملاذ الفاقدين (رواية)

الثلاثاء 17 أبريل 2018 02:01 مساءً
بقلم: إهداء الحسني

حينها كنت في السادسة، كان صوتك يملئ المنزل منادية باسمي ركضت مسرعة كي أكون تلك الطفلة "المثالية" التي يحبها الجميع، كنتي تبحثين عن زجاجة عطركِ أخبرتكِ أنني قد قرأت في إحدى قصصي المفضلة أن هناك شيطان يسرق منا ذواتنا، ولكن ما لا أعلمه لما عبس وجهك حينها؟! طلبتي مني أن أذهب إلى ِفراشي مع أنه لم يحن موعد نومي بعد…

وفي الصباح فقدت دميتي التي رافقتني خلال أعوامي الستة ركضت إليك لأؤكد لكِ حقيقة قولي عن ذلك الشيطان همستِ لأبي ببضع كلمات رمقني أبي بنظرة حادة تطلب مني عدم قول المزيد، وعند عودتي من المدرسة لم أجد تلك المجموعة التي دسستها جيداً بين باقي الكتب كنت أتحدث معك بخوف أخبرتك أن سلسة الفقد قد بدأت التفتي إلي بنظرة حانية محدثة إياي:لا تقلقي ياصغيرتي لا شيء سيحدث فقط أسترخي تلك مجموعة غبية لا تمت للواقع بصلة، وأكمل أبي :وإن حدث فأنا هنا بطلكِ المغوار، شعرت بدفئ سرى بين أوردتي أستعدت لوني، أخذت نفساً عميقاً وتمتمت:حتماً غبية؛ ولكن شيء ما بداخلي لم يسترخي…

وبعد عامين من ذلك الصباح أقتنعتُ تماماً أن أمي كانت محقة وأنها ليست سوى قصص غبية،لم أكن أعلم حينها أنني سأستيقظ على صباح يحيطني بإقتناعات مغايرة تماماً لهذا الإقتناع…

لم أكن أعلم أن هناك فقد جديد ينتظرني ولكنه ليس أي فقد إنه أبي هذه المرة توشح منزلنا السواد جميع أقاربنا متواجدين تمامً كصباح العيد ولكن بهالة من الحزن أحاطت الجميع ،كانت خالتي تتحدث الى أحد الحضور تخبره أن والدي قد توفي بنوبة قلبية إثر بعض المشاكل التي كانت قد حدثت معه مؤخراً ،علمت منها أن والدي قد فقد وظيفته ولم يأخذ إجازة لقضاء بعض الوقت بصحبتي "كما أخبرني" وإضطر لبيع سيارته لسداد بعض الديون فهو لم يأخذها إلى المعرض لتجديدها "كما أوهمني"، طوال عامين وأنا مطوقة بتلك السلسلة وأنا لا أشعر أمي لم تكن محقه!!!

هرعت مسرعة إلى أمي عيناي تشبثت بعيناها المحمرتان من شدة البكاء تزاحمت الأحرف في فمي تناثرت من بضع كلمات عن ذلك الشيطان أخبرتك أنه علينا أن نخبئ مفضلاتنا كما فعل أبطال القصة…سرت تمتمات بين الحضور كقطعة "دومينو" تعثرت فتبعتها أخواتها بتتالٍ ،لم يوقظني من ذلك عدا أمي بقبضتها على عضدي بقوة جرتني إلى غرفتي، وبختني بشدة وأجبرتني على الجلوس في الغرفة إلى حينٍ آخر، أختتمت توبيخها بـ: إن تفوهتِ بمثل تلك الجمل مجدداً سيتم أخذك إلى ذلك المبنى الذي أخذوا إليه جارنا قبل عام، أخبرتها أنني لم أتحدث إلى نفسي كما إعتاد ان يفعل... زمجرت ستفعلين حينما تمنع الأمهات أولادهن من محادثتك....

ومنذ ذلك الوقت بقيت أراقب الفقد بصمت وهو يحيطني خوفاً من أن يتم أخذي، لم أخبرك منذ مدة عن كمية الفقد التي رافقتني طوال العشرين العام الماضية…
ولكنني اليوم بحاجة كبيرة للتحدث إليكِ ولا أعلم من أين أبدأ !!!

