MTN
مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 23 يناير 2018 12:41 صباحاً

  

عناوين اليوم
احوال العرب

أربعة سيناريوهات لأزمة كردستان العراق

الخميس 19 أكتوبر 2017 06:49 صباحاً
( عدن الغد ) وكالات :

العناد والحسابات الشخصية والقراءات الخاطئة هي أكبر خطر على أكراد العراق في هذه المرحلة. فالإصرار على إجراء الاستفتاء في هذه الظروف كان مغامرة حذر كثير من الناس حكومة إقليم كردستان من عواقبها، ودعوها إلى التريث والدخول في حوار مع بغداد بهدف التوصل إلى حل توافقي. لم تأتِ هذه الدعوات من خارج الإقليم فحسب بل من أطراف وقوى كردية أيضاً، بعضها كان يرى مخاطر الاستفتاء في ظل رفض بغداد وتهديدات تركيا وإيران وتحذيرات أطراف دولية، وبعضها كان يتخوف مما يعتبره حسابات فردية أو حزبية لها تبعاتها على الإقليم وتوازنات القوى فيه.

 

 

الواقع أن الاستفتاء كان ورقة تفاوضية قوية قبل إجرائه، وكان بمقدور الأكراد أن يستخدموها للحصول على مكاسب أكبر تعزز وضع الإقليم. فحلم الأكراد في دولتهم المستقلة لم يكن بحاجة إلى استفتاء لتأكيده، كما أن حكومة الإقليم ظلت تعلن وتؤكد أن الاستفتاء لا يعني إعلان الانفصال، ما يلغي حجة الإصرار على إجرائه في الظروف الراهنة.

 

اليوم يجد الأكراد أنفسهم في وضع أسوأ مما كانت عليه أمورهم قبل الاستفتاء، بل قد تنزلق الأمور إلى ما هو أخطر بكثير إذا استمرت روح العناد والقراءة الخاطئة لحجم المخاطر والتحديات في ظل الأحداث المتسارعة.

 

 

بعد التطورات الأخيرة واستعادة الحكومة المركزية في بغداد سيطرتها على كركوك ومناطق أخرى متنازع عليها، إضافة إلى حقول النفط التي فقدتها في ظل فوضى الانسحاب من الموصل عام 2014، هناك أربعة سيناريوهات محتملة في تقديري؛ السيناريو الأول أن تلجأ الأطراف إلى تجميد الأوضاع لبعض الوقت من أجل التهدئة، ثم فتح المجال للحوار لاحقاً، وهو حوار لن ينجح إلا إذا طور الطرفان مواقفهما وأبديا استعداداً لتقديم تنازلات.

 

فمثلما أن محاولة الانفصال بالقوة لن تؤدي إلا إلى اقتتال ومواجهات عواقبها وخيمة على كل الأطراف، فإن فرض الوحدة بالقهر والقوة لن يضمن استمرارها، ولن يحقق للعراق استقراره المنشود.

 

 

السيناريو الثاني هو رفض التراجع عن نتائج الاستفتاء والمضي في خطوة إعلان الانفصال بكل ما يعنيه ذلك من مخاطر. هذا السيناريو «الانتحاري» يبدو مستبعداً، لأنه مهما كانت الحسابات والطموحات، لا يمكن أن يكون غائباً عن القيادات الكردية أن الظروف الداخلية والإقليمية والدولية تجعل تحقيق حلم الدولة الكردية مستحيلاً في الوقت الراهن. فالأمر ليس مجرد إعلان بيان بالاستقلال، بل توفر الظروف التي تسمح بخطوة كهذه، وتجعلها مقبولة وقابلة للحياة.

 


السيناريو الثالث أن تؤدي الأجواء المحتقنة إلى مواجهات وتصفية حسابات بين الأطراف الكردية، خصوصاً بعد التطورات الأخيرة وتبادل اتهامات التخوين والتكسب، والتهديدات بالمحاسبة. هذا الأمر إن حدث قد يؤدي إلى بروز تكتل بين قوى كردية وبغداد ضد رئيس الإقليم مسعود بارزاني الذي يحمله البعض مسؤولية جر الأوضاع إلى هذه النقطة الحرجة، ويتهمه خصومه السياسيون في الإقليم بأنه مضى في خيار الاستفتاء رافضاً الاستماع إلى نصائح التأجيل لتحقيق طموحات شخصية. تركيا وإيران قد تؤيدان مثل هذا التكتل، خصوصاً أنهما عارضتا بشدة قرار الاستفتاء الذي تتخوفان من تأثيره على الأكراد فيهما، ونقلتا إلى بارزاني تحذيرات مباشرة من مغبة إجرائه.

