مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 24 سبتمبر 2018 06:25 صباحاً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

صنعاء: مواطنون يلجئون إلى تربية الأغنام بعد أكثر من عام على انقطاع المرتبات

الأحد 11 مارس 2018 07:47 مساءً
(عدن الغد) وكالات:

باتت الأغنام مشهداً مألوفاً في شوارع وأحياء العاصمة صنعاء على عكس السنوات الماضية، مؤخراً، لجأت عائلات كثيرة في المدينة إلى تربية الأغنام، بسبب قلّة فرص العمل وعجز الحكومة عن دفع الرواتب، التي تعين الأسر على توفير احتياجاتها.

في الصباح الباكر، يخرج المواطن صالح الصرفي من منزله شمال العاصمة صنعاء، مع قطيع من الأغنام لرعيها في الأحياء السكنية والحدائق، والتي نادراً ما تتوفّر فيها الأعشاب.

يقول صالح: أعمل في رعي الأغنام منذ سنتين، بعد أزمة انقطاع الرواتب. لم يعد من خيار أمامي غير الاعتماد على الأغنام لتحسين دخلي وتوفير الاحتياجات الأساسية لأسرتي، وذلك من المكاسب التي أحصل عليها من بيع الماعز من حين إلى آخر". يضيف: "رغم أنها مهنة متعبة، إلا أنها توفر لي الشيء البسيط لتحسين المستوى المعيشي للأسرة".

يهتم المواطن حسن المطري بتربية الأغنام للسبب عينه. من خلالها، يستطيع توفير احتياجات أسرته من الحليب والسمن واللحم، إضافة إلى المال الذي قد يحصل عليه إذا ما تمكّن من بيع بعضها.

يقول "اشتريت 15 رأساً من الأغنام قبل نحو عام. ولأنّني لا أملك عملاً، أقضي وقتي يومياً في رعي الأغنام في شوارع صنعاء لأستفيد منها، وأحصل على دخل يساعدني على تأمين متطلبات الحياة المعيشية الصعبة الناتجة عن الحرب في البلاد".

ويشير إلى أن الأغنام أصبحت مصدراً رئيسيا لغذاء الأسرة التي يعولها، خصوصاً مع ارتفاع الأسعار وعدم القدرة على شراء الحليب والجبن من السوق. "يكفي أن نشتري الخبز. أما الحليب والجبن والسمن، فتوفرها لنا الأغنام، وإن كان قليلاً. وفي الأعياد والمناسبات، أبيع بعضها لتوفير الاحتياجات الأخرى مثل الملابس لأولادي".

إلى ذلك، يواجه أصحاب هذه المهنة مشاكل كثيرة تجعل من رعي الأغنام أمراً صعباً. في هذا السياق، تحكي أم محمد الحزمي عن معاناتها الناتجة عن تربية الأغنام ورعيها في الحي الذي تسكنه جنوب العاصمة صنعاء، وما تواجهه من مشاكل مع الجيران.

تقول: "نحن أسر فقيرة نعتمد على تربية الأغنام طوال العام من أجل بيعها في موسم العيد كـ"أضاحي"، لتوفير مصاريف الأسرة واحتياجات الأطفال. لذلك، أغادر المنزل في الصباح لرعي الأغنام في الأحياء القريبة والأماكن التي تتوفر فيها الأعشاب بجوار آبار المياه أو الحدائق في الشوارع"، مشيرة إلى أنها تفقد بعضاً من أغنامها بسبب الحوادث المرورية.

تضيف: "كثيراً ما تُدهس أغنامي ويلوذ السائق بالفرار، أو أتشاجر مع الجيران نتيجة الروائح الكريهة أو تخوفهم من الأضرار المحتملة بسبب وجود الأغنام على مقربة من منازلهم".

من جهته، يبدي المواطن عبد الرحمن السماوي مخاوفه من انتشار رعي الأغنام في صنعاء، ما قد "يساهم أحياناً في انتقال الأمراض وانتشار الروائح الكريهة في الأحياء التي يسكنونها بسبب قرب المنازل من بعضها بعضاً".

ويقول إن غالبية أصحاب الأغنام يجعلونها تأكل يومياً من النفايات المنتشرة في كل مكان، ما يثير مخاوف المواطنين في ظل انتشار الأمراض والأوبئة. ويؤكد أن ظاهرة رعي الأغنام في الأحياء السكنية تتزايد يوماً بعد يوم بسبب حالة الفقر التي يعيشها الناس، وقد أصبحت الظاهرة مصدر إزعاج للسكان، في ظل الروائح الكريهة وانتشار الذباب".
ويطالب السماوي بمنع تربية الأغنام والمواشي في الأحياء السكنية المكتظة بالسكان، ومحاكمة كل من يقوم بذلك. وفي حال لم تضع الدولة حداً لهذه التصرفات، ستتحول الأحياء السكنية إلى حظائر للمواشي.

