مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 16 يوليو 2018 03:53 مساءً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

من يغتال المشايخ في اليمن؟

الأربعاء 11 أبريل 2018 06:54 مساءً
(إرفع صوتك) غمدان الدقيمي:

كان الشيخ عمر دوكم (40 عاماً)، وهو كاتب صحافي، وخطيب جامع العيسائي في مدينة تعز جنوبي غرب اليمن، يغادر الجامع للتو بعدما ألقى خطبة صلاة الجمعة الأسبوع الماضي، حين فتح عليه مسلحون يستقلون دراجة نارية وابلا من الرصاص، ما أسفر عن مقتل أحد مرافقيه على الفور، وإصابته بجروح بليغة نقل على إثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة بعد أيام قليلة.

في خطابه الديني وكتابته الصحافية، كان عمر دوكم وهو أيضاً قيادي بارز في حزب التجمع اليمني للإصلاح، يردد دائماً “أحب اليمنيين جميعاً بلا استثناء، بجميع طوائفهم ومذاهبهم وأديانهم، أحب السلفيين والإخوان والبهرة واليهود.. اليساريين والليبراليين والعلمانيين والإسلاميين.. الجميع بلا استثناء”.

يضيف “فقط نوعٌ واحدٌ أستثنيه وأرفضه (..) أرفض كل من اتخذ الإقصاء له منهجاَ والعنف شريعةً والسلاح أسلوباً لفرض قناعاته وخياراته على اليمنيين”.

كان دوكم يقول إن “كلُّ طريقٍ تظنّ أنه يمرُّ إلى الله بعيداً عن الإنسان.. لن يوصلك إلا إلى الشيطان!”.

 

ضد مجهول

كان مقتل دوكم الأحدث بين عمليات اغتيال طالت عشرات الخطباء ورجال الدين في البلاد خلال الفترة الأخيرة.

في نهاية آذار/مارس الماضي، أطلق مسلحون مجهولون النار من مسدس كاتم للصوت على الشيخ ياسر العزي إمام مسجد الرويشان شمالي مدينة عدن جنوبي غرب البلاد، وأردوه قتيلاً قبل أن يلوذوا بالفرار.

ومنذ مطلع 2016، سجلت مدينة عدن وحدها أكثر من 25 عملية اغتيال طالت رجال دين وخطباء وأئمة جوامع ينتمي معظمهم لهم تصريحات ضد الإقصاء الديني.

ونفذ كثير من الاغتيالات برصاص أطلقها مسلحون يستقلون دراجات نارية، لكن معظم تلك الجرائم قيدت ضد مجهول، على وقع انفلات أمني كبير في المدينة المضطربة التي تتخذها الحكومة عاصمة مؤقتة للبلاد.

ورغم أن الاغتيالات لم تقتصر على رجال الدين، وامتدت لقيادات أمنية وعسكرية ومدنية رفيعة، إلا أن أحزاباً سياسية ومراقبين محليين يرون أن هناك استهدافا ممنهجا لرجال الدين ورموز المجتمع، على نحو “ينذر بانزلاق اليمن إلى حالة من الفوضى الشاملة”، حسبما جاء في بيان لأحزاب سياسية يمنية فاعلة.

 

خطيب معتدل

يقول مجيد علي، وهو شاب يمني يقطن في مدينة المنصورة شمالي مدينة عدن “ما زلت لا أستوعب لماذا اغتالوا الشيخ ياسر العزي، كان خطيباً معتدلاً، ينبذ التطرف والإرهاب”.

أضاف مجيد لموقع (ارفع صوتك) “حضرت له محاضرة قبل أيام من اغتياله وأخبرنا أنه تلقى تهديداً بالتصفية وأنه يفكر بمغادرة اليمن”.

 

إلى الخارج

وخلال الأسابيع الأخيرة، ذكرت تقارير اخبارية نقلاً عن مكتب وزارة الأوقاف بمدينة عدن (الجهة المشرفة على المساجد) أن أكثر من 123 إماماً وخطيب جامع غادروا المدينة الساحلية على بحر العرب إلى خارج البلاد، خشية أن يطالهم الاغتيال.

ووجه وزير الأوقاف اليمني الدكتور أحمد عطية نداء إلى الرئيس هادي، ورئيس حكومته أحمد بن دغر يدعو فيه إلى حماية الدعاة والخطباء من عمليات “الاغتيال المتتالية والممنهجة”، على حد قوله.

