مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 20 أغسطس 2018 02:26 صباحاً

  

عناوين اليوم
أخبار وتقارير

اليمن ما بعد اغتيال صالح

الخميس 07 ديسمبر 2017 08:49 صباحاً
( عدن الغد ) وكالات :

اغتيال الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح على أيدي الحوثيين حلفائه «السابقين» خلط مجدداً كثيراً من الأوراق في المشهد اليمني المعقد. فصالح تمت تصفيته بعدما خرج ليعلن قبل أيام انتفاضته، مناشداً دول تحالف دعم الشرعية فتح صفحة جديدة ومساعدته على إلحاق الهزيمة بالحوثيين المدعومين من إيران. والسرعة التي تمت بها عملية اغتياله توحي بأن الحوثيين شعروا بخطورة تحركه الذي لو اكتمل ونجح لكان سيعني إجبارهم على الخروج من صنعاء والانكفاء نحو مناطقهم في الشمال، لذلك اعتبروا أن مواجهة تبعات اغتياله ربما تكون أهون من مواجهة احتمالات اتساع نطاق انتفاضته وحدوث تنسيق بينه وبين الحكومة الشرعية ودول التحالف. فتصفية الرجل بتلك الطريقة البشعة كانت مخاطرة بلا شك، على الرغم من أن زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي اعتبرها «يوماً استثنائياً وتاريخياً».

 

السؤال هو: هل تنجح مغامرة الحوثيين أم أن تصفية صالح ستقلب الطاولة عليهم وتغذي الانتفاضة التي دعا إليها؟

 

الواضح أن انقلاب صالح على حلفائه الحوثيين أشاع أجواء من التفاؤل في صفوف الحكومة الشرعية التي رأت فيه فرصة لتضييق الخناق على الحوثيين والتمهيد لإخراجهم من العاصمة صنعاء. ومن هنا جاءت دعوة الحكومة الشرعية إلى «التلاحم وفتح صفحة جديدة لمواجهة الحوثي وميليشياته». لكن الفرحة بانتفاضة صالح سرعان ما تحولت إلى صدمة بمقتله، وتساؤلات حول الوجهة التي ستتخذها الأحداث في اليمن من هنا.

 


الحوثيون الذين اعتبروا على لسان زعيمهم عبد الملك الحوثي تصفية حليفهم السابق بـ«اليوم الاستثنائي والتاريخي»، اتبعوا سياسة من شقين؛ فهم من ناحية يحاولون طمأنة أنصاره وحلفائه بأنه لن تتخذ أي إجراءات ضدهم، ويبررون ما جرى مع صالح بأنه كان بسبب ما وصفوه بالخيانة والانقلاب على العهود، لكنهم في الوقت ذاته يسعون لترهيب كل من يفكر في الانسلاخ من التحالف معهم بأن مصيره سيكون كذلك، التصفية. المشكلة بالنسبة لهذه الاستراتيجية أنها قد ترتد على الحوثيين؛ فهي من جهة قد تجعل كثيرا من الأطراف المتحالفة مع الرئيس السابق لا تأمن لهم وبالتالي تبتعد عنهم، ومن جهة أخرى، قد تسهم في إشعال الغضب ضدهم وتغذي دعوات الانتفاضة. فهناك كثيرون من أنصار الرئيس السابق الذين ربما لم يروا قط مقومات للتقارب مع الحوثيين لكنهم مضوا فيه من واقع الولاء له والسير خلف قيادته.

 


فليس سراً أن هناك أطرافاً كثيرة حذرت صالح من أن تحالفه مع الحوثيين كان لعبة مصالح محفوفة بالمخاطر منذ البداية. فبين الطرفين كان هناك تاريخ طويل من الحروب عبر ست جولات متقطعة بين أعوام 2004 و2010. وربما لم ينسَ الحوثيون أبدا مقتل زعيمهم السابق حسين بدر الدين الحوثي خلال تلك الحروب واعتبروا صالح مسؤولاً، لذلك ردد بعضهم هتافات بأنهم ثأروا له بعد تصفيتهم الرئيس السابق وتمثيلهم بجثته.

 


أحد الذين حذروا صالح في عدة مناسبات من مغبة نهاية مأساوية لتحالفه مع الحوثيين، كان رفيقه السابق الفريق علي محسن الأحمر الذي يشغل الآن منصب نائب الرئيس عبد ربه منصور هادي. فقد شهدت وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية تداولا واسعاً لما وصف بأنه مكالمة مسجلة جرت بين الرجلين يطلب فيها صالح مساعدة الأحمر ووساطته مع دول التحالف لمساعدته، متعهداً بأن يخرج الحوثيين من صنعاء مثلما أدخلهم إليها. لكن الفريق الأحمر وبخ صالح وحمله مسؤولية إغراق اليمن في حرب شرسة، وكسر المؤسسة العسكرية، وتسليم البلد لإيران، واختتم المكالمة قائلاً لصالح: «ستواجه مصيرك وتحصد ما تراه».

