MTN
مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 11:36 صباحاً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الخميس 07 ديسمبر 2017 04:14 مساءً

الرقصة الاخيرة

في صبيحة الحادي عشر من اكتوبر من عام 1977م رأيت أحد العمال اليمنيين الذي يعمل بجوارنا وهو منزوي على نفسه ويجهش بالبكاء فقلت له ما يبكيك قال اغتيل الشهيد إبراهيم الحمدي رحمة الله عليه وقد تأثرت حقيقة بما قاله هذا العامل البسيط عندما قال نشعر ان الحمدي يحمل نورا يضئ لنا الطريق ولديه مشروعا لبناء اليمن الجديد كنا مؤملين ان تُختَصر سنوات غربتنا الطويلة ولكن يبدو انها ستطول،

 

وبعد قراءات متعددة لي في تلك الفترة وما بعدها تبين لي ان كثير من الكتابات واصابع الاتهام تشير الى ان المتورطين في حادثة الغدر بالشهيد الحمدي وأخيه هما المقدم احمد حسين الغشمي والرائد علي عبدالله صالح الذي تولى رئاسة الجمهورية العربية اليمنية بعد أقل من عام واحد من حادثة اغتيال الحمدي،

 

سارت البلاد في عهده بمنعطفات كثيرة بدأً من حرب 1979 بين الشمال والجنوب والتي اثمرت عن توقيع اتفاقية الوحدة اليمنية في الكويت وانتهاءً بتحقيقها بعد احدى عشر عاما والتي تعرضت لهزات عديدة أهمها اشتعال فتيل الحرب بين طرفي الوحدة وانتهت بانتصار كبير لشرعية صالح وتحققت له أسباب التمكين فلم يأخذ بأسبابها ولم يعطها حقها وكانت أبواب المجد مشرعة امامه لكنه لم يحسن الولوج اليها ولا الصعود الى درجاتها،

 

اتفاقية الوحدة جلبت معها التعددية السياسية فأنشئت الأحزاب وتعددت منظمات المجتمع المدني وظن الناس انه سيكون صادقا في مسارات التعددية السياسية وسيجعل الشعب يعيش حقيقة نعمة التعددية لتتقدم الأحزاب ببرامجها السياسية والاقتصادية والاجتماعية ولكن كان الالتفاف على الديمقراطية واضحا فتم التلاعب بالدستور والقوانين وأفرغها من محتواها حتى وصل بهم الى تصفير العداد تمهيدا لمشروع التوريث الذي كان يسير به على قدم وساق وكاد ان يكون حقيقة على ارض الواقع لولا إرادة الله سبحانه وتعالى ثم إرادة شباب ثورة الحادي عشر من فبراير الذين فرضوا واقعا آخرا وتم ابعاد علي عبدالله صالح من كرسي الحكم الذي ظل ملتصقا به طوال ثلاثة وثلاثون عاما حاكما بأمره يفعل ما يريد بطريقة {ما اريكم الا ما أرى} تارة وأخرى بعبارته الشهيرة الرقص على رؤوس الثعابين ومرة بسياسة فرق تسد فيضرب هذا بذاك ويتحالف مع هذا ثم سرعان ما يغدر به وينتقل الى خصمه وهكذا دواليك، وتراه متسامحا في قضية ما وخصما عنيدا في أخرى،

أحاط نفسه بعدد كبير من المستشارين الذين لا يستشير اكثرهم ولكن هناك مجموعة هم من خلّص الاوفياء له وربما ان لهم الدور الأكبر  في رسم سياساته وفي اسداء النصح اليه بما لا ينفعه في غالب الأحيان،

تعرضت البلاد في عهده لأزمات اقتصادية خانقة وتجرّع المواطنون العديد من جرعاته السعرية التي احالت الملايين الى خط الفقر ودون ذلك الخط واختفت او كادت تختفي الطبقة الوسطى وتنعمت فئة قليلة بثروات البلاد وخاصة ذوي القربى وخاصته الذين اثروا ثراء فاحشا وغابت خيرات البلاد وثرواتها النفطية التي لا تكاد تفي باحتياجات البلاد واولوياتها فأغرقت البلاد بقروض البنك الدولي التي تذهب هدرا في معظمها فلم نرى ارتقاء في العملية التعليمية ولا حتى الخدمات الصحية التي عانت هي الأخرى حتى انه هو عندما اصيب في حادث النهدين لم يكن في البلاد مستشفى ذو أهمية تذكر يتلقى العلاج من خلالها فكانت محاسن الجارة الكبرى عليه التي سارعت بإرسال طائرة اخلاء طبي أتت به مسرعة الى الرياض   وخرج من مشفاها كأنه لم يصب بأي اذى،

