مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 16 ديسمبر 2018 11:47 مساءً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

تقرير : ألغام الحوثيين .. سبب آخر لشقاء اليمنيين

الجمعة 09 مارس 2018 05:42 مساءً
(عدن الغد) رويترز

كان ياسر ياسين يقود سيارته على طريق على الساحل اليمني المتعرج على البحر الأحمر عندما طارت السيارة التويوتا هايلوكس في الهواء بفعل انفجار.

 

 

وعندما استعاد التاجر البالغ من العمر 30 عاما وعيه أدرك أنه لا يستطيع تحريك ساقه اليمنى أو يرى بعينه اليمنى.

 

 

 

كانت سيارة ياسين قد داست على واحد من آلاف الألغام المضادة للدبابات التي خلفها المقاتلون الحوثيون وراءهم قبل ثلاثة أشهر عندما انسحبوا من منطقة ميناء الخوخة وتركوه للقوات اليمنية الجنوبية خصمهم في الحرب الأهلية في ذلك الركن من اليمن.

 

 

 

لم يكن شفاؤه سهلا رغم المساعدة التي قدمها له التحالف العسكري المناهض للحوثيين ومن أبرز أعضائه السعودية والإمارات.

 

 

 

وقال ياسين وهو يستند على عكازه أثناء زيارة لمستشفى المخا لمتابعة حالته بعد الانفجار الذي وقع في فبراير شباط الماضي ”أخذوني (التحالف) إلى عدن وهناك عالجوا ساقي لكن حصلت مشكلة في الأجزاء المعدنية وأصيبت ساقي بعدوى“.

 

 

 

ولحق باليمن دمار شديد خلال الحرب الدائرة منذ ثلاثة أعوام والتي تقاتل فيها حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المدعومة من الائتلاف العربي بقيادة السعودية لطرد الحوثيين من المدن التي سيطروا عليها في عامي 2014 و2015.

 

 

 

وتقول الأمم المتحدة إن الحرب أدت إلى أكبر أزمة إنسانية في العالم وتقول جماعات حقوقية إن الجانبين تسببا في أعمال عنف عشوائية من بينها ما زرعه الحوثيون من ألغام محرمة مضادة للأفراد.

 

 

 

ولم يرد مسؤولون حوثيون على طلب من رويترز للتعليق. وينفي طرفا الصراع اتهامات من جماعات لحقوق الإنسان بارتكاب جرائم حرب.

 

 

 

ويمكن رؤية نتائج استخدام الألغام الأرضية في ممرات المستشفى في مدينة المخا الواقعة على مسافة غير بعيدة شمالي مضيق باب المندب الاستراتيجي، حيث كانت تمتلئ بالضحايا والزائرين خلال زيارة رويترز للمستشفى في الآونة الأخيرة.

 

 

 

 مزروعة عشوائيا

 

 

 

شق الأطباء ومعاونوهم طريقهم بين رجال مسلحين لتقديم الإسعافات الأولية للمرضى المصابين في انفجار ألغام والمصابين بالشظايا وفي انفجار قذائف المورتر.

 

 

 

قالت رشيدة ابنة الثلاثة عشر ربيعا والتي تم تركيب ساق صناعية لها ”كنت أسير مع أخي ودست على لغم وانفجر“.

 

 

 

وقال والدها إنها لم تذهب قط إلى المدرسة لأن أقرب مدرسة من قريتهم في محافظة تعز تقع على مسافة 30 كيلومترا وأغلقت بعد اجتياح الحوثيين تعز.

 

 

 

وقال سكان وعاملون في القطاع الطبي في المخا وقرى قريبة منها إن الألغام تسببت في خسائر بشرية أكبر من خسائر الاشتباكات في المنطقة التي شهدت إخراج الحوثيين من بعض المناطق الساحلية على البحر الأحمر منذ 2016.

