MTN
مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الجمعة 22 يونيو 2018 11:16 مساءً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

كلام سياسي | الإمارات وتحالفات النقائض في الجنوب

السبت 13 يناير 2018 10:24 مساءً
كتب / صلاح السقلدي

الحديث الواثق الذي ظهر به العميد طارق محمد عبدالله صالح، نجل شقيق الرئيس السابق علي عبدالله صالح، الذي ظل متخفياً وهارباً من «الحوثيين» لمدة شهر قبل أن يظهر قبل أيام في الجنوب (شبوة) بصورة مفاجئة للكثيرين بتصريحاته تلك، والموكب الكبير الذي يتحرك به، وسلاسة حركته التي قطع بها عدة محافظات من صنعاء وصولاً إلى شبوة، وما يرافقه منذ ظهوره من تغطية إعلامية خليجية لافتة، منها أهم وأقوى القنوات الفضائية الخليجية على الإطلاق «العربية وسكاي نيوز»، اللتين تمثلان الجهات الرسمية صاحبتي القرار السياسي في السعودية والإمارات على التوالي، كل ذلك يدل دلالة لا لبس فيها أن الرجل بحماية خليجية وإمارتية بالذات، ويحظى بأهمية سياسية، ناهيك عن أمنية كبيرة، لعله يكون حصان رهان خليجي جديد في المرحلة القادمة لنسف القلعة «الحوثية المؤتمرية» في صنعاء من الداخل، ولملمة ما تبقى من شتات عسكري وقبلي وحزبي «مؤتمري» في قادم الأيام، بعد إخفاق عمّه بالمهمة، ودفعه حياته ثمناً لذلك الإخفاق التاريخي الذي أودى بحياته.
يبدو طارق، من خلال تصريحاته التي يطلقها حتى اللحظة، أقرب إلى الجانب الإماراتي منه إلى السعودي، بل ويظهر جلياً أنه رجل الإمارات حصراً - على الأقل حتى اليوم - فرفضه الإعلان صراحة عن انضمامه إلى «شرعية» هادي، التي يهيمن عليها حزب «الإصلاح»، بل لمزه لها في بعض عباراته الأخيرة، تؤكد أنه يقف بمنطقة إماراتية خالصة، خصوصا إذاً ما تذكرنا أنه وحزب «المؤتمر» يجمعهم بالإمارات جامع الخصومة والعداء لحزب «الإصلاح» المسيطر على «الشرعية».
هذا فضلاً عن العداء الحادّ الذي يحكم علاقة طارق وحزبه وعمّه بأولاد الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر، الذين يتحكمون بـ«الشرعية» بسند رجلهم القوي المدعوم سعودياً اللواء علي محسن الأحمر. فهو عطفاً على كل هذه الحقائق يكون منطقياً قد أعلن تبعيته القادمة تحت مظلمة «التحالف»، الإمارات بالأصح، ولكنه يرفض الاعتراف بـ«شرعية» هادي حتى الآن، لمعرفته أولاً أنها بالأساس حزب «الإصلاح» بثوب «شرعية»، ولتوافق رغباته مع التطلعات الإمارات التي تحتفظ بنجل الرئيس السابق بأرضها كورقة سياسية مهمة.