 نعود للثورة الشبابية التي اقضّت مضجعه وطيّرت أحلام التوريث لنجله ورأى بنفسه انتصار الربيع في تونس ومصر ورأى المصير المحتوم لعقيد ليبيا والنهاية المأساوية وسوء الخاتمة التي أحاطت به لكنه لم يأخذ العبرة وربما انه نزل عند رأي مستشاريه غير الأمناء فارتكب الكثير من الحماقات من ابرزها مجزرة جمعة الكرامة ومثيلتها في تعز حيث ازهق قناصته أرواح الكثير من الأبرياء الذين ارتقوا شهداء عند ربهم لأنهم لم يخرجوا بطرا ولا أشرا بل خرجوا يطالبوا بحقوقهم في وطن آمن مستقر ينعم فيه مواطنيه بالعدالة والعيش الكريم وحقوق المواطنة المتساوية ،

اتته بعدها المبادرة الخليجية انقاذا له بما رافقها من الحصانة الأبدية فأبت نفسه ان يدخل التاريخ من أوسع ابوابه ويعيش مكرّما منعّما حيثما يريد فعاد الى الواجهة بتحالف مع أعداء الأمس فكان الانقلاب على الثورة والجمهورية وعلى كل ما انجزه ان حسب له كمنجز وخاصة في المجال العسكري وظن انه سيستخدمهم كرتا يلقيه متى شاء ولكنهم كانوا مدركين له رغم التحالف الضرورة الذي اسموه في مواجهة العدوان وفي الأخير أراد ان يراقص الثعابين القادمة من الكهوف فرقص رقصته الأخيرة وكانت اللدغة السامة التي أودت بحياته،

مات صالح وأفضى الى ربه بما قدّم وأخّر وكميّت مسلم نسأل الله له الرحمة .

 

الآن يجب أن نفكر فيما بعد صالح ان كان صالح قد نجح في أساليب التفرقة في حياته فنرجو ان يكون موته تكفيرا لما سبق بان يتوحد اليمنيين على قلب رجل واحد فصالح رحل بخيره وشره والان العدو واحد وواضح.

 

يكفي صناعة احقاد وعداوات بين اليمنيين فما ضيع البلد الا الضربات الخاطئة والهدف الخطأ

كل ابتهالاتنا الى الله عز وجل ان يحفظ البلاد والعباد ويصلح لنا ما افسده صالح بإيعاز من بطانة السوء اللذين أحاط نفسه بهم  وماجناه على البلاد طوال سنين حكمه الذي ومن باب الأمانة لم يكن شراً كله ولا مكتمل السوء ولكن كان بالإمكان افضل مما كان .

تعليقات القراء
291457
[1] عدالة الله
الخميس 07 ديسمبر 2017
جنوبي | الجنوب العربي
لقد عمل علي عبدالله صالح، على سحب ومشاركة وبالقوة من جميع التجار اليمنيين الذين كان الحزب الاشتراكي يستثمر امواله عبرهم ( اموال دولة الجنوب ) بالملايين من الدولارات ونعرف الكثير من التجار الذين دفعوا لزعيم المليشيا هذه الاموال بالقوة مقابل التهديد بالسجن او القتل ومنهم امين احمد قاسم وحسن عبده جيد وعلوان الشيباني وغازي علوان وعلي سيف بن سيف الشرعبي وغيرهم ؟؟!!. الآن على كل الجنوبيين أن يعلموا من هو الحزب الاشتراكي اليمني الذي سرق أموالهم وأستثمرها عبروسطاء وسماسرة من العربية اليمنية ولا غرابة في ذلك فهذا الحزب هو يمني من اسمه الحزب الاشتراكي اليمني الذي دمر الجنوب العربي وأهلك كل مقومات الحياة فيه ومن ثم جرجره إلى حظيرة باب اليمن المتخلف التي يتجرع عواقب هذا الاحتلال شعب الجنوب العربي المظلوم.

