مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع السبت 15 ديسمبر 2018 07:12 مساءً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

(كلام سياسي) .. تقرير الخبراء الدوليين .. اليمن الذي ولّىَ

أشار التقرير، ولأول مرة إلى «لمجلس الانتقالي الجنوبي» كلاعب سياسي وعسكري بزغ بقوة على الساحة بالأشهر الماضية
السبت 17 فبراير 2018 03:38 مساءً
تقرير / صلاح السقلدي (العربي):

التقرير الذي قدّمه الخبراء الدوليين المعنيين بالشأن اليمني لمجلس الأمن الدولي يوم الخميس الماضي، كان بكثير من فقراته صادماً لكثير من المتابعين ولدول «التحالف» - السعودية والإمارات بالذات- بسبب الصورة القاتمة التي رسمها على كل المستويات والصُــعُد، لِـمـا احتواه بكثير من بنوده من الصراحة والوضوح ناهيك عن التحذير من استمرار سوء الأوضاع بعد أن أصبح اليمن كدولة «قد ولّى عن الوجود بسبب ثلاث سنوات من الحرب»، بحسب التقرير.

فبالرغم من أن التقرير احتوى على كثير من التناقضات والأخبار غير الدقيقة، كإشارته إلى قتل «الحوثيين» لقيادات عسكرية موالية للرئيس السابق الراحل علي عبدالله صالح، مثل اللواءين ضبعان ومقولة، فيما هما أحياءٌ في صنعاء تحت الإقامة الجبرية، وبالرغم من أنه تضمن لمسات واضحة لدول «التحالف» وبالذات فيما يتعلق بشأن مستقبل أقارب الرئيس صالح وأمواله، إلا أنه كان الأول من نوعه الذي يتعرّض للأوضاع بهذه الشفافية والتوازن، وبهذا الشرح الواضح لطبيعة الأوضاع وبالذات الأوضاع الإنسانية، ومستقبل البلد الواقف على باب التمزّق وتفاقم ظاهرة الجماعات الإرهابية، وإشارته إلى الانتهاكات التي ترتكبها جميع الأطراف، بحسب تعبير تقرير نفسه، ورداءة عمل حكومة أحمد بن دغر، التي وصفها بـ«الفاشلة» بسبب عدم الوفاء بالتزاماتها بتوفير احتياجات الناس بالمناطق الخاضعة لها.

وهي المناطق التي يقول عنها التقرير إنها تقلصت بسبب نفوذ الجماعات والقوات التي تعمل بالوكالة لـ«التحالف» وتسعى لتحقيق أهداف بالميدان لمصلحة هذا «التحالف» الذي تقوده السعودية والإمارات، وهذا الأمر، بحسب التقرير الأممي، يزيد من ديناميكية المعركة تعقيداً ويزيد من وجود ونفوذ الجماعات الإرهابية.

 

في التقرير بند واحد احتفى به «التحالف» والأمريكان

هذا الكلام ينسف ما يقوله «التحالف» تماماً بشأن أنه يعيد المؤسسات الرسمية للدولة، وعلى وجه الخصوص، المؤسسات العسكرية والأمنية، كما أنه يؤكد الاتهامات التي يقولها خصوم «التحالف» بشأن احتضانه للجماعات المتطرفة، فضلاً عن إشارته إلى الوضع المعيشي المروع، وهذا يعني فيما يعنيه نقيضاً لما يقوله «التحالف».

