مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 17 ديسمبر 2018 10:57 صباحاً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

ما فرص العميد طارق صالح مع تشظي حزب المؤتمر؟

السبت 13 يناير 2018 10:44 صباحاً
(عدن الغد) ارم نيوز

 منذ مقتل الرئيس اليمني الراحل، علي عبدالله صالح، على أيدي حلفائه السابقين، ميليشيات الحوثي، يعيش حزب المؤتمر الشعبي العام، حالة انقسام عميقة، قد تؤدي إلى تفككه، في حال عدم تداركها، وسط حالة استقطاب متعددة، للفوز بتركة صالح التي ظل يتزعمها طوال ثلاثة عقود ماضية.

 

وسبق أن شهد المؤتمر، انقسامًا حوّله إلى جناحين، مطلع العام 2014، بعد عزل الرئيس اليمني، عبدربه منصور هادي، من منصبه كنائب وأمين عام للحزب، وتعيين عارف الزوكا، أمينًا عامًا، وأحمد عبيد بن دغر، نائبًا، قبل أن يعلن بن دغر انضمامه إلى الحكومة الشرعية، ويتحوّل الحزب إلى فصيلين، أحدهما موالٍ للراحل علي صالح، والآخر للرئيس هادي.

 

ومع التحوّل الكبير الذي شهده اليمن، بمقتل رئيس البلاد السابق، ورئيس حزب المؤتمر الشعبي العام، علي صالح، بدأت التجاذبات تتخاطف تركة صالح الحزبية، إذ يحاول الحوثيون تطويع بعض من تبقى من قيادات الحزب في العاصمة صنعاء، وإعادتهم إلى الشراكة التي تخلى عنها صالح مع الحوثيين، في الوقت الذي تحاول فيه الحكومة الشرعية استمالتهم إلى جانبها، في حين يفضّل بعض المؤتمريين الحفاظ على وصيّه صالح الأخيرة، الداعية إلى اجتثاث الحوثيين، وعدم الاعتراف بالحكومة الشرعية والرئيس هادي.

 

الخط الفاصل

 

وجدد رئيس الحكومة اليمنية، أحمد عبيد بن دغر، مساء أمس الجمعة، دعوته للمؤتمريين، إلى “الالتحاق بصف الشرعية الدستورية المنتخبة من الشعب والمسنودة بالتحالف العربي والقرارات الدولية، هو المسار الصحيح لاستعادة الدولة، والحفاظ على الجمهورية والوحدة، وهو التوجه الوطني الحقيقي لمواجهة الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران. غير ذلك هو تكرار للخطأ، بل الوقوع في الخطيئة”.

 

وأشار بن دغر، في تغريدات متتابعة على صفحته بموقع “تويتر”، إلى أنه “لا توجد مناطق وسط بين أن تكون جمهوريًا وحدويًا من ناحية، وبين أن تكون إماميًا من ناحية أخرى. وليست المبادئ قابلة للتقسيم”.

 

وقال في سياق حديثه الموجه إلى المؤتمريين “إما أن تكونوا ضد الحوثيين أو معهم. وإذا قلتم ضد الحوثيين فما الذي يمنعكم أن تنضموا للشعب المقاتل، خاصة وقد قتل الحوثيون أفضلكم… وحدة الصف الجمهوري الوحدوي خلف الشرعية خط فاصل بين الحق والباطل”.

 

وفي أول اجتماع لعدد من أعضاء اللجنة العامة لحزب المؤتمر الشعبي، بالعاصمة صنعاء، السبت الماضي، منذ إعدام الحوثيين رئيسه، تم اختيار صادق أمين أبو راس، كقائم بأعمال رئيس الحزب، خلفًا للراحل صالح، وأعلن البيان الصادر عن الاجتماع، استمرار الحزب على موقفه الرافض للحرب ضد الانقلابيين في اليمن.