291457
[2] حقيقة الحزب الاشتراكي اليمني تتكشف اليوم بعد موت عفاش
الخميس 07 ديسمبر 2017
جنوبي | الجنوب العربي
لقد عمل علي عبدالله صالح، على سحب ومشاركة وبالقوة من جميع التجار اليمنيين الذين كان الحزب الاشتراكي يستثمر امواله عبرهم ( اموال دولة الجنوب ) بالملايين من الدولارات ونعرف الكثير من التجار الذين دفعوا لزعيم المليشيا هذه الاموال بالقوة مقابل التهديد بالسجن او القتل ومنهم امين احمد قاسم وحسن عبده جيد وعلوان الشيباني وغازي علوان وعلي سيف بن سيف الشرعبي وغيرهم ؟؟!!. الآن على كل الجنوبيين أن يعلموا من هو الحزب الاشتراكي اليمني الذي سرق أموالهم وأستثمرها عبروسطاء وسماسرة من العربية اليمنية ولا غرابة في ذلك فهذا الحزب هو يمني من اسمه الحزب الاشتراكي اليمني الذي دمر الجنوب العربي وأهلك كل مقومات الحياة فيه ومن ثم جرجره إلى حظيرة باب اليمن المتخلف التي يتجرع عواقب هذا الاحتلال شعب الجنوب العربي المظلوم.

291457
[3] حقيقة الحزب الاشتراكي اليمني تتكشف اليوم بعد موت عفاش
الخميس 07 ديسمبر 2017
جنوبي | الجنوب العربي
لقد عمل علي عبدالله صالح، على سحب ومشاركة وبالقوة من جميع التجار اليمنيين الذين كان الحزب الاشتراكي يستثمر امواله عبرهم ( اموال دولة الجنوب ) بالملايين من الدولارات ونعرف الكثير من التجار الذين دفعوا لزعيم المليشيا هذه الاموال بالقوة مقابل التهديد بالسجن او القتل ومنهم امين احمد قاسم وحسن عبده جيد وعلوان الشيباني وغازي علوان وعلي سيف بن سيف الشرعبي وغيرهم ؟؟!!. الآن على كل الجنوبيين أن يعلموا من هو الحزب الاشتراكي اليمني الذي سرق أموالهم وأستثمرها عبروسطاء وسماسرة من العربية اليمنية ولا غرابة في ذلك فهذا الحزب هو يمني من اسمه الحزب الاشتراكي اليمني الذي دمر الجنوب العربي وأهلك كل مقومات الحياة فيه ومن ثم جرجره إلى حظيرة باب اليمن المتخلف التي يتجرع عواقب هذا الاحتلال شعب الجنوب العربي المظلوم.

291457
[4] تاريخ اليمن
الخميس 07 ديسمبر 2017
نصر | أمريكا
اليمن من بلوه ببلوه

291457
[5] هذه مغالطة للتاريخ والجغرافيا.. والرجل حضرمي.. لكنه نسى حضرموت وماذا فعل بها اليمني صالح
الخميس 07 ديسمبر 2017
سعيد الحضرمي | حضرموت
عندما أقرأ هذا الكلام، أحسب أن كاتبه يمني شمالي أو حتى يمني جنوبي من أصحاب الشرعية الفاسدة، أما أن أظن أنه حضرمي، فذلك هو المستبعد !!الكاتب لم يحكمه يمني شمالي، لا هو ولا أبوه ولا جده ولا سلسال أجداده، إلى جده رقم مائة، وهو يتكلم عن الطاغية المقتول (صالح) وكأنه كان حاكمه وأن صنعاء كانت عاصمته منذ الإمام يحيى أو منذ الأئمة القاسميين قبل ما يزيد على ألف سنة، وليس منذ يوم الوحدة المشئومة 22 مايو 1990م.. ولولا أن جرجرنا حاكمنا الجنوبي الإشتراكي الغبي إلى وحدة إندماجية مع شعب علي صالح وعلي محسن وآل الأحمر، ما كنا عرفنا الحمدي ولا الغشمي ولا الأرياني ولا السلال ولا غيرهم من حكام اليمن الشمالي.. وعلى أي حال، الشعب في حضرموت والجنوب، لم ير من حكم اليمنيين (شماليين وجنوبيين) إلا القتل وسفك الدماء وهتك الأعراض وسلب ونهب الثروات، وليس كما يدعو الكاتب قائلاً (كل ابتهالاتنا الى الله عز وجل ان يحفظ البلاد والعباد ويصلح لنا ما افسده صالح)، والحقيقة ليس صالح هو الذي أفسد البلاد والعباد، بل الذي أفسد البلاد والعباد وقتل آلاف الجنوبيين، هو صالح وآله وصحبه من آل الأحمر وقبائلهم الهمجية المتوحشة.. ولا مستقبل للشعب الجنوبي الحضرمي ولا لأجياله القادمة، إلا بفك إرتباطه من الوحدة اليمنية المتعفنة، وإستعادة كامل حقوقه الشرعية المغتصبة بالقوة والحرب، وفي مقدمة تلك الحقوق، حقه في تقرير مصيره وإستعادة دولته وكرامته ومقدراته.

