MTN
مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأربعاء 25 أبريل 2018 09:04 مساءً

  

عناوين اليوم
احوال العرب

أربعة سيناريوهات لأزمة كردستان العراق

الخميس 19 أكتوبر 2017 06:49 صباحاً
( عدن الغد ) وكالات :

العناد والحسابات الشخصية والقراءات الخاطئة هي أكبر خطر على أكراد العراق في هذه المرحلة. فالإصرار على إجراء الاستفتاء في هذه الظروف كان مغامرة حذر كثير من الناس حكومة إقليم كردستان من عواقبها، ودعوها إلى التريث والدخول في حوار مع بغداد بهدف التوصل إلى حل توافقي. لم تأتِ هذه الدعوات من خارج الإقليم فحسب بل من أطراف وقوى كردية أيضاً، بعضها كان يرى مخاطر الاستفتاء في ظل رفض بغداد وتهديدات تركيا وإيران وتحذيرات أطراف دولية، وبعضها كان يتخوف مما يعتبره حسابات فردية أو حزبية لها تبعاتها على الإقليم وتوازنات القوى فيه.

 

 

الواقع أن الاستفتاء كان ورقة تفاوضية قوية قبل إجرائه، وكان بمقدور الأكراد أن يستخدموها للحصول على مكاسب أكبر تعزز وضع الإقليم. فحلم الأكراد في دولتهم المستقلة لم يكن بحاجة إلى استفتاء لتأكيده، كما أن حكومة الإقليم ظلت تعلن وتؤكد أن الاستفتاء لا يعني إعلان الانفصال، ما يلغي حجة الإصرار على إجرائه في الظروف الراهنة.

 

اليوم يجد الأكراد أنفسهم في وضع أسوأ مما كانت عليه أمورهم قبل الاستفتاء، بل قد تنزلق الأمور إلى ما هو أخطر بكثير إذا استمرت روح العناد والقراءة الخاطئة لحجم المخاطر والتحديات في ظل الأحداث المتسارعة.

 

 

بعد التطورات الأخيرة واستعادة الحكومة المركزية في بغداد سيطرتها على كركوك ومناطق أخرى متنازع عليها، إضافة إلى حقول النفط التي فقدتها في ظل فوضى الانسحاب من الموصل عام 2014، هناك أربعة سيناريوهات محتملة في تقديري؛ السيناريو الأول أن تلجأ الأطراف إلى تجميد الأوضاع لبعض الوقت من أجل التهدئة، ثم فتح المجال للحوار لاحقاً، وهو حوار لن ينجح إلا إذا طور الطرفان مواقفهما وأبديا استعداداً لتقديم تنازلات.

 

فمثلما أن محاولة الانفصال بالقوة لن تؤدي إلا إلى اقتتال ومواجهات عواقبها وخيمة على كل الأطراف، فإن فرض الوحدة بالقهر والقوة لن يضمن استمرارها، ولن يحقق للعراق استقراره المنشود.

 

 

السيناريو الثاني هو رفض التراجع عن نتائج الاستفتاء والمضي في خطوة إعلان الانفصال بكل ما يعنيه ذلك من مخاطر. هذا السيناريو «الانتحاري» يبدو مستبعداً، لأنه مهما كانت الحسابات والطموحات، لا يمكن أن يكون غائباً عن القيادات الكردية أن الظروف الداخلية والإقليمية والدولية تجعل تحقيق حلم الدولة الكردية مستحيلاً في الوقت الراهن. فالأمر ليس مجرد إعلان بيان بالاستقلال، بل توفر الظروف التي تسمح بخطوة كهذه، وتجعلها مقبولة وقابلة للحياة.

 


السيناريو الثالث أن تؤدي الأجواء المحتقنة إلى مواجهات وتصفية حسابات بين الأطراف الكردية، خصوصاً بعد التطورات الأخيرة وتبادل اتهامات التخوين والتكسب، والتهديدات بالمحاسبة. هذا الأمر إن حدث قد يؤدي إلى بروز تكتل بين قوى كردية وبغداد ضد رئيس الإقليم مسعود بارزاني الذي يحمله البعض مسؤولية جر الأوضاع إلى هذه النقطة الحرجة، ويتهمه خصومه السياسيون في الإقليم بأنه مضى في خيار الاستفتاء رافضاً الاستماع إلى نصائح التأجيل لتحقيق طموحات شخصية. تركيا وإيران قد تؤيدان مثل هذا التكتل، خصوصاً أنهما عارضتا بشدة قرار الاستفتاء الذي تتخوفان من تأثيره على الأكراد فيهما، ونقلتا إلى بارزاني تحذيرات مباشرة من مغبة إجرائه.

