مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأربعاء 23 يناير 2019 02:20 صباحاً

  

عناوين اليوم
أخبار وتقارير

تقرير أمريكي: ارتفاع مأساوي للضربات الفتاكة على اليمن في عهد ترامب

طائرة أمريكية بدون طيار
الثلاثاء 20 يونيو 2017 10:21 مساءً
عدن (عدن الغد) خاص:

يحق للمئات من ذوي ضحايا الضربات الأمريكية في مناطق بعيدة عن ساحات القتال التقليدية أن يعرفوا ملابسات وأسباب مقتل أحبائهم وهو ما تطالب به منظمات المجتمع المدني الأمريكية واليمنية.

نيويورك، 13 يونيو/حزيران 2017 – على الحكومة الأمريكية أن تتخذ خطوات عاجلة لتفسير مقتل مئات المدنيين على يدها خلال أكثر من عشر سنوات في كل من باكستان والصومال واليمن، كما ذكر تقرير شاملصدر عن دائرة حقوق الإنسان القانونية في جامعة كولومبيا ومركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية يغطي حصيلة 15 عاماً من الحرب الأمريكية على الإرهاب.

"لم تتلق أسر المئات ممن قتلوا على يد الولايات المتحدة حقها في العدالة أو حتى في الاعتراف"، كما أن "الزيادة الهائلة في وتيرة الضربات الأمريكية في اليمن منذ تولي ترامب للرئاسة تزيد من ضرورة الشفافية والمساءلة اليوم. على الحكومة الأمريكية أن تسعى للاعتراف بالضرر الذي ألحقته بهؤلاء الناس، وأن تسمح بنقاش صريح حول التكلفة الحقيقية لسياستها في  لمكافحة الإرهاب." حسب وليد الحريري أحد مؤلفي التقرير ومدير مكتب مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية في الولايات المتحدة -وهو مركز أبحاث يمني بارز-  

التقرير الذي صدر في 176 صفحة وحمل عنوان "من تحت الظل: توصيات بمزيد من الشفافية حول استخدام القوة الفتاكة" هو أول تحليل شامل لتكتم الولايات المتحدة على عملياتها الفتاكة في مكافحة الإرهاب. ويركز التقرير على الضربات الأمريكية في باكستان والصومال واليمن، حيث تم تنفيذ عمليات اغتيال بعيداً عن ساحات القتال التقليدية وفي ظروف سرية للغاية. ويرى التقرير أن الحكومة الأمريكية اعترفت بـ20%  فقط من أكثر من 700 ضربة نفذت منذ عام 2002 في الدول الثلاث. ويظهر التقرير أيضاً كيف تلقى الضحايا المدنيون الغربيون اعتذارات وتفسيرات ووعود رئاسية بالتعويض، في حين عانت عائلات مئات المدنيين الباكستانيين والصوماليين واليمنيين الذين قتلوا في الضربات الأميركية إهمالا وظلما مديدين.

وقالت رحمة حسين وهي زميلة قانونية في معهد حقوق الإنسان في كلية الحقوق بجامعة كولومبيا: "لقد درسنا عشر سنوات من الممارسات الأمريكية… وفي أكثر من نصف الإجراءات التي قيمناها، كانت شفافية الولايات المتحدة إما معدومة أو ضئيلة للغاية. وكان تغاضي الحكومة شبه التام عن تسمية المدنيين الذين سقطوا في ضرباتها أكثر ما يثير القلق."

وانتقد المراقبون لفترة طويلة الإدارات الأمريكية المتعاقبة بسبب سريتها المفرطة. ويعمق التقرير النقاش عبر تصنيف كل مجال من مجالات السياسات والممارسات الأمريكية، حيث تظهر حاجة ماسة للإصلاح. ويقيم التقرير سياسات وممارسات الولايات المتحدة حسب مجموعة من المعايير الجديدة للشفافية، والتي من شأنها أن تساعد واضعي السياسات والصحفيين والمجتمع المدني والمراقبين على تتبع مستوى التكتم عبر الزمن، ورصد وتقييم ما إذا كانت الحكومة تعمل على رفع مستوى الشفافية أو تتراجع عن إصلاحات إيجابية بشأنها.