 

 

 

وأضافوا أن المتفجرات مدفونة عشوائيا في مختلف أنحاء المنطقة بما فيها مناطق سكنية وملاعب وتحت الأشجار حيث اعتاد اليمنيون الجلوس لمضع القات.

 

 

 

ولم يتضح عدد من فقدوا حياتهم بسبب تلك الأسلحة غير أن طبيبين ومسؤولا حكوميا قالوا إن العشرات ماتوا في مناطق المخا والخوخة الساحلية منذ أن بدأت قوات الحوثيين انسحابها في أوائل 2017.

 

 

 

وقالت القوات المسلحة في الإمارات والقوات اليمنية إنها تزيل ما بين 250 و300 لغم أرضي كل أسبوع في المنطقة الغربية.

 

 

 

وتم التخلص من أكثر من 40 ألف لغم منذ أن سيطرت القوات المدعومة بالتحالف على ساحل البحر الأحمر في سلسلة من المعارك بدأت في 2016.

 

 

 

محلية الصنع

 

 

 

وقالوا إن نحو 90 بالمئة من الألغام الأرضية مصنوعة محليا وأغلب الضحايا من المدنيين.

 

 

 

وقال خبير في المتفجرات بالقوات المسلحة الإماراتية طلب عدم ذكر اسمه ”لديهم أيضا ألغام أرضية روسية الصنع أخذوها من مخازن الحكومة عندما اجتاحوا العاصمة صنعاء“.

 

 

 

وسلحت الإمارات ودربت وتدفع أجورا لآلاف المقاتلين من المحافظات الجنوبية الذين يطلق عليهم المقاومة الجنوبية من أجل السيطرة على مناطق ساحلية في غرب البلاد ودفع الحوثيين إلى التقهقر لمعاقلهم الرئيسية في شمال البلاد.

 

 

 

وتدخل الحرب في اليمن عامها الرابع هذا الشهر، وعلى الرغم من الخسائر التي تكبدها الحوثيون في مناطق في غرب اليمن فهم لا يزالون يسيطرون على أغلب المناطق المكتظة بالسكان.

 

 

 

ويجد ملايين المدنيين أنفسهم محصورين بين الضربات الجوية المكثفة التي يشنها التحالف والحملات الصارمة التي ينفذها الحوثيون فيما تضرر ما يقدر بنحو ثمانية ملايين شخص من المجاعة والكوليرا والدفتريا بينهم مليونا طفل يعانون من سوء التغذية الحاد.

 

 

 

ودعت منظمة هيومن رايتس ووتش العام الماضي الحوثيين إلى التوقف عن استخدام الألغام الأرضية واحترام معاهدة أوتاوا الموقعة عام 1997 والتي تحظر استخدام الألغام المضادة للأفراد والتي دخلت حيز التنفيذ في عام 1999. ووقع اليمن على المعاهدة عام 1998.

 

 

 

وقال غسان مسعودي مدير مستشفى المخا ”أغلب الضحايا الذين نجوا فقدوا ساقا أو الاثنتين، وأصبح الكثيرون معوقين وغير قادرين على القيام بأي عمل بدني“. وأضاف أن الجناح العسكري في المستشفى يعالج أيضا ضحايا الألغام من المدنيين.

 

 

 

ويحظى هذا الجناح من المستشفى بأكبر قدر من الاهتمام من الحكومة المعترف بها دوليا ومن التحالف الذي تقوده السعودية إذ يقدم العلاج لمقاتلين من جبهات في منطقة الجراحي- التي تبعد نحو 90 كيلومترا- حيث تواجه المقاومة الجنوبية وحلفاؤها من السودان العضو في التحالف قصفا مكثفا من الجانب الحوثي.

 

 

 

وقال ياسين إن التحالف لن يدفع مقابل رحلته إلى الهند، حيث ينشد كثير من اليمنيين الرعاية الطبية، عندما احتاج لجراحتين جديدتين في عينه وساقه لأنه ليس مقاتلا.

 

 

 

واضطر ياسين للدفع بطريقته الخاصة.

