مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الجمعة 16 نوفمبر 2018 08:41 مساءً

  

عناوين اليوم
احوال العرب

أربعة سيناريوهات لأزمة كردستان العراق

الخميس 19 أكتوبر 2017 06:49 صباحاً
( عدن الغد ) وكالات :

العناد والحسابات الشخصية والقراءات الخاطئة هي أكبر خطر على أكراد العراق في هذه المرحلة. فالإصرار على إجراء الاستفتاء في هذه الظروف كان مغامرة حذر كثير من الناس حكومة إقليم كردستان من عواقبها، ودعوها إلى التريث والدخول في حوار مع بغداد بهدف التوصل إلى حل توافقي. لم تأتِ هذه الدعوات من خارج الإقليم فحسب بل من أطراف وقوى كردية أيضاً، بعضها كان يرى مخاطر الاستفتاء في ظل رفض بغداد وتهديدات تركيا وإيران وتحذيرات أطراف دولية، وبعضها كان يتخوف مما يعتبره حسابات فردية أو حزبية لها تبعاتها على الإقليم وتوازنات القوى فيه.

 

 

الواقع أن الاستفتاء كان ورقة تفاوضية قوية قبل إجرائه، وكان بمقدور الأكراد أن يستخدموها للحصول على مكاسب أكبر تعزز وضع الإقليم. فحلم الأكراد في دولتهم المستقلة لم يكن بحاجة إلى استفتاء لتأكيده، كما أن حكومة الإقليم ظلت تعلن وتؤكد أن الاستفتاء لا يعني إعلان الانفصال، ما يلغي حجة الإصرار على إجرائه في الظروف الراهنة.

 

اليوم يجد الأكراد أنفسهم في وضع أسوأ مما كانت عليه أمورهم قبل الاستفتاء، بل قد تنزلق الأمور إلى ما هو أخطر بكثير إذا استمرت روح العناد والقراءة الخاطئة لحجم المخاطر والتحديات في ظل الأحداث المتسارعة.

 

 

بعد التطورات الأخيرة واستعادة الحكومة المركزية في بغداد سيطرتها على كركوك ومناطق أخرى متنازع عليها، إضافة إلى حقول النفط التي فقدتها في ظل فوضى الانسحاب من الموصل عام 2014، هناك أربعة سيناريوهات محتملة في تقديري؛ السيناريو الأول أن تلجأ الأطراف إلى تجميد الأوضاع لبعض الوقت من أجل التهدئة، ثم فتح المجال للحوار لاحقاً، وهو حوار لن ينجح إلا إذا طور الطرفان مواقفهما وأبديا استعداداً لتقديم تنازلات.

 

فمثلما أن محاولة الانفصال بالقوة لن تؤدي إلا إلى اقتتال ومواجهات عواقبها وخيمة على كل الأطراف، فإن فرض الوحدة بالقهر والقوة لن يضمن استمرارها، ولن يحقق للعراق استقراره المنشود.

 

 

السيناريو الثاني هو رفض التراجع عن نتائج الاستفتاء والمضي في خطوة إعلان الانفصال بكل ما يعنيه ذلك من مخاطر. هذا السيناريو «الانتحاري» يبدو مستبعداً، لأنه مهما كانت الحسابات والطموحات، لا يمكن أن يكون غائباً عن القيادات الكردية أن الظروف الداخلية والإقليمية والدولية تجعل تحقيق حلم الدولة الكردية مستحيلاً في الوقت الراهن. فالأمر ليس مجرد إعلان بيان بالاستقلال، بل توفر الظروف التي تسمح بخطوة كهذه، وتجعلها مقبولة وقابلة للحياة.

 


السيناريو الثالث أن تؤدي الأجواء المحتقنة إلى مواجهات وتصفية حسابات بين الأطراف الكردية، خصوصاً بعد التطورات الأخيرة وتبادل اتهامات التخوين والتكسب، والتهديدات بالمحاسبة. هذا الأمر إن حدث قد يؤدي إلى بروز تكتل بين قوى كردية وبغداد ضد رئيس الإقليم مسعود بارزاني الذي يحمله البعض مسؤولية جر الأوضاع إلى هذه النقطة الحرجة، ويتهمه خصومه السياسيون في الإقليم بأنه مضى في خيار الاستفتاء رافضاً الاستماع إلى نصائح التأجيل لتحقيق طموحات شخصية. تركيا وإيران قد تؤيدان مثل هذا التكتل، خصوصاً أنهما عارضتا بشدة قرار الاستفتاء الذي تتخوفان من تأثيره على الأكراد فيهما، ونقلتا إلى بارزاني تحذيرات مباشرة من مغبة إجرائه.