 


لم تكن هذه هي المرة الوحيدة التي حذر فيها الفريق الأحمر الرئيس السابق، إذ سبق له أن أشار في كلمة أمام قيادات محلية في مأرب في سبتمبر (أيلول) الماضي إلى أن زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي يستعد «لتصفية وإقصاء من سمح له بالمرور»، وهو ما فهم على أنه إشارة تحذير لصالح الذي كانت التوترات تشتد بينه وبين الحوثيين. اليوم قد يقف الأحمر حليفاً مع أحمد علي صالح نجل الرئيس السابق الذي يتردد أنه عائد إلى اليمن لقيادة القوات الموالية لوالده والثأر له، خصوصاً أنه كان يقود الحرس الجمهوري. فقد كان لافتاً أن الأحمر وجه نداء أخيراً إلى جميع وحدات الجيش والحرس الجمهوري للالتحاق بالشرعية والتلاحم مع دول التحالف «لهزيمة الميليشيات الإيرانية».

 


هناك أطراف في حزب المؤتمر الشعبي وبين أنصار صالح تريد البناء على خطوته الأخيرة في الانتفاض ضد الحوثيين وإخراجهم من صنعاء إلى مناطقهم في الشمال. وهؤلاء سيتجهون بالضرورة للتلاحم مع قوات الحكومة الشرعية التي دعت إلى حملة لطرد الحوثيين من العاصمة. ولأن الحوثيين يتحسبون من جانبهم لمرحلة ما بعد تصفية صالح فإنهم. 

 

سيحاولون بلا شك تشديد قبضتهم على صنعاء مما يعني أن الحرب في اليمن مرشحة لجولة من التصعيد سيعتمد الكثير فيها على شكل التحالفات العسكرية والقبلية في مرحلة شديدة الحساسية.


المزيد في أخبار وتقارير
شاهد بالصور ما فعلته الرياح الشديدة بكسوة الكعبة المشرفة
  ضربت عاصفة مطرية مصحوبة برياح قوية، بعد ظهر الاحد مدينة مكة المكرمة التي تحتضن نحو مليوني حاج في مشاعرها المقدسة. وتسببت الرياح بالكشف عن أحجار الكعبة
أولياء دم الشهيد حسين احمد قماطة تدعو أبناء الجنوب بالمشاركة الفاعلة بالذكرى السنوية الأولى بيافع مديرية رصد
دعا أولياء دم الشهيد حسين احمد ثابت قماطة مدير امن رصد تدعو أبناء الجنوب للمشاركة بالذكرى الأولى لاستشهاده . وقال البيان  الصادر ان قد تقرر إقامة مهرجان خطابي
مواطن بشبوة يقول ان قوات النخبة اقتحمت منزله وروعت اسرته
  اقتحمت قوات أمنية بقيادة قائد نقطة " باحتيش " / عبدالله البوحر في مساء يوم الأربعاء الموافق / 15 / 8 / 2018 م في تمام الساعة العاشرة  منزل المواطن / خالد عبدالله منصور




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
مواطنون بعدن يبدأون رفع علم الجمهورية فوق منازلهم
امن عدن يكشف حقائق جديدة بخصوص قضية مقتل الطفل معتز
طفل اعتقلت قوة امنية أسرته يروي لـ(عدن الغد) التفاصيل الكاملة
القائد كمال الحالمي يعيد الاعتبار لشاب من أبناء المنصورة اعتدى عليه مسلحون بالضرب
المجلس الانتقالي يدين أحداث العنف بالكلية العسكرية ويؤكد أنه لن يسمح أو ينجّر إلى مربع العنف والفوضى
مقالات الرأي
  د. وهيب خدابخش* الرئيس عبدربه منصور هادي قائد استثنائي في زمن استثنائي ، قائد وضع نصب عينيه منذ اليوم
لقد تابعت عدد من المقالات والمنشورات في مواقع التواصل الاجتماعي تطالب فخامة الرئيس بنقل الوزارات والمؤسسات
  خرجت صباحا في الطريق نحو أبين، كانت الساعة الـ7 والنصف حين غادرت عجلات السيارة معبر العلم، الذي تغيرت
لماذا عدن تحديداً ؟ لان الذي يجري فيها شئ لا يطاق ولا يحتمله بشر , تشيب له الولدان وتقشعر منه الأبدان , ما يحدث
من ابرز صفات المسلم البر بالوالدين والإحسان اليهما .. وديننا الاسلامي الحنيف رفع مقام الوالدين إلى مرتبة لم
رفع علم اليمن في قلب عدن جريمة بعد كل التضحيات التي قدمها الشعب الجنوبي لاستعادة الدولة الجنوبية وذلك
لربما إن هناك من لا يعلم ويدري بأن مهنة ابو اليمامة منبر اليافعي التي يجيدها ويتقنها مهنياً وحرفيا هي إصلاح (
مرة أخرى أعجز فيها عن إيجاد عنوانا يليق بصاحب السطور ففضلت ان يكون اسمه عنوانا لمقالي، وهل منا من لا يعرفه فهو
-الظلم ممارسة اجتماعية وسياسية وأخلاقية ممقوتة ومنبوذة ، وهي لا يمكن أن تجتث إلا بإحلال قيم الحق والعدل
نرى انه لا يجتمع نقيضين في آن ومكان وأحد لا يمكن الجمع بين الشئ ونقيضه في الوقت نفسه إلا في حسابات الانتقالي
-
اتبعنا على فيسبوك