MTN
مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الجمعة 27 أبريل 2018 05:46 صباحاً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الأحد 18 مارس 2018 11:30 صباحاً

أيفعل ذلك بعقله أو بقلبه؟!

ثمة صراع قائم ، لا ينتهي ، بين الثنائي : العقل و القلب في ميدان تهذيب النفس ، و تثقيفها أمر دائم ، و قائم لا يهدأ ، إلَّا إنّ الهدف من تهذيب النفس ، وفق عدد من التعريفات ، هو "إيجاد الانسجام بين هذين القطبين المتناحرين في صراعهما المستمر ؛ اللا منتهي ، وتشمل أيضاً السيطرة على رغبات القلب ". و لذلك فإنَّ الضبط و التنظيم منبعهما العقل ، و اللامبالاة و التقلُّب في الأهواء منشؤهما القلب.

في كثير من الأحيان يدخل الإنسان في متوالية من الأسئلة الباحثة عن إجابات شافية ما تنفك تحاضره ولا يستطيع منها فكاكاً ، و هي أسئلة مهمة رغم قدمها ، إلا أنها تظل تتجدد دائماً ، مثل:

- كيف يمكن للإنسان أن يدرك حقائق الأشياء؟

- كيف يمكن للإنسان أن يميّز  بين الخير و الشر؟!!

أو حتى، لنقل:

- كيف يمكن للإنسان أن يوازن بين الخير و الشر إن لم يستطع التمييز بينهما؟!!

- كيف يمكن للإنسان أن يختار بين الصح و الخطأ؟!!

- كيف يمكن للإنسان أن يختار بين الحق و الباطل؟!!!

    أيفعل ذلك بعقله؟

    أو يفعل ذلك بقلبه؟!

حسناً.. لنضع أسئلة مهمة أخرى لتكون مدعاة للتفكير مجدداً:

- هل يتعين على الإنسان أن يفصل بين عقله و قلبه في اتخاذ القرارات؟

- هل ينبغي على الإنسان أن ينحاز إما إلى عقله و إما إلى قلبه؟

- لماذا عليه أن يفعل ذلك؟!!

علمياً ؛ فإن العقل هو أداة الإنسان التي بها يعقل و يدرك ، وهو القوة التي تساعده على أن يميّز و يستنبط العلاقات و الترابطات و أسلوب حلّ المشكلات بصورة سريعة و دقيقة ، كذلك يعمل على إدراك أوجه الشبه و الاختلاف بين الظواهر المختلفة ، أضف لذلك "الطلاقة اللغويّة و الأساليب المبتكرة و الاختراعات ، كل ذلك و أكثر هو من صميم عمل العقل و ليس القلب " وفق ريهام أبو عياش في تعريفها لعمل العقل.

و مصطلح العقل ، ذاته ، يستعمل دائماً لوصف القدرة على التمييز و الادراك و اتخاذ القرار بالاستفادة من بيانات للدماغ البشري وخاصة تلك الوظائف التي يكون فيها الإنسان واعياً مثل : التفكير ، الجدل ، الشخصية ، الذاكرة ، الذكاء ، التحليل ؛ وحتى الانفعال العاطفي يعدها كثيرون ضمن وظائف العقل.

و العقل، يا صاح، بالإضافة إلى ما جاء بعاليه، قادر أيضاً على فهم ما يجري وما يحدث من حوله دون مساعدة من أحد، و"كلّما كان الإنسان أكثر قدرة على ذلك كان مستوى ذكائه و قدرته العقلية أعلى و أكبر".

و مع ذلك فإن أكثر الناس نجاحاً في اتخاذ القرارات المناسبة هم الذين يوازنون بين العقل و القلب.

في تقرير قرأته في 2016، أكتشف علماء ان اضطراب معدل ضربات القلب و عملية التفكير يعملان جنباً إلى جنب من أجل الوصول إلى حلول منطقية للمشكلات.

يقول الدكتور أيغور جروسمان، من جامعة واترلو في كندا: "لقد أظهر بحث علمي أن التفكير المنطقي ليس حكراً على العقل و القدرة المعرفية وحدهما".

أضاف: “لقد وجدنا أن الأشخاص الذين لديهم معدل أكبر من اضطراب ضربات القلب والذين لديهم القدرة على التفكير في المشكلات الاجتماعية عن بُعد يمتلكون قدراً أكبر من الحكمة”.

