MTN
مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 24 يونيو 2018 09:12 مساءً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

الإيدز في اليمن: سر عائلي

الخميس 11 يناير 2018 01:25 مساءً
(عدن الغد) وكالات:

بعد نحو أكثر من خمس سنوات على معرفة إصابته بفيروس نقص المناعة المكتسبة (الإيدز)، يقول اليمني صالح (اسم مستعار)، إن لا أحد من أقاربه أو أفراد أسرته يعلم ذلك باستثناء زوجته.

“لا أدري فعلا.. كيف ومتى أصبت بهذا الفيروس”، أضاف صالح الذي يحرص على التكتم بشأن هذا الأمر، خشية من رد فعل المجتمع ونظرته السلبية تجاه الأشخاص المصابين بالإيدز.

اكتشف صالح إصابته بفيروس الإيدز مطلع 2013، عندما ذهب لإجراء فحوصات طبية بسبب تعرضه لمشاكل صحية في الكبد.

“زوجتي تفهمت الأمر، تعلم أنني لم أخنها، ربما الفيروس نقل إلي من أحد صالونات الحلاقة”، قال الرجل الأربعيني الذي يعمل موظفا حكوميا في العاصمة صنعاء.

ويؤكد صالح لموقع (ارفع صوتك) أنه استطاع التكيّف مع زوجته، لكنه أشار إلى استحالة أن يخبر أحد بذلك حتى والدته، قائلا “لا أعتقد أن هناك من يمكن أن يتفهم وضعي، تخيل أن البعض

يشعر أنك ربما تنقل إليه الفيروس من خلال محادثته”.

ويشير إلى أنه يحصل على العلاج سراً من مراكز صحية تابعة للمركز الوطني لمكافحة الإيدز (حكومي). ومع ذلك يؤكد أن هناك حالات كثيرة تضطر لشراء العلاج على حسابها الخاص، حيث تكلف الجرعة 400 دولار شهريا.

 

أرقام رسمية

وتقدر وزارة الصحة اليمنية أعداد المصابين بالإيدز في البلاد بأكثر من 35 ألف شخص.

ويقول الدكتور محمد شوقي الهبوب، وهو مدير عام البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز، إنه منذ عام 1997 وحتى الآن بلغ عدد الحالات التراكمية المبلغ عنها حوالي 5 آلاف شخص، وفقا لنظام الترصد.

يضيف “لكن نحن رسمياً نقدم منذ عام 2007 خدمات الرعاية والعلاج لحوالي 2200 مصاب بالإيدز (متعايشين مع المرض)، عبر خمسة مواقع صحية في محافظات صنعاء والحديدة وتعز وعدن والمكلا”.

لكنه يعترف في حديث لموقع (ارفع صوتك) بأن “هناك 10 حالات مخفية وراء كل حالة معلنة. يوصف الإيدز دائما بأنه كجبل من الجليد”.

ويوجد في اليمن أكثر من 30 مركزاً لعمل خدمات الفحص والمشورة بشأن الإيدز، لكنها جميعا شبه متوقفة نتيجة الظروف الراهنة التي تعيشها البلاد، في ظل النزاع الدامي المتصاعد منذ ثلاث سنوات.

 

ضحايا آليات بدائية

وكشف الصحافي اليمني عادل عبدالمغني، الذي أعد تحقيقا استقصائيا عن حالات الإصابة بالإيدز بسبب الإهمال الطبي، أن 90 في المئة من الكوادر الصحية العاملة في المركز الوطني لنقل الدم وأبحاثه لا يمتلكون أي خبرات سابقة.

وخلص عبد المغني في تحقيقه الاستقصائي إلى وجود “عشرات المتعايشين مع الإيدز، وقعوا ضحايا آليات بدائية وتقنيات قديمة لفحص ونقل الدم في المستشفيات…”.

ووثق التحقيق شهادات رسمية من وزارة الصحة العامة والسكان بصنعاء بوجود إهمال وأخطاء طبية تتسبب بانتقال فيروس الإيدز سواء أثناء عمليات نقل الدم أو عبر أدوات الجراحة.

وأكد مسؤول في وزارة الصحة العامة بصنعاء فضل عدم ذكر اسمه لمراسل (ارفع صوتك) أن الوزارة عاجزة منذ سنوات في تجاوز الإشكاليات القائمة في هذا الجانب و“تحديث أدوات فحص الدم بسبب تفشي الفساد”.