291457
[6] الجنوب الحر قادم والهويه تستحق
الجمعة 08 ديسمبر 2017
ناصح | الجنوب العربي
غريبه أن نقرأ مثل هذا المقال من إنسان وكأنه مغيَّب من كل ماحدث لبلده وشعب ينتمي إليه بعد وحدة الشؤم مع نظام صنعاء الذي مكر وغدر وكذب وخان وإحالة ونهب ثروات الجنوب وأرضه وقتل بصورة بشعة من خرج سلمياً ضد جبروت نظامه وإرتكب جرائم ضد الانسانية وصلت لحد إرتكاب المجازر ، هل غُيَّبت عقول هؤلاء حتى ينسوا كل ماحدث ؟؟؟ الحديث يطول ولكن سأكتفي بما كتبت وأسأل اللَّه أن يعيد كاتبنا إلى جادة الصواب لقول كلمة الحق والتمسك بها .



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
الحوثيون يطيحون بأول قيادات المؤتمر الشعبي الموالية لصالح
تحليل خاص: معركة الحديدة.. الأبعاد السياسية والعسكرية للجنوبيين!
وزير في الحكومة الشرعية يتهم التحالف بعرقلة حسم المعركة مع الحوثيين
حيدر العطاس: لا مستقبل ليمن موحد.. ولكن الفيدرالية هى الأقرب
قيادي بالمجلس الانتقالي يدعو للحوار مع الحوثيين
مقالات الرأي
أكبر انتصار حققه أبناء جنوب اليمن منذ هزيمة حرب ١٩٩٤ أنهم استطاعوا في مطلع عام ٢٠١٥ التصدي ومقاومة غزو
ودّعت اليمن كل اليمن أحد ابنائها المخلصين لقضاياها الوطنية الاستراتيجية الكبرى، ودعته دون أن تُذرف الدموع
انا لست هنا مدافعآ عن الرئيس هادي ولا محاميآ عنه ولكن  كلمة الحق لن نتردد أن نقولها ونعلنها للملا  رغم
يوم امس غيب الموت اسمين لامعين في سماء الفن والثقافة الجنوبيين واليمنيين والعربيين كان نبأ وفاة الفنان
وائل لكوما ان تشاهد الاخبار حتى ترى بان الوجوه الحزبية هي التي تتصدر المشهد اليمني تحليلا وتعينا بل وحتى
لم ارى في حياتي كلها أسوأ من معاملة افراد كتيبة تابعة للواء ١٤١ التابع للشيخ القبلي هاشم الاحمر التي تتخذ من
كانت أول مرة أقابل فيها الفنان أبوبكر سالم بلفقية على ما أظن في عام ١٩٥٩وأنا تلميذ في الابتدائية في مدرسة
فكرت في كل الأمور ولم اجد غير أننا شعب جميعنا ثيران نتأثر بالشعيرة ونجري في المسيرة ثم نساق للحضيرة وتلقي
لتلخيص المشهد العسكري والسياسي القائم في الجنوب واليمن الشقيق   4 مراحل قادمة في جنوب الجزيرة مع أستكمال
 من الذي يجعل الملوك والحكّام والروساء, أو من هو في درجتهم بالجاه والمنصب يعتقدون انهم على حق وان لديهم
-
اتبعنا على فيسبوك