وفي ما يتعلق بمستقبل أقارب صالح ومنهم نجله أحمد ونجل أخيه العميد طارق محمد صالح، ومصير أموالهم يمهّـد التقرير الطريق لرفع العقوبات عنهما وعن رموز أخرى تابعه له ولـ«المؤتمر الشعبي العام»، كما توقعنا بكتابات سابقة بهذا الشأن، حيث تبدو النكهة الإماراتية جلية بمفردات وعبارات البند الذي تحدث عن هذا الموضوع. فالإمارات و«التحالف» ككل يقعان في عائق قانوني متمثلاً بالقرارات الدولية التي تفرض عقوبات على هؤلاء الأقرباء، وعن أموالهم يحُــوُل هذا العائق دون تبني «التحالف» لهذه الرموز بصورة علنية لتكون رافداً له عسكرياً وسياسياً بقادم الأيام ليكبح به تطلعات حزب «الإصلاح»، وبالذات في الشمال - وفي صنعاء مستقبلاً- وبالتالي فالتدخل الخليجي كان واضحاً بهذا الشأن حيث يقول التقرير: «من المرجح أن يستمر خالد علي عبدالله صالح، الذي يعمل بالإنابة عن شقيقه أحمد علي عبدالله صالح، بالسيطرة على ثروة أسرة صالح، وليس هناك حتى الآن ما يشير إلى أنه يمكن أن تستخدم تلك الأموال لدعم أعمال تهدد السلام أو الأمن أو الاستقرار في اليمن».

صراحة، هذا التقرير بمعظم بنوده وضع «التحالف» في وضع «حيص بيص»، إذا ما استثنينا البند الذي يشير إلى «امتلاك الحوثيين أسلحة إيرانية، منها طائرات بدون طيار»، وهو البند الوحيد الذي احتفى به «التحالف» وابتهجت به الولايات المتحدة الأمريكية .

فمن هذه البنود التي أظهرتْ فشل «التحالف» بحربه باليمن، تقول إحدى الفقرات: «بعد قرابة 3 سنوات من النزاع، يكاد اليمن كدولة، أن يكون قد ولى عن الوجود، فبدلاً من دولة واحدة، بات هناك دويلات متحاربة، وليس لدى أي من هذه الكيانات من الدعم السياسي أو القوة العسكرية، ما يمكنه من إعادة توحيد البلد أو تحقيق نصر في ميدان القتال».

وفي ما يتعلق بالشأن الجنوبي، فقد أشار التقرير، ولأول مرة أيضاً، إلى «المجلس الانتقالي الجنوبي» كلاعب سياسي وعسكري بزغ بقوة على الساحة بالأشهر الماضية بفضل الدعم الإماراتي، وإن كان غير معلن. فبالرغم أن الإشارة لـ«الانتقالي» أتت من باب «التحذير من انفصال الجنوب انفصالاً حقيقياً عن الشمال»، إلا أنها إشارة تدل على الدور المتنامي لـ«الانتقالي» كلاعب مؤثر بالجنوب، يزداد حضوره على الأرض باضطراد، ويزداد وجوده الشعبي والسياسي والعسكرية، أيضاً اتساعاً خصوصاً بعد المعارك الأخيرة في عدن، التي وبرغم أنها لم تترجم إلى فعلٍ سياسي كبير كما كان يأمله «الانتقالي»، وذلك بسبب «الفيتو» السعودي، إلا أن ذلك منحه جرعة ولو معنوية كبيرة، وضاعف من ثقة الشارع به، مقابل ضعف وتقلص نفوذ حكومة وسلطة الرئيس هادي، التي يرى التقرير أن «التحالف» يخذلها لمصلحته من خلال تبنيه قوات موالية له وموازية لهذه السلطة.

 

رسم الخبراء صورة سوداوية عن مجمل الأوضاع على الأرض وبالذات في الجنوب

وبالرغم هذه الإشارة لـ«الانتقالي» التي قد تكون إيجابية كمؤشر على أنه قوة حاضرة لها مستقبل سياسي قادم، وسلطة سياسية جنوبية قوية على الأرض، تتبنى الإرادة الجنوبية التحررية بعيداً عن استنساخ قوى ومجالس جنوبية من الخلايا الجذعية للسلطة المسماة بـ«الشرعية» التي يغلب عليها حزب «الإصلاح» والفئة الجنوبية النفعية المحيطة بالرئيس هادي، نقول إنه وبرغم كل هذا إلا أن التقرير كان سوداوياً - برغم صراحته المحمودة- إلى درجة مروعة وهو يتحدث عن مجمل الأوضاع على الأرض وبالذات في الجنوب، أوضاع تتنازعها قوى إقليمية من خلال قوات موالية لها، وجماعات متطرفة تقتات من غياب المؤسسات الرسمية، ومن إفرازات هذه الحرب التي تسمّنها وتوفر لها كل أسباب القوة والنفوذ والبقاء.

