مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 06 أبريل 2020 08:54 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
آراء العرب
الثلاثاء 23 يونيو 2015 05:44 صباحاً

سيلفي يبكي السعوديين

ارتكب  فريق مسلسل «سيلفي»، وعلى رأسهم الفنان السعودي الكبير ناصر القصبي أفضل ما يمكن ارتكابه منذ بداية شهر رمضان؛ لانتزاع الضحكات من قلوب السعوديين تارة، وإجبارهم على البكاء بحرقة تارة أخرى، وربما جمع الحالتين في حلقة واحدة بمشاهد بسيطة؛ تصور الواقع من دون تكلف، وأحياناً من دون احتراف.

 

الخميس الماضي، أدخل «سيلفي» ملايين السعوديين في دوامة ضحك على الكوميديا السوداء، التي يعيشونها مع المتطرفين من أعداء الفن والحياة في كل مدينة وقرية؛ عبر تجسيد صورة بعض «المخابيل» المتخصصين في حفلات مخيمات «التكبير والتكسير»، تحت غطاء الدعوة، ثم أبكاهم «السبت» بمشهد مريع يذبح فيه الابن أباه؛ انتصاراً للفكر التكفيري الإجرامي الذي يعيث في المنطقة دماراً، موجهاً رسالةً ضمنية فحواها: «من يربي المتطرف سيُقتل على يديه في نهاية المطاف».

 

مخطئ تماماً من يعتقد أن لا علاقة بين الحلقتين، فما هما إلا منطلق النهر ومصبه، فمن المخيم بُذر الشر الأسود؛ ليثمر في كل مكان يستطيع الإثمار فيه، وما «سيلفي» إلا صورة صارخة للواقع الذي سنستمر في التهوين من شأنه كالعادة، حتى يصل إلى رقابنا، ذلك لأننا طيبون جداً.. طيبون بدرجة طيبة الأب نفسه الذي نحره ابنه، ومهما عُلقت الأجراس فلن نستمع لصوتها، وسنقدم الاعتذار لكل «داعشي مؤجل» بيننا يعلن غضبه واعتراضه على المسلسل، ونطبطب على كتفه ونطمئنه بأننا نعرفه ونثق به، ثم نذهب لمتابعة الحلقات الجديدة من «سيلفي» ونضحك ونبكي، حتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً.

 

يضع المواطن التنويري ناصر القصبي روحه على راحتيه، معرضاً نفسه للخطر والتهديدات بالقتل، عبر تقديم أدوار «شائكة» في سبيل تحذير مجتمعه من الكارثة المقبلة، لكن المجتمع يضحك ثم يبكي ثم يستمع لداعية (جمع الدعشنة من أطرافها بين أضلاعه)، وهو يوزع اللعنات على القصبي ويكفره من فوق منبر الجمعة، ولا يتأثر المستمع بذلك، وإن تأثر فلن يزيد رد فعله عن قول: «الله يهدي الشيخ جانب الصواب من حماسته للدين جزاه الله خيراً»، بينما لو اطلعنا على ملفات قضايا الإرهابيين المقبوض عليهم لوجدنا أكثر من 90 في المئة من اعترافاتهم تتضمن كلمات مثل «حماسة، ومتحمس»؛ كتبرير رخيص ومستهلك لأبشع الجرائم التي ارتكبوها أو كانوا على وشك ارتكابها بحق الأبرياء.

 

بذات طيبة الأب المذبوح على يد ابنه في «سيلفي»؛ ضيع كثير من العراقيين والسوريين أوطانهم وأعراضهم وكرامتهم بعد أن رحبوا بالإرهابيين بينهم، ووصفوهم بالمجاهدين وأهل الدين، حتى تسلطوا على رقابهم، وأذاقوهم الويلات، وبالطيبة نفسها ما زلنا نحن السعوديين نتعامل مع «الدواعش» المؤجلين بيننا، ثم نتابع مسلسل ناصر ورفاقه ونضحك ونبكي وننام من دون أن نعلم على أي كابوس سنستيقظ.

 

الحياه



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

آراء العرب
أعزائي : تردد مصطلح العالقون بجائحة وباء كارونا ، واصبح فيه قيل وقال ، بيدا أنه فيما يبدو لي لاينطبق هذا
قال تعالى:- "مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى
بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم أبناء شعبنا العظيم في كافة أماكن
في ظل ورود اخبار عن اصابات في صفوف الاسرى بسجون الاحتلال الاسرائيلي بوباء كورونا بات من الضروري القيام بأكبر
لقد حققت القائمة المشتركة التوازن المطلوب في الية العمل السياسي داخل المجتمع الاسرائيلي وتمكنت من ايقاف
تحت هذا العنوان بالتأكيد لا يوجد مشروع عربي أمام مشاريع عديدة لتقسيم المنطقة العربية تتلاقى فيها الأهداف
الدِّراما هي هويةُ كُل شعبٍ من الشعوب، فالدِّراما تعكس ثقافةَ المجتمع، وقد تخلق ثقافةً جديدة في المجتمع، قد
إن جريمة القرن  التي تحاول ادارة ترامب تسويقها واستخدامها لتصفية الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني ولتطبيع
-
اتبعنا على فيسبوك