مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 22 أبريل 2019 03:03 صباحاً

  

عناوين اليوم
ساحة حرة
السبت 14 أكتوبر 2017 03:00 مساءً

لاتندم على حرب انضجتك

في احد الايام وانا امشي في الشارع ،لفت نظري عبارة مكتوبة على احد الجدران - كعادتي اظل اراقب العبارات والاعلانات التي تزين الجدران والشوارع - لاتندم على حرب انضجتك ، في الوهلة الاولى لم استوعب ماكُتب وكأنها عبارة عابرة ، الا اني سرعان ماعدت لاقرأها واعمل على تهجئة حروفها ،فتسألت في نفسي كيف لا يندم شخص على الحرب .؟ وكيف ينضج فيها .؟

فسرحت اغوص في تفسير معاني الكلمات التي في العبارة ، فالكلمة الاولى لاتندم ، وانا ارددها اغمضت عيناي والقى نفسي قد عدت الى الوراء وشريط الاحداث يمر امامي ، احسست نفسي صغيرا وانا ابتسم من ذكريات الطفولة التي اتشاركها مع العشرات من الاشخاص الذين فقدوا او استشهدوا او ممن غيرتهم الحرب من حيي ومدرستي، كنت ابتسم وفي قلبي غصة كبيرة وانا ارى كيف كان كل شي قبل الحرب ، في تلك اللحظات تملكني شعور السعادة مع الحسرة في نفس الوقت، فالندم كاد يغطيني بالكامل والدمع يسيل من عيني ، على كل تلك اللحظات الجميلة التي لن تعود.

وما ان افقت من تأثير وذكريات الكلمة الاولى حتى اجد نفسي تستسفر عن اي حرب لن تندم عليها .؟

عدت بذاكرتي الى احاديث من عاشوا الحرب وامثالهم ومقولاتهم التي لطالموا تغنوا بها وقصصهم البطولية التي لطالما اعتقدنا انها خرافات ، في تلك اللحظة وكأن الزمن عاد للوراء ، الى اول شرارة للحرب التي عايشتها ، فالكل كان يتحدث عن الحرب الذي كان من هم في جيلي يريدون عيش مغامرتها على عكس من سبقنا الذي لا يتمنى حدوثها،
عندما حدثت الحرب لم اكن اعتقد انها بهذا السوء الذي هي عليه ، فاصوات القذائف وتكبيرات المساجد وعملية النزوح وقوائم الشهداء والجرحى زادت من عمري وادت الى شيخوختي ، فلم اكن اسمع اصوات الرصاص وقذائف المدافع والدبابات الا في افلام الاكشن ، ولم اكن ارى اطراف انسان مفصولة وملقاه على الارض الا في افلام الرعب، في الحرب تمر لحظات، الصمت ابلغ من الكلام لوصفها ، فالجنازة تلو الجنازة لاصدقائك ومعارفك تفقدك حرقة البكاء ومظاهر الحزن ، الحرب تجعلك اكبر من عمرك الحقيقي بعشرين عام ، فلم تعد بحاجة للمواساة بل عليك ان تواسي.

بين كل ذكريات الحرب ولحظات الندم ظللت تائهً كيف ينضج شخص من كل هذه الاهوال المحيطة به .!!
كيف يستطيع ان يقاوم كل ماتغير من حوله ولايندم على لحظات الحزن والعودة لبيته الذي لم يبقى منه سوى الحطام.!!
اي نضج هذا الذي كلفك كل جميل وعزيز .!



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

ساحة حرة
في ذكرى وفاة محافظ عدن الأستاذ طه غانم .. ومن باب من لا يشكر الناس لا يشكر الله وتذكيرا بمحاسن الموتىرحمة الله
يوماً بعد يوم ونحن نتابع عن كثب واستطلاع بما يحدث في حدود الضالع والذي من خلالة تريد تلك المليشيات الحوثية ان
  .عندما تتألم الضالع أو غيرها من المحافظات الجنوبية من اي مكروه يصيبها . سيسهر لوجعها بقيت محافظات الجنوب
لقد تكالبت علينا الاعداء مابين اخونجية ومجوسية وحزبية تهدف إلى خلخلت المجتمع الجنوبي وزرع بذور العنصرية
مديرية قعطبة بما فيها مريس ومديرية الحشاء فقط يجب الحفاظ عليهما واسنادهما والدفاع عنهما وتعزيزهما بقوات
عندما كنت في طريقي صباح اليوم إلى العاصمة المؤقتة عدن تفاجئت بسيول جارفة من البشر من حاملي الجنسية الأفريقية
تساؤلات شبابية تضع التحالف بين تحديات الواقع اليمني ومتطلباته.  هل تعي الدول العربية خطورة إيران وخاصة في
تبدأ معاناة رحلة المهاجرين من القرن الأفريقي وخاصتا من إثيوبيا وذلك بسبب شح المال والأعمال كذلك  القيود
-
اتبعنا على فيسبوك