MTN
مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 20 نوفمبر 2017 03:01 صباحاً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الأربعاء 13 سبتمبر 2017 03:20 مساءً

لكي نتجاوز اختلافاتنا !!

إشكالية الخلط بين حاجة الجنوب إلى قيادة توافقية سياسية مؤقتة تقود مرحلة استكمال التحرير، وتحديد آلية الوصول إلى تلك القيادة، تحوّلت إلى مشكلة، بل وأزمة حلّت بديلاً عن القضية الرئيسية في أجندة الجنوب وثورته، وأظهرت، للأسف، أن العقل الجنوبي عند الفئة التي تتصدر المشهد حالياً، يعيش حالة من الخلط السلبي بين الثابت والمتغير، وبين القاعدة والاستثناء، تاهت معها خطوات تلك الفئة في مساحات الابتعاد عن ملامسة والتماس الحلول لتلك الأزمة أو حتى الاقتراب منها!!

 

الجنوب جزء من منطقة مترامية الأطراف والمصالح والصراعات، وقد غادر ذلك الجنوب حالة الدولة منذ العام 1990م، وبات العقل الجنوبي منذ ذلك التاريخ هدفاً لكل من له أطماع في هذا الجنوب محلياً وإقليمياً ودولياً، وتوالت ضربات أدوات تلك الأطماع على هذا العقل حتى جعلت منه منجماً للتناقض حتى مع ذاته، وهذه مسألة يجب أن تراعى مع كل طرح في هذا الجانب!!

 

تتجلى ملامح التناقض من خلال مجموعة كبيرة من السلوكيات لهذه الفئة، والتي ترسم كل يوم واقعاً جديداً يزيد الأمور تعقيداً أمام الجميع، وأولهم تلك الفئة، وسنتناول من خلال طرحنا هذا حالتي تناقض لتلك السلوكيات...

 

فالاستقلال مثلاً الذي تتبناه تلك الفئة في خطابها الموجه للبسطاء، يقابله في جانب موازٍ غياب بل وانعدام للاستقلالية في القرار عند تلك الفئة، وتفنّده حالة التبعية المطلقة لهذه الفئة خلف طرف معين جاء ضمن تحالف إقليمي لأهداف معلنة ومحددة ومؤيدة بقرارات دولية ومبادرات إقليمية لاتتحدث عن جنوب ولا استقلال ولا تحرير لذلك الجنوب!!

 

ومن تلك المتناقضات أيضاً «الهوية الجنوبية» التي يعتمدها خطاب هذه الفئة كمسكنات للبسطاء، وتشكل في ذات الوقت حالة التهاب سياسي مزمن عند النخب الجنوبية التي تعاني أساساً صراعا حولها كان سبباً هاماً من أسباب تعثّر ميلاد القيادة السياسية الجنوبية التوافقية منذ أول محاولة طرقت ذلك الأمر، تلك الهوية المغمور حضورها إعلامياً حتى اللحظة والتي تحملها أوراق تلك الفئة وتظهرها على استحياء في مناسبة وتخفيها في أخرى والتي تقابلها في جانب آخر حالة الرفض المطلق والمعلن من خلال السلوك السياسي اليومي لخطاب الطرف الصانع والموجه والمتكفل «مالياً» لتلك الفئة وفعلها الذي لم يعترف به ولو ضمنياً حتى اللحظة، وتفنّدها حالة الاستقطاب والانتقاء التي تسير عليها تلك الفئة بخطى ثابتة في اتجاه تمكين لون وطرف سياسي معين من السيطرة على مفاصل ذلك الفعل الهلامي الأهداف والتكوين الأمر الذي سيؤدي إلى التحكّم المطلق لذلك الطرف في العبث بمصير تلك الهوية، ولي عنقها وترويض مفرداتها تحت مبررات التكتيك والاستراتيجية وبأدوات ديمقراطية الأغلبية التي تعبث بمصير الأقلية التي تدعي إليها ثقافة عناصر تلك الفئة!!