 


أجواء الاتهامات المتبادلة في أعقاب التطورات في كركوك هذا الأسبوع بين أكبر حزبين سياسيين في إقليم كردستان العراق، وهما الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني، تجعل احتمالات تطور المواجهة بينهما واردة، ومعها احتمال حدوث تحالفات جديدة لإحداث تغيير داخل كردستان. ولعل تحركات الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس الإيراني الأخيرة تصب في هذا الاتجاه، خصوصاً بعدما أعلن عن تفاهمات مع أطراف أخرى في إقليم كردستان أدت إلى انسحاب البيشمركة من كركوك ومواقع أخرى لتجنب مواجهات باهظة الثمن.

 


السيناريو الرابع أن تختار حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي طرح مبادرة للحل، خصوصاً بعد التطورات الأخيرة واستعادتها السيطرة على كركوك ومناطق أخرى متنازع عليها.

 

فالفرصة الآن مؤاتية لأخذ زمام المبادرة، وبغداد لديها دعم داخلي وإقليمي ودولي لاتخاذ خطوات لضمان وحدة العراق مع الأخذ في الاعتبار احترام حقوق الأكراد. لكن أي مبادرة في هذا الاتجاه، لكي تحقق المطلوب، ينبغي أن تذهب أبعد من مجرد احتواء أزمة الاستفتاء مع إقليم كردستان، لأن ضمان وحدة العراق واستقراره يتطلب خريطة طريق لحل مشاكل كل أقاليمه، واستيعاب مشاعر الغبن لدى كل الأطراف بمن فيهم العرب السنة الذين اشتكوا من التهميش الذي فتح باب مواجهات عسكرية وأتاح الفرصة لـ«داعش» لكي تنمو.

 

العراق بعد تجربة سنوات ما بعد الغزو بكل مآسيها ومشاكلها يحتاج إلى تبني خطوات جدية لتعزيز التعايش بين كل مكوناته وأطيافه، ونشر ثقافة وقيم المواطنة التي ينبغي أن تعلو على كل ما عداها، وأن تسهم في إطفاء نار الطائفية التي نهشت في الجسد العراقي.
هذا السيناريو لو تحقق ربما يجعل أزمة استفتاء كردستان بوابة حل لكثير من مشكلات العراق.


المزيد في احوال العرب
البرلمان العراقي يوافق على إجراء الانتخابات بموعدها.. 12 مايو
وافق مجلس النواب العراقي، اليوم الاثنين، بالإجماع على إجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها المحدد 12 مايو المقبل.    وقال مصدر برلماني لوكالة "سبوتنيك"
عباس سيطالب أوروبا بالاعتراف بفلسطين ردا على ترامب
أعلن وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، الأحد، أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيطلب من الاتحاد الأوروبي الاعتراف رسميا بدولة فلسطينية خلال لقائه، الإثنين،
استطلاع روسيا اليوم: قطر سبب الأزمات
طرح موقع "روسيا اليوم" الإخباري،  استطلاعا للرأي شارك فيه أكثر من 115 ألف مصوت، تساءل من خلاله "من يؤجج الحرب الإعلامية في الأزمة الخليجية؟"، ووضع في الخيارات قطر أم




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

آراء العرب
  اختارت الصحافية والروائية العراقية، الزميلة إنعام كجه جي، لروايتها الثالثة عنواناً مُختصَراً للغاية
  ظلت ‬جماعات ‬الإسلام ‬السياسي ‬لعقودٍ ‬مالئة ‬الدنيا ‬وشاغلة ‬الناس ‬في ‬العديد ‬من ‬الدول ‬التي
  كان ظهور «داعش» مصيبة كبرى ابتليت بها المنطقة. لكن انحسار هذا التنظيم الرهيب أعاد التذكير بحقيقة
بعد أيام قليلة، يمضي شهران على اغتيال الحوثيين (أنصار الله) لعلي عبدالله صالح، رئيس الجمهورية العربية
  الحرب لم تتوقف، لكن القتال انخفض ضمن ترتيبات لإنهائه. وتباشير «السلام» الموعودة وصلت مرحلة من
  لقد انقضت علينا سنواتٌ خمسٌ وأكثر كانت شديدة الصعوبة على ديننا وأمتنا. ولا يفيد كثيراً في هذا المجال
  توفي في المدة الأخيرة أربعة مثقفين مصريين كنتُ على معرفةٍ جيدةٍ بهم؛ وهم: جمال الغيطاني، الروائي المشهور
  يمكن المرء أن يُركب مشهداً شديد الغرابة عن واقع العراق في ضوء اقتراب استحقاق الانتخابات النيابية فيه،
-
اتبعنا على فيسبوك