وحده، الإنسان الذي يعاند، إما انطلاقاً من رغبة في الانتصار لذاته المنكسرة، و إما هرولة وراء جهله، سيستمع إلى قلبه، لا إلى عقله، و يرمي نفسه وسط البحر ليسبح؛ لأنه يحب السباحة منحازاً إلى قلبه، على الرغم من أنه لا يجيد السباحة..!

تعليقات القراء
308410
[1] ترابط بين العقل والقلب
الأحد 18 مارس 2018
احمد | من الجنوب
قرات مقالك وأستطيع نقل خبرتي السخصية ، رغم اتي تسالت كذلك. وكماىيبدو وحتى علميا مهروف ان هناك تلازم بين العقل والعواطف (الذكى العاطفي emotional intelligence) .حسب خبراي ان هناك امور تحتاج إلى مقجار من الحكمة مصدرها العقل وفيها ايضا مفدار اقل من القلب ، او العاطفة . وهناك انور وقرارات وحتى مهن تجد فيها العاطقة اقوى والعقل حاضر بسكل أقل. بمعنى التلازم حسب الموضوع . وكذلك هناك خبرا تتراكم وربما حسب المواقف والنشاكل المعروضة يتم استحضارها ، ونفس الوقت العواطف . ولكن الموازنة والمراجعة هي بمثابة مفتاح الضبط عند اتخاذ القرار .وجميل المشاركة في موضوع يتحكم بقرارات تدخل احيانا بلاداوتحخرجه من ازمات او مشاكل على مستوى عالي من الاهمية . ولاننسى الذاكرة الجمعية وتداولها بين الاجبال عبر التعليم والمطالعة .هذه هي النواة لتقويم افكار وقرارات تمت بارتجالية .وعسى الفائدة من مواضيع قيمة مثل هذه التي اتيت بها انت .



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
التحالف العربي يعتقل جندي جنوبي بسبب انزاله العلم اليمني في عدن (فيديو)
رفع العلم اليمني مجددا في شوارع عدن عقب غياب دام 3 سنوات كاملة (صورة)
صحيفة سعودية : خطة المبعوث الاممي الى اليمن تتضمن حلاً للقضية الجنوبية في اطار الحفاظ على الوحدة اليمنية
ما الذي قاله الدكتور عبدالكريم الإرياني قبل وفاته عن مهدي المشاط ؟!
شباب بعدن يحتجون على عرس جماعي إقامته الإمارات
مقالات الرأي
من هم أنصار أهالي عدن ؟ قبل أن أتحدث عن أنصار أهالي عدن ، أود أن أبشركم أنه والحمدلله مازال أهالي عدن
من ذكريات الحرب. في حرب ١٩٩٤ كان عمري حينها تقريبا ١٥ عام كنت مع أحد الفرق التي تقاتل تحت قيادة الفقيد البطل
  صلاح السقلديليس لزاماً على الانتقالي أن يدافع على أخطاء الإمارات أو أي قوى اقليمية ومحلية أخرى, حتى لا
يشكل مقتل صالح الصماد رئيس المجلس السياسي الأعلى، أي رئيس الجمهورية في الكيان الذي أقامه الحوثيون في صنعاء،
- اليمنيون في الشمال والجنوب على السواء : لا بد من الايمان بسنن التحول والتسليم بوجوبها كامر لا يد للانسان فيه
  سنة ١٩٩٨، مطلع الربيع، أبلغتني مدرسة ٢٦ سبتمبر أن إدارتها ستقيم احتفالاً لتكريم الطالب "مروان"، الذي كان
د كمال البعداني منذ مدة طويلة وانا اتأمل واقعنا في (اليمن ) مع تصرفات (التحالف) ، تصرفات تجعل الحليم حيران في
يتواصل معنا البعض بين الحين والآخر ويبدي تحفظاته تجاه ما نطرحه، خاصة في ما نتناوله حول الجنوب وقضاياه
اليوم 26/ابريل يصادف الذكرى التاسعة لرحيل الكاتب الصحفي الكبير والأستاذ القدير عادل الأعسم الذي وافته المنية
  أتصل عبدالسلام هشول مشرف الحوثي في مجلس النواب بيحيى الراعي وأبلغه بإن سيده ولي الله عبدالملك لغم الدين
-
اتبعنا على فيسبوك