MTN
مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 24 يونيو 2018 02:05 مساءً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الاثنين 13 نوفمبر 2017 10:33 صباحاً

احتكار معرفة الحقيقة

لا توجد مجتمعات كاملة الايجابية , ولكن هناك مجتمعات قليلة السلبية , لان تعاملها اليومي فيما بينها منفتح على جزء كبير من مفهوم معرفة الحقيقة لنشاط الدولة وأجهزتها ومسئوليها , كما أن هذا المفهوم , يعتبر ركيزة أساسيه من تاريخ نضوجها وتطورها , و مهما كانت الحقيقة مُره وموجعة , تظل من وجهة نظر هذه المجتمعات رسالة كبيرة وأخلاقية تشهد على توجه عال و راقي في وعي قادة الدولة و الفرد وجوهره وأفعاله الرئيسية , أما هنا فمفهوم معرفة حقيقة عمل الدولة يقتصر على حلقة ضيقة جداً من رجال السلطة فقط ومن يتبعهم منبطحا وهم أيضا أقلية , أما البقية الأكثرية السكانية الجنوبية والشمالية  بينها  بعض  من  نُخبة الزلط , فقد وصل بها  الأمر إلى اعتبار هذا المفهوم شيئا سلبيا بالكامل و خروج عن الأعراف والتقاليد , وهذا يعكس فشل الثقافة الداخلية والمورث التاريخي المتخلف , الذي ازدهر بعد 22 مايو 1990 وصحب معه جيل هابط فاقد للبوصلة الوطنية والسياسية والعلمية , جيل غالبيته مسطول وفاشل و أكثر ابتعاداً عن مفهوم الحقيقة , لأنه يقتات على الكذب والنصب والاحتيال ولا تجد في فمه سوى القات وكلمة خدمات .

 

الكذب هنا , قبل وأثناء الحرب يمارس بشكل يومي ومخزي من قبل الكثير من الساسة سوى من حزب الإصلاح ماكنة التحريض والتدليس الأولى على مستوى البلاد , أو تحالف الحوثي عفاش الخليط العجيب الغريب , الذي جمع أعداء الأمس وانقلاب دموي وكذبة اسمها الجرعة , وانتهاء بساسة الشرعية , ألأخصائيين في إطلاق تصريحات  استتباب الأوضاع في المناطق المحررة  , وكل يوم يوعدون ويعمدون إلى إخفاء الحقائق ولا يشعرون بالانزعاج من أنفسهم ولا من الآخرين , لان هذا الشعور تلاشى تدريجياً مع توالي الأكاذيب و مثابرتهم على ذلك, فالكثير منهم لا يمل تزييف الحقائق وممارسة الكذب وكأنه واجب مقدس , فمن منا لم يسمع مرات عدة عن حلول لضعف الريال اليمني , أو قرب انفراج أزمة الوقود والكهرباء والماء و الغاز أو عن حلول لتسليم رواتب جميع الموظفين والمتقاعدين في المناطق المحررة , من منا لم يسمع عن القبض على عصابات وقادة إرهابيين لم نرى الغالبية منهم , من منا لم يسمع بقرب حل مشكلة نهب الأراضي والبناء العشوائي و عن مصادرة الدرجات النارية ومنع حمل السلاح في المدينة وإطلاق الرصاص في الأعراس والمناسبات وحملة مكافحة السيارات الغير مرقمة, من منا لم يسمع عشرات المرات عن عملية ضبط وتنظيم الإيرادات في الموانئ البحرية والمعابر البرية و ضخ عائدات النفط والغاز والثروات السمكية إلى البنك المركزي .

في هذا البلد , الحقيقة مجرد مصطلح لغوي للاستخدام اللفظي غير قابل للتطبيق , لان الكذب فيه متعدد الأوجه والأشكال و تعدى حدود العقل , فهناك من وعد من ببناء مفاعل نووية لتوليد الطاقة الكهربائية ونصف شعبه جائع وبدون لمبة ضوء واحده في بيته , وأخر أدمن الوعود يملك اسم سلطة ولا يملك أدواتها والأكثرية تدرك أن فاقد الشيء لا يعطيه , ومن هذا المنطلق أوجه دعوتي بتشكيل ناطق رسمي للشرعية , من دول التحالف على غرار احمد ألعسيري أو تركي بن صالح المالكي , يتحدث عن الخدمات وتنفيذ المشاريع وحلول الأزمات في البلاد , كون حديثه عن الأوضاع في المناطق المحررة سيحمل الصبغة ألأكثر مصداقية والدقة والأقرب إلى الحقيقة .

عدة دول أوروبية ثبتت في دساتيرها مفهوم حق المواطن في الحصول على المعلومات العامة , فمثلا في الدستور الروماني في المادة31 البند الأول والثاني ( Dreptul la informatie ) (الحق في الوصول الى المعلومات ) يقول , (لا يجوز تقييد حق الشخص في الحصول على أي معلومات ذات المصلحة العامة , وتلتزم السلطات وفقا لاختصاصاتها, بضمان اطلاع المواطنين على الشؤون العامة والقضايا ذات الأهمية الخاصة والعامة على النحو الملائم), بينما الكثير من الدول العربية و أولها نحن لازلنا في طور المطالبة بحقوق إنسانية , قبل المطالبة بحق الحصول على المعلومات ذات المصلحة العامة من السلطات الشرعية .



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
اطقم عسكرية تعاود رفع العلم الجمهوري اليمني بعدن
البخيتي يطالب بلجنة تحقيق دولية مستقلة لزيارة السجون التي تشرف عليها الإمارات في اليمن
مواطن يعلن عن فقدان زوجته
اهالي حي السعادة يشكون طفح المجاري
انباء عن اعتزام الرئيس هادي تعيين محمد علي احمد محافظا لعدن
مقالات الرأي
شعب الجنوبي يريد شعب جنوبي موحد وقيادة عسكرية ومدنية موحدة لا نريد تسميات أو الكيانات أو مقاومات كلها في
  موسى عبدالله قاسم في غمرة صراع اليمنيين الراهن مع المليشيات الهاشمية الرسية ونتيجة للوعي اليمني الجمعي
الوطن بخير ولكن يحتاج إلى قائد يملك صفات الرئيس والقيادة يملك قدرة على التواصل مع الآخر وإغلاق الأبواب أمام
‫ ‫‫الفنان جلال السعيدي استدعي للمشاركة في إحياء حفل خيري أقامه الهلال الأحمر الإماراتي في الضالع، شارك في
الرئيس هادي رجل صاحب قرار والدليل الاول انه صبر وتحمل كل المكايدات والسب والشتم وامن والتنكيل وكل هذه
تقول العرب : الفضل للمتقدم. ولهذا فإن الجنوبيين منتظرين تتويج شعار التصالح والتسامح بين جميع أعضاء (الجسم )
منذ ان وصل الرئيس "عبدربه منصورهادي " الى عدن والجميع يتأمل خير من ان وجود الرئيس هادي في عدن سيكون له تأثيره
الوه .. الرئيس هادي ..؟ كيف حالك .. عساك بخير ياحاج .. وفي صحة وعافية .. وعيد مبارك .. ويا حيا ومرحبا بك في عدن ..
باتت محافظة الحديدة منطقة منكوبة، هذه المحافظة التي رعت بخيراتها جميع محافظات الجمهورية، واحتضنت أرضها
يستعد المبعوث الأممي مارتن جريفت لزيارة عدن الأربعاء القادم في مهمة تستمر ساعتين فقط ،يناقش خلالها مع الرئيس
-
اتبعنا على فيسبوك