الخوف على «المؤتمر» من «الإصلاح»
فالإمارات لا تريد من طارق أن يعلن صراحة ولاءه للشرعية، ولا تريده أيضاً أن يعلن بقاء عدائه لها، تحاشياً لإغضاب الشريك الأكبر (السعودية)، لأن أي إعلان من هذا القبيل سيعني حشره تحت مظلة «الإصلاح»، هذا الحزب الذي تتحاشى الإمارات أن تصير بيده مقاليد الأمور في صنعاء مستقبلاً في حال سقطت العاصمة من يد «الحوثيين».
وتحاشياً لأن يؤل «المؤتمر» إلى داخل «الثقب الأخواني الأسـوَد»، سيّما وطارق بالنسبة للإمارات، من بقي في الواجهة «المؤتمرية» للقيام بمهمة إعادة ترتيب قوى «المؤتمر» أو أي قوة أخرى تدين بالولاء لأبوظبي، ويمكنها أن تكون بديلاً عن «الحوثيين» و«الإصلاح»، أو في أسوأ الأحوال شريكاً معهم في حال أفضت الأمور إلى نهاية تسوية سياسية يمنية «كما يبدو ذلك متوقعاً».
وفي المقابل، يبدو واضحاً أن هذا الاهتمام الإماراتي المتعاظم بالبحث لها عن قوة سياسية وعسكرية شمالية تتفوق على حركة «الحوثيين» وحزب «الإصلاح»، سيكون على حساب الدور الجنوبي وقضيته، التي يعلّق فيه كثير من الجنوبيين، وبالذات «المجلس الانتقالي الجنوبي»، آمالهم العريضة على الدور الإماراتي للظفر بهدف استعادة الدولة الجنوبية المنشودة، ويخشون لحظة الخذلان الإماراتي لهم.
هذا الاهتمام السياسي والإعلامي الهائل، وحتى العسكري، المنتظر أن يحظى به الرجل مستقبلاً، قد وضع «المجلس الانتقالي الجنوبي» في زاوية الحرج أمام جماهيره، بعد أسابيع فقط من قيام الامارات بعمل مثير للدهشة والتناقض حين أفسحت المجال أمام تحركات عسكرية وسياسية وإعلامية واسعة لـ«الإصلاح» غداة طرد قوات «الحوثيين» من مناطق بشبوة (منطقة بيحان)، حيث ظهر «الإصلاح» - ولو باسم «الشرعية» - يجوب أرجاء المحافظة بأسلحة ثقيلة ومتوسطة، كما فعل اللواء المدقشي قبل أيام.
ترافق كل ذلك مع حملة اعلامية «إصلاحية» نشطة صبّتْ جُل حديثها عمّا سمّته «الدور البطولي للشرعية والإصلاح» في عملية تحرير بيحان، زاعمة في ذات الوقت أن ذلك الحدث أتى بعد أن أخلص «التحالف» موقفه مع مقالتي الحزب بعد أسابيع من اللقاء الأخير الذي ضم قيادات الحزب بابن سلمان وابن زائد في الرياض، موحياً أن اليد الطولى في شبوة باتت له، وما «المجلس الانتقالي» الذي لعب الدور الأبرز بحسم تلك المعركة وتفانيه بتأسيس قوة «النخبة الشبوانية» إلا ظاهرة هلامية صوتية لا أكثر.

توسّع إماراتي... والعين على صنعاء
هكذا حاول «الإصلاح» أن يستثمر الرضا الإمارتي جنوباً، ويدق أسافين قوية بين الطرفين، وربما استطاع فعلاً أن يحدث بعض الشعور بالتهميش لدى «الانتقالي»، ولدى كثير من الشخصيات الجنوبية الأخرى التي تعول كثيراً على الدور الإماراتي بشد العضد الجنوبي في هذه المرحلة المفصلية.
الإمارات التي أحجمتْ - ولو مؤقتاً - عن التوجه العسكري شمالاً صوب صنعاء، حتى يتبيّن لها خيط صنعاء الأبيض من خيطها الأسود، بعد سقوط الرهان على حصان الرئيس الراحل صالح، وإلى أن تطمئن دائرة صنع القرار السياسي في أبوظبي إلى أن صنعاء ستصير إلى قوى موالية لها - جارٍ البحث عنها - أو قليلة الولاء لـ«الإخوان» وإيران في أسوأ الأحوال، اكتفت بالإبقاء على معارك الساحل الغربي، الذي تخوض فيه حربها بذخيرة بشرية جنوبية لغرض تمتين حلقات سلسلة وجودها من شرق البلاد بالمهرة إلى وسط البحر الأحمر والجزر اليمنية والإرتيرية التي تستأجرها، مع تعاظم الوجود التركي مؤخراً بذات البحر، مروراً بعدن وحضرموت وسقطرى، وهذه الأخيرة تستعر حولها حالياً معركة إعلامية حادّة جرّاء التصريحات والإجراءات الإماراتية المثيرة للقلق بشأن مستقبل هذه الجزيرة البديعة.
كل هذا التثبت الإماراتي على الأرض الجنوبية وبحراً وبراً، دفع الإمارات إلى أن توسّع من حلفائها في كل الاتجاهات الممكنة للحفاظ عليه والتطلع نحو صنعاء مستقبلاً. هذا التواجد يجعلها تفقد الجمع بين النقائض والخصوم ومشاريع شركائها المختلفين. فهي تبتعد عن قلوب الجنوبيين وثقتهم بذات المسافة التي تقترب منها نحو حلفائها الشماليين، «المؤتمر» وحتى «الإصلاح»، الذي بالرغم من الخصومة معه باعتباره ظل «الإخوان» باليمن، إلا أن العلاقة بينهما شهدت دفئاً لا بأس به بعد اللقاء الشهير بين قياداته وبن زائد وبن سلمان. كان ذلك اللقاء إيذاناً بعهد جديد بينهما كان ضحيته الجنوب أيضاً. الجنوب الذي يندب حظه العاثر من تنكر شركائه لتضحياته وعدالة قضيته لمصلحة خصمه وخصوم «التحالف» على السواء، حزب «الإصلاح» و«المؤتمر» أيضاً!