 

الجهات المسؤولة!

ورفض خالد حيدان، وهو رئيس دائرة الإعلام في حزب التجمع اليمني للإصلاح بمحافظة عدن، توجيه أصابع الاتهام إلى أي طرف بالوقوف وراء الاغتيالات التي طالت عدداً من الخطباء وأئمة المساجد الذين ينتمون إلى حزبه ذي المرجعية الدينية السنية.

لكنه قال إنهم يعرفون جيداً الجهات المسؤولة عن حفظ الأمن والتي اتهمها “بعدم التحرك واظهار أي اهتمام بالأمر”.

وأضاف حيدان بلهجة استغراب لموقع (ارفع صوتك) “يستمر هذا المخطط بأريحية شديدة، والأسوأ أن تنفيذه يجري مسنوداً بخطاب إعلامي تحريضي ضد بعض الضحايا قبل وقوع العملية، وتبريري بعد وقوعها”.

 

فشل أمني

من جانبه يرى ماجد الداعري، وهو صحافي جنوبي موال للمجلس الانتقالي المطالب بالانفصال عن الشمال أن “كل الأطراف مدانة في هذه الجرائم التي لم تستثن أحداً، وبالتالي فليس من المنطق أن يقال إنها تستهدف جهة معينة”.

واعتبر أن عودة الاغتيالات إلى عدن تكشف عن “فشل أمني في الحفاظ على الإنجازات المحققة سابقاً في مكافحة الإرهاب، وغياب القضاء والفاعلية الأمنية المفترضة لوزارة الداخلية”.

 

جماعات إرهابية

لكن عبدالرحمن النقيب، وهو المتحدث الرسمي باسم شرطة أمن عدن، نفى وجود أي تقاعس من قبلهم في اتخاذ الإجراءات اللازمة حيال هذه الجرائم.

وقال النقيب “الأجهزة الأمنية تقوم بواجبها على أكمل وجه، وألقت القبض على عدد من العناصر الإرهابية والمتورطين في اغتيال رجال الدين وغيرهم في عدن، ويتم التحقيق معهم وإحالتهم إلى القضاء”.

وأفاد المصدر ذاته، لموقع (ارفع صوتك)، بأنه من خلال التحقيقات اتضح أن دوافع بعض جرائم الاغتيال هو “إفراغ مدينة عدن من الكادر الديني، نتيجة لدور هؤلاء الضحايا في التوعية بمخاطر الجماعات الإرهابية والمتطرفة”.


المزيد في ملفات وتحقيقات
(عدن الغد) رصدت معاناة الأهالي .. مناطق عهامة بمسيمير لحج بين مطرقة الاهمال وسندان الحرمان
يتكون مركز عهامة في مديرية المسيمير محافظة لحج من عدد من القرى والمناطق المترامية على احضان تلال جبلية متلاصقة حيث يتألف هذا المركز البعيد والنائي عن عاصمة
استطلاع : الدراجات النارية في عدن مصدر للدخل ووجه أخر للموت.
في الآونة الأخيرة تشهد مدينة عدن انتشاراً ملحوظاً وواسع للدراجات النارية، ولم يعد الأمر يقتصر على الاستخدام الشخصي أو هواة ركوب الدراجات. ليصل إلى منعطف جديد يحمل
خبراء وعسكريون مصريون : معركة الحديدة نهاية طبيعية لمغامرة حوثية إيرانية طائشة
توقع خبراء مصريون أن تكون العمليات العسكرية التي تقوم بها حالياً قوات الشرعية اليمنية المسنودة بالتحالف العربي لتحرير محافظة الحُديدة الاستراتيجية «النهاية


تعليقات القراء
312686
[1] الجنوب العربي الفيدرالي قادم قادم قادم رغم أنف المحتل اليمني البغيض، والأيام بيننا يا بويمن.
الأربعاء 11 أبريل 2018
جنوبي حر | دولة الجنوب العربي الفيدرالية
هم الإرهابيون يقتلون بعضهم البعض، قتل المشائخ لبعضهم البعض بهدف السيطرة على المساجد وتظليل الناس، إلى جهنم الحمراء فخار يكسر بعضه.