 

هناك من المتناقضات الكثير التي لن يحتملها الحيّز سنتجاوزها لنعود إلى لبّ الموضوع، وهو إشكالية التفريق بين ضرورة وجود قيادة جنوبية توافقية تقود العمل وبين الآلية للوصول إلى تلك القيادة، فمسألة وجود القيادة ضرورة لايختلف عليها اثنان وهذا ليس من اليوم، ولكن منذ انطلاق الحراك الجنوبي السلمي وكانت المعضلة دائماً تبدأ وتتركز حول الآلية المؤدية إلى اختيار هذه القيادة والتوافق عليها فقد تنوعت أدوات الصراع حول نقطة الاختلاف هذه واجتهد كل طرف في محاولة توظيف كل دعوة أو ظاهره أو تظاهرة أو حشد صغر أو كبر لدعم ما يراه حقاً له في تقدم الصفوف وقيادتها وجعل من تلك الطريقة وسيلة أو آلية لشرعنة ذلك الحق!

 

خرجت الحشود الجنوبية في بداياتها تلقائياً، أخرجها الظلم والتعسّف والاضطهاد، يتقدّمها ضباط الجيش والأمن، وتحمل علم الجنوب وتردد شعار «ثورة ثورة يا جنوب»، وشعار «برع برع يا استعمار»، ثم تكررت الحشود مع تواتر وسائل وأساليب القمع لنظام المخلوع ضد أبناء الجنوب واستمر هذه المرة العلم نفسه وتنوعت الشعارات وباتت تحمل اسم العميد ناصر النوبة ورفاقه من الضباط، ثم تكررت الحشود المخلصة لهدف الخلاص من التبعية لنظام فاشل وفاشي في صنعاء والمطالبة بالاستقلال، ولكن هذه المرة أيضاً تنوعت الإعلام وبتنا نرى أعلام متعدده تحاكي مراحل الجنوب التاريخية، وشعارات أخرى مثل «يا باعوم سير سير» وغيرها!!

 

تكررت الحشود واتسعت واستمرت الرايات متعدده وكذلك اتسعت الشعارات لنسمع إلى جانب «يا باعوم سير سير»، أيضاً شعار «يا علي سالم سير سير» وغيرها...

 

استمرت وتواصلت ثورة الحشود وبتنا نسمع شعارات «البيض والعطاس بايرجع أيضاً وبايرجع علي ناصر»، وشعارات «يا علي ناصر سير سير» وغيرها، حتى وصلت إلى مرحلة اليوم وشخوصها...!!

 

كل تلك الشعارات والحشود تؤكد لنا حقيقتين، أولهما أن الجماهير الجنوبية مخلصة لقضيتها وهدف تحررها من التبعية الظالمة لصنعاء وعصاباتها. والحقيقة الثانية أن الحشود لا يمكن لها أن تختار قيادة توافقية صحية وهي تتخذ من الشعارات وسيلة لنضالها، ولكنها يمكن أن تتنظم في إطار استفتاء عبر صناديق اقتراع أو مؤتمر جنوبي عام منظم ومحكوم بآليات متوافق عليها وتختار تلك القيادة !!

 

ختاماً..

 الفصل بين الاقتناع بحاجة الجنوب إلى قيادة سياسية مؤقتة وليس حاملاً سياسياً، لأن الحراك الجنوبي السلمي هو حامل قضية هدف تحرير الجنوب المعترف به دولياً، وبين آلية اختيار تلك القيادة هو أول خطوات التقارب الجنوبي، فنحن موحدون حول ضرورة وجود القيادة، ولكن اختلافنا حول آلية الاختيار.

فكرة الاتفاق على آلية الاختيار للقيادة لا يجب أن تخيف أحداً، لأنها ببساطة ستضع أرضية صلبة لفرض ضمانات عدم تكرار أخطائنا التاريخية السابقة، كما أنها ستضع أساساً لبناء مجتمع واعٍ متماسك مدرك أن كل أبنائه شركاء في هذا الوطن، وبالتالي سينطلق كل جنوبي في أداء مهمته من منطلق مواطنته وشراكته الحقيقية في هذا الوطن.