المزيد في ملفات وتحقيقات
الرئيس هادي في عدن.. مدينة تائهة في بحر هائج وتبحث عن مستقبل لا يمكن إدراكه (تقرير خاص)
  حطت طائرة "اليمنية" في مطار عدن الدولي، جنوب اليمن، على نحو اعتيادي صباح الخميس 14 يونيو آخر أيام شهر رمضان، لكن غير الاعتيادي يكمن في أن الطائرة كانت تقل رئيس
النازحون في أبين : *وضع قاس .. ورغبة في العودة إلى ديارهم !!*
العيد فرحة غامرة للناس في الوضع الطبيعي في بلاد المسلمين .. لكن هناك وضع آخر للعيد ليس طبيعيا .. إنه عيد النازحين الذين خرجوا من ديارهم بحثا عن الأمان وهروبا من ويلات
بصمات حلف ابناء يافع بابين .. وتحقيق اثر علئ فئة المعاقين
كتب/ سامح الشيباني ان الاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة هم جزء كبير لايتجزء من المجتمع ونظرا لاعاقتهم نجد هذا الفئة في ابين تعاني الكثير من الاهمال والحرمان من كافة


تعليقات القراء
297768
[1] غبى= غبى
السبت 13 يناير 2018
شمسون | حضرموت
اغبى محلل سياسى بالتاريخ

297768
[2] اليد التي تنهضك عند تعثرك،اصدق من ألف يد تصافحك عند الوصول..!
السبت 13 يناير 2018
علي عبد الله | مكيراس ابين
في السياسة ليس هناك عدو دائم او صديق دائم،هناك مصالح دائمة..وهذا المثل يجيب على كثير من الاسئلة التي تطرح هنا وهناك عن مستقبل العلاقة بين الإمارات والمجلس الانتقالي الجنوبي الجنوبي..هذا التحليل يطرح العديد من التساؤلات وفي الوقت نفسه يجيب على العديد من الملاحظات..نحن في الجنوب نعلم أن عالم اليوم عالم مصالح وهذا شي طبيعي لا اعتراض عليه ومن حق الإمارات ان تحدد منهم حلفائها ومنهم اعدائها في اليمن،رسم.مثل هذه اللوحة والوصول إلى شفراتها ليس بالسهل وخاصة في اليمن ،وهنا نقولها بكل صراحة (المال المال )هذه معادلة واضحة ومؤثرة ومن يمتلك المال سيجد له مكانة وتأييد بين القبائل والنخب السياسية والعسكرية ..من حق الامارات ان تحسب خطواتها في ضل واقع معقد جدا وتماسيح لا ترحم وصراعات قبلية وثأرية لا تنتهي ..على الاخوان في المجلس الانتقالي ان يعلمون ان التحالفات السياسية تتغير بتغير الظروف والمواقف وبما تفرضه المصالح وليس العواطف ،وانه في عالم اليوم لا مبا دئ ولا اخلاق ...السياسة سوق كبير والشاطر من يقرأ ويكتب ويحسب ويدقق،ويضع مصالح وطنه وشعبه فوق كل اعتبار وان يتعامل مع المتغيرات بكل موضوعية..فلا صداقات دائمة ولا عداوات ثابته،ولكن هناك مصالح دائمة

