مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 16 ديسمبر 2018 11:26 مساءً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الثلاثاء 13 مارس 2018 04:47 صباحاً

في تذكار الراحل أ.د. أحمد صالح منصر بمناسبة الذكرى التاسعة لوفاته!

 

تسع سنوات مضت منذ أن أفل أحد مشاعل جامعة عدن الاستاذ الدكتور أحمد صالح منصر، في صبيحة يوم الثلاثاء الموافق ١٧ مارس ٢٠٠٩م بالأردن بعد صراع مرير مع المرض، الف رحمة ونور تَغْشَاه في مثواه، توفاه الله عن عمر يناهز ٦٠ عام. واتذكر أنني كتبت في فاجعة وفاته حينها مقالا نشرته في عدة صحف، كتبته بدافع من ضميري الخاص وتقديري واحترامي لهذا الرجل الذي كنت أوده وأحترمه لشخصه الأكاديمي المتواضع وعلاقاته الطيبة بجميع زملاءه وزميلاته، ولكنني تفاجأت وأنا أقرأ الكتاب الصادر في يوم تأبينه بعنوان : (د.أ. أحمد صالح منصر الأمين العام لجامعة عدن .. الغائب الحاضر ) تفاجأت بان مقالي في المرحوم الراحل لم ينشر بالكتاب للأسف الشديد ، بينما نشرت بعضها مقالات سقيمة لأشخاص لا شأن لهم بالكتابة والنشر ولا أحد يعرفهم في الدوائر الثقافية والأعلامية! لكنهم والحق يقال من فصيل المؤتمر الشعبي العام الذي ضيق أفق العلاقات المدنية والأكاديمية في المدينة إذ كان مهيمنا على كل مسامات الحياة العامة في تلك الأيام، مع خالص التقدير والاحترام للأشخاص المحترمين، انني إذ كتب عن الدكتور أحمد صالح منصر ليس بغرض إسقاط وأجب أو تسجيل حضور منافق بل واشهد هنا بانني لم أكن اعلم انتمائه الايديولوجي ولم الحظ فيه يوما ما ينم على ذلك، بل كان يتعامل مع كل اعضاء وعضوات الهيئة التدريسية والتدريسية المساعدة والموظفين والطلاب في الجامعة بروح أكاديمية محايدة وأخلاق عالية قلما وجدتها عند غيره مما كانوا يتسابقون على اصطياد المناصب الإدارية والأكاديمية بدعم واسناد الأحزاب والشلل والجماعات. عرفت الفقيد في سنوات قليلة ولكنني بحكم الجيرة السكنية في حي السعادة
وجدته يمتلك من القيم والسلوك ما يجبر أي انسان على احترامه، فحينما تذهب اليه في مكتبه ينهض لمصافحتك بمودة صادقة وحينما يجدك في الشارع العام يقف ويلقي عليك التحية بابتسامة ودودة، ومكتبه كان مفتوحا طوال الدوام لكل المراجعين بلا تمييز أو روتين زئف يعطل مصالح الناس كما كان راصع يفعل! ومن هم على شكله كمان. على أي حال كنت أتمنى من أولئك الذين حرصوا على تغييب مقالي من كتاب التأبين
وجلهم ممن كانوا يمتلكون مقاليد السلطة والقرار في المحافظة والجامعة - تمنيت عليهم أن يعطوا المرحوم ما يستحقه من الوفاء والاهتمام بتكليف
أحد من موظفيهم وموظفاتهم الكثر لكتابة سيرة حياة الاستاذ الدكتور أحمد صالح منصر ، ونشرها في الانترنت في الموسوعة الحرة ويكيبيدا
أو في أي موقع من مواقع الجامعة وهذا أقل واجب يمكن القيام به تجاه شخصية أكاديمية ومدنية متميزة في عدن المدينة والجامعة. وكم هو مؤسف أن يبحث المرء في جوجل عن الدكتور أحمد ولم يجد شيء جدير بالقيمة والاعتبار يدل عليه، غير بعض اخبار وفاته وبعض الصور. فهل آن الأوان لنشر سيرة المرحوم في الفضاء العام بعد مرور تسع سنوات على رحيله الفاجع؟! سؤال انتقدم به الى اولاد المرحوم الكرام والى عميد كلية الاقتصاد الصديق العزيز الدكتور الاستاذ عبدالله محسن طالب الى كل من يعنيهم الأمر في رئاسة جامعة عدن، والى الأستاذ الدكتور سالم السلفي الباحث الخبير في وفيات عدن فهل نأمل برؤية كتاب عن وفيات جامعة عدن؟! وتوثيق سير اساتذة الجامعة هو جزء أساسي من توثيق سيرة المؤسسة الأكاديمية ذاتها. فماذا سيبقى من جامعتنا لو اهلنا ركام الاهمال والنسيان على أبرز اعلامها ممن توفاهم الله برحمته وهم كثر ويستحقون التوثيق والتذكير المنهجي وذلك من صلب الجامعة ومستقبلها؟! انني إذ اتذكر الآن الراحل العزيز الدكتور أحمد صالح منصر الأمين العام لجامعة عدن، بعد أن جرت مياه كثيرة في مجرى حياتنا العامة والخاصة وصارت بلادنا وحياتنا في مهب العاصفة! ومن هنا تأتي أهمية تدوين وتوثيق السيرة الذاتية الأكاديمية للراحل، فالكتابة والتوثيق تعد أحد أشكال المقاومة وتأكيد الحضور والوجود في لحظة حدية بات كل شيء فيها مهدد بالزوال والنسيان! فماذا تقرأ عنا الأجيال القادمة بعد مئة عام مثلا إذا ما تركنا لحظتنا العاصفة هذه تمر بالتخاذل والامبالة والإهمال؟! علينا أن نجعل من الذكرى التاسعة لوفاة الأمين العام السابق لحظة يقظة فاعلة للوعي والضمير بما يمنحها قيمة ومعنى أكثر من مجرد التذكار العابر للراحل والتذكير بيوم وفاته الفاجع، لاسيما وقد صار الموت يخيم على رؤوس الجميع بعد خراب دولتنا ومؤسساتنا العامة. والموت حق وكل نفس ذائقة الموت، ولا سبيل لنا الهروب منه. وكل ما بوسعنا فعله في مواجهة الموت، هو أن العمل بما يرضي الله ويحفظ الذكرى الطيبة لمن مروا هنا، ولا يموت المرء طالما وهناك قلوب وأذهان ما برحت تتذكره بعد غياب جسده. فالف رحمة ونور تغشى فقيدنا العزيز الاستاذ الدكتور أحمد صالح منصر ونسأل الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته. ولمن لا يعرف الراحل اليكم نبذة مختصرة عن حياة الفقيد: من مواليد المعلا في مدينة عدن ١٩٤٩م نشاء ودرس فيها وعاصر مرحلة الكفاح الوطني ضد الاستعمار الانجليزي وكل ما جاء بعده من صراعات دامية نيّ بنفسه عن الانخراط في اتونها، وحافظ على علاقات متوازنة مع جميع الأطراف مترفعًا عن الصغائر والمكايدات السياسية، منسجما مع سجيته المدنية العدنية المرنة. نال شهادة الماجستير في الاقتصاد من جمهورية كوريا وأكمل الدكتوراه في صوفيا في تخصص اقتصاد بدرجة ممتاز. عاد من بلغاريا وعمل أستاذا للاقتصاد في كلية الاقتصاد والإدارة بجامعة عدن، وتقلد مسؤولية عمادتها بكفاءة واقتدار لاكثر من سبع سنوات ثم تولى منصب الأمين العام لجامعة عدن منذ العام 1999م وحتى وفاته، كتب الفقيد عدد من الدراسات والأبحاث العلمية في مجال تخصصه ولا نعلم هل تم جمعها وطباعتها ونشرها أم لازالت حبيسة الأدراج في مكتبته الشخصية؟! خلّف الراحل ثمانية أولاد (خمسة ذكور وثلاث بنات)
أعرف منهم وضاح ووائل وهما على خلق رفيع، وتمنياتي لجميع اولاد الفقيد الذكور والبنات، دوام الصحة والسعادة والازدهار. ولروحه السلام والطمئنينة.