ارتفع مستوى الشفافية قليلاً بين 2010 و 2017، خصوصاً في آخر عهد أوباما. وتبين هذه الجهود والإصلاحات كيفية تحقيق المزيد من الشفافية. ومع ذلك كان سجل أوباما بشأن الشفافية وضربات الطائرات بدون طيار متقلباً في أحسن التوصيفات وتميز بالتكتم في المجالات الحيوية، الأمر الذي ما يزال مستمراً في ظل الإدارة الحالية. وحتى عندما تعترف الحكومة الأمريكية بضربات معينة، فهي تكشف فقط عن تفاصيل عامة وتحرم الجرحى وأسر الضحايا من أي معلومات حول ملابسات ما حدث وأسبابه.

ورغم التفسيرات العامة للمبررات القانونية التي تعتمدها الحكومة الأمريكية لإجراء الضربات، إلا أنه ما يزال من غير الواضح من هم الذين تعتقد الحكومة أن بإمكانها قتلهم والمعايير التي تتبعها لتحديدهم، وفي أي ظروف. كما يشير المؤلفون إلى أن عدم اليقين هذا يثير القلق خاصة في أعقاب الضربة الأمريكية الكارثية التي وقعت في كانون الثاني/ يناير من هذا العام في اليمن، والتي أسفرت عن مقتل عدد من المدنيين بمن فيهم أطفال، كما تفيد التقارير أن الإدارة الجديدة تعمل على تخفيف الضوابط المتعلقة باستخدام القوة خارج البلاد.

وقال أليكس مورهيد أحد مؤلفي التقرير الأساسيين ومدير مشروع مكافحة الإرهاب والنزاع المسلح ومشروع حقوق الإنسان في معهد حقوق الإنسان في كلية الحقوق بجامعة كولومبيا: "إن تزايد خطر الإساءات في عهد الرئيس ترامب يعطي لمسألة الشفافية أهمية أكبر من أي وقت مضى… الشفافية تردع المخالفات وتشجع الالتزام بالقانون. على الحكومة أن توضح ما تقوم به لحماية المدنيين ولمنع عمليات القتل غير القانونية."

وذكر التقرير أن النظم الحكومية المعمول بها لمراقبة عمليات القتل التي تقوم بها الولايات المتحدة في الخارج أبدت تحفظاً شديداً بشأن ما توصلت إليه من نتائج وتوصيات، ما جعل من الصعب على الرأي العام معرفة ما إذا كانت رقابتها فعالة. كما أنه ليس من الواضح أين وكيف يمكن للضحايا الحصول على تعويض، حيث لم توضح الحكومة علناً ما هي النظم الموجودة أو كيف تمارس مهامها عملياً. ولا تكشف الحكومة الأمريكية بشكل عام عن نتائج التحقيقات في الضربات، وكان ردها على ادعاءات موثقة بوقوع ضحايا مدنيين سيئاً للغاية، ما ترك علامات استفهام عديدة حول الإجراءات التي تتخذها الحكومة الأمريكية لحماية المدنيين في حالات معينة.

ورغم أن الشفافية أبعد ما تكون عن كونها ترياقا لجميع المخاوف المتعلقة بضربات الولايات المتحدة في الخارج، فإن التقرير يوضح كيف أن التغلب على التكتم المفرط مسألة بالغة الأهمية، ولا سيما في الوقت الذي يشعر فيه الكثيرون بالقلق إزاء رئيس أبدى بالفعل عدم احترامه لقيم الحقيقة وحقوق الإنسان. الشفافية مسألة تهم أسر القتلى والجرحى، وهي ذات أهمية حاسمة في المساءلة القانونية والعامة، وفي ردع الأذى، وتمكين الرقابة وسيادة القانون.

