مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 23 سبتمبر 2018 07:38 مساءً

  

عناوين اليوم
أدب وثقافة

الّدلّالة

الجمعة 12 يناير 2018 06:20 مساءً
كتب/عصام عبدالله مسعد مريسي

ما من بيت في الحي إلا وتعلم خفاياه ومخابئه ، في جعبتها حلول لكل المشاكل تقرب البعيد بحرفية ومهارة وتوفق بين المتعارضين, مستخدمه  كل ما تتمتع به من خفة وذكاء ففي جعبتها اقمشة وعطور وبخور وحلول للعنوسة ففي جعبتها أيضاً صور فتيات وشباب راغبين في الزواج ، ما من بيت في الحي والاحياء المجاورة إلا ويرحب بها إنها الخالة أم بهلول  مازالت في ريعان الشباب ليست بالجميلة ولكنها تتمتع بخفة روح وجمال نفس زوجها على فراش الموت بعد ما الم به من حادث مروري نصفه حي ونصفه ميت سنوات مرت منذُ زواجها لم تتذمر أو تشتكي من حالها رغم ما أصابها من مصائب وحزن فهي مازالت توزع الفرحة وتهدي البسمة لكل من يحتاج اليها وهي في أشد الحاجة إليها تعود بعد رحلتها لتجتمع بصغيرها تفرحه بما في جعبتها من حلويات وما تجود به السيدات عليها من هدايا فهو دائما في شوق لعودة أمه لتهديه أّمل لغده وتمسح دمعة حسرة من عين زوجها المشلول الذي فقد كل ملامح الحياة سوى نظرةٍ يرمقها بها كلما دخلت أو خرجت يتذكر أيامه الخوالي مع حبيبته.

كعادتها بعد أن يغادر صغيرها إلى المدرسة وبعد اطعام زوجها وتفقد كل حاجته تحمل بقشة البضاعة ( سلة) تبدأ تتجول في بيوت الاحياء يكفي فقط أن تلقي التحية وإذا بها في وسط المنزل :

صباح الخير .. أين أنتم  يا أصحاب الدار

لم يرد أحدٌ عليها ، تعاود القاء التحية والنداء:

صباحكم .. أين أنتِ يا أم الرجال

لم يكن أحدٌ في المنزل فقد غادرت ربة المنزل لأمر يشغلها ، برهةً من الزمن فإذا بها تسمع صرير الباب وهو يوصد ، لم تجزع أو يصيبها الخوف فهي امرأةً قوية عاصرت أحداث عظام وتعرضت لمثل هذه المواقف وتعلمت كيفية الدفاع عن عرضها بعد أن اصبحت مسؤولة عن نفسها وصغيرها وزوجها العاجز المقعد، يقترب  صائد النساء يتبختر مستعرض جسده محاولاً إغراء المرأة الدلالة ،بحنكة تفتح حقبتها وتجري اتصال موهوم :

الوه .. أم الرجال .. أنا في منزلك ولم أجد أحد . سوف تحضرين الأن

تصمت لبرهة وهي تنظر إلى عيني الرجل لترى في عينيه حالة الانهزام والتراجع ، ثم ترفع  صوتها :

أنتِ قريبة .. أنا في انتظارك على حافة بوابة منزلك .. لأني في عجلة من أمري

بخجل شديد ينسحب الرجل مفرط الذكورة وعينيه لا تفارقان الارض محاولاً أن يتوارى في الغرفة المجاورة ، تنسحب المرأة مغادرة المنزل وهي مازالت تجري الاتصال المزعوم:

عليك أن تتعاملي مع الموضوع الذي سوف أخبركِ به بهدوء وحكمة . والمسألة  زلة ولن تتكرر .. عليك حسم الموضوع 

ارتعدت فرائص الذكر مفرط الذكورة وراح يتخفى تحت غطاء نومه متظاهر النوم  حتى إذا دخلت زوجته وجدته على حالته فلا تصدق  ادعاء المرأة .

ترتسم على ملامح المرأة الدلالة ابتسامة ساخرة ولم تغادر الحي إلا وقد قامت بجولتها المألوفة متناسية ما حدث وكأن شيء لم يحصل

 

 


المزيد في أدب وثقافة
قصيدة:أماه
  الشاعر : عبدالباسط الصمدي أبو أميمة   أماه يانبع الحنان سبع سنين مضت وأنا أنحت في الصخركي أسد الفراغ ….. بغيابك يا أمي أضحى العالم قاسي والخرائط كلها لاتتسع
قرأت لك.. تحرر.. أحبب عملك أحبب حياتك.. وسوف تنجح
تواصل كتب التنمية البشرية وجودها القوى فى عالم التأليف والبيع، وذلك لكونها تخاطب فئة أكبر من العهود فى الروايات أو الكتب السياسية، ومن ذلك كتاب "تحرر! أحبب عملك
جيل من نوع آخر(خاطرة)
بينما كنتُ أمارس طقوسي في الكتابة ، سمعت جاري الذي تميّز بارتفاع الصوت كلما تحدث _ حتى عندما يقول صباح الخير_ يقول لابنه ذي العشرين عاماً بطريقة الاستهزاء و التعصب "




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
قتلى وجرحى في انفجار قنبلة يدوية بعدن
عاجل | اغتيال مدير مدرسة بعدن
التحالف العربي يستهدف قيادات حوثية كبيرة في الحديدة
الصوفي: لم يسلم أحد الدولة للحوثي وهذا ماحدث!
صورة للحظة اغتيال مدير مدرسة البنيان
مقالات الرأي
كل من يبني غناه على فقر الاخر فهو همجي ، و كل من يبني امنه على خوف الاخر فهو همجي و كل من يبني عزه على ذل الاخر
✅ الشعار يحدد مشروعا مدعوم اقليميا يتحرك في المناطق المحررة من الجنوب يهدف إلى إسقاط التحالف العربي وإسقاط
  - ســام الغُــباري - اشتقت لمدينتي ، لوجه أبي ، لشقيقي الذي يُعد حساب كل شيء ، لصديقي بائع القات " حمران" ،
كانت هناك لنا عملة نقدية في قديم الزمان يقال لها (الريال)... وكان لها اعتبارها ومكانتها بين عملات العالم...يتجه
  اشتقت لمدينتي ، لوجه أبي ، لشقيقي الذي يُعد حساب كل شيء ، لصديقي بائع القات " حمران" ، اشتقت إلى رائحة قريتي
جميل ان يثابر عدد من أبناء  الجنوب وان يستمروا  بالحافظ على المناسبات الوطنية من خلال إحيائها كلا
لنكن أكثر شفافية ووضح الانتقالي هو خلاصة نضال وكفاح  ومسيرات ومليونيات  أستمرت عدة سنوات حتى تكونت تلك
لم أشهد تعب طول حياتي.. وأنا الآن عمري واحد وسبعين سنة وثمانية شهور – كما شهدته يوم الحد اللي هب .. عندما تقرر
مما لا شك فيه بأن عدم الإستقرار الأمني في العاصمة عدن خاصة وباقي محافظات الجنوب عامة ، قد شكل مناخ ملائم
نحن ليس في مرحلة تحدي وبرز عضلات نحن في مرحلة تتطلب من الجميع الجلوس على طاولة واحده والتقارب في ما بينهم لكي
-
اتبعنا على فيسبوك