مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 24 مارس 2019 06:29 مساءً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
السبت 24 يونيو 2017 04:18 صباحاً

قصتي مع الشهيد عمر لزرق

احمد عبدالله امزربه

عندما اشتدت المعارك في خورمكسر اخرجنا العائلات الى المنصورة وبقينا نحن في خورمكسر ، وكان مقرنا في حي السعادة منزل العميد عبدالقادر القاضي ، انا والعميد عبدالقادر القاضي ، والشهيد زكريا كرامه استشهد لاحقاً رحمة الله عليه ، والصديق العزيز نزيه حزام محمد سلام من ابناء المعلا ، ورغيد زيد ، وناصر عبدالله لزرق شقيق الشهيد عمر لزرق واحمد عبد القادر وباسل عبدالقادر واخوهم الصغير يوسف الذي لا يتجاوز عمره 15 سنه والذي رفض ان يخرج مع العائلات وفضل البقاء في خط المواجهة ، وله معانا قصص كثيرة ، منها انه كان ، يتقافلنا اخر الليل ويأخذ واحد من البنادق ويخرج يضرب على الفندق ، الذي به الحوثه ، والذي خلف المنزل الذي نحن فيه ، ويعود ، سكته يحط البندق ويعمل نفسه نائم ، والحوثه يردون على مصدر النيران ، وما يخلونا ننام ، وكنا نتسأل من هذا الذي يجلس الى اخر الليل ، ويضرب عدة طلقات على الحوثين ويختفي.

 بعدة عدة مرات اكتشفنا الامر عندما شعرنا ان الرصاص ينقص من المخازن ، واعترف وهو يضحك ، وله قصص اخرى هذا الطفل الذي لا يتجاوز عمره 15 سنه ، لا تتخيل ان يعملها طفل في مثل سنه ، سنتناولها انشاء الله في وقت لاحق بالتفصيل ، لأنها تحكي بطولات اطفال الجنوب الذي لا يقبلوا الخضوع والاستسلام .

حكاية الليلة مع الشهيد البطل عمر لزرق (الذكرى الثانية لاستشهاده ) والذي ايضاً لا يتجاوز عمره 19 عاماً ، والذي يخجل الرجال المدربين على القتال من اقدامه وافعاله وشجاعته وطريقة قتالة الى جانب الشهيد محمد امزربة.

كان الشهيد محمد امزربه قبل اي عمليه يمر علينا الى المكان الذي نحن فيه في حي الساعدة ، ويحدثنا عن نوع العملية ، والى جانبه الشهيد عمر لزرق الذي لم افقده يوماً ، لم يحضر مع اخيه الشهيد محمد امزربه ، وكانوا بعد تنفيذ العملية ، وفي بعض الاحيان ، كانوا لا يتمكنون من العودة بعد تنفيذ العملية ، يا اما ارهاق او لدواعي امنية.

وعندما لا يعودون ، انشغل عليهم واتصل على جوال الشهيد محمد امزربه ، ويرد علي دائماً الشهيد عمر لزرق ويطلعني على عدم تمكنهم من العودة الينا بعد تنفيذ العملية ، واطمئن ، حتى اني لم اطلب منه يوماً ان يعطيني ولدي محمد امزربه اكلمه واطمن علية ، لان عند احساس وشعور ان الشهيدين محمد امزربه وعمر لزرق ، ان رزقهم الله الشهادة سيشتشهدون معاً واذا كتب لهم النجاة ، سينجون معاً ..كان هذا احساسي وكنت في كل عمليه يقومون بها اتوقع استشهادهم ، وكل مارأيتهم معاً رايت شخصي مشروع شهادة ، وهذا ما كانوا يتمنوه ، ورزقهم الله الشرف الرفيع الاستشهاد في سبيل الرفعة والكرامة والدفاع عن الدين والارض والعرض ، الا انهم لم يستشهدوا معاً فقد سبق الشهيد محمد امزربه اخيه عمر لزرق في الاستشهاد ، يوم الاحد الموافق 19 ابريل 2015، لان الشهيد عمر لزرق في ذلك اليوم ،لم يكن مع الشهيد محمد امزربه في ذلك اليوم ، علمت لاحقاً ان الشهيد محمد امزربه كلف في ذلك اليوم الشهيد عمر لزرق والشهيد حسين عبدربه شيخ والجريح المقعد حالياً سامح العنبري ، المقاوم احمد محمد عوض السعيدي وصدام ونايف محمد عوض السعيدي (اولاد شقيقتي ) كلفهم الشهيد محمد امزربه في ذلك اليوم بمشاقلة الحوثة الذي في السفارة الروسية ومقر الادباء والكتاب من منازل ، الاطباء خلف مستشفى الجمهورية ، حتى لا يقدموا اسناد للحوثة الذين في الفندق ، الذي يريد استهدافه في ذلك اليوم والذي به القناصين المجرمين ،

ولو ان الشهيد عمر لزرق في ذلك اليوم مع الشهيد محمد امزربه لاستشهد ، وهذا اصل حكايتي مع الشهيد عمر لزرق :

