مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأربعاء 17 يوليو 2019 09:24 مساءً

  

عناوين اليوم
ساحة حرة
الجمعة 24 أكتوبر 2014 11:35 مساءً

الشعب الكندي هل يقع ضحية في فخ المخابرات الأمريكية وأدواتها ؟

ما حدث في العاصمة الكندية  أوتاوا من هجوم على البرلمان الكندي يوم  الأربعاء الماضي ، وقبلها حادثة دهس عنصرين من الشرطة الكندية وقعت في يوم الأثنين الماضي، هي جرائم  نستنكرها وندينها بشده، وبغض النظر عن تفاصيلها السطحية ومواقف الأدوات الإجرامية المنفذة المنتشية بتحقيق انتصارها الأعمى.

وبالنسبة لنا كمسلمين فإن تلك الجرائم في هذا التوقيت بالذات والوطن العربي يغلي بما تعنيه الكلمة بسبب الاقتتال و الجرائم اليومية التي ترتكبها  الأدوات الإجرامية "داعش وأخواتها" اظهرت لنا  حجم المؤامرة الخبيثة التي تحاك  لتدمير وتفتيت  أمتنا امة المليار والنصف مليار مسلم من الداخل وتضييق الخناق عليهم في الخارج .

و هذا يوجب علينا توجيه النصح إلى  السلطات الكندية  والشعب الكندي  بأن  لا يقعوا في الفخ الرامي إلى بث الحقد والضغينة على المسلمين الكنديين وأبناء الجاليات المسلمة المقيمة في كندا، وأن يكون التعامل مع مثل تلك الجرائم بمسؤولية واتزان وإنصاف وأن يلاحق المجرمون ومن يقف وراء التسهيل والتمويل والتدريب ، وان يقف أمر المعالجة عند هذا الحد،  حتى لا تمس الحقوق والحريات فقد ينعكس ذلك سلباً على النسيج المجتمعي الكندي و تتوفر بيئة متوترة تسمح بإنتاج أدوات متطرفة قابلة للاستخدام من قبل اللوبي الصهيوني و كل من يريد ابتزاز كندا بخلق صورة مشوهة عن المسلمين  .

و خلال متابعتي للأحداث الأخيرة المؤسفة  في كندا  لفت انتباهي حدثين مهمين متقاربين وهما:

الأول انه و في يوم العشرين من اكتوبر الجاري (اي قبل وقوع جريمة دهس الشرطيين الكنديين بيوم و قبل وقوع  الاعتداء على البرلمان بيومين) أجرت مؤسسة إيكوس – راديو كندا استطلاع  بشأن التدخل الكندي في التحالف ضد داعش  اظهر  أن رد الفعل الإنساني ما زال حاضراً : فاثنان وأربعون بالمائة من المستطلعين اختاروا التدخل الإنساني . بالمقابل يظهر الاستطلاع أن أربعة وأربعين بالمائة من الكنديين يوافقون على مشاركة كندا في الحرب ، وهذا يعني ان هناك شعبية كبيرة رافضة للتدخل العسكري مع التحالف .
وهذا ما أكده  المحرر الكندي  في صحيفة لو دوفوار برنار ديكوتو في مقال بعنوان" الكنديون منقسمون "  بقوله :العمل الإنساني جزء من جينات الكنديين . وإذا ما سألناهم عما يجب أن يكون عليه موقف كندا عندما يتعلق الأمر بمهمات حفظ السلام أو مهمات قتالية، فرد الفعل العفوي لدى غالبيتهم هو تغليب " الدعم الإنساني على التدخل العسكري"، كما اقترح عليهم رئيس الحكومة الكندية السابق جان كريتيان في الرسالة التي وجهها عبر وسائل الإعلام حول قرار الحكومة بزعامة هاربر المشاركة العسكرية في التحالف الدولي ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" في العراق.
فهل كان الهدف من تلك الجريمة هو زيادة مستوى التأييد الشعبي في كندا لمشاركة بلادهم في التحالف ضد داعش وتحريض المجتمع الغربي على المسلمين ؟
وكما تقول القاعدة الجنائية المعروفة "إذا أردت معرفة الجاني فابحث عن المستفيد !!  

الحدث الثاني  موعد  لقاء رئيس الوزراء الكندي  ستيفن هاربر  بالناشطة الباكستانيّة ملالا يوسف زاي الحائزة على جائزة نوبل للسلام لمنحها الجنسية الفخرية الكندية تكريماً لها وذلك يأتي في نفس اليوم الذي حصل فيه الهجوم على البرلمان الكندي أي يوم أمس الأربعاء!!

وهذا يثير تسأل هل من قبيل المصادفة  هذا التزامن بين  هجوم إرهابي من تنظيم داعش المحسوب على المسلمين مع موعد تكريم ملالا يوسف التي تنتمي إلى مجتمع مسلم على خارطة دراماغرافيه واحده؟؟؟

والذي يقربنا من العلاقة بين الحدثين  أكثر هو أقوال شهود العيان في واقعة الهجوم على البرلمان  الذين تكلمون بالنص  :"أنهم سمعوا إطلاق عيارات نارية داخل مبنى البرلمان وشاهدوا رجلاً على الأقل يحمل سلاحا على الكتف قد تكون بندقية صيد بأسطوانتين ويرتدي لفحة بيضاء عليها نقوش عربية..