 

في حين نشرت وكالة “خبر” المحلية، الموالية لصالح، الخميس الماضي، بيانًا صادرًا عن قيادات وفروع المؤتمر الشعبي العام في داخل الأراضي اليمنية وخارجها، يصف البيان المنسوب إلى اللجنة العامة للحزب، بأنه “ارتداد واضح” عن موقف صالح الأخير. داعيًا إلى فك الارتباط مع المليشيات الحوثية.

 

حزب معتقل

 

ويقول رئيس منتدى الجزيرة العربية للدراسات، نجيب غلاب، إن الجماعة الحوثية، “من خلال السياسة القهرية التي فرضتها على حزب المؤتمر بصنعاء، تُخطط ليكون مؤتمر صنعاء، غطاءً سياسيًا، ومجرد تابع ذليل ومنفّذ لإرادة الحوثيين، وخاضع لهم بشكل كامل، وتقوم بالتهديد والابتزاز كأي عصابة تتعامل من تحت سطوتها باعتبارهم عبيدًا لإرادة أسيادها”.

 

وأشار غلاب، في حديثه لـ”إرم نيوز”، إلى أن الأخطر هو أن المؤتمر كحزب كبير وعملاق، تم أسره واعتقاله ومحاصرته، وهناك مساع لاستتباعه، وهذا جعل فاعليته ضعيفة وكأنه معتقل ومقيد بسلاسل قهرية مادية وناعمة، وتتلاعب به مختلف القوى، كأي مصدوم يريد أن يكون قوة لإنجاز أهداف استعادة الدولة، ويراه من حوله غنيمة يريدون الاستيلاء عليها، وهذا ما سيقود إلى إرباك المعركة بالكامل لصالح الحوثيين وإيران.

 

وأضاف “لا يمكن تحقيق النصر بدون المؤتمر ككتلة متكاملة، مرتبطة بمشروع واضح، في إدارة المعركة، ومحاولة تهميشه أو استتباعه أو تقسيمه باعتباره غنيمة، لن تقود إلا إلى هزيمة الجميع في فوضى شاملة، لم يتمكن أحد من ضبطها مستقبلًا، وهذا المخطط هو امتداد لمخططات خبيثة سابقة، لم تستوعب بعد المتغيرات، وتعتقد أن اليمن أهم ملفات استمرارها لاستنزاف السعودية والإمارات”.

 

وضع مؤقت

 

على الجانب الآخر، يعتقد خبير الشؤون الاستراتيجية، علي الذهب، أن الحزب “يمر بمرحلة صعبة للغاية، فمع هيمنة الحوثيين على جناحه في صنعاء، أو التأثير في مواقفه، يعاني كذلك تجاذبًا آخر بين جناح الشرعية وجناح لا يوافقها، ألا وهو الجناح الذي قد يتشكل بمباركة عواصم عربية، يمثل ثقلًا سياسيًا إلى جانب الثقل العسكري الذي يبدو أنها تهيء له”.

 

لكنه يرى في الوقت عينه أن هذا الوضع قد يكون مؤقتًا حتى انتهاء الحرب، وعندها سيقرر المنتصر مصير الحزب وموقعه بين الأحزاب الأخرى.

 

وعن كيفية استفادة الحكومة الشرعية بعد مقتل صالح، عبر استمالة الجناح الموالي له داخل الحزب، يقول الذهب في حديثه لـ”إرم نيوز”، إنه “لو كانت لديها رؤية وقرار واضح، لبادرت إلى ذلك مبكرًا، ما من خيار في الوقت الراهن أمام الشرعية في هذه المسألة، بل عليها تقبّل ذلك، وأعتقد أنه من الصعب فعل شيء سوى اجتذاب من بوسعها اجتذابه إلى صفوفها، أما المناوئون لها أو المختلفون معها في الرؤى، فإن موقعهم في الجناح الثالث السالف ذكره”.

 

مستقبل طارق

 

وفيما يخصّ الظهور الأول، للعميد طارق محمد صالح،  منذ مقتل صالح، يرى الذهب، أن مستقبلًا عسكريًا في انتظاره، أما على الصعيد السياسي، فليس مجاله.