لم يقابلني يومها عمر لزرق ، وانا انشغلت بنقل جثمان الشهيد محمد امزربه لمواراته مقبرة الرحمن حسب وصيته الى جانب والدتي (جدته ) ، وبعد ما فرقنا من مراسيم الدفن ، جاء على بالي الشهيد عمر لزرق ، والذي لم اشاهده لا في الخور والا في المنصورة اثناء الدفن ، وكنت اعلم ان جوال الشهيد محمد امزربه مع عمر لزرق ، فاتصلت مباشرة به وكان الجوال يرن ، ولم استلم رد واعدة المحاوله عدة مرات ولكن الجوال يرن ولم استلم رد ،فافتكرت ان الجوال مطروح في المكان الذي يستريحون فيه بعد كل عمليه ، وانشغلت عدة ايام باستقبال المعزين ، لا اذكر بعد كم يوم بالتحديد ، اتاء لزيارتي ولد شقيقتي احمد محمد عوض والذي هو واخوانه صدام ومعين ونايف لا يفارقون عمر لزرق ، واول ما سالته عن عمر لزرق ، قال هو الذي ارسلني الى عندك يا خال ، قال لي الشهيد عمر لزرق خالي احمد يتصل على جوال محمد يريد يطمن علي وانا ما قدرت ارد عليه ماذا قول له وانا لم استشهد مع قائدي واخي الشهيد محمد امزربه ، وقال لي قل لخالي احمد امزربه يقول لك ولدك عمر لزرق انك لن تسمع صوته ولا تشوف صورته الا في حالتين ، الاولى اذا رزقني الله الشهادةء سيراني مسجى شهيداً باذن الله كما راء اخي وقائدي الشهيد محمد امزربه ، والحالة الثانية ، اذا كتب الله لي النجاة فلن يراني الا وعدن والجنوب كافة محررة من الغزاة اعداء الدين والانسانية ،

فكان رحمة الله عليه يتنقل في كل الجبهات ، وانا اتابع اخباره ، وكانوا من يعرفوه يقولون لم يمت محمد امزوبه اننا نراء اقدامه وشجاعته في اخيه وابن عمته عمر لزرق ، الى مثل هذا اليوم 28 رمضان 1436 علمت بنباء استشهاده وهم على مشارف خورمكسر لتحريره وتطهيره من الغزاه ، فسالت اين جثمان الشهيد عمر لزرق فاخبروني انه في مستشفى النقيب فذهبت الى هناك ، ولم ارى الشهيد عمر لزرق الا كما تمنى في الحالة الاولى مسجى مرتقيا الى ربه شهيدا كما كان يتمنى ملتحقاً بركب الشهداء ، نعم لقد ريتك مسجى شهيدا وفي نفس الوقت رايت عدن الحبيبة محررة من الغزاة بفضل الله ثم بفضل دماءكم الطاهرة

الخلود للشهداء

والنصر للجنوب



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
المجلس الانتقالي يعلن استعداده للمشاركة في معارك تعز
البدء باصدار الجوازات اليمنية من عدن "موعدها"
تصريح هام وعاجل من محافظ البنك المركزي اليمني
عاجل: اندلاع اشتباكات بين مسلحين في سوق قات الكراع بدار سعد (مصحح)
عبود خواجه يُصدر أغنية جديدة بعنوان عمياء تخضب مجنونة "نص/فيديو"
مقالات الرأي
على ما يبدو تحرك السفراء الثلاثة من السعودية والوصول إلى عدن في وقت متزامن ليس إلا دليلا على أن الدول الثلاث
أعتقد بأن على الرئيس هادي أن يعين نائب للرئيس وينقل صلاحياته الكاملة له بأسرع وقت ممكن , لم أرى ولم أسمع
في عام ٢٠١٤ حضرت ندوة في لندن للمانحين وكان متواجد فيها وزير خارجية دحباش د. أبوبكر القربي يوم تم رمية
٢٤ مارس ٢٠١٩م هي عاصفةالحزم والإنقاذ في اليمن، ولولاها لكان الانقلاب الحوثي السلالي العنصري قد حقق أهدافه،
بعد غد نحتفل في الذكرى الرابعة لعاصفة الحزم وإعادة الأمل بقيادة السعودية بناء على طلب من فخامة الرئيس الشرعي
عندما كان اليأس من مواجهة الإستبداد السياسي يلجم اليمنيين ويضعهم خارج دائرة المواجهة كانت تعز هي المكان الذي
ألح علي سؤال العنوان، بعد أن قرأت المقابلة التي أجرتها صحيفة الشرق الأوسط مع وزير الدفاع في الشرعية. يستقبل
       @/ مهْما تَقَوّل خصومُ مجلسنا الإنتقالي ، ومهما قَلّلُوا من شأنِ وأهميّة وتبعات زياراتِ رئيس
  بقلم : د. علوي عمر بن فريد إن ما يجري اليوم من انتهاكات لحقوق الإنسان اليمني خاصة في صنعاء على أيدي مليشيات
كان الزعماء والأثرياء والمشاهير يُطوّقون معاصم أيديهم اليسرى بساعات "رولكس" أو "أوميجا" أحياناً. إثر ذلك
-
اتبعنا على فيسبوك