MTN
مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأربعاء 21 فبراير 2018 04:11 مساءً

  

عناوين اليوم
أخبار وتقارير

اليمن ما بعد اغتيال صالح

الخميس 07 ديسمبر 2017 08:49 صباحاً
( عدن الغد ) وكالات :

اغتيال الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح على أيدي الحوثيين حلفائه «السابقين» خلط مجدداً كثيراً من الأوراق في المشهد اليمني المعقد. فصالح تمت تصفيته بعدما خرج ليعلن قبل أيام انتفاضته، مناشداً دول تحالف دعم الشرعية فتح صفحة جديدة ومساعدته على إلحاق الهزيمة بالحوثيين المدعومين من إيران. والسرعة التي تمت بها عملية اغتياله توحي بأن الحوثيين شعروا بخطورة تحركه الذي لو اكتمل ونجح لكان سيعني إجبارهم على الخروج من صنعاء والانكفاء نحو مناطقهم في الشمال، لذلك اعتبروا أن مواجهة تبعات اغتياله ربما تكون أهون من مواجهة احتمالات اتساع نطاق انتفاضته وحدوث تنسيق بينه وبين الحكومة الشرعية ودول التحالف. فتصفية الرجل بتلك الطريقة البشعة كانت مخاطرة بلا شك، على الرغم من أن زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي اعتبرها «يوماً استثنائياً وتاريخياً».

 

السؤال هو: هل تنجح مغامرة الحوثيين أم أن تصفية صالح ستقلب الطاولة عليهم وتغذي الانتفاضة التي دعا إليها؟

 

الواضح أن انقلاب صالح على حلفائه الحوثيين أشاع أجواء من التفاؤل في صفوف الحكومة الشرعية التي رأت فيه فرصة لتضييق الخناق على الحوثيين والتمهيد لإخراجهم من العاصمة صنعاء. ومن هنا جاءت دعوة الحكومة الشرعية إلى «التلاحم وفتح صفحة جديدة لمواجهة الحوثي وميليشياته». لكن الفرحة بانتفاضة صالح سرعان ما تحولت إلى صدمة بمقتله، وتساؤلات حول الوجهة التي ستتخذها الأحداث في اليمن من هنا.

 


الحوثيون الذين اعتبروا على لسان زعيمهم عبد الملك الحوثي تصفية حليفهم السابق بـ«اليوم الاستثنائي والتاريخي»، اتبعوا سياسة من شقين؛ فهم من ناحية يحاولون طمأنة أنصاره وحلفائه بأنه لن تتخذ أي إجراءات ضدهم، ويبررون ما جرى مع صالح بأنه كان بسبب ما وصفوه بالخيانة والانقلاب على العهود، لكنهم في الوقت ذاته يسعون لترهيب كل من يفكر في الانسلاخ من التحالف معهم بأن مصيره سيكون كذلك، التصفية. المشكلة بالنسبة لهذه الاستراتيجية أنها قد ترتد على الحوثيين؛ فهي من جهة قد تجعل كثيرا من الأطراف المتحالفة مع الرئيس السابق لا تأمن لهم وبالتالي تبتعد عنهم، ومن جهة أخرى، قد تسهم في إشعال الغضب ضدهم وتغذي دعوات الانتفاضة. فهناك كثيرون من أنصار الرئيس السابق الذين ربما لم يروا قط مقومات للتقارب مع الحوثيين لكنهم مضوا فيه من واقع الولاء له والسير خلف قيادته.

 


فليس سراً أن هناك أطرافاً كثيرة حذرت صالح من أن تحالفه مع الحوثيين كان لعبة مصالح محفوفة بالمخاطر منذ البداية. فبين الطرفين كان هناك تاريخ طويل من الحروب عبر ست جولات متقطعة بين أعوام 2004 و2010. وربما لم ينسَ الحوثيون أبدا مقتل زعيمهم السابق حسين بدر الدين الحوثي خلال تلك الحروب واعتبروا صالح مسؤولاً، لذلك ردد بعضهم هتافات بأنهم ثأروا له بعد تصفيتهم الرئيس السابق وتمثيلهم بجثته.

 


أحد الذين حذروا صالح في عدة مناسبات من مغبة نهاية مأساوية لتحالفه مع الحوثيين، كان رفيقه السابق الفريق علي محسن الأحمر الذي يشغل الآن منصب نائب الرئيس عبد ربه منصور هادي. فقد شهدت وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية تداولا واسعاً لما وصف بأنه مكالمة مسجلة جرت بين الرجلين يطلب فيها صالح مساعدة الأحمر ووساطته مع دول التحالف لمساعدته، متعهداً بأن يخرج الحوثيين من صنعاء مثلما أدخلهم إليها. لكن الفريق الأحمر وبخ صالح وحمله مسؤولية إغراق اليمن في حرب شرسة، وكسر المؤسسة العسكرية، وتسليم البلد لإيران، واختتم المكالمة قائلاً لصالح: «ستواجه مصيرك وتحصد ما تراه».