هذا فضلاً عن الأوضاع المعيشية المتدهورة التي تعصف بالجنوب، وما تنهشه من أنياب فساد وبراثن الفوضى والتسيب، وعلاوة على السيادة الوطنية المسلوبة تماماً والتي تنعكس بجلاء في التقاسم الإقليمي للنفوذ والسيطرة على مقدرات البلاد من ثروات وموانئ وجُـزر وموقع استراتيجي جغرافي وإرث تاريخي إنساني وغيرها.

كل هذا وغيره من أشكال القتامة والضياع والتشظي يضع أفق الخروج من الدوامة يضيق أكثر وأكثر، كما يضع كل القوى بالجنوب وعلى رأسها «الانتقالي الجنوبي» في المحك وفي اختبار حقيقي لمواقفها، وإثبات صدق ما تعلنه وتبشّــر به.


المزيد في ملفات وتحقيقات
تقرير:معدلات ارتفاع العدد في تزايد.. النازحون إلى عدن هروب من نيران الحرب والغربة وإضافة تخلق أزمة
  الحرب الطاحنة التي تدور في البلاد خلفت ورائها العديد من الأزمات منها ما يخص الوضع والخدمات ومنها ما يخص المواطنين الذين يعتبرون الضحية الكبيرة لكل الأحداث التي
(في الذكرى الاولى لرحيله.. هكذا يكرمون ادمغة الفكر في عدن) اسرة الاستاذ عبدالخالق تشكو عدم دفع رسوم الدفن والتعويض من قبل جامعة عدن
    تقرير: عبداللطيف سالمين.     قبل ان يرحل للابد في الرابع عشر من ديسمبر العام الماضي، طالب الكثير حينها انقاذ حياته، بدورنا طلاب الاعلام ناشدنا وقتها
تقرير: (اللواء أحمد التركي) جهود وإنجازات تنموية متواصلة وإرادة تخطت كل التحديات
تقرير/محمد مرشد عقابي:   شهدت محافظة لحج في الآونة الأخيرة وخصوصاً منذ تولي الأخ اللواء الركن أحمد التركي الصبيحي مقاليد ادارة شؤنها نهضة تنموية وسياسية وعسكرية


تعليقات القراء
303220
[1] تحليل معمق يستحق الاشادة
السبت 17 فبراير 2018
نجيب الخميسي | عدن
للاسف اعلامنا الجنوبي افتقد على الدوام لمحللين سياسيين يعتد بهم وممن يستطيعون التعمق في فهم وشرح المواضيع السياسية المعقدة. اتحفنا مؤخرنا الاخ "الصحفي" ماجد الذاعري بقراءته التحليلية لنفس هذا التقرير، بان الامم المتحدة باتت "تعترف باهمية الدور الذي يلعبه المجلس الانتقالي الجنوبي".. وفي اطار "بيع الوهم" اراد فقط ان يقول ومن عنوان مقاله ان اصبح "الجنوب قاب قوسين من استعادة دولته"! لم نستوعب حينها هل فعلا لم يستطع الذاعري فهم ان سياق الاشارة لدور المجلس الانتقالي في ذلك التقرير انما كان اشارة لسلبيات ماوصلت اليه الاوضاع في اليمن او انه فهم مافهمناه وراح يبشر الجنوبيين بقرب اعتراف العالم بــ " دولة المجلس الانتقالي" في اطار مجرد تسويف اعلامي مقبوض الاجر.. نرى ان السقلدي يثبت يوما بعد يوم اصراره على ابراز مقدرته على تحليل المواضيع السياسية بكثير من الحيادية رغم قربه الشديد من مراعاة مشاعر من هم بالمجلس..