ويحدد التقرير جدول أعمال محدد للإصلاح، ويوصي بإجراءات واضحة يمكن للحكومة الأمريكية أن تتخذها لتحسين الشفافية، ولا سيما من خلال:

الإقرار بـ/توضيح كل عملية قتل غير قانونية أو كان ضحاياها مدنيين، وتسمية هؤلاء الضحايا.الكشف عن جميع التحقيقات الحكومية في ضربات محددة.تقديم تفسيرات قانونية للضربات الفردية.

وأضاف مورهيد: "الطريق إلى الشفافية واضح. ينبغي أن ترتكز إدارة ترامب على الإصلاحات الأخيرة – لا أن تكرر أخطاء إدارة أوباما التي كانت تعمل بالسر- ما يقوض جهود مكافحة الإرهاب ويزيد المعاناة التي تلحق بأسر القتلى".


المزيد في أخبار وتقارير
عاجل : دوي إنفجار بالضالع واطلاق نار
هز انفجار عنيف مدينة الضالع فجر الاربعاء . وقال مصدر امني لصحيفة عدن الغد ان مجهولين رموا قنبلة يدوية بالقرب من نقطة امنية وسط المدينة. واطلق جنود النار بكثافة. ولم
راشق الحذاء يهدد بأحراق نفسه
هدد شاب يمني اشتهر في واقعة رمي الحذاء على وزير الاعلام في حكومة الحوثيين قبل اشهر باحراق نفسه. والشاب هو "ناصر السقاف" الذي كان يعمل لدى السفارة اليمنية في الرياض
عاجل : انباء عن اصابة محمد علي الحوثي بحادث مروري
قالت مصادر طبية بمستشفى الشرطة بالعاصمة اليمنية صنعاء ان شخصية كبيرة وصلت الى المستشفى بوضع صحي حرج مساء الثلاثاء. واشارت المصادر الى ان هذه الشخصية هي محمد علي




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل : انباء عن اصابة محمد علي الحوثي بحادث مروري
شبوة:العثور على وثائق تثبت ان ناقلات النفط التي احُرقت في العقلة تابعة لابن شقيق تاجر حوثي(صور)
صحفي جنوبي يكشف عن أعظم خطوة قدمها الرئيس هادي لليمن
قالت أنهم لن يتحرروا ولو بعد 100عام..قيادية مؤتمرية:لم يعد في الشمال سوى اشباه الرجال
تهديدات وسط خلافات في حكومة الانقلابيين بصنعاء
مقالات الرأي
عندما قام الوزير احمد بن احمد الميسري بزيارتة الاولى للامارات هلل المرتزقة وقالوا (الميسري ركب معنا في باص
صحفي فرنسي زار  اليمن برفقة الصحفي العربي عمار الحميداوي لإعداد سلسلة تقارير تلفزيونية ميدانية حصرية
عشرة أيام هي حصيلة زيارتي مع أسرتي لمحافظة عدن . 10أيام تجولت في أحيائها ، وجالست مختلف شرائحها نتبادل أحاديث
عندما يذكر إسم عدن فأول ما يخطر في بالك هى تلك المدينة الساحرة الذي عرفت بجمالها وحضارتها هى مدينة السلام
  ١- مقدمة ما اصعب الكتابة؛ في ظروف كهذه، التي نعيشها ويزيد الامر تعقيدا ان ترى سيل من المنشورات التي تؤجج
قد يستغرب معي القارئ العزيز من الربط في العنوان بين مدينة دافوس المدينة السويسرية التي تستضيف أكبر مؤتمر
لا أتذكر مصدر هذا المثل، وإن كنت أرجح أن يكون مثلاً فرنسياً، والذي يعني أن الشجرة مهما بلغت ضخامتها يجب ألا
من المرجح أن الضربات النوعية والقوية لطيران التحالف العربي على عدد من الأهداف والمواقع العسكرية في صنعاء لم
صلاح القعشمي كغيري من شرفاء ومناضلي الجنوب الاحرار الذين جزعت قلوبهم إثر سماع نبأ استشهاد القائد المقدام
عشنا حاضر يناير 2019م وعشنا ماضي يناير2018م وما الذي حدث في الينايرين ؟؟؟! السبت الموافق 19 يناير 2019م كان يوما
-
اتبعنا على فيسبوك