297768
[3] آه يا ميلة بختك يا فانوس!
الأحد 14 يناير 2018
فانوس زمانه | ريمة
جاتنا نيلة في حظنا الهباب. يعني أبوظبي اللي كنا راكنين كل الركون عليها تفعل بنا هذه الأفاعيل! الناس خيبتها السبت والحد ونا خيبتي ما وردتش على حد. آه ياني منكم ياولاد زايد. طيب أقول ايش للشعب في الجنوب العربي بنيري؟

297768
[4] من لاياكل بيده لايشبع
الأحد 14 يناير 2018
مواطن | ارض الله
السعودية والإمارات يتعاملون مع اليمنيين كالحطب لتبقاء نارهم مشتعلة وكلما كادت ان تخمد وضعوا عدة اعواد لبقاءها تشتعل وسوف يستمرون على هذا الوضع دون ان يتم انجاز مايدعون بأنجازة فهم واقصد التحالف المكون من السعودية والامارات الطرفين المؤثرين في اليمن لايثقون بشراكة الشرعية ولا غيرها وانما يستخدمون كل اطاف النزاع في اليمن كاوقود للنار الدي اشعلوها وعجزوا عن اخمادها لهذا في هذة الحال اصبح من مصلحتهم ان لاتخمد حتى لايتبقى شئ من حطيها وعند إذن يستطيعون عمل مايريدون بعد ان يزيلوا الخطر الذي يهدد بلدانهم والذي لا يختصر في الحوثيين فقد فهم يعتقدون ان الخطر يكمن في كل من يحكم اليمن كاين من كان إلا ان يكون تحت تصرفهم ويبقاء تابع وليس حاكم مستقل براية هذة الحقيقة المعروفة لدا كل الساسه اليمنيين الذي يخشوا من افشاءها علناً بقدر الامكان



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
قوات النخبة ترفع علم الجمهورية اليمنية
بالصور : الحوثيون يفرون من مدينة الحديدة
إدارة أمن لحج: القبض على جرحى قادمين من صنعاء يعتقد ارتباطهم بالحوثيين
تعرف على سرعة النت لدى شركة #عدن_نت
عاجل : هزة ارضية بيافع
مقالات الرأي
للأسف عندما يخرج شيخ هيئة رئاسة المجلس العملاء لحزب الإصلاح اليمني اللواء ركن محمد عبدالله الليدومي( مخابرات
منصور صالح حين تقف على مسارح المدرج الروماني في الجزء الشرقي من العاصمة الأردنية عمّان ، تستطيع ان تبتسم كما
  هذه القبيلة الحميرية العربية الاصيلة الضارب جذورها في أعماق التاريخ كانت ولازالت وستظل عنوان الحق ونصير
قال لي صديقي الدكتور صابر حزام: يا صديقي ان الحوثي هو اللعنة التي حلت على اليمنيين. في سياق نقاش طويل أمضيناه
نستبشر خير من التقارب الحاصل بين الشرعية والإمارات والذي كان أخره زيارة الرئيس هادي ووزير  الداخلية احمد
يثبت فخامة الرئيس القائد عبدربه منصور هادي يوما بعد آخر انه الرقم الصعب في المعادلة اليمنية , كما يثبت انه رجل
أطلقت قبل عدة أشهر نداء إستغاثة من خلال مقالي المنشور بعنوان : رداءة الديزل .. تخرج التوربين القطري عن
  في أبريل 2005 وبعد تعيين "كونداليزا رايس" وزيرة للخارجية الأميركية بشهرين فقط، نشرت صحيفة "واشنطن بوست"
قد يكون من المبكر تقييم الدور الإعلامي في دعم عملية عاصفة الحزم، ومن المؤكد أن هناك سباقا محتدما بين وسائل
نعم..انه بشر.. انسان عادي وليس ملاكا..فهومعرض للمرض كاي انسان وهذه ارادة الله والشفاءبيده جل جلاله..كما ان
-
اتبعنا على فيسبوك