 

ويقول إن حظوظ طارق كثيرة، بوصفه قائدًا عسكريًا إذ لم تشمله قرارات مجلس الأمن، لكنه ليس بالقدر الذي يؤمل فيه.

 

كما يشير الذهب إلى إمكانية لعبه دورًا في الحرب، إذا ما التف حوله قادة آخرون، وأتيحت له الإمكانيات العسكرية الكافية.


المزيد في ملفات وتحقيقات
استطلاع : قرى أحور الساحلية سنين من الإهمال والتخاذل الحكومي
إستطلاع آراء:حمدي العمودي     تعتبر قرى مديرية أحور الساحلية ( منطقة المساني "والبندر" وحناذ " وحصن بلعيد "والملحة"والمخشف "وقرية الشاقة السفلى "والآفة "والغيش 
قصة تشبه ماشهدناه في الافلام العربية. . شخص بأبين يعثر على اهله بعد أربعين عاما من الغياب
  قصة غريبة ومؤثرة حصلت منذ اكثر من اربعين عاما حيث نزحت اسرة من محافظة ابين من قبيلة النخعيين الى الحديدة بسبب احداث السبعينيات من القرن الماضي . وهناك حدثت
تقرير:معدلات ارتفاع العدد في تزايد.. النازحون إلى عدن هروب من نيران الحرب والغربة وإضافة تخلق أزمة
  الحرب الطاحنة التي تدور في البلاد خلفت ورائها العديد من الأزمات منها ما يخص الوضع والخدمات ومنها ما يخص المواطنين الذين يعتبرون الضحية الكبيرة لكل الأحداث التي




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
الضالع:مقتل شيخ قبلي برصاص جنود اللواء الرابع والسبب صورة علي عبدالله صالح
أسعار صرف وبيع العملات مقابل الريال اليمني اليوم الأحد بـ "عدن"
تخوف من عودة الحملة عليه..الكازمي مدافعا عن ابو اليمامة: هناك استغلال رخيص للحادثة
عاجل:وفاة شخص بحادث مروري في عدن
عدن:حادث مروري لحافلة نقل موجهين بوزارة التربية يودي بوفاة 3 واصابة 5 اخرين
مقالات الرأي
    #لم نكن في يوما من أيام الله نعلم ما تحمله تلك الأيام من واقعات وأحداث أو أمورا يقدرها الله تعالى
  في أواخر عام 1976م أصدرت حكومة اليمن الديمقراطية القانون رقم 38 بمنع تعاطي وبيع وشراء القات ما عدا في يومي
  بعد أفول عهد العثمانيين في عدن، صارت الأحوال فيها إلى الحضيض لأكثر من مائة وخمسين عاماً ساءت فيها الأمور
مهما تكن النتائج التي ستخرج بها الاطراف اليمنية في أي مشاورات أو مفاوضات أممية ، ومهما كانت قلة نسبة النجاح
مشكلة الأزمة اليمنية ان جميع الأطراف المشاركة في الحرب فيها ومن يشاركون فيها أيضا بصنع ورسم سيناريوهات هذه
أتفاق ستوكهولم قضى بالتسليم الدولي للحديدة،لسلطات الأمر الواقع للحوثيين، كبداية إنقلاب صادم للموقف الدولي
لاشيء أسوأ من خيانة القلم، فالرصاص الغادر قد يقتل أفرادآ..بينما القلم الخائن والمأجور قد يقتل أمم!! قد يعتقد
كما يبدو للمتابع السياسي بان الشرعية في صراع دائم مع المؤتمر الشعبي العام وان هناك عقدة سياسية لدى الشرعية من
الفترة الممتدة من 11 فبراير 2011م حتى الخميس 13 ديسمبر 2018م وامتدادة في يناير القادم واستكمال المباحثات بين طرفي
هذا هو الرئيس هادي، لم تمر مرحلة من المراحل إلا وهو شامخ شموخ الجبال، عصفت الأحداث باليمن، فظل هادي شامخاً في
-
اتبعنا على فيسبوك