مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 20 مايو 2019 09:25 مساءً

  

عناوين اليوم
أخبار وتقارير

تقرير أمريكي: ارتفاع مأساوي للضربات الفتاكة على اليمن في عهد ترامب

طائرة أمريكية بدون طيار
الثلاثاء 20 يونيو 2017 10:21 مساءً
عدن (عدن الغد) خاص:

يحق للمئات من ذوي ضحايا الضربات الأمريكية في مناطق بعيدة عن ساحات القتال التقليدية أن يعرفوا ملابسات وأسباب مقتل أحبائهم وهو ما تطالب به منظمات المجتمع المدني الأمريكية واليمنية.

نيويورك، 13 يونيو/حزيران 2017 – على الحكومة الأمريكية أن تتخذ خطوات عاجلة لتفسير مقتل مئات المدنيين على يدها خلال أكثر من عشر سنوات في كل من باكستان والصومال واليمن، كما ذكر تقرير شاملصدر عن دائرة حقوق الإنسان القانونية في جامعة كولومبيا ومركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية يغطي حصيلة 15 عاماً من الحرب الأمريكية على الإرهاب.

"لم تتلق أسر المئات ممن قتلوا على يد الولايات المتحدة حقها في العدالة أو حتى في الاعتراف"، كما أن "الزيادة الهائلة في وتيرة الضربات الأمريكية في اليمن منذ تولي ترامب للرئاسة تزيد من ضرورة الشفافية والمساءلة اليوم. على الحكومة الأمريكية أن تسعى للاعتراف بالضرر الذي ألحقته بهؤلاء الناس، وأن تسمح بنقاش صريح حول التكلفة الحقيقية لسياستها في  لمكافحة الإرهاب." حسب وليد الحريري أحد مؤلفي التقرير ومدير مكتب مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية في الولايات المتحدة -وهو مركز أبحاث يمني بارز-  

التقرير الذي صدر في 176 صفحة وحمل عنوان "من تحت الظل: توصيات بمزيد من الشفافية حول استخدام القوة الفتاكة" هو أول تحليل شامل لتكتم الولايات المتحدة على عملياتها الفتاكة في مكافحة الإرهاب. ويركز التقرير على الضربات الأمريكية في باكستان والصومال واليمن، حيث تم تنفيذ عمليات اغتيال بعيداً عن ساحات القتال التقليدية وفي ظروف سرية للغاية. ويرى التقرير أن الحكومة الأمريكية اعترفت بـ20%  فقط من أكثر من 700 ضربة نفذت منذ عام 2002 في الدول الثلاث. ويظهر التقرير أيضاً كيف تلقى الضحايا المدنيون الغربيون اعتذارات وتفسيرات ووعود رئاسية بالتعويض، في حين عانت عائلات مئات المدنيين الباكستانيين والصوماليين واليمنيين الذين قتلوا في الضربات الأميركية إهمالا وظلما مديدين.

وقالت رحمة حسين وهي زميلة قانونية في معهد حقوق الإنسان في كلية الحقوق بجامعة كولومبيا: "لقد درسنا عشر سنوات من الممارسات الأمريكية… وفي أكثر من نصف الإجراءات التي قيمناها، كانت شفافية الولايات المتحدة إما معدومة أو ضئيلة للغاية. وكان تغاضي الحكومة شبه التام عن تسمية المدنيين الذين سقطوا في ضرباتها أكثر ما يثير القلق."

وانتقد المراقبون لفترة طويلة الإدارات الأمريكية المتعاقبة بسبب سريتها المفرطة. ويعمق التقرير النقاش عبر تصنيف كل مجال من مجالات السياسات والممارسات الأمريكية، حيث تظهر حاجة ماسة للإصلاح. ويقيم التقرير سياسات وممارسات الولايات المتحدة حسب مجموعة من المعايير الجديدة للشفافية، والتي من شأنها أن تساعد واضعي السياسات والصحفيين والمجتمع المدني والمراقبين على تتبع مستوى التكتم عبر الزمن، ورصد وتقييم ما إذا كانت الحكومة تعمل على رفع مستوى الشفافية أو تتراجع عن إصلاحات إيجابية بشأنها.