 

 

 

وقال ”بعت بقايا السيارة وذهب أمي وزوجتي وذهبت إلى الهند حيث أنفقت 8500 دولار. ما زلت لا أرى بعيني“.


المزيد في ملفات وتحقيقات
استطلاع : قرى أحور الساحلية سنين من الإهمال والتخاذل الحكومي
إستطلاع آراء:حمدي العمودي     تعتبر قرى مديرية أحور الساحلية ( منطقة المساني "والبندر" وحناذ " وحصن بلعيد "والملحة"والمخشف "وقرية الشاقة السفلى "والآفة "والغيش 
قصة تشبه ماشهدناه في الافلام العربية. . شخص بأبين يعثر على اهله بعد أربعين عاما من الغياب
  قصة غريبة ومؤثرة حصلت منذ اكثر من اربعين عاما حيث نزحت اسرة من محافظة ابين من قبيلة النخعيين الى الحديدة بسبب احداث السبعينيات من القرن الماضي . وهناك حدثت
تقرير:معدلات ارتفاع العدد في تزايد.. النازحون إلى عدن هروب من نيران الحرب والغربة وإضافة تخلق أزمة
  الحرب الطاحنة التي تدور في البلاد خلفت ورائها العديد من الأزمات منها ما يخص الوضع والخدمات ومنها ما يخص المواطنين الذين يعتبرون الضحية الكبيرة لكل الأحداث التي




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
الضالع:مقتل شيخ قبلي برصاص جنود اللواء الرابع والسبب صورة علي عبدالله صالح
أسعار صرف وبيع العملات مقابل الريال اليمني اليوم الأحد بـ "عدن"
عاجل:وفاة شخص بحادث مروري في عدن
عدن:حادث مروري لحافلة نقل موجهين بوزارة التربية يودي بوفاة 3 واصابة 5 اخرين
قصة تشبه ماشهدناه في الافلام العربية. . شخص بأبين يعثر على اهله بعد أربعين عاما من الغياب
مقالات الرأي
لاشيء أسوأ من خيانة القلم، فالرصاص الغادر قد يقتل أفرادآ..بينما القلم الخائن والمأجور قد يقتل أمم!! قد يعتقد
كما يبدو للمتابع السياسي بان الشرعية في صراع دائم مع المؤتمر الشعبي العام وان هناك عقدة سياسية لدى الشرعية من
الفترة الممتدة من 11 فبراير 2011م حتى الخميس 13 ديسمبر 2018م وامتدادة في يناير القادم واستكمال المباحثات بين طرفي
هذا هو الرئيس هادي، لم تمر مرحلة من المراحل إلا وهو شامخ شموخ الجبال، عصفت الأحداث باليمن، فظل هادي شامخاً في
لست فقيها في علم النفس، لكننا نعرف، كمعلومات عامة، أن حالة الفصام هي ضرب من تعدد السلوك الذي يصل حد التناقض،
لماذا لم يشارك المجلس الانتقالي في مباحثات السويد ؟! . يكرر كثيرون هذا التساؤل !! ومن خلال قراءة شخصية لواقع
لست مع المتشائمين الذي ينظرون إلى كوب نصفه مملوء بالماء  ونصفه الآخر فارغ فيقولون ان الكوب نصفه فارغ ولم
اتفاق السويد بين اليمنيين المتحاربين، خطوة كبيرة، لكن الشكوك أكبر حيال وفاء المتمردين الحوثيين به. ولولا أن
  سمير رشاد اليوسفي ما الذي يربط بين شعار الموت الذي رفعه "آية الله الخميني"، ومن بعده “الحوثيون”،
إلى أهلي أبطال وشرفاء يافع الذين حققوا النصر للجنوب وكانوا قادة في معظم الجبهات وجنودا مقاتلين شجعان وشهداء
-
اتبعنا على فيسبوك
ريحات قيادات الحوثيين مؤشر واضح لانقلابها على اتفاق السويد
وفيات