إلى ذلك، يعزو الموظف في وزارة الزراعة في صنعاء، أحمد عبد العزيز، أسباب لجوء الناس إلى رعي الأغنام في صنعاء، إلى نزوح أهل القرى إلى المدن، وعدم تغيير عاداتهم. يضيف أن معظم أهل المدن اليوم من الأرياف، ويعمل كثيرون في تربية الأغنام في المنازل والرعي في الأحياء السكنية.

مشيراً إلى أن النساء أكثر من يمارس هذه المهنة. "أصبح سكان العاصمة يشاهدون يومياً، لا سيما في فترات الصباح، قطعاناً من الأغنام في الشوارع وحول براميل القمامة، تحرسها النساء أو الأطفال". وفي المناطق التي ليس فيها حاويات للقمامة، يضطر السكان إلى رمي النفايات على أرصفة الشوارع، لتجد قطعان الأغنام والماعز ضالتها، خصوصاً مخلفات الخضار والخبز.


المزيد في ملفات وتحقيقات
أطفال ولدوا في زمن الحرب فأكتو بنيرانه دون ذنب .. المجاعة تفتك بـ " اطفال أزارق الضالع
تحقيق : بسام القاضي "الصورة بالف كلمة" هذه العبارة التي تعلمناها في مناهج الصحافة والإعلام باتت اليوم واقعا معاش في الأزارق تترجمها صورة فوتوغرافية لطفل يدعي "ثائر"
الطاقة المتجددة: حلول تثقل كاهل المواطن
يعد اعتماد نسبة كبيرة من اليمنيين على الطاقة المتجددة -الألواح الشمسية للحصول على الكهرباء- من أبرز الظواهر الإيجابية في زمن الأزمات والحرب المشتعلة منذ سنوات، لكن
تقرير :الذكرى الثامنة لرحيل الشهيد ( الهدالي) قائد ثورتي الكفاح والسلم
  تقرير: غمدان الشعيبي   بداية نشأته أنه القائد المغوار الذي رحل وترك خلفه حزناً يرثي الارض طوبه طوبه، وكان يوم رحيله فاجعة كبيرة اهتزت حينها جبال الضالع




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل | توجيهات عاجلة من اللواء عيدروس الزبيدي .. تعرف عليها
عاجل | اغتيال مدير مدرسة بعدن
أنباء عن مقتل محمد علي الحوثي وأبوعلي الكحلاني في ضربة جوية بالحديدة
البخيتي: حملة الاغتيالات التي تطال قياديين في حزب الاصلاح شبيهة بالاغتيالات التي تعرض لها قياديين في الحزب الاشتراكي اليمني
عاجل : مصدر مسؤول بمالية الجيش يعلن بدء صرف مرتبات العسكريين غدا الإثنين 
مقالات الرأي
تنامون ملأى كروشكم، معبأة ثلاجاتكم، مفللة سياراتكم ونساؤكم، مهندمة أولادكم، مسورة قصوركم، محروسة أملاككم،
محمد جميح ذهب بعض المحللين إلى أن الحرس الثوري الإيراني هو من دبر استهداف العرض العسكري في قلب عاصمة الأحواز
كل من يبني غناه على فقر الاخر فهو همجي ، و كل من يبني امنه على خوف الاخر فهو همجي و كل من يبني عزه على ذل الاخر
✅ الشعار يحدد مشروعا مدعوم اقليميا يتحرك في المناطق المحررة من الجنوب يهدف إلى إسقاط التحالف العربي وإسقاط
  - ســام الغُــباري - اشتقت لمدينتي ، لوجه أبي ، لشقيقي الذي يُعد حساب كل شيء ، لصديقي بائع القات " حمران" ،
كانت هناك لنا عملة نقدية في قديم الزمان يقال لها (الريال)... وكان لها اعتبارها ومكانتها بين عملات العالم...يتجه
  اشتقت لمدينتي ، لوجه أبي ، لشقيقي الذي يُعد حساب كل شيء ، لصديقي بائع القات " حمران" ، اشتقت إلى رائحة قريتي
جميل ان يثابر عدد من أبناء  الجنوب وان يستمروا  بالحافظ على المناسبات الوطنية من خلال إحيائها كلا
لنكن أكثر شفافية ووضح الانتقالي هو خلاصة نضال وكفاح  ومسيرات ومليونيات  أستمرت عدة سنوات حتى تكونت تلك
لم أشهد تعب طول حياتي.. وأنا الآن عمري واحد وسبعين سنة وثمانية شهور – كما شهدته يوم الحد اللي هب .. عندما تقرر
-
اتبعنا على فيسبوك