 

فلنغادر مربع إشكالية الخلط بين فكرة الحاجة للقيادة وآلية إيجاد تلك القيادة لنستطيع قطع نصف المسافة للتقارب الجنوبي.

 

عبدالكريم سالم السعدي

12 سبتمبر 2017م

تعليقات القراء
276266
[1] لي سؤال واحد فقط. ..انته داخل أو خارج البلد؟ ولي طلب واحد فقط ياريت تعطينا فكرة عن أسباب فشل محاولة المؤتمر الجنوبي الجامع!
الأربعاء 13 سبتمبر 2017
أبو احلام | عدن الجنوب
ارجوا الإجابة والتوضيح. ..وشكرا.

276266
[2] ومتى صار الحراك الجنوبي معترفا به دوليا ؟
الأربعاء 13 سبتمبر 2017
سلطان زمانه | ريمةظ
إن كنت ترى الحررراك الجنوبي ككيان معترف به دوليا بينما الرئيس هادي خارج الجاهزية فموضوع الآلية محسوم سلفا : يمكنكم سحب البساط من تحت الرئيس بحجة سفاهته وأهليتكم كبديل له. هكذا -وهكذافقط - يمكنكم الاستقلال فعجلوا بفعلكم الثوري لتبهروا العالم كعادتكم.

276266
[3] المعارضون للمجلس الانتقالي الجنوبي
الأربعاء 13 سبتمبر 2017
العز بن علهان | شبوة
المعارضون للمجلس الانتقالي الجنوبي من الجنوبيين ثلاث فئآت : الفئةالاولى هو من يرتبط بقوى الاحتلال اليمني ويرى ان الجنوب جزء من اليمن سواء من كان منهم مع عفاش والحوثي او مشروع عبد ربه للدولة الاتحادية هو البديل للوحدة القديمة التي يعترف الجميع بانها اصبحت ميته ولن تعود ويعارض المجلس على اساس انه مشروع انفصالي على حد تعبيرهم وهؤلاء فئة قليلة منبوذه من اغلب الجنوبيين. الفئة الثانية :الجنوبيين الذين لا يختلفون مع المجلس حول الاهداف الرئيسية للمجلس نحو التحرير والاستقلال ولكن حول آليات عمل والمجلس واختيار اعضاء المجلس او اشراك بعض الشخصيات التي يرون احقيتها لعضوية المجلس وغيرها من الاختلافات غير الجوهرية وهي اختلافات مقبولة وليس لدى الجنوبيين اي اعتراض بل يجب ان يدرسها المجلس. يجلس مع المكونات الجنوبية لبحث اراؤها والعمل على التوافق عليها. الفئة الثالثة والخطيرة وهي فئة الطابور الخامس الذي يتقمص بقميص المقاومة او الحراك الجنوبي و ويعادون المجلس لاهدافه التي قام من اجلها في الحرية والاستقلال واستعادة الهوية والدولة الجنوبية المغدورة ولكنهم بخبث يغلفون عداوتهم باشكال متعددة بالمتاطقية والعداوة الشخصية ورمي تهم التبعية للامارات وغيرها من التهم الباطلة ويتبين لنا مقدار الحقد الذي يكنونه لشعب الجنوب من خلال الحط من قدر اعضاء المجلس واطلاق القاب وصفات على المجلس واعضاءه مثل (الفانوس او المجلس الفانوسي )وغيرها والتي تدل الى انحطاط اخلاقي وقيمي وهم تربية الامن السياسي التابع لعفاش والذي زرعهم في الجنوب خلال سنين الاحتلال.