تعليقات القراء
307460
[1] الف رحمه على استاذي القدير احمد صالح منصر
الثلاثاء 13 مارس 2018
ابن عدن | الرياض
رحمه الله عليه كان أستاذ وأب ورجل علم وتواضع بكل ما تحمله إلكلمه ، مكتبه مفتوح لنا جميعا ودون مواعيد مسبقه ، كانت كليه الاقتصاد في أوج نشاطها ونظامها في عهده لحب الاستاذه والطلاب له ، رحمه الله عليك يا استاذي القدير وجعل الله قبرك روضه من رياض الجنان .

307460
[2] الجنوب العربي الفيدرالي قادم قادم قادم رغم أنف المحتل اليمني البغيض، والأيام بيننا يا بويمن.
الثلاثاء 13 مارس 2018
جنوبي حر | دولة الجنوب العربي الفيدرالية
محجوب



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
الضالع:مقتل شيخ قبلي برصاص جنود اللواء الرابع والسبب صورة علي عبدالله صالح
أسعار صرف وبيع العملات مقابل الريال اليمني اليوم الأحد بـ "عدن"
عاجل:وفاة شخص بحادث مروري في عدن
حملة شبابية يطلقها أبناء عدن للدفاع عن حقوقهم في التوظيف
عدن:حادث مروري لحافلة نقل موجهين بوزارة التربية يودي بوفاة 3 واصابة 5 اخرين
مقالات الرأي
لاشيء أسوأ من خيانة القلم، فالرصاص الغادر قد يقتل أفرادآ..بينما القلم الخائن والمأجور قد يقتل أمم!! قد يعتقد
كما يبدو للمتابع السياسي بان الشرعية في صراع دائم مع المؤتمر الشعبي العام وان هناك عقدة سياسية لدى الشرعية من
الفترة الممتدة من 11 فبراير 2011م حتى الخميس 13 ديسمبر 2018م وامتدادة في يناير القادم واستكمال المباحثات بين طرفي
هذا هو الرئيس هادي، لم تمر مرحلة من المراحل إلا وهو شامخ شموخ الجبال، عصفت الأحداث باليمن، فظل هادي شامخاً في
لست فقيها في علم النفس، لكننا نعرف، كمعلومات عامة، أن حالة الفصام هي ضرب من تعدد السلوك الذي يصل حد التناقض،
لماذا لم يشارك المجلس الانتقالي في مباحثات السويد ؟! . يكرر كثيرون هذا التساؤل !! ومن خلال قراءة شخصية لواقع
لست مع المتشائمين الذي ينظرون إلى كوب نصفه مملوء بالماء  ونصفه الآخر فارغ فيقولون ان الكوب نصفه فارغ ولم
اتفاق السويد بين اليمنيين المتحاربين، خطوة كبيرة، لكن الشكوك أكبر حيال وفاء المتمردين الحوثيين به. ولولا أن
  سمير رشاد اليوسفي ما الذي يربط بين شعار الموت الذي رفعه "آية الله الخميني"، ومن بعده “الحوثيون”،
إلى أهلي أبطال وشرفاء يافع الذين حققوا النصر للجنوب وكانوا قادة في معظم الجبهات وجنودا مقاتلين شجعان وشهداء
-
اتبعنا على فيسبوك