ارتفع مستوى الشفافية قليلاً بين 2010 و 2017، خصوصاً في آخر عهد أوباما. وتبين هذه الجهود والإصلاحات كيفية تحقيق المزيد من الشفافية. ومع ذلك كان سجل أوباما بشأن الشفافية وضربات الطائرات بدون طيار متقلباً في أحسن التوصيفات وتميز بالتكتم في المجالات الحيوية، الأمر الذي ما يزال مستمراً في ظل الإدارة الحالية. وحتى عندما تعترف الحكومة الأمريكية بضربات معينة، فهي تكشف فقط عن تفاصيل عامة وتحرم الجرحى وأسر الضحايا من أي معلومات حول ملابسات ما حدث وأسبابه.

ورغم التفسيرات العامة للمبررات القانونية التي تعتمدها الحكومة الأمريكية لإجراء الضربات، إلا أنه ما يزال من غير الواضح من هم الذين تعتقد الحكومة أن بإمكانها قتلهم والمعايير التي تتبعها لتحديدهم، وفي أي ظروف. كما يشير المؤلفون إلى أن عدم اليقين هذا يثير القلق خاصة في أعقاب الضربة الأمريكية الكارثية التي وقعت في كانون الثاني/ يناير من هذا العام في اليمن، والتي أسفرت عن مقتل عدد من المدنيين بمن فيهم أطفال، كما تفيد التقارير أن الإدارة الجديدة تعمل على تخفيف الضوابط المتعلقة باستخدام القوة خارج البلاد.

وقال أليكس مورهيد أحد مؤلفي التقرير الأساسيين ومدير مشروع مكافحة الإرهاب والنزاع المسلح ومشروع حقوق الإنسان في معهد حقوق الإنسان في كلية الحقوق بجامعة كولومبيا: "إن تزايد خطر الإساءات في عهد الرئيس ترامب يعطي لمسألة الشفافية أهمية أكبر من أي وقت مضى… الشفافية تردع المخالفات وتشجع الالتزام بالقانون. على الحكومة أن توضح ما تقوم به لحماية المدنيين ولمنع عمليات القتل غير القانونية."

وذكر التقرير أن النظم الحكومية المعمول بها لمراقبة عمليات القتل التي تقوم بها الولايات المتحدة في الخارج أبدت تحفظاً شديداً بشأن ما توصلت إليه من نتائج وتوصيات، ما جعل من الصعب على الرأي العام معرفة ما إذا كانت رقابتها فعالة. كما أنه ليس من الواضح أين وكيف يمكن للضحايا الحصول على تعويض، حيث لم توضح الحكومة علناً ما هي النظم الموجودة أو كيف تمارس مهامها عملياً. ولا تكشف الحكومة الأمريكية بشكل عام عن نتائج التحقيقات في الضربات، وكان ردها على ادعاءات موثقة بوقوع ضحايا مدنيين سيئاً للغاية، ما ترك علامات استفهام عديدة حول الإجراءات التي تتخذها الحكومة الأمريكية لحماية المدنيين في حالات معينة.

ورغم أن الشفافية أبعد ما تكون عن كونها ترياقا لجميع المخاوف المتعلقة بضربات الولايات المتحدة في الخارج، فإن التقرير يوضح كيف أن التغلب على التكتم المفرط مسألة بالغة الأهمية، ولا سيما في الوقت الذي يشعر فيه الكثيرون بالقلق إزاء رئيس أبدى بالفعل عدم احترامه لقيم الحقيقة وحقوق الإنسان. الشفافية مسألة تهم أسر القتلى والجرحى، وهي ذات أهمية حاسمة في المساءلة القانونية والعامة، وفي ردع الأذى، وتمكين الرقابة وسيادة القانون.

