مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأربعاء 14 نوفمبر 2018 02:37 مساءً

  

عناوين اليوم
ساحة حرة
السبت 14 أكتوبر 2017 03:00 مساءً

لاتندم على حرب انضجتك

في احد الايام وانا امشي في الشارع ،لفت نظري عبارة مكتوبة على احد الجدران - كعادتي اظل اراقب العبارات والاعلانات التي تزين الجدران والشوارع - لاتندم على حرب انضجتك ، في الوهلة الاولى لم استوعب ماكُتب وكأنها عبارة عابرة ، الا اني سرعان ماعدت لاقرأها واعمل على تهجئة حروفها ،فتسألت في نفسي كيف لا يندم شخص على الحرب .؟ وكيف ينضج فيها .؟

فسرحت اغوص في تفسير معاني الكلمات التي في العبارة ، فالكلمة الاولى لاتندم ، وانا ارددها اغمضت عيناي والقى نفسي قد عدت الى الوراء وشريط الاحداث يمر امامي ، احسست نفسي صغيرا وانا ابتسم من ذكريات الطفولة التي اتشاركها مع العشرات من الاشخاص الذين فقدوا او استشهدوا او ممن غيرتهم الحرب من حيي ومدرستي، كنت ابتسم وفي قلبي غصة كبيرة وانا ارى كيف كان كل شي قبل الحرب ، في تلك اللحظات تملكني شعور السعادة مع الحسرة في نفس الوقت، فالندم كاد يغطيني بالكامل والدمع يسيل من عيني ، على كل تلك اللحظات الجميلة التي لن تعود.

وما ان افقت من تأثير وذكريات الكلمة الاولى حتى اجد نفسي تستسفر عن اي حرب لن تندم عليها .؟

عدت بذاكرتي الى احاديث من عاشوا الحرب وامثالهم ومقولاتهم التي لطالموا تغنوا بها وقصصهم البطولية التي لطالما اعتقدنا انها خرافات ، في تلك اللحظة وكأن الزمن عاد للوراء ، الى اول شرارة للحرب التي عايشتها ، فالكل كان يتحدث عن الحرب الذي كان من هم في جيلي يريدون عيش مغامرتها على عكس من سبقنا الذي لا يتمنى حدوثها،
عندما حدثت الحرب لم اكن اعتقد انها بهذا السوء الذي هي عليه ، فاصوات القذائف وتكبيرات المساجد وعملية النزوح وقوائم الشهداء والجرحى زادت من عمري وادت الى شيخوختي ، فلم اكن اسمع اصوات الرصاص وقذائف المدافع والدبابات الا في افلام الاكشن ، ولم اكن ارى اطراف انسان مفصولة وملقاه على الارض الا في افلام الرعب، في الحرب تمر لحظات، الصمت ابلغ من الكلام لوصفها ، فالجنازة تلو الجنازة لاصدقائك ومعارفك تفقدك حرقة البكاء ومظاهر الحزن ، الحرب تجعلك اكبر من عمرك الحقيقي بعشرين عام ، فلم تعد بحاجة للمواساة بل عليك ان تواسي.

بين كل ذكريات الحرب ولحظات الندم ظللت تائهً كيف ينضج شخص من كل هذه الاهوال المحيطة به .!!
كيف يستطيع ان يقاوم كل ماتغير من حوله ولايندم على لحظات الحزن والعودة لبيته الذي لم يبقى منه سوى الحطام.!!
اي نضج هذا الذي كلفك كل جميل وعزيز .!



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

ساحة حرة
انتشار تعاطي المخدرات والاتجار بها بين أوساط الشباب ، وغيرهم أصبح خطر يهدد الحياة والمجتمع والأسرة ويدمر
قد تتحرك المشاعر  والأحاسيس، عند سماعك للموسيقى، في لحظات من الصفاء والوئام، أو حتى في حالة من التأمل
انتهاء الحرب العسكرية في اليمن بين الحوثيين من جهة والشرعية من جهة اخرى لايعني تحقيق انتصارا وعودة سريعة
فؤاد الخضر الإنسان قبل المصور الصحفي الذي يستخدم حاسة روحه النقية في التصوير، وهو متوقف عن العمل في مجال
الوضع في لودر اصبح شبه منكوب والخراب يتزايد في المدينة يومآ بعد يوم والمواطن ضحيه هذا كله ، دون ان يلتفت اليها
التقيته في أحد شوارع مدينة عدن، كان على يبدو متحمساً نوعاً ما، لا أعلم ما إذا كان يراوغ كسياسيو هذا البلد، قال
يا معشر الجنوبيون أوصيكم أولًا بتقوى الله ثم بالسمع والطاعة وان تأمّر عليكم عبداً حبشياً, فَو الله الذي لا
لا نعرف قضيه عادله على مدى التاريخ الحديث كقضيه الكرد و لم نجد مظلومية كمظلوميتهم وحتى القضية الفلسطينية
-
اتبعنا على فيسبوك