هل صحيح أنهم شاهدوا رجلا يلبس زى عربيا أي غريباً عن المجتمع الكندي و أيضا يحمل سلاحاً وقد يكونوا أكثر من واحد أو اثنين الخ  ... و هل يعقل أن المواطنين شاهدوا الجناة  ولم يشاهدهم رجال الأمن والشرطة ولم تلاحظهم كمرات المراقبة وعيون الأجهزة الأمنية الكندية لتوقيف الجناة قبل وقوع الجريمة ،وهذا يجعل الأجهزة الأمنية ورجال الشرطة الكندية أمام احتمالين أم أن يكون  رجال الشرطة من فئة العميان أو أنهم متواطئون ،وما حصل مجرد مسرحية سمجة هدفها اللعب بعواطف الشعب الكندي.

  وللغوص في جوهر المشكلة والبحث عن حل جذري على مستوى العالم ,لابد من طرح  أسئلة ملحه وهي:

  هل  من قبيل المصادفة  ظهور  هذه الجماعات الإرهابية المتطرفة ضد المسلمين قبل غيرهم في الدول العربية والإسلامية  ؟ أم أن هناك من انشأ و دعم ومول ورعى واحتضن ودرب وامن سبل التواصل وقنوات التحرك والتنقل بل  و شرعن جرائمهم وحدد الخطوط العريضة لسلوكهم الإرهابي  ورسم الأهداف لإجرامهم تحت عناوين وهمية زائفة  ؟

لتتضح الصورة  أكثر اذكر لك عزيزي القارئ  تجربة متقاربة  حدثت في بلادي اليمن ،حيث كان الشعب اليمني يعاني  في العاصمة صنعاء واغلب المحافظات اليمنية ،  من جرائم الجماعات الإرهابية المتطرفة  بكل اشكالها تفجيرات و اغتيالات  يومية تستهدف كوادر الجيش والأمن و تستهدف النخب المجتمعية و العلمية بالإضافة  الى تهديد النسيج الاجتماعي  بافتعال حروب داخلية وصراعات ضد كافة مكونات المجتمع اليمني وغيرها من الجرائم ...ولكننا اليوم وبعدما حسم  الشعب اليمني بتكاتف أبناءه كل أبناءه الشرفاء الصادقين  وتعاون كل طوائفه ومكوناته السياسية والمجتمعية  ودون أي تدخل أجنبي  اقتلعنا تقريباً تلك الجماعات الإجرامية الإرهابية رغم تجذرها لعقود من الزمن في أوساط المجتمع اليمني الذي  سمح لهم من تكوين نفوذهم الكبير في مفاصل مؤسسات الدولة والأجهزة الأمنية و بعدما تحرك المجتمع اليمني للقضاء على شبح القاعدة والإرهاب  تلاشت واندحرت في وقت قياسي  وتلاشت معهم جرائمهم ،وما زال الشعب اليمني في المرحلة الأخيرة من معالجه أثارها وتطهير بؤرها واستيعاب كل المغرر بهم وإرجاعهم إلى حضن الوطن دون حقد أو ضغينة أو معامله بدوافع انتقامية .

الشاهد من ذلك أن من أنشاء جماعات القاعدة في اليمن ووفر لها الغطاء السياسي والأمني لتحركاتها ومنابع تمويلها وكان عائق أمام تحرك الشعب في مواجهتها هي الإدارة الأمريكية عبر سفارتها في اليمن  وحلفاء الإدارة الأمريكية في المنطقة كالسعودية وقطر وهذا الأمر ليس خافيا على احد ، بل وتجاهر الإدارة الأمريكية عبر سفيرها في اليمن السابق فايرستاين والحالي ماثيو الذي كان يجتمع ويلتقي سراً وعلناً بالقائد الرئيسي وكذا الأب الروحي للجماعات الإرهابية، قد لا تستوعبون هذا الأمر، وبإمكان  المهتمون بقضية الإرهاب والقاعدة أن يبحثوا في الشأن اليمني وسوف يصطدم الجميع  بالحقيقة  الموثقة والمقرونة بالأدلة والوثائق الرسمية وقد شرحت بعضها  بالتفصيل في مقالات سابقه .

ولتوضيح الصورة أكثر،  داعش بعد تسميتها بتنظيم الدولة الإسلامية بيوم تقريبا كان وزير الدفاع الأمريكي في سويسرا يحشد ضد داعش في وضعيه كانت أشبه بالافتتاح لاسمها الجديد  "تنظيم الدولة الإسلامية "الذي لم نكن قد سمعناه  كعرب ولم تكتمل ترجمته إلى اللغات الغربية المختلفة ، في تحريض واضح ومؤشر للهدف الخبيث من المؤامرة ضد المسلمين  .