 

أهم إشكالية

ويذكر مدير عام البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز الدكتور محمد الهبوب أن كثيرا من خدمات المركز متوقفة حاليا، بما في ذلك الترصد وخدمات الفحص والمشورة، ومكافحة انتقال العدوى من الأم إلى الجنين.

وحسب الدكتور الهبوب، فإن كافة الفحوصات التي يقومون بها “طوعية وتشترط موافقة الشخص ذاته، دون طلب أي هوية أو معلومات شخصية، وفي حال أظهر الفحص أنه إيجابي نتخذ الإجراءات الصحية اللازمة من قبيل إعطاء المصاب الأدوية لتقليل انتشار المرض”.

ويقول الدكتور الهبوب إن “الوصمة والتمييز المجتمعي العالي في المجتمع اليمني، أهم إشكالية نعاني منها، من المهم دعم المريض من الأسرة والمجتمع لكي لا تتولد لديه ردة فعل انتقامية لنشر المرض”.

وسجلت السلطات الأمنية حالات اعتراف لمتعايشين مع فيروس الإيدز بإقامة علاقات غير شرعية، أو تبرع بالدم بسبب النزعة الانتقامية من المجتمع.


المزيد في ملفات وتحقيقات
مديرية المحفد.. أحلام الأهالي بالخدمات يحطمها واقع المعاناة والحرمان
تقرير: محمد علي الطويل   مديرية المحفد التي تقع شرق محافظة ابين وتعد البوابة الشرقية لابين مجاورة لمحافظة شبوة تتمتع المحفد بمساحة جغرافية شاسعة تقدر بحوالي 2256كم
الغياب الأمني في تعز كما يراه الناس
الملف الأمني مازال شائك يقذف حياة الآلاف الى جحيم الموت ، فوضى أمنية شامله تشهدها مدينة تعز الواقعة تحت سيطرة الحكومة الشرعية، يتجسد ذلك من خلال إنتشار الجريمة و
من أعلام دثينة -عبدالله مشدود
  الأستاذ المربي العالم الزاهد عبدالله مشدود علم من أعلام دثينة شخصية تربوية ودينية واجتماعية، محل إجماع مختلف القوى السياسية والفكرية والقبلية ، يكاد كل من ذكر




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
البخيتي يطالب بلجنة تحقيق دولية مستقلة لزيارة السجون التي تشرف عليها الإمارات في اليمن
انباء عن اعتزام الرئيس هادي تعيين محمد علي احمد محافظا لعدن
لماذا يفر الناس من عدن ؟
مجهولون يغتالون المرافق الشخصي للقيادي ابو همام اليافعي
خمسون ريالا تؤدي إلى مقتل سائق سيارة أجرة بعدن
مقالات الرأي
  على خلفية اغتيال ممثل يمني في الضالع ظهرت أصوات تدفع بثقافة الكراهية جنوبا ، مع ان القتل غير مقبول ، لكنه
لما نشاهده من قبل الامارات في عملها بخطوره على القضية الجنوبية والالتفاف عليها وجرها إلى مشاريع منتقصه قد
شعب الجنوبي يريد شعب جنوبي موحد وقيادة عسكرية ومدنية موحدة لا نريد تسميات أو الكيانات أو مقاومات كلها في
  موسى عبدالله قاسم في غمرة صراع اليمنيين الراهن مع المليشيات الهاشمية الرسية ونتيجة للوعي اليمني الجمعي
الوطن بخير ولكن يحتاج إلى قائد يملك صفات الرئيس والقيادة يملك قدرة على التواصل مع الآخر وإغلاق الأبواب أمام
‫ ‫‫الفنان جلال السعيدي استدعي للمشاركة في إحياء حفل خيري أقامه الهلال الأحمر الإماراتي في الضالع، شارك في
الرئيس هادي رجل صاحب قرار والدليل الاول انه صبر وتحمل كل المكايدات والسب والشتم وامن والتنكيل وكل هذه
تقول العرب : الفضل للمتقدم. ولهذا فإن الجنوبيين منتظرين تتويج شعار التصالح والتسامح بين جميع أعضاء (الجسم )
منذ ان وصل الرئيس "عبدربه منصورهادي " الى عدن والجميع يتأمل خير من ان وجود الرئيس هادي في عدن سيكون له تأثيره
الوه .. الرئيس هادي ..؟ كيف حالك .. عساك بخير ياحاج .. وفي صحة وعافية .. وعيد مبارك .. ويا حيا ومرحبا بك في عدن ..
-
اتبعنا على فيسبوك