 


لم تكن هذه هي المرة الوحيدة التي حذر فيها الفريق الأحمر الرئيس السابق، إذ سبق له أن أشار في كلمة أمام قيادات محلية في مأرب في سبتمبر (أيلول) الماضي إلى أن زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي يستعد «لتصفية وإقصاء من سمح له بالمرور»، وهو ما فهم على أنه إشارة تحذير لصالح الذي كانت التوترات تشتد بينه وبين الحوثيين. اليوم قد يقف الأحمر حليفاً مع أحمد علي صالح نجل الرئيس السابق الذي يتردد أنه عائد إلى اليمن لقيادة القوات الموالية لوالده والثأر له، خصوصاً أنه كان يقود الحرس الجمهوري. فقد كان لافتاً أن الأحمر وجه نداء أخيراً إلى جميع وحدات الجيش والحرس الجمهوري للالتحاق بالشرعية والتلاحم مع دول التحالف «لهزيمة الميليشيات الإيرانية».

 


هناك أطراف في حزب المؤتمر الشعبي وبين أنصار صالح تريد البناء على خطوته الأخيرة في الانتفاض ضد الحوثيين وإخراجهم من صنعاء إلى مناطقهم في الشمال. وهؤلاء سيتجهون بالضرورة للتلاحم مع قوات الحكومة الشرعية التي دعت إلى حملة لطرد الحوثيين من العاصمة. ولأن الحوثيين يتحسبون من جانبهم لمرحلة ما بعد تصفية صالح فإنهم. 

 

سيحاولون بلا شك تشديد قبضتهم على صنعاء مما يعني أن الحرب في اليمن مرشحة لجولة من التصعيد سيعتمد الكثير فيها على شكل التحالفات العسكرية والقبلية في مرحلة شديدة الحساسية.


المزيد في أخبار وتقارير
رئيس الوزراء يلتقي السفير التركي لدى اليمن
ألتقى رئيس الوزراء الدكتور أحمد عبيد بن دغر اليوم السفير التركي لدى اليمن ليفنت ايلر، وبحث معه جوانب العلاقات الثنائية بين البلدين ، وجهود الحكومة التركية الداعم
سفير اليمن يطلع وزير الخارجية الياباني على خطة الاستجابة الإنسانية
بحث سفير اليمن لدى طوكيو سمير خميس اليوم مع وزير الخارجية الياباني تارو كونو العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين. وأشار السفير الى اخر التطورات السياسية
محافظ صعدة يؤكد قرب هزيمة مليشيا الحوثي في المحافظة
أكد محافظ محافظة صعدة، الوائلي، قرب انهزام مليشيات الحوثي الانقلابية في المحافظة.       وقال المحافظ، في تصريح لصحيفة "اليوم السعودية" ، اليوم الأربعاء،




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل: قوات الطوارئ بأمن المنشأت تلقي القبض على عصابة تقوم بنهب معدات بملعب 22 مايو بعدن
شرطة كريتر تلقي القبض على متهم بنصب 60 الف دولار امريكي
مسؤلون بالحزام الامني: استعادة الجزء الاكبر من ١٠٠ مليون منهوبة مقابل ضمانات
تفاصيل الهجوم الذي استهدف طقم عسكري بعدن
وجبة الإفطار الأخيرة ، عمالة يمنية الى الترحيل ( صور )
مقالات الرأي
  ما تزال تهمة " العمالة للإمارات"، (والمقصود طبعا دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، لأن ليس لدينا
بعد عام واحد بالضبط من انتهاء حرب عام 94م, وفي يوم عيد الأضحى المبارك في مسجد العسقلاني" البيحاني" بكريتر عدن,
 تربع التقرير المقدم من قبل فريق الخبراء الصادر مؤخراً، والموجه إلى مجلس الأمن، على قمة الأحداث من حيث
نحن لانعلم ماذا يجري في دهاليز السياسة لكننا نفهم وحسب تجاربنا بأنه عندما يلتقوا أثنان  على شي لابد من إن
  الذهب الأسود .. عصب الحضارة الحديثة ووقود انتشارها والدم الذي يحرك كل آلاتها. . هذا الإكسير الذي باكتشافه
ذكرى ليست كأي ذكرى ..ذكرى من نوع خاص لا تشبه كل الذكريات .. مناسبة فريدة من نوعها لا تتكرر مرات متشابهات ..ذكرى
تمتلك دويلة قطر ترسانة إعلامية كبيرة غذتها بالفتن و النزعات و الحروبات ورسختها بإستغلال الحماس الشعبي
يوم من الدهر لم تصنع أشعته .. شمس الضحى بل صنعناه بأيدينا .. إنها صيحة الشعب ، يوم أن خرج بصدور عارية في ثورته
  بعث لي أحد الاصدقاء مداخلة الرئيس / علي ناصر محمد في مؤتمر فالداي العالمي الذي يقام سنويا في مدينة موسكو
يصادف ال 21فيراير 2018 الذكرى السادسة لانتخاب الرئيس القائد عبدربه منصور هادي, ست سنوات من الصمود الأسطوري
-
اتبعنا على فيسبوك