مع أن من انشأ ذلك التنظيم الإرهابي هو من أراد أن يتخلص من المقاومة الشعبية العراقية ضد الاحتلال الأمريكي من منتصف العقد المنصرم بالهرب إلى خلق فتنه وحرب طائفية سنية شيعية في العراق وكان تنظيم داعش الإرهابي الأداة الإجرامية المثلى لتنفيذ هذا المخطط  الخبيث . كما أرادوها الأمريكان أن تكون الأداة  لتنفيذ مخطط الفتنة والصراعات الطائفية و الحروب الداخلية في باقي الدول العربية ولكنها فشلت إلى حد الآن بفضل وعي الشعوب العربية والإسلامية، قد يجد البعض مساحه للاختلاف حول دعم الإدارة الأمريكية عبر مخابراتها بصورة مباشرة او عبر حلفائها كقطر وتركيا والسعودية ولكن الجميع يتفق على أن الإدارة الأمريكية هي من تدعمهم  وهذا ما كشفته وأكدته تقارير صحفية وحقوقية نشرت في صحف غربية كما اعترف به نائب الرئيس الأمريكي جون بيدن  بذلك لإبتزاز تركيا وقطر من أجل تنفيذ مهام موكله إليهما في التحالف ثم اعتذر مقابل رضوخ اللاعب التركي والقطري لذلك الابتزاز  .

و هكذا هي عقلية الحاكم الأمريكي و سياسته الفاقدة لأي أخلاق قد تحول بينه وبين مصالحه كلما أرادت أن تجيش الشعوب الغربية  و تجنيد مقدرات وأبناء تلك الشعوب  في مخططاتها  الخبيثة_ أي الإدارة الأمريكية _لتحقيق أهدافها القذرة في تحالف واضح من كل الشواهد التي تؤكد ان الهدف هو إيجاد معركة وهمية لتتمكن الجماعات الإرهابية من توسيع تواجدها في المنطقة العربية واستنزاف الشعوب العربية في صراعات داخلية وإعادة رسم خارطتها الجيوسياسية على شكل مربعات صغيرة لا ترى على الخارطة الدولية تقام فيها أنظمة سياسية هزيلة وخانعة  وبهذا الشكل يتحقق لقوى الهيمنة والاستكبار العالمي بقيادة الإدارة الأمريكية ضمانات مستقبلية  لسرقة ثروات ومقدرات وخيرات شعوبنا بل وضمنت عدم قدرة امتنا على بناء نفسها من جديد في تكتل ونظام سياسي يكفل الحريات والحقوق وقادرة على حماية السيادة القومية وتحقيق الحياة الكريمة لنا كشعب عربي مسلم واحد ..في ظل عالم يتكتل كي يحمي نفسه تسعى امريكا الى تفتيتنا لتأكلنا ...

وما حصل في اليمن من تحرر واستقلال  سيتكرر في كل المنطقة العربية وسوف ترسم الشعوب العربية مستقبلها الموحد في أفق لا يقبل دون التحرر الكامل والنهوض الشامل والكرامة المقدسة بطموح رجال سوف يقسم التاريخ بأسمائهم ويدون بها أحداث الدنيا ..

أخيرا اكتب كلامي ورأيي هذا لهدف أسمى من التأثير على الرأي العام رغم أهمية ذلك التأثير اكتب للتاريخ  كما  اختم مقالي بتمنياتي ان يسود  العالم السلام والمحبة و أن تزول كل المشاريع الشيطانية ذات النزعة العدوانية والانانية و الاستكبارية التي يقودها الشيطان الاكبر المتمثل في الادارة الامريكية   ...

 

 



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

ساحة حرة
الوكيل الإصلاحي المُقال علي سالم الحريزي -المدعوم من قطر وعُمان-، ومنهم أعضاء في حزبه، والذين يخرجون
  يتزايد إعداد النازحين من مناطق ومحافظات الشمال اليمني إلى مناطق ومحافظات الجنوب وتجد أعداد هؤلاء
ان الله أذا أحب عبداً جعل أهل الأرض يحبوه ناهيك عن ملائكته،  ومن هذه الشخصيات “الشيخ جمال بلفقيه ”
الجميع يعلم أنني ليس لي أي ميول سياسي ولا انتمي الى أي حزب ولا اطبل لأي شخص أو مسؤول فميولي هي حضرموت وحزبي هو
أن مديرية حبيل جبر بردفان الثورة والعزة والشموخ والمخزون البشري الهائل لمناضلي الثورة التحررية  الجنوبية
يبدوا ان هناك اتفاق بين الحاشية التي حول الرئيس هادي وحزب الاصلاح على أن يجعلوا الرئيس محصوراً محتكراً 
هم يحبون الحياة يحبون الهدوئ يحبون السلام لهم ولغيرهم ، يكرهون الإعتداء على غيرهم ، لكنهم أقوياء شجعان ضد من
لن يتجرأ اي انسان ليس لديه اي قوة يستند عليها في البناء في حرم الجامعة الا لسببين السبب الاول انه لا بد من وجود
-
اتبعنا على فيسبوك