 


أجواء الاتهامات المتبادلة في أعقاب التطورات في كركوك هذا الأسبوع بين أكبر حزبين سياسيين في إقليم كردستان العراق، وهما الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني، تجعل احتمالات تطور المواجهة بينهما واردة، ومعها احتمال حدوث تحالفات جديدة لإحداث تغيير داخل كردستان. ولعل تحركات الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس الإيراني الأخيرة تصب في هذا الاتجاه، خصوصاً بعدما أعلن عن تفاهمات مع أطراف أخرى في إقليم كردستان أدت إلى انسحاب البيشمركة من كركوك ومواقع أخرى لتجنب مواجهات باهظة الثمن.

 


السيناريو الرابع أن تختار حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي طرح مبادرة للحل، خصوصاً بعد التطورات الأخيرة واستعادتها السيطرة على كركوك ومناطق أخرى متنازع عليها.

 

فالفرصة الآن مؤاتية لأخذ زمام المبادرة، وبغداد لديها دعم داخلي وإقليمي ودولي لاتخاذ خطوات لضمان وحدة العراق مع الأخذ في الاعتبار احترام حقوق الأكراد. لكن أي مبادرة في هذا الاتجاه، لكي تحقق المطلوب، ينبغي أن تذهب أبعد من مجرد احتواء أزمة الاستفتاء مع إقليم كردستان، لأن ضمان وحدة العراق واستقراره يتطلب خريطة طريق لحل مشاكل كل أقاليمه، واستيعاب مشاعر الغبن لدى كل الأطراف بمن فيهم العرب السنة الذين اشتكوا من التهميش الذي فتح باب مواجهات عسكرية وأتاح الفرصة لـ«داعش» لكي تنمو.

 

العراق بعد تجربة سنوات ما بعد الغزو بكل مآسيها ومشاكلها يحتاج إلى تبني خطوات جدية لتعزيز التعايش بين كل مكوناته وأطيافه، ونشر ثقافة وقيم المواطنة التي ينبغي أن تعلو على كل ما عداها، وأن تسهم في إطفاء نار الطائفية التي نهشت في الجسد العراقي.
هذا السيناريو لو تحقق ربما يجعل أزمة استفتاء كردستان بوابة حل لكثير من مشكلات العراق.


المزيد في احوال العرب
ناحر بناته الثلاث في السعودية يكشف دوافع جريمته
كشف قاتل بناته الثلاث نحرًا في السعودية عن السبب الحقيقي الذي دفعه لارتكاب جريمته، مبينًا أنه قتلهنّ لیستريح، والسبب في ذلك عدم امتلاك بناته لھوية وطنیة بسبب
الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي يطالبان بالعودة لمحادثات السلام في سوريا
دعا الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة يوم الثلاثاء إلى إجراء محادثات سياسية سريعة لإنهاء الحرب السورية المستمرة منذ فترة طويلة وأضافا أن المكاسب التي حققتها دمشق
مقتل وإصابة 16 مدنيًا بسقوط قذيفة على سوق بدمشق
أفادت وكالة سانا عن سقوط قذيفة هاون أطلقتها التنظيمات المسلحة المنتشرة جنوب دمشق على سوق شعبي في منطقة نهر عيشة ومعلومات أولية عن وقوع ضحايا وجرحى بين




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

آراء العرب
يستولي علينا ميلٌ صار عادةً، والعادةُ صارت تقليداً، والتقليدُ صار احترافاً لمهنة نختصّ بها: تكرار ماضينا
كلما حزمت حقيبتي ذاهباً لتغطية قمة عربية أذكّر نفسي بجوهر مهنتي. أقول لها إن مهمتي هي البحث عن الأخبار
اهتز جبل عزان، جنوب حلب، في عملية عسكرية غامضة استهدفته قبل يومين، ومع أن مصدرا سوريا ادعى أن الوميض الهائل
كلما جرى الحديث عن تحرير تعز، قفزت الأجندات الخاصة لإخوان اليمن إلى الواجهة، لتضع العثرات والعراقيل أمام أي
  تمتلك الأفكار قوة خارقة في تغيير مسار التاريخ والتحكم به وصناعة المستقبل، وزيارة ولي العهد السعودي
  جاء في كليلة ودمنة: ثلاثُ لا يجترئُ عليهنّ عاقل: تأجيل عمل اليوم إلى الغد، وائتمان النساء على الأسرار،
  أعلنت وزارة الثقافة والإعلام أنه في غضون الأيام القليلة القادمة ستعود السينما إلى الرياض، بعد أن حُرم
  يعتقد الشيرازيون، حسب موقع مرجعيتهم الرسمي، أن تاريخها يمتد إلى مئة وخمسين عاماً، فعلى ما يبدو فإن أي
-
اتبعنا على فيسبوك