ويحدد التقرير جدول أعمال محدد للإصلاح، ويوصي بإجراءات واضحة يمكن للحكومة الأمريكية أن تتخذها لتحسين الشفافية، ولا سيما من خلال:

الإقرار بـ/توضيح كل عملية قتل غير قانونية أو كان ضحاياها مدنيين، وتسمية هؤلاء الضحايا.الكشف عن جميع التحقيقات الحكومية في ضربات محددة.تقديم تفسيرات قانونية للضربات الفردية.

وأضاف مورهيد: "الطريق إلى الشفافية واضح. ينبغي أن ترتكز إدارة ترامب على الإصلاحات الأخيرة – لا أن تكرر أخطاء إدارة أوباما التي كانت تعمل بالسر- ما يقوض جهود مكافحة الإرهاب ويزيد المعاناة التي تلحق بأسر القتلى".


المزيد في أخبار وتقارير
سلمان للإغاثة يوقع عقدين لعلاج 200 مصاب في الداخل اليمني
  وقّع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية اليوم عقدين لعلاج 200 مصاب في اليمن. ووقّع العقدين مساعد المشرف العام على المركز للعمليات والبرامج المهندس أحمد
بيان صادر عن حكومة شباب واطفال اليمن حول ادعاءات انشقاق وزير بالحكومة وانضمامه للمليشيات الحوثية
تابعت حكومة شباب واطفال اليمن بقيادة محمد عبدالله جميع و المعترف بها رسميا من قبل الحكومة اليمنية انشقاق وزير بالحكومة والذي يدعى شهاب الدين احمد المكش في تسجيل
أمير سعودي : من يتعاطف مع الحوثة فقد ظلم نفسه
علق الأمير السعودي عبدالعزيز بن متعب آل سعود، اليوم، على استهداف مليشيات الحوثي لمواقع حيوية إسلامية بالمملكة العربية السعودية.وأضاف في تغريدة له عبر ، تويتر، "




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل: الدفاعات الجوية السعودية تعترض صاروخ فوق مطار جدة
عاجل: العثور على مواطن يمني مقتولا داخل شقته بمصر
مياه الامطار تغرق المدينة القديمة بعدن
بظل انفلات امني.. مقتل شقيقين غدرًا أثناء ذهابهما لصلاة الفجر
عاجل : هطول امطار متفرقة بعدن
مقالات الرأي
  فتحت مشاورات الملف الاقتصادي المتعثرة بالعاصمة الأردنية،أطماع الحوثيين على تقاسم موارد الدولة مع
البعض من البشر مع الاسف الشديد لايروق لهم أن تعيش شعوبهم في أمن وسلام وكان السكينة والطمأنينة والهدوء عدون
توجب علينا الشكر فكل شيء يسير نحو الأفضل فالخدمات في تحسن مستمر، والبلاد تتقدم، والسلبيات تتراجع، والسيادة
انها محنة النخبة العتيدة,مثقفون , عبدوا الطريق الطويل, الى المعرفة,اضاءوا مساءات حزينة, تحركوا في رقعة الادب
الخُص المشهد عن رفض مشروع الدولة الاتحادية من قبل بعض الاطراف التي تخفي رفضها منذ أن أعلن الرئيس عبدربه منصور
لا يعرف بالضبط متى كانت اول اصابة بهذا الداء في الجنوب، إلا أن ما يمكن تأكيده ربما، هو ظهور تلك الحالة المقززة
أسدل الستار ونقشعت سحابة شبح الحرب التي كادت تمطر على إيران وتبخرت في الهواء تماما كما تبخرت تهديدات ترمب
    محمد جميح   يطيب لمارتن غريفيث أن يُميل خصلات شعره الأبيض على جانبي رأسه، هذا البريطاني العجوز ذو
حقيقة مؤلمة جدا يحاول "الشرعيون" مسوؤلين ومناصرين واعلاميين ومن سار في فلكهم تجاهلها وعدم التطرق لها
تناول الكاتب احمد يسلم صالح في مقاله له تحت عنوان " ليس دفاعا عن مصنع الوحده للإسمنت" باتيس تناول في جزء بسيط
-
اتبعنا على فيسبوك