 


أجواء الاتهامات المتبادلة في أعقاب التطورات في كركوك هذا الأسبوع بين أكبر حزبين سياسيين في إقليم كردستان العراق، وهما الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني، تجعل احتمالات تطور المواجهة بينهما واردة، ومعها احتمال حدوث تحالفات جديدة لإحداث تغيير داخل كردستان. ولعل تحركات الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس الإيراني الأخيرة تصب في هذا الاتجاه، خصوصاً بعدما أعلن عن تفاهمات مع أطراف أخرى في إقليم كردستان أدت إلى انسحاب البيشمركة من كركوك ومواقع أخرى لتجنب مواجهات باهظة الثمن.

 


السيناريو الرابع أن تختار حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي طرح مبادرة للحل، خصوصاً بعد التطورات الأخيرة واستعادتها السيطرة على كركوك ومناطق أخرى متنازع عليها.

 

فالفرصة الآن مؤاتية لأخذ زمام المبادرة، وبغداد لديها دعم داخلي وإقليمي ودولي لاتخاذ خطوات لضمان وحدة العراق مع الأخذ في الاعتبار احترام حقوق الأكراد. لكن أي مبادرة في هذا الاتجاه، لكي تحقق المطلوب، ينبغي أن تذهب أبعد من مجرد احتواء أزمة الاستفتاء مع إقليم كردستان، لأن ضمان وحدة العراق واستقراره يتطلب خريطة طريق لحل مشاكل كل أقاليمه، واستيعاب مشاعر الغبن لدى كل الأطراف بمن فيهم العرب السنة الذين اشتكوا من التهميش الذي فتح باب مواجهات عسكرية وأتاح الفرصة لـ«داعش» لكي تنمو.

 

العراق بعد تجربة سنوات ما بعد الغزو بكل مآسيها ومشاكلها يحتاج إلى تبني خطوات جدية لتعزيز التعايش بين كل مكوناته وأطيافه، ونشر ثقافة وقيم المواطنة التي ينبغي أن تعلو على كل ما عداها، وأن تسهم في إطفاء نار الطائفية التي نهشت في الجسد العراقي.
هذا السيناريو لو تحقق ربما يجعل أزمة استفتاء كردستان بوابة حل لكثير من مشكلات العراق.


المزيد في احوال العرب
الخارجية الفلسطينية تحذر من التهديدات التي تصدر عن الاحتلال الاسرائيلي
حذرت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بشدة من نتائج وتداعياتها التهديدات التي تصدر عن قادة الاحتلال الاسرائيلي هذه الأيام على خلفية البحث عن مخرج للمأزق الذي
النائب العام السعودي يطالب بإعدام خمسة من المتهمين في قضية خاشقجي
قال مكتب النائب العام السعودي يوم الخميس إنه طالب بإنزال عقوبة الإعدام على خمسة من بين 11 شخصا تم توجيه اتهامات لهم في قضية مقتل الصحفي جمال خاشقجي التي وترت علاقات
وفد مصري إلى غزة لتثبيت وقف إطلاق النار
أفادت مصادر مطّلعة بأن وفدًا أمنيًا مصريًا سيصل إلى قطاع غزة؛ بهدف تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل.   وأكدت المصادر أن الوفد




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

آراء العرب
ترتدي معركة الحديدة أهمّية خاصة وذلك لأسباب عدة. في مقدّم هذه الأسباب القيمة الاستراتيجية للميناء المطل على
يقول المثل العربي "أجو يحدو الفرس ..مد الفأر رجله"، مثل ينطبق في يومنا الحاضر على بعض الجرذان التي تحاول أن تجد
من الواضح أن هناك رغبة أميركية، وإن من زاوية إنسانية، في إنهاء الحرب الدائرة في اليمن. الدليل على ذلك كلام
عاجلا أم آجلا، ستأخذ قضية المواطن السعودي جمال خاشقجي حجمها الحقيقي في ظل الأحداث الكبيرة التي تشهدها
هناك مَن يسعى إلى إعادة تأهيل جماعة الإخوان المسلمين من خلال رد الاعتبار إلى الربيع العربي الذي فقد الكثير من
وانا اتابع حادثة اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي, لم يكن في ذهني الا شي واحد فقط, وهو معرفة, ماذا حدث؟ لم يكن
الأكيد أنّ على الأمم المتحدة إثارة الموضوع الإنساني في اليمن بكل أبعاده. هناك مأساة ليس بعدها مأساة تطال
الإخوانية اليمنية توكل كرمان ظهرت في إسطنبول وهي تبكي من أجل اختفاء الكاتب الصحافي السعودي جمال خاشقجي. كانت
-
اتبعنا على فيسبوك