276266
[4] إلى العز بن علهان
الخميس 14 سبتمبر 2017
واحد من الناس | امريكا
اتحداك يا فوينيس تقول لنا في أي فئة وضعت الكاتب. طبعا لن ترد بل كاي فانوس يتلف وتدور وستشتم ثم تقول إن الاخرين هم الشتامون. ملحوظة: ايش جرى غيرت التقسيمات السابقة التي نشرتها وقلت أن هناك مشروعان مشروع المجلس الانتقالي الاستقلال ومشروع هادي اليمن الاتحادي وان الباقين عملاء وخونة

276266
[5] لاول مره بن علهان يقول كلام منطقي
الخميس 14 سبتمبر 2017
سامي | عدن
والله يهدي من يشاء

276266
[6] الى واحد من الناس من امريكا !!!!
الخميس 14 سبتمبر 2017
العز بن علهان | شبوة
نعم هنالك مشروعين امام الجنوبيين الاول هو مشروع فك الارتباط واستعادة الدولة الجنوبية والمشاريع الاخرى هي بالنتيجة مشروع واحد وهو اعادة الاحتلال سواء عن طريق مشروع هادي ما يسمى بالدولة الاتحادية او مشروع عفاش الحوثي . اما ما تطلقه من الفاظ على المجلس ومؤيديه فانها تدل على افلاس وتردي قيمي واخلاقي تدل على انك اما لست جنوبي واذا كنت جنوبي فانت من تربية الامن السياسي حق عفاش وبالتاكيد لا يخلو بيت من حمام والجنوب لا يخلوا من خونة مثله مثل اي شعب يبيعون شرفهم وكرامتهم للمحتل وهم مثلهم مثل الديوث الذي يقود على امه او زوجته ارجوا ان لا تكون احدهم بس عندكم الدياثه في امريكا ماهي حرام ولا عيب طبعا .



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
ما دلالات رفع قناة المسيرة علم الجمهورية العربية اليمنية (قبل الوحدة)!؟
ارتفاع جنوني في اسعار القات بعدن
مصدر يكشف سبب زيارة الرئيس اليمني المفاجئة لواشنطن
وفاة امرأة عقب خطأ طبي بمستشفى خاص بعدن
سكان : اشتباكات عنيفة في محيط شرطة دار سعد بعدن تستخدم فيها أسلحة متوسطة
مقالات الرأي
  كم يسعدني حينما اقرأ لكتاب شباب محاولات جادة في مقاربة إشكالية الهوية ورهاناتها الاستراتيجية، وقد لفت
كثُر النواح والنحيب والعواء من مؤيدي المجلس الانتقالي الجنوبي، الذين ومنذ انتهاء حفل قصير للمجلس في أبين،
  سؤال قد لاتكون اجابته وافيه بالقدر اللازم على ماجاء في نص رساله الاستقاله التي قدمها المحافظ المفلحي
ان المصير والامن القومي العربي يعتبر هو المشروع العربي الأهم في الوقت الحاضر والحفاظ عليه يبدا حين تدرك
مشهد جنوبي عصي على التوصيف هذا الذي يعيشه الجنوبيين (شعبا) منذ عشر سنوات عجاف جحيما كوى ظهورهم وجلدها بصنوف
شكل جديد و قديم يدخل في الحرب الشرسة  التي تتعرض لها عدن في سياق الفوضى الخلاقة ولاشك أن الحرب النفسي هو حرب
من تلفاز تلك الأمم تطل المذيعة مبتسمة قائله: شكرا للرب.. نشعر اليوم بفخر الإنجاز وسرعة الاداء والتقدم في كافة
تساءل يوم أمس زميل إصلاحي قائلا  : عدن من يمزقها؟.. من يتقاسم شوارعها ؟ من يحتل مبنى المحافظة يمنع المحافظ من
في اليمن عليك إن تتوقع أي شيء ولكن تكلم وأكتب مهما كانت حساسية الموضوع تكلم عن الكذب فإنه شعار الرئيس
لقد تحررت معظم الأراضي الجنوبية عسكرياً من قوات صالح والحوثيين، ولكنها مع الأسف لم تتحرر عقول بعض النخب
-
اتبعنا على فيسبوك