312686
[2] الاغتيالات ممنهجه سياسيه وتشجع على العنف
الخميس 12 أبريل 2018
بنت عدن | عدن
عقب تحرير عدن من الاحتلال الحوثي برزت ظاهرة اغتيالات الدعاه والخطباء المعتدلين والمتنورين تحديدا واعتقد ان استهدافهم جاء على خلفيه سياسيه كون جميع من تم اغتيالهم هم من مؤيدي الشرعيه من السلفيين او الاصلاحيين ومن ابرز من قاوم الحوثيين وتصدى لهم وحتى نسمي الاشياء بمسمياتها براءة للذمه والتزاما بالامانه اعتقد ان للامارات الدور الاساسي والرئيسي في هذه العمليات بالتعاون مع عناصر سلفيه متطرفه من اتباع بن بريك وبعض المحسوبين على عيدروس الزبيدي واعتقد بشكل اكبر ان الامارات تهيئ الساحه في عدن والجنوب للاعبين جدد , لاعبين لا يجيدون سوى القتل والعنف والارهاب والفوضى لهذا هي ترى ان الامور لن تستتب لهؤلاء اللاعبين الا حين تلخلوا الساحه من رموز الاعتدال الواسطيه واظن ان الاغتيالات لن تتوقف عند استهداف الاسلاميين بل ستمتد الى غيرهم وستشمل كل صوت يعارض او يرفض او يستنكر او ينور اويوعي الناس او يمكن ان يشكل خطرا على النفوذ او السيطره وكل من يُصَنف انه ضد ممارسات الامارات او اتباعها في الجنوب , صمتنا سيجعل الكل غدا في دائرة استهداف هؤلاء المجرمين وسيجعل الكل يعض اصابع الندم على سكوته وصمته بل وتشفيه مما يحدث اليوم للاسلاميين المعتدلين في عدن خصوصا والجنوب عموما .. والايام بيننا ؟؟



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
ابو اليمامة يتعهد بالسيطرة على عدن وطرد الشرعية خلال أيام
قائد قوات مكافحة الإرهاب: نحن قوات عسكرية لانتحرك الا بأوامر فخامة الرئيس
ابو اليمامة : طارق صالح أتى بجلباب إلى عدن وسيخرج بجلباب (فيديو)
العقيد قاسم الجوهري قائد كتائب سلمان الحزم في تصريح صحفي:  ليس لنا خيار سوى شرعية فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي
البخيتي: معتقلات الحوثيين أسواق نخاسة لبيع اليمنيين
مقالات الرأي
ماذا فعل شعب الأرجنتين مع إرتفاع سعر البيض ..!! كتب القاضي أنيـس جـمعان .. قبل بضع سنوات أستيقظ الشعب
  يزداد توسع رقعة الفساد الحكومي في حكومة احمد عبيد بن دغر وينتشر بشكل كارثي ومخيف ينذر بالسقوط الحتمي لتلك
خلال عشر سنوات خلت كتبتُ عشرات المقالات ومئات المنشورات , والتي أنتقدُ فيها الكثيرَ من ممارسات الحراك
  اختزال الرفض الجنوبي لعفاش وال عفاش هو تبيان لنصف الصورة واخفاء النصف الآخر ، ففي الجنوب حركة استقلال
مع كل هذا الصراع المحتدم على طول وعرض الأرض اليمنية لم  يظهر طرف محدد يقوده ولا جهة حزبية تديره ولا حكومة
هل سمعتم من سابق بمقص الحبحب؟ وما علاقة طارق عفاش بهذه القصة؟القصة يا سادة هي إن أحد الملوك جمع عدداً من
من أضاع الجنوب وأوصلنا الى هذا الوضع هم جنوبيين .. ومن يرفس اليوم ضد الجنوبيين الذين يريدون الخروج من هذا
أفرزت تجربة الثلاثة أعوام واقعا كارثيا صعبا بعد ان تمت عملية إبعاد الحكومة الشرعية والرئيس من عدن. وبأسلوب
    ‏بقلم: العقيد عوض علي حيدرة   1- باجعران هو حشرة من فصيلة الخنافس، ذو حجم صغير لونه أسود قبيح
سمير رشاد اليوسفي كان مُتوقعاً من «السعودية» بعد خلاصها من حركة «جُهيمان» في(4ديسمبر1979) أن تُجري
-
اتبعنا على فيسبوك