فقدت الكثير من ذاتي حتى أنني أقف أمام المرآة -بمحاولة فاشلة -لترتيب ما تبقى من شتاتي "كأحجية الصور المقطوعة" أختلطت قطعها مع أحجية أخرى وتعجز عن الإرتباط ببعضها ، فقدت الكثير يا سعادتي حتى أن قلمي يأبى التعرف على أحرفي وكراستي التي اعتادت الإحتفاظ بكلماتي ضاقت أسطرها ولم تعد قادرة على تحملها ،بت مبعثرة كزهرة "هندباء" هبة عليها بضع نسمات ، اصبحت واقيعة جداً بعد أن كانت حدود خيالي السماء وها أنتي ذا قد غادرتي دون أن أخبركِ أن تلك القصص لم تكن سوى واقع كان بانتظاري دائماً، تباً لها لو لم تكن بداية السلسلة لعرفت أين ستنتهي!!!!


المزيد في أدب وثقافة
شعبيات .. انكشف أمرك
خلاص أنكشف ســــراك                          وبان كذبك وبان غــدرك وبين الناس شاع
شعر
عنا فوق العـنا وهموم زائد والزمن لاغبر تــنــاوحــنــا لعد نحن في الاوطان وبقرب اهلنا ولعاد معنا فائدة تذكـــــــــــــــر بغربتنا وعاده فوق هذا حمل جائر فوقنا ذي
السيئون موجودن في كل مكان حتى في الغربة!
لذا لاتستغرب أن وجدت أحدهم أحد أبناء وطنك مدينتك  يوشي بك الى ذلك الكفيل لطردك من الغربة  !    الكفيل وان كان قاسيا لديه وجه مايقهرك أحيانا من اعتبرناهم




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
البخيتي يطالب بلجنة تحقيق دولية مستقلة لزيارة السجون التي تشرف عليها الإمارات في اليمن
انباء عن اعتزام الرئيس هادي تعيين محمد علي احمد محافظا لعدن
مجهولون يغتالون المرافق الشخصي للقيادي ابو همام اليافعي
لماذا يفر الناس من عدن ؟
خمسون ريالا تؤدي إلى مقتل سائق سيارة أجرة بعدن
مقالات الرأي
  على خلفية اغتيال ممثل يمني في الضالع ظهرت أصوات تدفع بثقافة الكراهية جنوبا ، مع ان القتل غير مقبول ، لكنه
لما نشاهده من قبل الامارات في عملها بخطوره على القضية الجنوبية والالتفاف عليها وجرها إلى مشاريع منتقصه قد
شعب الجنوبي يريد شعب جنوبي موحد وقيادة عسكرية ومدنية موحدة لا نريد تسميات أو الكيانات أو مقاومات كلها في
  موسى عبدالله قاسم في غمرة صراع اليمنيين الراهن مع المليشيات الهاشمية الرسية ونتيجة للوعي اليمني الجمعي
الوطن بخير ولكن يحتاج إلى قائد يملك صفات الرئيس والقيادة يملك قدرة على التواصل مع الآخر وإغلاق الأبواب أمام
‫ ‫‫الفنان جلال السعيدي استدعي للمشاركة في إحياء حفل خيري أقامه الهلال الأحمر الإماراتي في الضالع، شارك في
الرئيس هادي رجل صاحب قرار والدليل الاول انه صبر وتحمل كل المكايدات والسب والشتم وامن والتنكيل وكل هذه
تقول العرب : الفضل للمتقدم. ولهذا فإن الجنوبيين منتظرين تتويج شعار التصالح والتسامح بين جميع أعضاء (الجسم )
منذ ان وصل الرئيس "عبدربه منصورهادي " الى عدن والجميع يتأمل خير من ان وجود الرئيس هادي في عدن سيكون له تأثيره
الوه .. الرئيس هادي ..؟ كيف حالك .. عساك بخير ياحاج .. وفي صحة وعافية .. وعيد مبارك .. ويا حيا ومرحبا بك في عدن ..
-
اتبعنا على فيسبوك