303220
[2] الجنوب العربي الفيدرالي قادم قادم قادم رغم أنف المحتل اليمني البغيض، والأيام بيننا يا بويمن.
السبت 17 فبراير 2018
جنوبي حر | دولة الجنوب العربي الفيدرالية
كجنوبي لا يهم أن تكون مع المجلس الانتقالي الجنوبي أو ضده، لكن المهم والأهم هو موقفك من قضية حرية واستقلال الجنوب العربي من الاحتلال اليمني البغيض، هذا هو المقياس الوحيد لمعرفة من هو الجنوبي الأصيل، ومن هو الدخيل والعميل أي من له صلة وثيقة بالاحتلال اليمني كمستوطني ابويمن، فبمجرد أن يكون هناك شخص ما يدعي أنه جنوبي ويكون ضد الاستقلال الناجز للجنوب العربي من الاحتلال اليمني تحت أي مبرر، ثق ثقة مطلقة أنه واحد من ثلاثة ....................... .

303220
[3] الجنوب العربي الفيدرالي قادم قادم قادم رغم أنف المحتل اليمني البغيض، والأيام بيننا يا بويمن.
الأحد 18 فبراير 2018
جنوبي حر | دولة الجنوب العربي الفيدرالية
العطاس : إذا فشل المجلس الانتقالي ستنتهي القضية الجنوبية إلى الأبد



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل : شاب يقتل والده بعدن
دعوات عاجلة للمواطنين بالتسديد.. كهرباء عدن وشروط المنحة السعودية (تقرير)
الكشف عن هوية المسؤول الدولي الذي سيتولى ادارة مدينة الحديدة
البخيتي يهدد السعوديين.. ماذا قال؟
كهرباء عدن: تدشين حملة فصل الكهرباء الأحد المقبل
مقالات الرأي
لست فقيها في علم النفس، لكننا نعرف، كمعلومات عامة، أن حالة الفصام هي ضرب من تعدد السلوك الذي يصل حد التناقض،
لماذا لم يشارك المجلس الانتقالي في مباحثات السويد ؟! . يكرر كثيرون هذا التساؤل !! ومن خلال قراءة شخصية لواقع
لست مع المتشائمين الذي ينظرون إلى كوب نصفه مملوء بالماء  ونصفه الآخر فارغ فيقولون ان الكوب نصفه فارغ ولم
اتفاق السويد بين اليمنيين المتحاربين، خطوة كبيرة، لكن الشكوك أكبر حيال وفاء المتمردين الحوثيين به. ولولا أن
  سمير رشاد اليوسفي ما الذي يربط بين شعار الموت الذي رفعه "آية الله الخميني"، ومن بعده “الحوثيون”،
إلى أهلي أبطال وشرفاء يافع الذين حققوا النصر للجنوب وكانوا قادة في معظم الجبهات وجنودا مقاتلين شجعان وشهداء
تبكي جوهرة التاج البريطاني وثالث أهم ميناء القرن الماضي في العالم وأول مدن الشرق الأوسط تطور حضارة إذاعة
أي حديث يتعاكس في اللحظة الراهنة مع الآمال التي يعلقها الناس على أي انفراجة تقودهم نحو السلام ، بعد أن وصلوا
اسمتعت عبر تسجيل صوتي لمقتطف من أهم ماتضمنه حديث الشيخ هاني بن بريك نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي
الجمعة 7 ديسمبر الماضي شهدت العاصمة الإماراتية أبوظبي البطولة الدولية لكمال الأجسام والتي شارك فيها أكثر من
-
اتبعنا على فيسبوك